كتاب الشهر\العدد مائة واثنان وثلاثون - جمادى الأخرة 1435 هـ
العدوان الإيراني والشيعي على البحرين
الأثنين 31 مارس 2014

إعداد: أسامة شحادة

خاص بالراصد

أصدر مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية كتابين جديدين للدكتور عمر الحسن عن العدوان الإيراني والشيعي على البحرين تحت غطاء ثورات الربيع العربي، تناول الأول رصد التصريحات الإيرانية في الشؤون البحرينية الداخلية، وتناول الآخر دراسة تطور الأعمال الإرهابية في البحرين مؤخراً.

 

Description: J:\132\b 132  1.jpg

الدراسة الأولى جاءت بعنوان "التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية البحرينية التصريحات الرسمية وشبه الرسمية منذ 14 فبرار 2011 وحتى 13 مايو 2013"، وهو يقع في 200 صفحة من القطع المتوسط، وباللغتين العربية والإنجليزية.

وتتكون الدراسة من فصل أول يقدم خلاصة التصريحات الإيرانية المتعلقة بموضوع الدراسة والتي بلغت 160 تصريحا من ناحية التكرار والشخصيات والموضوعات.

ورصدت الدراسة تصريحات كلٍّ من: المرشد الإيراني وبعض مستشاريه، والرئيس السابق أحمدي نجاد ومستشار له، ووزير الخارجية وعدد من مساعديه، وأعضاء مجلس الشورى، وأعضاء مجلس صيانة الدستور، وأعضاء مجلس الخبراء، وقيادات القوات المسلحة، ومسؤولي مؤسسة حفظ الآثار ونشر قيم الدفاع المقدس، والمرجعيات الدينية، ومن بعض حلفاء إيران كالمالكي وحسن نصر الله ومقتدى الصدر والسيستاني، وبعض الجهات الإيرانية غير الرسمية، ثم ختم برؤى الصحافة الإيرانية.     

أما المحاور التي دارت عليها هذه التصريحات فهي:

1-  تشبيه الاحتجاجات البحرينية بثورات تونس ومصر وليبيا.

2-  الحض على العنف والفوضى والإرهاب.

3-  رفع الاحتجاجات البحرينية إلى المحافل الدولية.

4-  المطالبة بالبحرين باعتبارها ولاية إيرانية.

5-  دخول قوات درع الجزيرة للبحرين.

6-  التهديد والوعيد من تفتيش منزل زعيم الشيعة عيسى قاسم.

7-  ادعاء انحياز أمريكا للحكومة البحرينية.

والدراسة تمكن الباحثين والمهتمين من فهم حجم التدخل الإيراني في شؤون الآخرين بكل وقاحة من خلال دراسة حالة البحرين على وجه الخصوص، وكما أنها تتيح للباحثين التأمل في أساليب المراوغة السياسية من خلال هذه التصريحات التي تجمع بين الدبلوماسية المخادعة والتقية، حيث تتفوق إيران على جيرانها الخليجيين في لعبة الإعلام والدعاية، ولذلك تتمكن من استقطاب مؤيدين كثر من صفوفنا مع الأسف.

 

 

Description: J:\132\b 132 2.jpg

الدراسة الثانية جاءت بعنوان " تطور نوعي في الأعمال الإرهابية في البحرين الثلث الأول من عام 2013 دراسة حالة "، وهو يقع في 200 صفحة من القطع الكبير، وباللغتين العربية والإنجليزية، وقد ساعد د. عمر الحسن فريق بحثي في إنجاز هذه الدراسة.

تبدأ الدراسة بالتنبيه على أن أعمال الإرهاب تطورت في البحرين عن سابقاتها، والتي كانت تقتصر على عمليات بدائية ضد رجال الأمن، والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة بقنابل المولوتوف وأسياخ الحديد، إلى صناعة وتركيب عبوات ناسفة وتنظيم حملات ضد الأجانب والمقيمين واستهداف مؤسسات الدولة التنفيذية.

تحصر الدراسة التحديات الأمنية الجديدة التي تواجه البحرين في عام 2013 بثلاثة تحديات هي:

1-  الإرهاب وحرب الشوارع، مثل استخدام قنابل المولوتوف وقطع الطرق وإشعال الإطارات فيها والاعتداء على رجال الأمن، والتي هي مظاهر متكررة في البحرين.

2-  بروز أشكال جديدة من التطرف، تقوم على نشر فكرة معاداة الدولة في مختلف المجالات أكثر من كونها تبشر بأيدلوجية معينة.

3-  التهديدات الأمنية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والتي لا يمكن ضبطها بخلاف وسائل الإعلام العامة.

ثم تنتقل الدراسة لرصد تطور أعمال العنف في المظاهر التالية:

* من ناحية الكم بالمقارنة بين عامي 2012  و2013 على النحو التالي:

حوادث ضد الأشخاص والممتلكات الخاصة من 18 إلى 27.

حوادث ضد المؤسسات التعليمية من 33 إلى 81.

حوادث ضد رجال الشرطة ووزارة الداخلية من 23 إلى 50.

حوادث ضد المنشآت العامة من 3 إلى 15.

* من ناحية النوع لوحظ استخدام سلاح الشوزن (بندقية صيد) ضد رجال الأمن الذين أصيب منهم 4 أشخاص.

كما تم استخدام قنابل محلية الصنع 8 مرات، فضلا عن ضبط العديد من المستودعات المليئة بآلاف قنابل المولوتوف، وطفايات الحريق التي تستخدم كقاذفات للأسياخ الحديدية.

* من ناحية الخطورة والآثار، كشف عن نواة لتأسيس "جيش الإمام" في البحرين، ليتبع أصله في العراق بقيادة مقتدى الصدر، وتورط به بحرينيون وعراقيون وإيرانيون.

كما كشف عن وجود مخطط للهجوم على ملعب البحرين خلال بطولة الخليج لكرة القدم، وبعض المعسكرات والمؤسسات.

وهذا تطور من رشق الشرطة بالحجارة في سنوات التسعينيات إلى المولوتوف إلى قنابل محلية الصنع، كما أن الأمر أصبح مخططاً وله أبعاد كبيرة وليست احتجاجات عفوية.

تنتقل الدراسة لتتهم المعارضة بصراحة أنها لجأت للعنف وغيرت تكتيكاتها ومسارها السلمي في السنوات الماضية بعد اندلاع ثورات الربيع العربي، وكانت نتائج هذا العنف:

50 حالة اعتداء على رجال الأمن، 81 حالة اعتداء على مدارس حكومية، 27 حالة اعتداء على أشخاص مدنيين.

وتنتقل الدراسة لرصد سياسة وزارة الداخلية في إدارة الأزمة، وأنها لجأت لسياسة الهدوء بداية ولمدة طويلة، حيت انتقلت المعارضة من احتلال الدوار (دوار اللؤلؤة) إلى محاصرة البرلمان إلى حصار مجلس الوزراء ووزارة الداخلية ثم التظاهر أمام الديوان الملكي واحتلال الشوارع الرئيسية، لكن هذا لم يجدِ مما اضطر وزارة الداخلية للتدخل وإعادة الانضباط والهدوء للشارع.

عملت سياسة الداخلية على التواصل مع الهيئات التشريعية والشعبية، والتنسيق مع المحافظين، والتواصل مع الإعلام والمؤسسات الدينية، ونفي البعد الطائفي في عملها، وتحديث وتطوير الإدارات والأجهزة التابعة لها، كما فعّلت مدونة سلوك الشرطة لتراعي معايير حقوق الإنسان بحسب توصيات لجنة تقصي الحقائق، هذا كان على الصعيد المحلي.

أما على الصعيد الإقليمي فكان هناك تنسيق وتعاون مع الأجهزة الأمنية الخليجية لتبادل المعلومات والخبرات، وتصديق وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي على الاتفاقية الأمنية المشتركة المعدلة.

وعلى الصعيد الدولي قامت الداخلية بتوقيع مذكرة تفاهم مع هيئة الصليب الأحمر تسمح لها بزيارة مراكز الاعتقال والإصلاح في البحرين، والسماح لأكثر من 30 منظمة حقوقية دولية لزيارة البحرين والاطلاع على الواقع.

وخلصت الدراسة لعدد من التوصيات منها:

1-  أن يكون القانون سيد الموقف، وعدم ترك الجناة دون عقاب.

2-  معالجة أوضاع الجمعيات المخالفة للقانون والدستور.

3-  وضع حد للمنبر الديني المحرض والمحشد لهذه الحوادث.

4-  تتبع المحرضين للمراهقين على العنف ومحاسبتهم، لمنع استمرار الظاهرة.

  والدراسة مزودة بخمسة ملاحق تفصيلية هي:

-       الخسائر في الممتلكات العامة والخاصة عام 2012.

-       تفاصيل المضبوطات خلال عام 2012

-       إحصائيات الإرهاب من يناير إلى نوفمبر 2012

-       الأعمال الإرهابية في الربع الأول من 2013 

-        قائمة المنظمات الحقوقية التي زارت البحرين

وختم الكتاب بصور ملونة لبعض حوادث الإرهاب التي شهدتها البحرين. 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق