قراءة في واقع "صوفية مصر" بعد أحداث 30 يونيو
السبت 22 نوفمبر 2014

 أسامة الهتيمي – كاتب مصري

خاص بالراصد

من المعلوم أن الطرق الصوفية في مصر والتي يبلغ عددها نحو 74 طريقة لم تخفِ موقفها الحقيقي من ثورة 25 يناير 2011م حيث ناصبتها ومنذ البداية وفي صراحة ووضوح معلنين العداء لها وذلك عبر بياناتها الصادرة عنها فضلا عن تصريحات قياداتها والمتحدثين باسمها فقد كانت هذه الطرق مؤيدة وبقوة للإجراءات التي كان يتخذها نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك من أجل توريث الحكم لنجله جمال وهو الحلم الذي أطاحت به هذه الثورة، بل وكان أحد أهم الأسباب الأساسية لاندفاع الجماهير ومشاركتها في فعاليات الثورة.

وعليه فلم يكن بمقدور تلك الطرق التي نمت وترعرعت في كنف الأنظمة المستبدة، ومن بينها نظام مبارك، أن تنقلب عليه أو تثور ضده فهي تدرك جيدا أن ازدهارها واستمرار حيويتها ينبع بالأساس من توفر أجواء سياسية خاصة تدفع بالناس إلى الهروب من واقعهم الأليم للانضواء تحت لواء طرق صوفية تساعد على تغييب الوعي، وتحصر الدين في بعض المظاهر والطقوس التي يغلب على أكثرها البدعية والانفصال بصاحبها عن حياته وواقعه حتى لو حاولت بعض هذه الطرق أن تظهر على العكس إذ يندر أن نجد في صفحات التاريخ ما يشير إلى مشاركة جادة وفاعلة من قبل من يصفون أنفسهم بالمتصوفة في دفع ظلم أو رفض عدوان، وإن كانت الموضوعية تفرض علينا الإشارة إلى أن ذلك لا ينطبق مطلقا على أولئك الذين التزموا خط الزهد والتقشف في الحياة الدنيا دون أن يخرجوا عن حدود الكتاب والسنة.

كما يضاف إلى ذلك وعي هذه الطرق وقادتها بأن هذه الأنظمة المستبدة نفسها أحرص ما تكون على بقاء مثل هذه الطرق وانتشارها وتمددها كونها تنأى بأتباعها عن المشاركة في العمل السياسي وإظهار تبعيتها التامة للنظام الحاكم مهما كان منهجه أو سلوكه أو حتى موقفه من الدين إذ المعيار الوحيد لدى هؤلاء هو منح هذه الطرق حرية ممارسة طقوسها وفعالياتها واحتفالاتها التي تكاد لا تتوقف في كل أنحاء البلاد فضلا عن عدم الالتفات إلى أية مؤسسة تتجرأ على إبداء أية ملاحظات عقائدية أو حتى أخلاقية على سلوكيات الكثير من المنضوين تحت لافتات هذه الطرق وهو الأمر الذي يمكن أن يفسر لنا حجم الدعم المالي السخي الذي كانت وما زالت تجود به الأنظمة المستبدة على هذه الطرق بل والسماح لها أيضا بالاستيلاء على جزء كبير مما يسمى بصناديق النذور إذ بات معروفا أن كثيرا من قادة الطرق الصوفية يعيشون حياة الرغد نظير ما يتحصلون عليه من نصيب من هذه الصناديق فيما تكتفي قواعد هذه الطرق بالاستمتاع بما ينالونه مما لذ وطاب من أطايب الطعام والشراب خلال ما يسمونه بحلقات الذكر التي تقام كل يوم إما في منزل أحدهم أو بأحد الأضرحة أو حتى في بعض المساجد الخاضعة لسيطرتهم فضلا عن الموالد التي ليس خافيا على أحد ما يحدث فيها وما تشهده مما سجلته الكثير من وسائل الإعلام وأعين المراقبين.

الانحياز للعلمانيين

بمنتهى الموضوعية لا يمكن الأخذ بالمبررات التي أبداها الصوفية تفسيرا لموقفهم المتشدد من تمكن الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي من الوصول للحكم والتي استندت إلى دعوى أن الإخوان وأنصارهم تربصوا بالنشاط الصوفي وأعطوا الضوء الأخضر لبعض الشباب بهدم الأضرحة وغير ذلك مما كشف عنه الصوفية في تصريحاتهم المنتقدة لمرسي خلال العام الذي تولى فيه الحكم ..

وقد كان يمكن قبول تلك المزاعم لولا أن الواقع يخالف ذلك تماما إذ أن هذا الموقف الصوفي الرافض لمرسي والإخوان سبق الانتخابات الرئاسية نفسها عندما أعلن الصوفية أنهم يدعمون وبكل قوتهم المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق الذي خاض هو والدكتور مرسي معركة الإعادة على المقعد الرئاسي على الرغم من أن خيار الفريق شفيق لم يكن هو المرجح لدى أغلبية التيار الإسلامي الذي يفترض أن يكون الصوفية ضمن مكوناته كما لم يكن مرجحا بالنسبة لكل مؤيدي وداعمي ثورة يناير وهو ما يؤكد صحة ما أشرنا إليه إذ الموقف المبدئي لهذا التيار الصوفي هو الانحياز لنظام مبارك بفكره ومنهجه دون إبداء أية رغبة في التطلع لتغيير الحالة السياسية بالشكل الذي تتطلع وتطمح إليه الجماهير.

يضاف إلى ذلك أن الملاحظات التي أبداها المتصوفة وُجهت بالأساس إلى عناصر شبابية لا علاقة تنظيمية بينهم وبين الإخوان المسلمين إذ عبرت في أغلبها عن سلوك غير منظم لدى بعض الأفراد الذين لا ينضوون تحت لواء تنظيمات إسلامية وهو ما يدركه الصوفية أنفسهم بل وعبروا عنه مرارا حيث كانوا دائما ما ينسبون هؤلاء الشباب إلى التيار السلفي وليس إلى الإخوان.

كذلك ارتبط تصعيد حملة الصوفية ضد الإخوان ومرسي زمنيا بالحملة الشعواء التي شنها المتشيعون المصريون والدولة الإيرانية مستهدفة مرسي وجماعته في أعقاب المؤتمر الذي عقده باستاد القاهرة واصطحب خلاله عددا من العلماء والمشايخ والدعاة الذين شنوا بدورهم هجوما حادا على الرئيس السوري بشار الأسد وجرائمه بحق الشعب السوري الأمر الذي يثير الكثير من التحفظات عن مدى التوافق بين الصوفية والشيعة وإيران في الوقت الذي لم تفتأ تؤكد فيه بعض قيادات المتصوفة انعدام هذه العلاقة بين الطرفين بل والإعلان عن الاستعداد للتعاون مع أي جهة من أجل مواجهة محاولات نشر التشيع في المجتمع المصري من مثل ذلك الاتفاق الذي تم بين ائتلاف آل البيت والصحب والمجلس العالمي للصوفية والذي يتم بموجبه التعاون المشترك للتصدي للشيعة عمومًا، والتصدي للشيعة أيام مولد الحسين على وجه الخصوص.

ولعل الدلالة الأخطر في موقف الصوفية السياسي من الإخوان والسلفيين على حد سواء هو الكشف عن وجود حالة من الخصام بين الصوفية وبين أية مشروع إسلامي للحكم بل والإصرار على تقديم فهم مبتور للإسلام وحصره كما أشرنا في شكليات وشعائر دون حتى تبني رؤية حضارية يمكن بها مواجهة الأفكار والأيدلوجيات العلمانية وهو ربما الأمر الذي استحسنته القوى الغربية حتى أضحت الصوفية هي الخيار والبديل الأفضل الذي تروج له كثير من مراكز الدراسات والأبحاث الأمريكية ومنها مثلا ذلك التقرير المطول الذي صدر مؤخرا عن لجنة الحريات الدينية بالكونجرس الأمريكي عن الحركات الإسلامية وكيفية الاعتماد على الإسلام السياسي في إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط الجديد حيث رصد التقرير المقدم للبيت الأبيض أربعة عناصر للإسلام السياسي على النحو التالي:

الأول: وهم الأصوليون الذين يرفضون القيم الديمقراطية والثقافة الغربية الراهنة ويعتبرها الشريحة الأخطر والتي من الواجب مواجهتها واستئصالها.

الثاني: وهم التقليديون الذين يسعون إلى خلق مجتمع محافظ وهي فئة التقليديين أو المحافظين وهي فئة يلحقها التقرير في المعاملة بفئة الأصوليين.

الثالث: وهم الحداثيون "أهل الحداثة" الذين يبغون عالمًا إسلاميًا مندمجًا في داخل الحداثة العالمية ويقدمها التقرير كخيار بديل للأصوليين والتقليديين وهو خيار المجددين أو الإسلاميين الليبراليين.

الرابع: وهم العلمانيون الذين يريدون عالمًا إسلاميًا مختزلًا للدين في الدوائر الخاصة على غرار الديمقراطيات الغربية.

أما الشريحة الخامسة فتشمل الحركات الصوفية حيث يطرح الإسلام الصوفي كبديل أقوى يملأ به أرض الواقع ويحل محل دعاة الأصالة والشريعة والخلافة.

ويوصي التقرير بضرورة تعزيز مكانة المذهب الصوفي وتشجيع الدول ذات التقاليد الصوفية القوية على التركيز على الجزء الصوفي من تاريخهم وإدراجه في المناهج الدراسية المعتمدة في المدارس.

وينتهي التقرير بوصايا محددة كان أبرزها وأخطرها توصية الكونجرس الأمريكي بضرورة دعم وتأييد الاتجاه الصوفي ونشره والدعوة إليه وإدماج الصوفية في الحكم بهدف محاربة الإسلام الأصولي والعمل على مصالحة التصوف الإسلامي ودعمه لكي يستطيع ملء الساحة الدينية والسياسية وفق ضوابط فصل الدين عن الحياة.

ومن ثم واستنادا إلى هذا الجزء الضئيل الذي نقلناه عن التقرير المطول فإن ما ذهبنا إليه لا يعد افتراء على التصوف والصوفية في مصر إذ كانت ممارساتهم ومواقفهم بالفعل تعكس صوابية التقييم الأمريكي بل إن هذه المواقف ربما تكون هي محاولاتهم من أجل إبقاء هذا التصور تجاههم ومن ثم ضمان استمرار دعمهم إذ وجود بيئة إسلامية تتمتع بالحرية يمثل تهديدا قويا لبقاء الزخم الصوفي على شاكلته التي هي عليها في مصر بل وفي كل البلدان العربية والإسلامية فالإسلام بطبيعته رؤية شمولية تمزج بين الدين والدنيا، بين العمل للآخرة والنظر في الدنيا لتحقيق سعادة البشرية.

دور مهم

حرص الرئيس السيسي وحتى قبل جلوسه الفعلي على كرسي الرئاسة المصرية على أن يلتقي بوفد يمثل التيار الصوفي في البلاد وهو ربما الإجراء الذي أراد به تحقيق عدة أمور منها:

- أن يكون ذلك رسالة للجميع بأنه منحاز لفهم خاص للإسلام وللتدين ومن ثم العمل على إزالة أي لبس يمكن أن يحدث خاصة وأن الإعلام قد روج عنه خلال عهد الدكتور مرسي من أنه شخصية متدينة حتى أن البعض وصفه بالإخواني وعليه تنقضي أي دوافع للقلق والخوف من أي جهة في الداخل أو الخارج.

- أراد السيسي أن يدفع عنه ما روجته التيارات والقوى الإسلامية المناهضة لكل ما ترتب على أحداث الثلاثين من يونيو من أن مواقفه وسلوكه معادية للإسلام إذ بدا أن لقاءه بوفد الطرق الصوفية يعني أن موقفه من الإخوان ليس موقفاً من الإسلام وإنما من توجهات إسلامية بعينها.

- كما لم ينس السيسي أن التيار الصوفي في مصر ينتسب له الكثير من العلماء المنتمين لمؤسسة الأزهر بينهم شيخ الأزهر نفسه الدكتور أحمد الطيب ورئيس جامعة الازهر الأسبق الدكتور أحمد عمر هاشم ومفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة وغيرهم الكثير ممن لهم تأثير بالغ على قطاعات شعبية لا يستهان بها، وعليه فإن كسب هؤلاء هو جزء من الظهير الشعبي الذي يستند إليه السيسي في مواقفه ووجوده فضلا عن انتخابه في الانتخابات الرئاسية التي جرت بعد اللقاء بأسابيع قليلة.

زمن السيسي

لاشك أن السنوات الثلاث التي أعقبت ثورة يناير 2011 كان لها دور كبير في حدوث تغييرات على واقع البنية السياسية والثقافية والاجتماعية ومكوناتها في عموم البلاد كلها وقد شمل ذلك الصوفية بطبيعة الحال، وعليه وفي ظل ما سردناه من معطيات سابقة يمكن لنا أن نكشف عن ملامح الصورة التي عليها الصوفية الآن في مصر وبعد نحو عام ونصف على إقالة الرئيس مرسي.

- النظرة إليهم كونهم فئة انتهازية أو على حد قول شيخ الطريقة العزمية الدكتور علاء أبو العزايم أنهم من راكبي الموجة حيث اعترف في تصريح صحفي بأن الطرق الصوفية كانت أداة لخدمة أمن الدولة ضد الإخوان المسلمين إبان نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك واصفا في الوقت ذاته – بحسب الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله" -  القيادات الصوفية بالفاشلة وعدم امتلاكها وزنا حقيقيا في المجتمع المصري لأنها تقبل بتوظيفها من قبل السلطة لاسيما إبان نظام مبارك.

وقال أبو العزايم إن السلطة حاليًا هي من تستخدم الطرق الصوفية ولكن القيادات الصوفية هي من تقدم نفسها للسلطة لتحقيق مصالحها الشخصية معتبرا أن مساندتهم للمشير السيسي ليست عن قناعة شخصية بل لركوب الموجة لأنهم يستغلون النظام الحاكم أيًّا كانت توجهاته مبرهنا على ذلك بموقف الطرق إبان الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية لعام 2012 قائلاً: "أكدت قيادات الطرق الصوفية حينها أنهم على مسافة واحدة من جميع المرشحين رغم أنهم كان عليهم تأييد أحمد شفيق ولكن لم يفعلوا ذلك خشية فوز الإخوان المسلمين.

- تصويرهم باعتبارهم إما مشعوذين أو دجالين أو داعرين أو أنهم لا يلتزمون بسمت المتدينين فمثلا قدم التلفزيون المصري العام الماضي عددا من المسلسلات خلال شهر رمضان وغيره حملت الكثير من الانطباعات التي اعتبرها الصوفية سلبية حول التصوف والصوفية في مصر ومن ذلك مثلا مسلسل "خلف الله" بطولة نور الشريف والذي يقوم فيه بأداء شخصية رجل متصوف يدعى "خلف الله" غير أن المسلسل أظهره بعيدا عن الورع تماما حيث يكثر النظر للنساء بلا خوف أو وجل من الله وكل ما يخشاه هو أن تنتبه المرأة المنظور إليها من فعله لكن ومع ذلك يكون لمثل هذه الشخصية كرامات تذهل كل من حوله.

ومنها أيضا مسلسل "تفاحة آدم" بطولة خالد الصاوي والذي جسد فيه شخصية مدعٍ صوفي بالاشتراك مع داعرة تركت الدعارة لتدعي أنها شيخة متصلة بالله وأنها يمكن أن تحقق أماني الحيارى، فيما ربط مسلسل ثالث هو "السبع وصايا" بين المتصوفة وبين السحر والشعوذة.

- حالة الخوف والرعب التي انتابتهم بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي والتردد قبل إقامة أي من احتفالاتهم في مختلف المحافظات بدعوى تعرض مواكبهم لعمليات مسلحة تستهدفهم.

- الاستغراق لكثير من الوقت في الصراعات الداخلية حول نتائج انتخابات المشيخة واعتراض بعض الطرق على ما تم بشأنها من إجراءات ومن ذلك ما كان قد أعلنه طارق الرفاعي شيخ الطريقة الرفاعية من أنه سيتقدم بدعوى قضائية ببطلان نتيجة انتخابات المجلس الأعلى للطرق الصوفية لأنها مبنية على بطلان ومخالفة للقانون موضحًا أن الشيخ عبد الهادي القصبي رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية وجّه الانتخابات لصالح قائمة محددة يتم تداولها بين الناخبين وتشمل القائمة (محمود أبو الفيض، شيخ الطريقة الفيضية - أحمد الصاوي، شيخ الطريقة الصوية - سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازلية - مختار محمد، شيخ الطريقة المحمدية الصوفية - مصطفى القاورجي، شيخ الطريقة القاورجية - إبراهيم سلامة شيخ الطريقة الحامدية الشاذلية - محمد علي عاشور، شيخ الطريقة البرهامية - سعيد الشناوي، شيخ الطريقة الأحمدية الشناوية - محمد التفتازاني، شيخ الطريقة الغنيمية - عصام زكي إبراهيم، شيخ الطريقة المحمدية الشاذلية).

- اضطرارهم ووفق تصريحات بعض قادتهم - خاصة من أولئك الذي انخرطوا في الأحزاب المعبرة عنهم - إلى اللجوء للتحالف مع النصارى والعلمانيين من أجل الفوز بعدد من مقاعد البرلمان وهو ما كشف عنه عبد الحليم الحسيني المتحدث باسم الاتحاد العالمي للطرق الصوفية مشيرا إلى أن اتفاقا تم بين الاتحاد والأقباط لدعم كل منهم الآخر فى الانتخابات البرلمانية المقبلة حيث أكد الأقباط دعمهم للقوائم التى سيعدها الاتحاد على أساس الكفاءة والورع فى حين سيدعم الاتحاد المرشحين الأقباط إذا ما توافر فيهم الشرطان.

- تزايد الدعوات للخلاص منهم على نمط ما قامت به الدولة تجاه الإخوان وبعض التيارات الإسلامية ومن ذلك ما كان قد صرح به الدكتور جمال محمد مصطفي مدير آثار السلطان حسن من أن "الدولة قضت على جماعة الإخوان ولم يبق لنا سوى الصوفية".

- محاولات الحكومة استعادة هيمنتها على بعض المساجد التي يسيطر عليها الصوفية ومن ذلك ما تناولته وسائل الإعلام من نية الحكومة إخلاء مسجد سيدي أحمد الرفاعي الذى يضم ضريح الرفاعي وتسليمه إلى وزارة الآثار على اعتبار أنه مكان أثري.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق