فاتحة القول\العدد مائة وثلاثة وثلاثون - رجب 1435 هـ
إيران تستمر في عدوانها وروغانها
الأربعاء 30 أبريل 2014

 لا تزال السياسات والمواقف الإيرانية تواصل عدوانها على الأمة الإسلامية على كافة المستويات وبكافة الصور، فإيران تقف خلف الكثير من عمليات تهريب المخدرات في العالم الإسلامي، بل إن حزب الله يشرف على زراعة وتجارة المخدرات في منطقة البقاع والجنوب اللبناني، من آخر أخبار هذا العدوان  الحكم على 86 سجيناً إيرانياً في ماليزيا بالإعدام بتهمة التورط في تهريب المخدرات.

كما تتواصل عمليات التجسس على دول المنطقة وزرع الخلايا النائمة فيها، والتي تعمل على تسهيل مهمات إيران في التغلغل والتسلل لمراكز القرار فيها، وصولاً لمرحلة السيطرة الكاملة.

وأيضاً لا تنفك إيران عن دعم قوى المعارضة في محاولة لبناء تحالفات مع قوى محلية، لتتوسل بواسطتها إلى التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول وإيجاد موطئ قدم لها، فيها، وهذا الدعم قد يصل لحد بناء امبراطورية مستقلة في داخل الدولة، كما هو حال حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن.

أما جهود تأليب التجمعات الشيعية على أوطانهم وأنظمتهم فهذا سلوك دائم، وهو انعكاس لرؤية إيرانية معروفة وإن لم تعلنها صراحة، ألا وهي أنها الراعية والمسؤولة عن الشيعة في العالم على غرار اعتبار إسرائيل نفسها راعية لليهود في العالم!

ولا يتوقف العدوان عند هذا الحد بل يستمر في رعاية العدوان السياسي من خلال تعطيل العملية السياسية أو الانتخابات بحجج شتى، مما يشل البلاد ويعطل مصالح الناس طالما أن أتباع إيران لم يتفوقوا في اللعبة السياسية، كما حصل في لبنان والبحرين والعراق.

واحتلالها لدولة الأحواز والجزر الإماراتية دون حياء أو خجل وهي تتشدق بنصرة الضعفاء ونجدة الملهوف، وهي في الحقيقة تتماهى مع إسرائيل في عدوانها بل تتفوق عليها.

وهذا كله في ناحية، والحرب التي تشنها إيران على الشعب السوري وقوى الثورة ناحية أخرى، فإيران تشارك بكل قوة وعزم في دعم وتمويل وتسليح وإمداد بالرجال للمجرم بشار الأسد، كما سبق أن مولت بالمال والسلاح والخبرة حزب الله في لبنان والميلشيات الشيعية في العراق والحوثيين في اليمن وشيعة البحرين وغيرهم.

وقد كانت نتائج هذه الاعتداءات المتكررة والمتواصلة قتل مئات الألوف وتشريد آلاف العوائل وتخريب حياة ألوف الشباب بالمخدرات، وتهديد الأمن الوطني للدول، وتكوين طوابير من العملاء والأجراء في الإعلام والسياسة وغيرها.

وبعد هذا كله لا تتورع إيران وعلى ألسنة قياديها بمختلف مراتبهم ومكانتهم من التصريحات المنهمرة حول نواياهم الخالصة لجيرانهم! وحرصهم على العلاقات الودية والسلمية! ورغبتهم بالتعاون في مسيرة التنمية! واستعدادهم لكافة أشكال التكامل والشراكة!

وفوق هذا كله نفي إيران القاطع لتدخلها في شؤون الآخرين، أو دورها في أي عمل من شأنه تكدير صفو العلاقات الإيجابية! ولذلك فهي لا تكف عن إرسال مسؤوليها في زيارات ودية لمختلف دول الجوار للتأكيد على هذه المعاني السلمية!

إن البقاء في هذه الحالة من المراوغة والدبلوماسية البئيسة التي تخجل أن تقول للمجرم مجرما في وجه وللمعتدي كف عن عدوانك بكل صراحة هي حالة مقيتة لا تنصر حقاً ولا تكف ظلماً.

والخروج من هذه الحالة يكون بمكاشفة صريحة مع الذات حول عدوان واعتداءات إيران وحلفائها على الجميع في الأمة الإسلامية والعالم، وفضح هذه العدوان بمختلف الصور والأشكال، وتعرية الدوافع الطائفية والعنصرية خلف تلك المواقف والسياسات.

ثم تعرية وفضح الخلايا النائمة والعملاء المأجورين الذين يقومون بالتمويه والتغطية على عدوان إيران والدعوة للوحدة والتعاون والتعايش معها، وكأننا نحن الذين نعتدي عليها ونحتل أرضها ونقتل شعبها؟

أي تعايش هذا الذي تردد أبواق إيران في بلادنا من الصحفيين والأحزاب اليسارية! والمتشيعين هنا وهناك عبر مؤتمرات وندوات تختبئ تحت محاربة الإرهاب! وهل هناك إرهاب أشد من إرهاب إيران ووكلائها؟

وحتى إرهاب داعش والقاعدة ألم يثبت مسؤولية إيران عن جزء كبير منه عبر إيوائهم في طهران سنوات طويلة، وعبر تسليحهم بشكل مباشر وغير مباشر، وعبر تهريبهم من السجون وتسهيل مرورهم عبر نقاط التفتيش، والأعجب من هذا لماذا نجا هؤلاء الإرهابيون من القتل الأعمى الذي تقوم به إيران والذي يطال الأبرياء في الشوارع والمساجد والسجون؟؟      

وبعد خطوتي المكاشفة مع الذات وفضح العملاء والخلايا النائمة، يجب تنبيه الجمهور بكافة شرائحه وأطيافه من حقيقة السياسات والمواقف الإيرانية ومن يدور في فلكها، ومدى ضررها على الأمة والمجتمعات والأفراد.

ومن ثم اتخاذ سلسلة من الإجراءات الحازمة التي تقلص من العدوان الإيراني المباشر وغير المباشر، مثل:

·        تغليظ عقوبة تهريب المخدرات وسرعة البت فيها وتنفيذ الحكم علانية وسريعا.

·        عدم التهاون مع الخلايا النائمة، وخلايا التجسس، وتشديد العقوبة مع التشهير.

·        إعلان منع وحظر كل الميلشيات الإرهابية الموالية لإيران، ومنع التعاون معهم أو الافتخار بهم.

·        تشديد الرقابة على السفارات الإيرانية ودبلوماسييها.

·        مناصرة قضية الأحواز العربية على كل المستويات.

·        التصعيد في رفض التدخل الإيراني في سوريا والعراق والبحرين واليمن ولبنان وعلى كافة الصعد القانونية والدولية.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق