مشكلات المرأة المسلمة .. مقاربة واقعية (4) العنف ضد النساء .. قراءة في مسارات الأزمة
الأربعاء 27 أغسطس 2014

فاطمة عبد الرءوف – كاتبة مصرية

خاص بالراصد

تحظى قضية العنف الموجه للمرأة بأهمية متزايدة في الوقت الراهن نظرا لموقع هذه القضية من فلسفة حقوق الإنسان التي تعد واحدة من أهم المكاسب الإنسانية التي أنجزتها البشرية في العصر الحديث ولو على المستوى النظري.

إلا أن هذه القضية تحديدا تم استغلالها من قبل المنظمات النسوية الأممية وأذرعها المحلية ليتوسع ويتمدد معها مفهوم العنف من ناحية ويتم الضغط بهذه القضية لإحداث شبكة من التشريعات التي تهدد كيان الأسرة من ناحية أخرى.

إلا أنه وفي خضم تعقب ذلك الفكر النسوي المريض لم يسلط الضوء بالشكل الكافي على قضية العنف ضد النساء التي هي واحدة من أشد واقسى المشكلات التي عانتها وتعانيها النساء والتي اشتمل التشريع الإسلامي على كثير من التشريعات الوقائية لها والحلول بتفاصيل دقيقة.

وفي هذا المقال لن نتعرض لأبعاد الفكر النسوي فيما يتعلق بقضية العنف ضد النساء خاصة فيما يتعلق بالعنف المنزلي وإنما سنتحدث عن واقع النساء المسلمات وإلى أي حد تمثل قضية العنف واحدة من أهم المشكلات التي يعانين منها وكيف عالج الإسلام هذه القضية وما هي المبادئ الحاكمة التي وضعها وكيف يمكن تنزيل هذه المبادئ على عصرنا الراهن.

ما هو العنف؟

يمكننا أن نقول إن العنف ضد المرأة هو التعدي عليها بدنيا بالضرب ونحوه ونفسيا بالسب والتحقير، وبالنسبة لهيئة الأمم المتحدة فقد عرّفته في الإعلان العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة (1993م) بأنه: «أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس، ويترتب عليه أو يرجح أن يترتب عليه أذى، أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية، أو الجنسية، أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل، أو القسر، أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة» وهو تعريف جيد لأن التهديد هو صورة من صور العنف الذي قد تعانيه النساء ولكن هذا التعريف قابل للتمدد والتغلغل بل والتجاوز، ففي عام 1995 انعقد «المؤتمر العالمي الرابع الخاص بالمرأة» في بكين، وتضمن منهاج العمل الصادر عنه دعوة للدول «بإدانة العنف ضد المرأة، والامتناع عن التذرع بأي عرف، أو تقليد، أو اعتبار ديني؛ تجنباً للوفاء بالتزامها للقضاء عليه».

ولنضع خطوطا حمراء كثيرة تحت كلمة (اعتبار ديني) فالتحقير من شأن الدين وربطه بالعرف والتقاليد واعتبار مبادئه أقل درجة وأقل شأنا مما يخرج من هذه المقررات أمر لابد من التصدي له بحزم قبل أن يتحول لفكر سائد.

يكفي أن نذكر في هذا الصدد أن العنف ذا الطابع الديني الذي يشيرون إليه يشتمل على القيود على الحرية الجنسية المنفلتة كحرية ممارسة الشذوذ للرجال والنساء، بل يتجاوزون ويتطرقون لنقاط بالغة الحساسية حتى أنهم يطالبون بإصدار تشريعات مناهضة للاغتصاب داخل مؤسسة الزوجية.

من الناحية اللغوية فالعنف هو: "الخرق بالأمر وقلة الرفق به، وهو ضد الرفق، وأُعنف الشيء: أي أخذه بشدة، والتعنيف هو التقريع واللوم". (ابن منظور/ لسان العرب).

وفى المعجم الفلسفى: "العنف مضاد للرفق، ومرادف للشدة والقسوة، والعنيف هو المتصف بالعنف، فكل فعل شديد يخالف طبيعة الشيء ويكون مفروضاً عليه من الخارج فهو، بمعنى ما، فعل عنيف".

أنواع من العنف لا يلتفت إليها

هناك صور قاسية من العنف تقع على النساء المسلمات ولا يكاد يلتفت لها أحد وما ذلك إلا لكونها لم تشحذ بالزخم الإعلامي وتتوافق مع النظرة العلمانية، ومن ذلك حق المرأة المسلمة في ارتداء الحجاب الشرعي أو تغطية وجهها الذي هو رأي شرعي معتبر، فكثير من طالبات المدارس الثانوية والجامعة يعانين بقسوة الإجراءات المتبعة معهن في دول العالم الإسلامي قبل العالم الغربي.

 إن مشهد الفتاة المنتقبة وهي تقف جانبا حتى تتأخر عن المحاضرة في انتظار شرطة نسائية كي تكشف عن هويتها لهو عنف بالغ. وما يحدث في المدارس أشد قسوة، ففي كثير من المدارس يتم عقاب المنتقبات والتعامل معهن بعنف وفظاظة. ولا زالت صورة زميلتي المنتقبة في المدرسة الثانوية ماثلة في ذهني عندما استدعاها وكيل المدرسة وخيّرها بين خلع النقاب وبين الطرد فرفضت خلع النقاب فيكفي التأكد من هويتها فما كان منه إلا أن منعها من العودة للصف وجعلها واقفة أمام مكتبه عددا طويلا من الساعات بقصد الإهانة والإذلال. هذا السلوك الذي يدفع طالبات منتقبات كثيرات لترك الدراسة أو الدراسة المنزلية وعدم الالتحاق بالجامعات، ولا شك أن الفقر والبطالة وقسوة ظروف العمل صور متنوعة للعنف الذي تعانيه المرأة.

مساحة العنف ارقام وإحصاءات

لا توجد أرقام وإحصائيات دقيقة توضح إلى أي حد ينتشر العنف على النساء المسلمات وكل الأرقام المتداولة هي مجرد مؤشرات على عينة محدودة من النساء والرجال، ولكنها مؤشرات ذات مغزى، ويدرك أي باحث في القضايا النسائية أنها مؤشرات صادقة. وبعيدا عن الغوص في الأرقام أكتفي بذكر إحصائية واحدة تشير إلى أن امرأة واحدة من بين ثلاث نساء قد تعرضت للضرب مرة واحدة خلال حياتها الزوجية.

وعلى كثرة ما شاهدتُ وسمعتُ عن نساء تعرضن للعنف الجسدي فإن أكثر ما آلمني هي قصة عايشتُ عددا من فصولها  لزوجين ملتزمين، الزوجة اقتربت من حفظ كتاب الله تعالى، والزوج باحث إسلامي متخصص، والزوجان تجمعهما أصول ريفية وعندما كانا في زيارة لأهل الزوج حدث سوء فهم بينهما بدت فيه الزوجة كأنها تتجاهل الزوج ولا تطيعه فما كان منه إلا أن قام بضربها أمام الجميع بقسوة وبواسطة أداة مطاطية مؤلمة، وعندما تم انتقاد سلوكه المشين تذرع بقوله تعالى (واضربوهن)، وهو الباحث الذي يعرف السياق الذي تتحدث عنه الآية الكريمة ويعرف أن الضرب -إن جاز- فله شروط وليس منه الانقضاض على هذه المرأة المسكينة بهذه الطريقة المهينة والمؤلمة.

ما آلمني في هذه القصة هو التلاعب بالأحكام ممن يعرف حقيقتها والمزج بين التقاليد الريفية التقليدية الظالمة والأحكام الدينية وهو ما يفتح الباب واسعا للعلمانيين والنسويات للطعن في الدين من زاوية قضايا المرأة.

فلسفة العنف

الضرب أو السب والإيذاء هي المظاهر الواضحة للعنف ولكن للعنف فلسفة عميقة في البنية البشرية حتى أن الملائكة عندما علموا أن الله سبحانه وتعالى سيجعل في الأرض خليفة كانت كل خشيتهم من الفساد وسفك الدماء أعلى درجات العنف التي قد يمارسها إنسان، لذلك أبدع شياطين الجن والإنس ليزينوا العنف، ونظرة لأفلام الحركة والعنف تؤكد ذلك، مشاهد مريعة، قتل بدم بارد، طلقات رصاص تشبه زخات المطر، أبرياء يقتلون دون أن تتعاطف معهم في سياق بحث البطل عن النصر، حتى ألعاب الأطفال مملوءة بالقتل والعنف والدمار والنتيجة النهائية أن البنية العميقة للعنف تتسع وتتمدد وبالتالي يكثر الضحايا الذين يأتي على رأسهم النساء.

أما الإسلام ففلسفته تقوم على الرفق (مهلا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف) رواه البخاري، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يضرب بيده شيئا قط، لا زوجة ولا حتى خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله، بل إنه قدم توصية صريحة بالرفق بالنساء (رفقا بالقوارير) رواه البخاري ومسلم.

حتى الكلمة فيها رفق ورحمة، حيث يشبّه النساء في رقتهن بالقارورة الجميلة والرقيقة التي يسهل كسرها لذا لابد من الاعتناء بها والرفق في التعامل معها.

كيف عالج الإسلام العنف؟

مشكلة العنف ضد النساء مشكلة ممتدة رأسيا وأفقيا فهي تنتشر عبر العالم كله كما أنها مشكلة قديمة للغاية وعندما أسس النبي صلى الله عليه وسلم دولته في المدينة كان عليه أن يواجه هذه المشكلة التي تمس كرامة الإنسان الذي كرمه الخالق العظيم لذلك نهى النبي صلى عليه وسلم عن ضرب النساء.

ولكن المشكلة معقدة وذات أبعاد متعددة فالعقل الجمعي والعواطف التي نشأت وترعرعت في ظل نظام اجتماعي وثقافي محدد يلعب العنف أحد مكوناته لم تحل بهذا النهي حيث لم تنضج مشاعر وعقول العديد من النساء والرجال، فعندما شعرت النساء أن الرجال لم يعودوا يمتلكون سلطة الضرب للتأديب سلكن سلوكا سيئا فيه من النشوز الشيء الكثير.

إنها حالة من الهرج النفسي التي سادت البيوت بتفجير واحدة من الأسس التي كان يعتمد عليها النظام والاستقرار ألا وهو ضبط سلوك الزوجة عن طريق الضرب فأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الضرب للضرورة فانتقم رجال كثير وتوسعوا في الأمر ولعلهم أرادوا الانتقام من سلوك الزوجات السابق.

ولم تصمت النساء على الظلم الواقع بهن فطافت نساء كثيرات ببيوت النبي صلى عليه وسلم يشكين العنف الواقع عليهن فما كان منه  صلى الله عليه وسلم إلا أن عاد لطرح القضية التي هي في جوهرها قضية الخير والشر فالإنسان الخيّر يمتلىء قلبه بالحنان والشفقة فلن يؤذي زوجته وبالتالي لن يلجأ للضرب وهذا هو نص الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ فَأَطَافَ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ ) رواه أبو داود وصححه الألباني.

فكيف يمكن أن نفهم الإذن القرآني باستخدام الضرب في قوله تعالى ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) [النساء:34].

نفهمه في سياق بحث الرجل عن حل لإصلاح زوجته ومن ثم استقرار بيته لذلك قدم القرآن ثلاث تطبيقات للحل، هذه التطبيقات ذات طابع تدريجي وليس من حق الزوج الاختيار من أي منها، بل عليه أن يبدأ أولا بالتطبيق الأول: الوعظ أي النصح أي الحوار مع شرح خطورة الموقف وتوضيح أسباب الغضب والضيق وعليه أن يكون صادقا في الوعظ تماما كصدق الداعية في دعوته أي يكون رفيقا هادئا واضح الحجة حريصا كل الحرص على نجاح العظة ووصولها لقلب الزوجة وأن يوفر الوقت اللازم لهذا النصح.

 إن قدوته في هذا نوح الذي كان يعظ ليلا ونهارا، أما أن يكتفي بقول كلمتين جافتين ويقول وعظتها فلا نقول له إلا كذبت لم تعظ وإنما تحايلت على الأمر.

فإذا لم يجد الوعظ نفعا وأغلقت الزوجة قلبها ولم تأبه بالكلمات ولعل بعضهن يسخرن أيضا منها ولا تبدو منها استجابة وطاعة لزوجها واطمأن قلبه أنه بذل الغاية في النصح وأنه لم يعد يستطيع الاستمرار في الحياة فينتقل للتطبيق الثاني: تطبيق الهجر أي ترك الكلام والعلاقة الزوجية إنها مرحلة الصمت وتوقف الحياة الطبيعية وهي أطروحة بالغة الأهمية إنها جرس الإنذار للزوجة العاقلة، هذه الأطروحة تقدم للمرأة نموذجا لما ستكون عليه حياتها إذا تحطمت الحياة وحدث الطلاق وفقدت ذلك الزوج والحكم على الشيء فرع من تصوره كما هو معروف ففي كثير من الأحيان لا نستطيع الشعور بقيمة الشيء إلا إذا شعرنا أننا افتقدناه أو أننا سنفتقده.

 ولقد اعتزل النبي صلى عليه وسلم نساءه ما يقارب من شهر قبل أن يخيرهن بين الاستمرار في الحياة الزوجية أو الطلاق  ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا لو أصرت الزوجة على العناد ولم تستجب لطاعة زوجها ولم تأبه بوعظه أو هجره؟ هنا يكون أمام الزوج التطبيق الثالث وهو أحد خيارين:

الأول: الطلاق الذي هو حق أصيل له لأنه لم يعد لديه آلية لإصلاح الزواج فليس هناك حل إلا حل عقدة الزواج نفسه .. هذا الخيار نستطيع استنباطه من موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع نسائه فإما طاعة الزوج وصلاح الحال وإما الفراق والطلاق.

الثاني: أن يضرب الزوجة ضربا خفيفا بعيدا عن الوجه بسواك ونحوه من باب التنبيه والإيقاظ إذا أيقن أن هذا السلوك قد يحركها من غفلتها. أما الضرب لأجل الانتقام والتشفي فمرفوض بالطبع.

الضرب الذي ورد ذكره في القرآن يشبه موقف موسى من هارون بعدما عبد بنو إسرائيل العجل فشد لحيته ورأسه وهو يكلمه من شدة انفعاله.

إنه ضرب المحب يبحث عن آخر وسيلة للنجاة ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ ) [ص:44].

الأمر البالغ الاهمية أننا نتحدث عن زوج صالح لم يخطىء في حق امرأته أو ينتقصها شيئا وعلى الرغم من ذلك كانت هي امرأة ناشزا لا تطيعه وليس رخصة لرجال لا يحملون من الرجولة إلا اسمها لتكريس وشرعنة العنف والضرب ضد نساء بريئات.   

الخطاب الإسلامي

مما سبق أخلص إلى أن الخطاب الإسلامي المعاصر لابد أن يولي قضية العنف ضد المرأة أهمية أكبر، فعلى عاتقه تقع مسئولية رفع اللبس عن بعض المفاهيم والأفكار الرائجة التي تسهم في تغلغل العنف ضد المرأة في مجتمعاتنا تلك المفاهيم التي تسيء للإسلام عندما تحاول أن ترتبط به فتضفي شرعية على عادات جاهلية حمقاء.

نحن بحاجة لخطاب صريح ينتقد هذه السلوكيات ولا يتهاون معها، خطاب يدين ضرب الزوجات وإهانتهن ويوبخ هذا السلوك ويجعل الناس تشمئز من فاعله.

خطاب يدين ما يطلق عليه القتل من أجل الشرف فالقتل لا يوقع إلا بحق المرأة المحصن التي تأتي بالفاحشة بعد أن يشهد على تلك الواقعة أربعة شهود عدول وليس من أجل الشك والشبهة كما يحدث في تلك الجرائم.

القتل أبشع صور العنف، ليس لعبة، وأرواح النساء ليست أقل درجة والظن والشك ليس لهما موقع في شريعتنا.

اهتمام الخطاب الإسلامي بالمشكلات التي تمس واقع النساء هو امتداد للمنهج النبوي في التعامل مع المجتمع بتعقيداته وقضاياه الحقيقية، والأمر يتجاوز الدروس والخطب ولابد من مؤسسات حيوية إسلامية تتبنى مثل هذه النوعية من القضايا ولا تتركها لتلك الجمعيات اللادينية التي استأثرت بالدفاع عن حقوق المرأة. 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق