تجنيد الفتاة بين دعاوى المساواة وعسكرة الأنوثة
الخميس 22 يناير 2015

 فاطمة عبد الرءوف – كاتبة مصرية

خاص بالراصد

تزايدت في الآونة الأخيرة أصوات نسائية عديدة تطالب بتجنيد النساء في الجيش المصري من أجل استكمال أطروحة المساواة التامة بين النساء والرجال التي لا ينقصها في زعمهم إلا الاشتراك في ضريبة الدم عن طريق تجنيد الإناث كما يجند الذكور.

وكأن كل مشكلات النساء قد انتهت ولم يبقَ إلا المساواة في التجنيد حتى وصلت عدد صفحات الفيس بوك التي تدعو لحملة تجنيد الفتيات لمائتي صفحة، وتبنى المجلس القومي للمرأة في مصر هذه الحملة، وكانت المستشارة تهاني الجبالي قد أشادت بهذه الحملة وأيدتها وكشفت النقاب عن أن النسويات طالبن أثناء صياغة  الدستور المصري الأخير بوضع مادة تلزم الفتيات بالتجنيد الإجباري عند بلوغهن سن الـ 18، ولما لم يتم إقرار هذه المادة فإن البديل هو جعل التجنيد للإناث اختياريا كمرحلة أولى على أن يتم تعديل قانون الخدمة العسكرية حتى يسمح باشتراك الإناث في عملية التجنيد وبعد ذلك يكون الرأي العام مستعدا لقبول التجنيد الإجباري للفتيات.

أسباب الحملة

ولعل السؤال الملح الذي يطرح نفسه: ما هي الأسباب الدافعة لطرح هذه القضية على الرأي العام ولماذا لاقت هذا القبول والانتشار حتى أن إحدى الفتيات ذهبت لمنطقة التجنيد الرئيسة متقدمة بأوراقها للتجنيد وظلت صامدة أمام موجات الاستنكار والسخرية من الشباب حتى قابلت مسئولا عسكريا كبيرا أوضح لها أن قانون الخدمة العسكرية لا يسمح بتقدم الإناث، وأن عليها أن تلجأ للقضاء وهو ما قامت به الفتاة بالفعل حيث قدمت طعنا في دستورية قانون الخدمة العسكرية لأنه يتعارض مع المادة 11 في الدستور والتي تنص على أنه (تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور). 

كما أنه يتعارض مع اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) والتي وقعت مصر عليها حيث تنص المادة 93 من الدستور على (التزام الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة).     

في اعتقادي أنه ونتيجة تعقيدات سياسية واجتماعية عديدة وخطة إعلامية ممنهجة ومنظمة للإلحاح على فكرة المساواة الكاملة والتماثل بين الرجل والمرأة ومن ثم وجوب التماثل في الأدوار التي يلعبها الذكور والإناث، جرت الدعوة لتجنيد الإناث في صفوف القوات المسلحة ولاقت قدرا من القبول لدى بعض الفتيات.

مرحلية الخطة

وعلى طريقة الفكر النسوي الذي يتبع السياسة التدريجية في طرح أفكاره والمرحلية في تنفيذ خططه فإن فريقا من الداعمات لحملة تجنيد الإناث وحتى لا يجابه بالرفض المجتمعي القاطع وضع شروطا لتجميل هذه الحملة ومنها:

ـ أن يكون التجنيد اختياريا بين الإناث.

ـ أن تكون معسكرات التدريب خاصة بالإناث فلا اختلاط في المعسكرات.

ـ أن المجندات لن يكنّ في الخطوط الأمامية للقتال وإنما سيقتصر دورهن على الخدمات داخل الجيش.

فإذا تأملنا هذه الأطروحة سنجد أنها تشتمل على حالة خداع ممنهجة ومقصودة فمن المعروف أن النساء يتواجدن في الكثير من المواقع الخدمية في الجيش بالفعل كالتمريض في المستشفيات العسكرية مثلا وأن خريجات الجامعة بعد اجتياز بعض الدورات التدريبية يعملن كأمن نسائي في العديد من المواقع. 

وبالتالي فلا معنى للمطالبة بما هو موجود أصلا، أما كون التجنيد اختياريا للإناث فهو يتناقض مع مبدأ المساواة الذي أقاموا عليه قضيهم حيث أن التجنيد إجباري للذكور. 

أما مسألة المعسكرات المنفصلة فهي أمر ليس بالسهل على الإطلاق حيث يرتبط ذلك بخطط عسكرية وميزانية اقتصادية، ثم ماذا عن القادة داخل هذه المعسكرات هل سيكونون من الإناث أيضا؟ 

كما أن الخطاب القادم من النسويات متناقض، فالبعض يطالب بالمساواة التامة وحمل السلاح وتأمين الحدود، والبعض يظهر بصورة المعتدل، مما يؤكد أن ثمة خداعا للمجتمع يتم الترويج له بمثل هذه البلبلة، فإذا كان الرفض بالغا نبدأ ببعض الأفكار المخففة حتى يتم القبول بها، وبعد ذلك وتدريجيا نصل للتماثل الكامل وهو الهدف الأصلي الذي تم التخطيط له.

طبيعة المرأة

لعله لا توجد كلمة صبت عليها النسويات الغضب كهذه الكلمة "الطبيعة". إنهن يرفضن القول بأن هناك طبيعة خاصة بالمرأة ويجعلن من كلمات سيمون دي بوفوار (المرأة لا تولد امرأة وإنما تصبح كذلك) كما القانون الإلهي الذي لا يتطرق إليه الشك ولا يأتيه الباطل أما الأبحاث العلمية الرصينة التي تؤكد الاختلافات الفسيولوجية فيتم تجاهلها تماما([1]).

وبعيدا عن الأبحاث العلمية فهؤلاء النسويات ينكرن كل النتائج المترتبة على الفروق الفسيولوجية الواضحة وضوح الشمس ويتمنين أن تكون هناك طريقة ما لنفي الفروق الفسيولوجية من الأساس ويستخدمن في ذلك لغة ديماجوجية فظة.

ولعل الفروق الفسيولوجية الواضحة في البنية الجسمية أو الناتجة عن الهرمونات الجنسية لا تظهر نتائجها في شيء أوضح من المجهود البدني المرتبط بأعمال القتال.

إننا إزاء واحد من أمرين، إما فتاة راضية عن طبيعتها الأنثوية تحب الزينة والتزين وتحافظ على رقتها وجمالها وتخاف على بشرتها من الشمس وتميل للاسترخاء إذا ألمت بها أيام الحيض، فهذه الفتاة اذا تم تقنين التجنيد في صورته النهائية الإلزامية تكون واقعة تحت نير ظلم بيّن يعتدي على خصوصيتها وطبيعتها المتسقة معها، ونكون أمام حالة عنف صارخة ضدها وهي الأغلبية بين بنات جنسها (النسويات للأسف لا يدافعن عن الأغلبية المطلقة من النساء بل العكس تماما هو الصحيح).

الأمر الثاني فتاة متمردة على هذه الطبيعة، إما لقناعات فكرية أو اضطرابات عاطفية أو نفسية، فهذه الفتاة ستقبل بفكرة التجنيد من حيث المبدأ، ولكن ستواجه بعدد من الأمور عليها أن تدركها قبل القبول بهذه الأطروحة ومن ذلك:

ـ المشقة الجسدية البالغة حيث أن الكلام على المساواة في ضريبة الدم سهل على المستوى النظري أما الواقع فأمره يختلف.

ـ التحرشات الناتجة من الاختلاط، فمن غير المعقول أنه سيكون ثمة فصل بين الجنسين في عمليات القتال وفي هذا الصدد لابد لهؤلاء الفتيات أن يتابعن الجرائم والانتهاكات التي وقعت للمجندات سابقا، حيث تشير التقارير أن 30% من مجندات الجيش الأمريكي وقعن ضحية للتحرش والاغتصاب، وهذه النسبة ارتفعت لنحو 40% للمقاتلات على الخطوط الساخنة كما في العراق([2]).

الإسلام والجهاد

الجهاد هو ذروة سنام الإسلام، ومعناه في اللغة: استفراغ الجهد والبذل والمشقة، أما معناه الاصطلاحي الخاص فهو القتال لإعلاء كلمة الله.

والجهاد قد يكون بالنفس أو بالمال، ومن حق النساء بل من واجبهن الجهاد بالمال كما حدث في غزوة تبوك.

والجهاد بالنفس قد يكون فرض عين وقد يكون فرض كفاية، فهو فرض عين إذا اجتاح الأعداء أرضنا وأصبح لزاما على كل فرد أن يدفع بنفسه العدو، وعندما يكون الجهاد فرض كفاية تستطيع النساء الاشتراك أيضا في خدمات الجيش، ففي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم ‏سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين بالماء، ويداوين الجرحى.‏

وفيه أيضاً عن أم عطية الأنصارية قالت: غزوت مع رسول صلى الله عليه وسلم سبع ‏غزوات، أخلفهم في رحالهم، فأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى.‏

وفي صحيح البخاري عن الربيع بنت معوذ قالت: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم فنسقي القوم ونخدمهم، ونردُّ الجرحى والقتلى إلى المدينة. إلى غير ذلك من ‏الأحاديث الصحيحة. وعصر الصحابة حافل بمثل هذه الوقائع. ‏

ويجوز للمرأة في هذه الحالة حمل السلاح دفاعاً عن نفسها لو هجم العدو عليها، ففي ‏صحيح مسلم أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجراً فكان معها، فرآها أبو طلحة فقال يا ‏رسول الله: هذه أم سليم معها خنجر. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما هذا ‏الخنجر؟" فقالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه. فجعل النبي صلى ‏الله عليه وسلم يضحك.‏

كانت النساء إذن في العهد النبوي فاعلات نشيطات يشاركن بفاعلية في صور الحياة المختلفة فالأصل أنهن كن حارسات الجبهة الداخلية العميقة، أعني البيت، فعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، وَاعْلَمْ - نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ - أَمَا إِنَّهُ مَا مِنِ امْرَأَةٍ كَائِنَةٍ فِي شَرْقٍ وَلَا غَرْبٍ سَمِعَتْ بِمَخْرَجِي هَذَا أَوْ لَمْ تَسْمَعْ إِلَّا وَهِيَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِي، إِنَّ اللهَ بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَآمَنَّا بِكَ وَبِإِلَاهِكَ الَّذِي أَرْسَلَكَ، وَإِنَّا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ مَقْصُورَاتٌ، قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ، وَمَقْضَى شَهَوَاتِكُمْ، وَحَامِلَاتُ أَوْلَادِكُمْ، وَإِنَّكُمْ مَعَاشِرَ الرِّجَالِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَشُهُودِ الْجَنَائِزِ، وَالْحَجِّ بَعْدَ الْحَجِّ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا أُخْرِجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا وَمُرَابِطًا حَفِظْنَا لَكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَغَزَلْنَا لَكُمْ أَثْوَابًا، وَرَبَّيْنَا لَكُمْ  أوْلَادَكُمْ، فَمَا نُشَارِكُكُمْ فِي الْأَجْرِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ بِوَجْهِهِ كُلِّهِ، ثُمَّ قَالَ: "هَلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ امْرَأَةٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مَسْأَلَتِهَا فِي أَمْرِ دِينِهَا مِنْ هَذِهِ؟ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا ظَنَنَّا أَنَّ امْرَأَةً تَهْتَدِي إِلَى مِثْلِ هَذَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: "انْصَرِفِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، وَأَعْلِمِي مَنْ خَلْفَكِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إِحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا، وَطَلَبَهَا مَرْضَاتِهِ، وَاتِّبَاعَهَا مُوَافَقَتَهُ تَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ" قَالَ: فَأَدْبَرَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ تُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ اسْتِبْشَارًا) رواه البزار والطبراني.

هذا الحديث وإن ضعفه الألباني إلا أنه يصور بشكل دقيق طبيعة المهام الأساسية الملقاة على عاتق المرأة وأنها كان يشغلها قيمة وتقدير هذه المهام خاصة في مقابل عمل الجهاد الذي وصفته بأنه الأفضل، ولكن المرأة لا تستطيعه في غالب الأحوال لارتباطها بمهام أخرى من جهة ولصعوبته وقسوته من جهة أخرى.

فالأصل أن التشريع الإسلامي المتوافق مع الفطرة لا يلزم المرأة بأعمال القتال غير المتوافقة مع بنيتها الجسدية أو النفسية العاطفية وإنما يلزمها بما تستطيعه وتتقنه فهي:  

ـ الزوجة المحبة التي توفر السكن.

ـ راعية الأبناء والمعلمة الأولى لهم.

ـ المديرة المنزلية سواء من الناحية المالية وغير ذلك.

ـ القائمة بأعمال إنتاجية داخل منزلها.

وهذه هي الأعمال التي طرحتها أسماء بنت يزيد للمرأة والتي إن أتقنت فعلها تساوي الجهاد في سبيل الله والجمع والجماعات والحج بعد الحج لسبب بسيط هو أن تأمين الجبهة الداخلية واستقرارها هو الأساس الذي يبنى عليه أي نشاط خارجي فلو كان نتاج البيت أبناء مشوشين منحرفين فكيف يمكنهم الجهاد؟

أقول: هذا هو الأصل، أن تقر المرأة في بيتها وتنشغل بأموره وتتقن ذلك ثم تشارك في الحياة العامة بعد ذلك بما تستطيع من جهد أو مال، ولكن تحدث أحيانا أزمات ومحن تمر بها الأمة وأحوال استثنائية لا يصلح معها نمط الحياة الهادىء تماما كما حدث يوم أحد، تحكي عن ذلك واحدة من أبطاله تلك التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: ومَن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة.

إنها أم عمارة المتفاعلة مع قضايا أمتها منذ أن شهدت بيعة العقبة الثانية تقول: (خرجت أول النهار إلى أحد وأنا أنظر ما يصنع الناس ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين..

فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله فجعلت أباشر القتال وأذب عن رسول الله بالسيف وأرمي بالقوس حتى خلصت إلي الجراح)، فالأصل في الحروب أن تكون النساء في الصفوف الخلفية لخدمة المقاتلين من الجرحى ونحوهم وهو ما كانت تقوم به أم عمارة، وما خرجت لأجله شأنها شأن الكثير من الصحابيات ولكن عندما اشتدت الأزمة وأصبح الرسول صلى الله عليه وسلم شبه وحيد وهرب الكثير من الرجال حاربت بنفسها حتى جرحت ونزفت نزفا شديدا.

قراءة واقعية

فإذا قمنا بتنزيل هذا التصور على واقعنا المعاصر سنجد الآتي:

-       لدينا شريحة ضخمة من الشباب في سن التجنيد والكثير منهم يتم إعفاؤه أو تأجيل خدمته تمهيدا لإعفائه من الخدمة العسكرية.

-       لدينا اتفاقات دولية تلزمنا بعدد محدد من الجنود.

-       ليس هناك أي مبرر عقلي أو عسكري ليكون عدد الجيش المحدود من شريحة أضعف جسمانيا إلا إذا كان الهدف المزيد من الإضعاف للجيش.

-       ضرورة عمل دورات تدريبية للفتيات في المدارس والجامعات على أعمال التمريض وأعمال الإغاثة في حال الحروب والكوارث.

-       في حال قيام حرب حقيقية يتم فتح باب التطوع في المقاومة وتتلقى الفتيات المشاركات دورات أكثر تخصصا حسب الحاجة والدفع بهن في هذه الحالة حسب الحاجة على أن تبقى الخطوط الخلفية هي الأصل ويمكن الاستعانة بهنّ في الأمن الداخلي أيضا.

 

وأخيرا أقول إنه من العبث والسخف أنه ولأجل الفكر النسوي المريض بوهم التماثل أن نضعف جيشنا بإدخال عناصر أضعف وأرجو ألا تستشهد إحدى المقلدات بتجربة النساء في الجيش الصهيوني حيث من المعروف أن العدد الضئيل للعدو هو أهم أدوات ضعفه لذلك فكل مواطنيه هم جنود في الجيش لأنهم مضطرون لذلك أما نحن فلسنا بحاجة لمزيد من العدد حتى نوهن أنفسنا بمقاتلين أضعف بنية وأقل تحملا أو أن نوهن ميزانيتنا بالإنفاق على مثل هذه النوعية من الجيوش.



[1] - لمزيد من التفاصيل راجع مقال "الهوية الجنسية للدماغ وتهافت الفكر النسوي" لكاتبة هذه السطور على صفحات الراصد.

[2] - تم عرض تفاصيل بالغة البشاعة في الفيلم الأمريكي التسجيلي "الحرب الخفية" للمخرج كيربي ديك.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق