فاتحة القول\العدد مائة وواحد وأربعون - ربيع الأول 1436 هـ
الخوارج والشيعة نتاج اليهودي ابن سبأ
الأثنين 22 ديسمبر 2014

 في العقود الماضية عانت الأمة الإسلامية من اغترار كثير من المسلمين بشعارات الشيعة الدينية من حب آل البيت والوحدة الإسلامية، أو الشعارات السياسية كمقاومة اليهود ومعاداة أمريكا (الشيطان الأكبر)، ولكن بجهود العلماء والشباب السلفي تم كشف وتعرية باطل التشيع عقدياً وسياسياً، وإن كانت لا تزال بعض الفصائل الإسلامية تقيم علاقات سياسية مع إيران الشيعية ووكلائها برغم كل خيانات إيران والشيعة لهذه الفصائل نفسها!!

وأيضا نعاني اليوم من أن كثيرا من الشباب المسلم، بل والسلفي نفسه، قد خدع بشعارات الخوارج الجدد (داعش وأخواتها) مثل شعارات الخلافة والجهاد والولاء والبراء، وهذا باب شر كبير على الأمة الإسلامية، ومن باب النصيحة لهم نذكّرهم ببعض الحقائق حول الخوارج والشيعة والقواسم المشتركة بينهم، علّهم ينتبهوا مبكّرين قبل أن يتورطوا في جرائم وكوارث بحق أنفسهم وأمتهم. 

فالأمة الإسلامية اليوم تمر بمرحلة يقظة دينية مباركة، ولذلك يسعى أعداؤها إلى محاربتها باسم الدين، إما بدعم التطرف والغلو، حتى يكون ذلك مبرراً للهجوم عليها وحربها باسم محاربة التطرف، وإما بنشر المذاهب المنحلة والفتاوى الشاذة، حتى لا تقوم للإسلام قائمة، فاحذر يا رعاك الله من أن تكون ضحية لأعداء الإسلام.

عودة إلى قضيتنا التي قد يستغرب كثير من الناس بل والخاصة من وجود علاقات وتقاطعات بين الخوارج والشيعة، وذلك بسبب الفروق الفكرية الواسعة بينهما، والصراعات والخلافات بين الطرفين، لكن ليس ذلك كل الحقيقة!

فالحقيقة أن الخوارج والشيعة هما في الأصل فصيل واحد رعاه ونمّاه ابن سبأ اليهودي، والذي كان من يهود صنعاء فتظاهر بالإسلام وتنقل بين البلاد الإسلامية، الحجاز والبصرة والكوفة والشام ومصر، ينشر فيها مقالات يهودية بصيغة إسلامية كرجعة الأنبياء والأوصياء، وأن عليّاً رضي الله عنه هو وصي محمد صلى الله عليه وسلم، كما أنه كان يحرض على الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأنه يجب القيام عليه وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وبقي على هذا حتى ألّب أهل مصر والعراق على عثمان رضي الله عنه، حتى سافروا إليه في المدينة المنورة وجادلوه بالباطل بخشونة ورعونة، ثم حاصروه، وقتلوه مظلوماً رحمه الله فلقي الله شهيداً وهو صائم يقرأ القرآن.

ثم انضم هؤلاء الفجرة الخوارج لجيش علي رضي الله عنه، بل كانوا أغلب جيشه، ولكن بقي ابن سبأ هو الإمام الحقيقي لهم وليس عليّاً رضي الله عنه، ولذلك حين تمكن علي رضي الله عنه من الوصول لاتفاق وصلح مع جيش أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير رضي الله عنهم، لم يعجبهم هذا الصلح ولم يرُق لهم اجتماع كلمة المسلمين، فقاموا في سواد الليل بإشعال القتال بين الجيشين، ووقعت معركة الجمل التي قتل فيها عشرة آلاف مسلم وكل فريق يظن أن خصمه غدر به، والحقيقة أن قتلة عثمان اتباع ابن سبأ هم من أوقع بين الجيشين كما تبين فيما بعد.

ولم يقتصر شرهم على قتل الخليفة الثالث عثمان رضي الله عنه، ولا على إشعال القتال بين جيش علي، وعائشة وطلحة والزبير رضي الله عنهم أجمعين، بل تواصل شرهم وعنادهم النابع من جهلهم وسوء قيادتهم السبئية، إذ أرغموا عليّاً على قبول التحكيم مع جيش معاوية، رغم أن علياً كان رافضاً للتحكيم لإدراكه أنه خدعة حربية يتجنب بها جيش معاوية الهزيمة، فلما أصروا على عنادهم والتمرد على القيادة (عثمان سابقاً وعلي الآن) وافق علي على التحكيم، ولما وقعت الهدنة ولاحت بوادر صلح بين الطرفين، عادوا وأعلنوا العصيان وأن الهدنة حرام، وأن كل من قبل بالهدنة والتحكيم والصلح كافر! فكفّروا علياً! ثم انشقوا عنه وأعلنوا لهم أميرا قاتلوا معه علياً رضي الله عنه، ثم تأمروا عليه واغتالوه رحمه الله شهيدا!

وهكذا آل حال هؤلاء النفر من اتباع ابن سبأ فأصبحوا يُعرفون باسم الخوارج والمُحكّمة والحرورية، والقسم الثاني من اتباع ابن سبأ أكملوا معه مشوار الغلو في علي رضي الله عنه، فأنكروا وفاته، ثم غلو فيه بالباطل بما لا يرضاه علي وولداه الحسن والحسين رضي الله عنهم، وأصبحوا يعرفون بالسبئية ثم الشيعة ثم الرافضة والإمامية.

هذه هي حقيقة نشأة الخوارج والشيعة، فهم من منبع كدر واحد، وإن تشعبت بهم السبل ووقع بينهم الخلاف والقتال، فهم يجتمعون على مخالفة العلماء والسابقين، وعصيان القيادة، وتفتيت الصف الإسلامي، واتباع الغلو والباطل في الدين، والمبالغة في قتال المسلمين دون الكفار، والاعتداء على النساء والأطفال.

ولا يزال الخوارج والشيعة لليوم مجتمعين على هذه الأصول المنحرفة، وعلى العداء للأمة، ومحاربة وحدتها، والإسراف في سفك دمائها، وها هي الأخبار لا تتوقف من سنوات كل لحظة من أرض العراق وسوريا واليمن وغيرها، بقتل الأطفال والاعتداء على النساء واغتيال القادة والعلماء والمجاهدين، من قبل الميلشيات الشيعية والتنظيمات المنحرفة الخارجية.

واليوم ومع تصاعد جرائم داعش من جهة، وانخداع كثير من الشباب الطيب بهم، يلزم استذكار هذه البداية الخبيثة والنشأة اليهودية الحاقدة للخوارج والشيعة، ويجب أن يستذكر شبابنا الطيب أن الخوارج الأولين كانوا من حفظة القرآن الكريم، ويُلقبون بالقراء، ولكن هذا لم يمنع من وقوعهم في الضلال، وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم بشكل واضح وصريح من أن هؤلاء الخوارج أكثر عبادة وصلاة وصوما وقراءة للقرآن من الصحابة الكرام، فقال صلى الله عليه وسلم: "يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يرى شيئا، وينظر في القدح فلا يرى شيئا، وينظر في الريش فلا يرى شيئا، ويتمارى في الفوق" رواه مالك في موطئه.

مع استذكار هذه النشأة اليهودية للخوارج والشيعة، واستذكار خطأ وخطورة الانخداع بالمظاهر من العبادة والطاعة وحفظ القرآن عن تفحص المنهج والعقيدة والنشأة، يجب تدبر وتأمل علاقات التقاطع والتعاون في الوقت الحاضر بين الخوارج والشيعة، حتى تكتمل الصورة وتتضح الحقيقة للشباب الطيب والساذج.

ونكتفي بمثال من التاريخ القريب ومثال من الحاضر، فعندما قامت جماعة جهيمان باحتلال الحرم المكي وقتل الآمنين فيه بتأويلات باطلة ومنامات شيطانية، لم يؤيد هؤلاء الخوارج إلا الشيعة والشيوعيين!!

وقد ألّف الشيعة في نصرة خروج جهيمان وانتهاكه للحرم المكي كتابا بعنوان "دماء في الكعبة" أصدرته منظمة الجزيرة العربية، وأما حزب العمل الاشتراكي العربي وهو الفرع السعودي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة جورج حبش، فقد نزل شبابها للشارع للمساهمة مع الشيعة في الثورة إذا نجحت مجموعة جهيمان في قتل الملك والأمراء، وهذا يدلك على أن جهيمان تم اختراقه والتغرير به من الشيعة والشيوعيين، وطبعاً كانت الثورة ستؤول لهؤلاء الشيعة والشيوعيين، وليس لجهيمان وإخوانه.

ومن شاء التوسع فليعُد لكتاب «التنظيمات اليسارية في الجزيرة والخليج العربي»، لعبد النبي العكري، ومجلة "الهدف" ومجلة "طريق الثورة" في تلك الفترة، ولكن يكفي أن نعلم أن رسائل جهيمان طبعت في مطابع الطليعة اليسارية في الكويت، وبثمن بخس، وهربت للسعودية، حتى نفهم إلى أي مدى هي غفلة وغباء الخوارج، وكم هو خبث ودهاء الشيعة والشيوعيين في استخدامهم لتنفيذ مخططاتهم!!

أما في الوقت الحاضر، فما عليك إلا الاستماع للناطق باسم داعش العدناني في خطابه المعنون "عذراً أمير القاعدة"، وهو يعترف أنهم في دولة العراق الإسلامية امتنعوا عن ضرب الإيرانيين بناء على توصيات قيادة تنظيم القاعدة، ثم تربط هذا بنتائج الدراسات والإحصاءات عن كمية المعارك بين داعش والنظام السوري، فإذا بها بحسب بيانات مركز "جينز" (البريطاني- الأميركي) – الخاص بمتابعة الإرهاب والتمرد - عن عمليات سنة 2014، فقط 6 % من عمليات النظام السوري ضد داعش، و 13 % فقط من عمليات داعش ضد نظام بشار؛ وباقي جهد الطرفين لضرب الثورة السورية!!

في الختام، إن الخوارج والرافضة هم أعداء للإسلام ويجب الانتباه لعداوتهم للمسلمين وعدم الانخداع بشعاراتهم البراقة.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق