منهج اليسار في التعاطي مع قضايا المرأة المسلمة
الخميس 23 أكتوبر 2014

 كتابات سناء المصري نموذجا

فاطمة عبد الرءوف – كاتبة مصرية

خاص بالراصد

على الرغم من أن الضربات الموجعة التي تلقاها التيار اليساري على مستوى النظرية أو التطبيق كانت بالغة القسوة وذلك منذ نهايات القرن المنصرم وحتى الآن إلا أن ذلك لم يمنع أتباع هذا المنهج من الإصرار على التواجد على نحوٍ ما، خاصة في محيطنا العربي.

ولكنهم وكبديل للدفاع عن أفكارهم المهزومة والمنبوذة في آن واحد والتي لا تلقى أي قدر من القبول وسط الجماهير العريضة استخدموا تقنية الهجوم على الفكر الإسلامي كنظرية جديدة لليسار العربي استعارها من المنهج العلماني الأوسع حتى أصبحت لصيقة به، وهو ما اعترف به الدكتور فؤاد زكريا: «لقد أصبحت العلمانية دفاعية قبل كل شيء، إنها تستهدف مقاومة التيار الإسلامي الجارف، ولا تستهدف بناء مشروعها الخاص، إنها الآن علمانية سلبية»(1).

ويوضح اعترافه أكثر بقوله: «هكذا نلمس بوضوح الفارق بين التيار الإسلامي المعاصر والاتجاه العلماني الذي يتصدى له، فالتضاد بينهما ليس تضاداً بين مشروعين، إنما هناك مشروع إسلامي من ناحية، ومحاولات دفاعية لنقد هذا المشروع وبيان ضعفه من ناحية أخرى، وهو ليس تضاداً بين أيديولوجيتين، لأن هناك أيديولوجية إسلامية تختلف تياراتها في التفاصيل، ولكن الاتجاه العام والاستراتيجية بعيدة المدى متقاربة، وهناك من جهة أخرى مجموعة من الأيديولوجيات الشديدة التباين، التي لا يجمع بينها سوى رفض الحل السياسي الذي يقترحه التيار الإسلامي» (2).

ولاشك أن الهجوم على وضعية المرأة المسلمة داخل المشروع الإسلامي تأتي في القلب من هذه النظرية وترتكز منهجية تعاطيهم مع قضايا المرأة المسلمة على النحو التالي:

1ـ الهجوم الواضح والصريح، بل والبالغ الوقاحة، على النصوص الدينية وليس فقط على الممارسات أو السلوكيات أو حتى التأويلات والتفسيرات لهذه النصوص، وهم في هذا السياق يختلفون مع أصحاب الاتجاه العلماني والليبرالي بمدارِسه المتنوعه حيث ينصب هجومهم على الممارسة أو التأويل بينما يحيط النصوص الدينية بقدر كبير من الاحترام والتقدير الظاهري وهو تباين مقصود من اليساريين، فهذا الغلو في النقد والهجوم اللاذع والتجرؤ على المقدسات يمنحهم المزيد من الظهور على الساحة الثقافية حتى لو حملوا المزيد من كراهية الجماهير لهم.

2ـ التدليس الثقافي، فهم يدرسون التراث الإسلامي بحثا عن أحاديث ضعيفة أو موضوعة أو روايات غير ثابتة وردت في بعض الكتب حيث يتعاملون معها على أنها نصوص ثابتة وصحيحة ويحاكِمون الفكر الإسلامي وفقا لهذه النصوص بل ويعمدون إلى تأويلها بأسوأ صورة ممكنة وأشدها تنفيرا.

3 - الاستعانة بجميع روافد الفكر النسوي الغربي الليبرالي ومقرراته الأممية وبجهوده والتوافق معه في هذه الجزئية تحديدا، أي قضايا المرأة.

4ـ على الرغم من التوافق مع الفكر النسوي الليبرالي خاصة في صورته المتطرفة من قضايا المرأة إلا أن الفكر اليساري يقدم إضافة خاصة به - وهي آخر ما  تبقى من ملامح مشروعه الفكري - وهي إشكالية المرأة والطبقة حيث يرتكز فكرهم على قضية الصراع الطبقي.

5ـ رفض مؤسسة الأسرة وشن هجوم عليها والدعوة لإلغائها باعتبارها العمود الفقري للمجتمع الإسلامي.

خلف الحجاب

هل يمكننا القول إن علينا كإسلاميين أن نقرأ الآخر قراءة عميقة متأنية نبحث فيها عن صورتنا في عيونه وعن تلك الصورة التي يريد أن يسوقها عنا؟

أظن أن قراءة كهذه تمنحنا فرصة أفضل للمواجهة والرد ووضع منهجية استراتيجية في التعامل مع أعداء المشروع الإسلامي، وفي هذا السياق أقدم كتابات اليسارية سناء المصري كنموذج لمنهج اليسار في التعاطي مع قضايا المراة المسلمة.

سناء المصري يسارية ماركسية وناشطة في مجال حقوق المرأة ووجه معروف في الوسط الماركسي، عرفت طريقها للشهرة عندما حضرت المناظرة الشهيرة بين الشيخ محمد الغزالي والدكتور يوسف القرضاوي  من جهة، والدكتور فؤاد زكريا من جهة أخرى. تلك المناظرة التي حملت عنوان (بين الإسلام والعلمانية) في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي تحديدا في عام 1986م في مقر نقابة الأطباء .. في ذلك اليوم تحدثت  سناء المصري في مداخلة صغيرة عن أوضاع النساء في ظل الإسلام وعن الأقباط بطريقة مستفزة وحادة وهاجمت الإسلاميين بضراوة .. بعدها قررت سناء التفرغ لعمل دراسة عن أوضاع النساء في ظل تعاليم الإسلام أطلقت عليها "خلف الحجاب" أنجزتها بعد المناظرة بثلاث سنوات أي في العام 1989م، وفي عام 1996م أصدرت دراستها الثانية بعنوان "هوامش الفتح العربي" هاجمت فيه الفتح الإسلامي واعتمدت على مصادر نصرانية غير موثقة تتحدث عن مقاومة الأقباط وتوحش المسلمين.

رحلت سناء المصري عام 2000م عن عمر يناهز الثانية والأربعين.

بعد مرور أربعة عشر عاما على وفاة المصري وربع قرن على صدور كتابها "خلف الحجاب" أعادت مكتبة الأسرة وهي مؤسسة مصرية حكومية نشر الكتاب وتوزيعه بسعر رمزي (خمسة جنيهات مصرية) وهو ما يثير علامات استفهام كثيرة جدا عن المغزى من إعادة نشر هذه الكتابات التي تهاجم الإسلام مباشرة وبوقاحة منقطعة النظير كمنهجية اليساريين عموما وهو ما سيتضح في السطور التالية.    

هجوم وقح

منهجية الكاتبة اليسارية هي الهجوم الحاد على الفكر الإسلامي الذي تصفه في أكثر من موضع بالديماجوجية (كلامٌ فَضْفاضٌ لا مَنْطِقَ لَهُ ، يُحاوِلُ صاحِبُهُ أَنْ يَسْتَميلَ إِلَيْهِ الجُمْهورَ بِالإِغْراءِ) أي أن الفكر الإسلامي مجرد ترهات إنشائية تلهب المشاعر وتغيّب العقل (إن الدعاية الإسلامية الإنشائية تلجأ في الحقيقة إلى أكبر قدر من الديماجوجية في مخاطبة جمهورها بهدف استثارته ضد المحولات العقلانية في التاريخ) (3).

والدعوة الإسلامية علاوة على كونها ديماجوجية فهي عنصرية وجمهورها العريض الذي انفض من حول التيار اليساري هو ذلك الجمهور المنهك العاجز، أو ليس الدين أفيون الشعوب كما قال زعيمها الملهم!

(وبين الدعوة للتحرر والدعوة للتحجب قرابة تسعين عاما حققت فيها البرجوازية بعض مهامها ومُنيت الكثير من الهزائم ليعلن لسان حالها أنها لا تستطيع إنجاز بقية المهام .. فانكفأت على ذاتها مرة أخرى وراحت تبحث عن حل يخرجها من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تطبق على صدر جمهورها من الموظفين والموظفات والتكنوقراط وصغار التجار والحرفيين وزوجاتهم راحت تبحث عن حل ينفي عنها العجز .. ووجد هذا الجمهور المتعب والمثقل بالهزائم في أشد الدعوات عنصرية وديماجوجية ما يظن أنه الحل) (4).

انتكاس الفطرة

لا أظن أنه من التجني في شيء القول بأن الماركسيين قد انتكست فطرتهم إلى الحد الذي يجعلهم يخلطون بشكل يثير الدهشة والتعجب بين طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة عموما وبين العلاقة الخاصة بين الزوجين فبينما يطالبون بجعل علاقة الرجل والمرأة بلا حدود طبيعية كما الحيوانات يطالبون بوضع التحفظات والحدود بين الزوجين، تقول المصري وهي تنعي على الإسلاميين استقامة فطرتهم:

(وهم عندما يطالبونها بإخفاء جسدها العورة ويسبّونها بأقذع الشتائم وأبشع الصفات يغازلون لديها في الوقت نفسه المثيرات الحسية ويطالبونها بأن تكون عاهرة للزوج في مواضع أخرى ... والمادة التي تدور حول تصورهم هذا من الغزارة والفجاجة بحيث كان يكفي تجميعها ووضعها جوار بعضها البعض لتعطي صورة صارخة عن هؤلاء الذين يدّعون الدفاع عن المرأة ويتحدثون باسم الحفاظ عليها) (5).

فالكاتبة ترى أن كل حديث الإسلاميين عن تكريم الإسلام للمرأة هو كلام ديماجوجي وغير صادق وترى أن الإسلاميين يسبون النساء بأقذع الشتائم وعندما تبحث عن هذه الشتائم لا تجد بغيتها إلا في مثل "النساء سفهاء إلا التي أطاعت زوجها" وهو حديث منكر ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة أو كحديث "للمرأة عشر عورات فإذا تزوجت ستر الزوج عورة واحدة فإذا ماتت ستر القبر العشر عورات" الذي ذكره أبو حامد الغزالي في الإحياء وذكر ضعفه ولكن المصري تستغل الحديث وتعتبره صحيحا كما لو كان في البخاري وتعلق عليه بقولها:

(فكيف ستتعامل المرأة مع نفسها إذا صدّقت أنها عورة لا ليست عورة واحدة بل عشر عورات؟

وكيف سيتعامل معها الرجل إذا صدق أنها عورات مركبة وأنه حتى إذا تكرم وتعطف عليها بستر عورة واحدة فستظل أبد حياتها تنوء بالتسع الأخريات لا تعرف كيف تغطيها أو تواريها؟

وأي حالة من الكراهية للذات تلك التي يسببها تصور أنه لن يسترها إلا الموت وإهالة التراب فوق جسدها مبعث الشرور والمفاسد من وجهة نظر الجماعات الإسلامية ...؟) (6).

وعندما تتعرض الكاتبة لحديث وافدة النساء تعكس المعنى المقصود منه فبينما يتم الحديث عن أن تأمين الجبهة الداخلية للبيت يعدل كل أعمال الرجل الشاقة تأبى الكاتبة إلا اعتبار أعمال الرجل ذات شأن اجتماعي بينما أعمال المرأة تكرس من خفض قيمتها (إذن فهذا التصور الذي يرفع مكانة الرجل إلى حد التقديس والاعتراف بحقه وتبجيله لاحتكاره المهام ذات الشأن الاجتماعي هو نفسه الذي يخفض من قيمة المرأة ويقلل شأنها وشأن قدراتها العقلية والنفسية) (7).

المرأة والطبقة 

الركيزة الأساسية في الفكر اليساري هي الصراع الطبقي الذي تتمحور حوله الحياة البشرية في رأيهم وهم يرون في الفكر الإسلامي صورة أخرى للرأسمالية المتوحشة ترتدي رداء الدين وليس ذلك إلا لأن الإسلام احترم الملكية الخاصة طالما أن الثري يقوم بدفع زكاته المستحقة وطالما أن شروط العمل عادلة وغير ظالمة يأخذها العامل دون مماطلة (اعطِ الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

وللمرأة أن تعمل على ألا يمس العمل كرامتها ويتأكد ذلك في حالة احتياجها للعمل أو في بعض التخصصات التي تكون الحاجة لها ماسة، ولقد كانت السيدة خديجة ثرية وتعمل في التجارة بينما كانت أم المؤمنين زينب أم المساكين تعمل في غزل الصوف، وكان من نساء المؤمنين من لها بستان من نخل تعمل فيه وبعضهن تعمل في مجال التجميل كماشطة للنساء والمجال واسع ولكن سناء المصري ابتكرت شرطا وحيدا وادعت أن هذا هو ما جاء به الفكر الإسلامي وهو أن تكون المرأة معدمة حتى يسهل استغلالها:

(فشرط عمل المرأة في الفكر الإسلامي أن تكون امرأة تحت خط الفقر لا تملك ما تأكله هي ومن تعول .. لا تملك ما تغطي به جسدها، لا تملك أن تفكر في شيء سوى الحصول على لقمة العيش أو الحد الأدنى من لقمة العيش ... عند هذه الدرجة من الحاجة الماسة التي لا تسمح بأن تفكر  أو أن تختار شروطا أفضل للعمل والحياة .. عند هذه الدرجة التي لا تجعلها تشعر حتى بآدميتها يمكن فقط أن يسمح الفكر الإسلامي للمرأة أن تنزل ميدان العمل ذليلة .. ضعيفة .. مذعورة .. تتلفت حول نفسها .. تنظر إلى ثيابها الرثة فتشدها حتى يمكن أن تغطي أعضاءها الموصومة بالحرمة في نظر السادة الإسلاميين) (8).

ويبدو أن سناء المصري لم تلتق طبيبات وكاتبات وأستاذات بالجامعة وسيدات أعمال مسلمات فظلت رهينة اليد العاملة التي تعيش تحت خط الفقر حتى تقرر أنه (ليس مسموحا لها أن تخترق الميادين ذات الشأن الاجتماعي ولكن أن تعمل في المجالات التي تمكن هذا المجتمع الإسلامي الفاضل من تكثيف درجة استغلالها كيَد عاملة تقبل سعرا أقل وساعات عمل أكبر وظروفا أسوأ) (9).

إنها تتناقض مع نفسها ومع المنطق عندما ترفض استفادة إنسان من عمل إنسان آخر فترفض أن تشتري سيدة ثرية ثوبا من صناعة سيدة فقيرة لأنها بمثابة "خدمة" وتقوم بالربط بطريقة مستفزة بين العمل الصناعي وبين العلاقة الزوجية التي تجعلها بمثابة سلعة  بعد أن أطلقت على الرجل مصطلح السيد الرأسمالي المسلم (وسواء كانت الصناعات منزلية كأنواع الحرف في التطريز والحياكة التي تخدم حاجات السيدات المسلمات من الطبقات الأعلى .. واللاتي يخدمن بدورهن قيما استهلاكية وجنسية ويرضين حاجة السيد الرأسمالي المسلم صاحب الزوجات الأربع وربما المئات من الجواري) (10).

إنها تُصور صاحب العمل المسلم  بطريقة بشعة وتتناسى كل القيم الخلقية التي جاء بها الإسلام فساوت بين صاحب العمل المسلم صاحب الخلق الرفيع والرأسمالي المتوحش (الرأسمالي الإسلامي سيفتح مصانع خاصة للنساء يحافظ فيها على أجسامهن بطحنها في العمل وتحقيق فائض القيمة وإحداث تراكم رأسمالي سريع. السيد الإسلامي يحرم حق الإضراب وحق التظاهر وحق دخول النقابات والاشتراك في الانتخابات وانتزاع الحقوق السياسية من النساء) (11).

ربما يكون الشيء الوحيد في كلام المصري هو أن مشروعنا الإسلامي بحاجة لكتابات اقتصادية متخصصة وتفصيلية فيما يتعلق بحقوق العمال وآليات الحصول على هذه الحقوق إذا لم تؤد وبحاجة أشد للبحث عن حقوق النساء العاملات حتى تصان كرامتهن ولا تتضرر الأسرة جراء عمل المرأة المأجور أقول هذا الكلام من منطلق القوة والثقة في الذات الحضارية التي تسمح لها بالتجدد وفقا لمقتضيات كل عصر ونحن نستلهم مقولة عمر الشهيرة رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي، وهذه كلمات المصري:

(إن من بين مئات الكتب التي طبعتها الجماعات الإسلامية لتدين المرأة المعاصرة وتنادي بعدم اختلاطها بالرجال من بين آلاف الخطب التي يلقيها دعاتهم لتؤكد على حق الرجل كسيد قوام - ومن باب أولى الرجل الغني في المجتمع الإسلامي - لا حديث عن وسيلة واحدة تدافع بها المرأة الفقيرة التي سمحوا لها بالنزول إلى سوق العمل وإلى بيع قوة عملها - مصورين لها ذلك على أنه مطلق السماحة والعدل - لا حديث عن وسيلة واحدة تدافع بها عن حقوقها ضد الاستغلال المكثف ذلك لأنها وبمقتضى تلك القوانين الإسلامية يجب أن توضع بين فكي الرحى لتعتصر مرة لأنها امرأة وأخرى لكونها امرأة عاملة) (12).

عرش من  الأشواك

إن المنهج اليساري يرفض مؤسسة الأسرة ويبغضها ويجاهر بذلك، لذلك يشن هجومه على البيت المسلم الآمن حتى يقوم بتفكيكه سعيا لحالة من السيولة المقصودة فسناء المصري تردد نفس الأفكار القديمة: المهر ثمن العروس .. النفقة ثمن الطاعة .. الزواج يشبه سوق النخاسة:

 (ثمن تمكين الزوج من قضاء شهوته الجنسية هو المهر وتمكينه من التحكم في الزوجة والاستمتاع بطاعتها الدائمة هو النفقة. ومن يدفع أكثر يستطيع أن يخضع زوجته أكثر فتتحول العلاقات الخاصة إلى سوق يصول فيه أصحاب الدنانير الذهبية والعملات الأجنبية.

فيا لها من مملكة تكون الغلبة فيها لمن يدفع أكثر .. ويا لها من ملكة يملكها الرجل لقاء الثمن المادي) (13).

إنها تلح على فكرة أن الإسلاميين يرون في المراة نصف إنسان وفي رأيها أن استقلال المرأة الاقتصادي سيجعلها إنسانا كاملا (يبدو أن المزعج في موضوع الاستقلال الاقتصادي للمرأة بالنسبة إلى الجماعات الإسلامية يكمن في أن تجرب المرأة نفسها ككائن كامل لا كنصف إنسان يعتمد على الرجال دائما) (14).

ولكن السؤال الملح: هل عاشت المرأة اليسارية كإنسان كامل عندما خاضت تجربة الاستقلال الاقتصادي وكفرت بالأسرة .. سؤال تعرف إجابته جيدا هؤلاء الناشطات اللاتي عرفت بعضهن عن قرب وانتهى الحال ببعضهن للانتحار من جراء العنت الذكوري الذي عايشنه مع المثقف الماركسي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (2) السابق.

(3) خلف الحجاب .. سناء المصري ص 267.

(4) السابق ص 284 ،285.

(5) السابق ص 288، 289.

(6) السابق ص 303 ،304.

(7) السابق ص 295.

(8) السابق ص 329 ،330.

(9) السابق ص 330.

(10) السابق ص 331.

(11) السابق ص 331 ،332 بتصرف يسير.

(12) السابق ص 332 ، 333.

(13) السابق ص 356.

(14) السابق ص 358.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق