من تاريخ التسنن في العراق
الأربعاء 4 ديسمبر 2013

 

 عبد العزيز بن صالح المحمود – كاتب عراقي (3/3)

 

خاص بالراصد

تناولنا في الحلقتين السابقتين تاريخ التَّسنُّن في العراق منذ الستينيات من القرن الماضي إلى سنة 1990، واليوم نتناول مرحلة ما بعد الغزو العراقي للكويت، والذي ترتب عليه قدوم قوات أمريكية وأجنبية (30 دولة) لإخراجه وفرض حصار ظالم عليه([1]) دام 13 سنة (1990-2003) ومهّد إلى أن يكون فيما بعد عراقاً ضعيفاً ليسقط بسهولة بيد الأمريكان، ويُسلَّم على طبق من ذهب للشيعة وإيران، كما هو الحال اليوم، فالعراق غدا دولة شيعية بالسياسة المتهورة لصدام من جهة، وبمعاونة ومساعدة دول الخليج السُنية ومصر من جهة أخرى.

في بداية سنة 1991 أخرجت القوات الأمريكية والحلفاء القوات العراقية من الكويت، وكادت أن تُسقط صدام إلا أن ظهور انتفاضة شيعة الجنوب في شهر آذار سنة 1991م والمسمّاة بـ (الانتفاضة الشعبانية)، والتي كان حزب الدعوة والمجلس الأعلى وغيرهما من الحركات الشيعية المحرك الرئيس لها في محافظة البصرة والمحافظات ذات الأغلبية الشيعية مثل: ميسان والقادسية والمثنى وذي قار وكربلاء والنجف وبابل، واستمرت هذه الانتفاضة قرابة الشهر، وقد طالبت قيادات شيعية في خارج العراق الأمريكان بإسقاط صدام، مما دفع السعودية وبعض الدول العربية للتدخل من أجل وقف إسقاط صدام وحكومته؛ خشية من سيطرة التيارات الشيعية الدينية على العراق، والذي يعني سيطرة إيران عليه بعد هزيمتها المُرّة من قبل الجيش العراقي سنة 1988م([2]).

بداية قوة الشيعة:

ذكرنا سابقا أن الحكومة العراقية شنّت حملة على التيار السلفي بعد دخولها الكويت وبعد إعدام مجموعة من الشباب السلفي، وتحول وضع العراق رأساً على عقب؛ فضعفت القبضة الأمنية، وتحرك الشيعة بعد فشل انتفاضتهم نحو السطح، فظهرت ظواهر كثيرة ومتعددة في الشارع العراقي لم تكن معهودة من قبل؛ فالكتب الشيعية أصبحت تباع في الشوارع والمكتبات، والأحزاب الشيعية تتحرك بحذر لكن تحركاتها واضحة، وجاءت للعراق كتب بكميات لا بأس بها من كتب المتشيع التونسي التيجاني السماوي([3])؛ وأشهرها كتاب (ثم اهتديت) و(لأكون مع الصادقين) و(كل الحلول عند آل الرسول) و(فاسألوا أهل الذكر) و(الشيعة هم أهل السنة)، وطبعت في قم مجموعة من الكتب العراقية القديمة والممنوعة في عهد حكومة البعث وسربت إلى العراق من الشمال، وكانت الغاية من طباعتها تهييج الشارع العراقي ضد حكومته.

 انتشرت هذه الكتب، وتحول الشيعة من حالة الدفاع عن المذهب والدين الشيعي لحالة من الهجوم ودعوة الشيعة الذين تسننوا للعودة إلى التشيّع ودعوة السنة أنفسهم للتشيّع، مُستغلين ضعف الأمن أولا ومحاربة الحكومة للتيار (الوهابي) ثانيا، وفَتحت مجالا كبيراً أمام جماعة الإخوان المسلمين، والتيارات الصوفية (الطريقة الكسنزانية القادرية، والطريقة الرفاعية)، والتيارات العلمائية([4])، ولم يكن لهؤلاء جميعا أي جهد لا في كسب الشيعة لتحويلهم إلى السُنة، ولا في إيجاد طريقة لمواجهة التحرك الشيعي، بل كان أكبر همّهم محاربة التيار السلفي، ومعلوم أن الصراع السني السني فيه ضرر على العراق، في بلد شرع الشيعة فيه بالتحرك من جديد تسندهم إيران الجارة العدو.

في هذه المرحلة عانى الدعاة السلفيون في العراق من كثرة الاعتقالات إلا أن دعوتهم كانت مستمرة زاحفة نحو أماكن لم تعرف التدين من قبل؛ شمال بغداد وغربها وجنوبها وشرق بغداد (طوق بغداد) وأصبح الوجود السلفي واضحا منتشرا في المساجد؛ فبنيت المساجد، وكثر الدعاة، وأقيمت المناظرات بين السُنة والشيعة([5])، وعاد كثير من الشيعة للسنة([6]) كما برزت جهود عراقية جيدة لمقاومة التشيع فكرياً، فظهرت كتب محلية للرد على كتب المتشيّع التونسي التيجاني السماوي (ثم اهتديت) وغيرها إذْ أن الشيعة كانوا يهاجمون السنة فكرياً بشبهات كثيرة نجح الشباب السلفي بردّها ودحضها، وأصبحت الدعوة للتشيع تأخذ منحى جديدا من طور الركود والدفاع عن النفس، إلى طور العلنية والمناظرة بل والهجوم أحياناً، وبث كتبهم إلى السنة، كان التحرك الشيعي يُشعر كل متابع له أنه ليس عشوائياً بل هو أمر مخطط له، يزداد يوما بعد يوم، وبدأ التخطيط لتدريس آلاف الشباب الشيعي في الحوزة في النجف وكربلاء، ودفع تكاليف دراستهم ومصاريف عائلاتهم، وصارت أموال الخُمس تتدفق من شيعة الخليج، ومن شيعة أوربا وأمريكا لهذا الهدف.

في المقابل لم يكن لسنة الخليج أي دور في هذه القضية، رغم أنه تمّ التواصل مع بعض العلماء في السعودية والكويت، وبعض الأمراء، حول خطورة ما يجري، ووجوب الحذر من المخطط الشيعي للسيطرة الفكرية على العراق، وأنه لابدّ من إيجاد مشروع حقيقي لصد العدوان الشيعي ودعم جهود الدعاة السُنة لا سيما السلفيين، وأن الحصار يعدّ مكسباً للشيعة وليس للسنة. ولكن جوبهت كل المحاولات بالرفض، وكان حالنا وحالهم  كما وصف الشاعر:

لقد أسمعت لو ناديت حياً               ولكن لا حياة لمن تنادي

ولو أن نارا نفخت بها أضاءت                   ولكن أنت تنفخ في الرماد

وتبين أننا ننفخ في الرماد وليس في الجمر!!


الفترة ما بين 1991-1994:

كانت الحركات السنية (السلفية، والإخوان، والصوفية، والعلمائية) كل واحدة منها تحاول ترتيب بيتها لتتأقلم مع الوضع الجديد للعراق بعد الحصار؛ فكان للصوفية والعلمائية دور فاعل مع الدولة ودعمها، ومحاربة التيار السلفي، لكنهم للأسف لم يبذلوا الجهد ذاته تجاه التشيع، أما الإخوان فكانوا في حال أحسن وشرعوا ببناء تنظيماتهم وترتيبها واللقاء بالخارج وترتيب علاقات مالية وإغاثية لصالحهم، ولكنهم لم يهتموا بالشأن الشيعي (إلا في أواخر هذه الفترة وقبيل الاحتلال)([7])، أما التيار السلفي فهو الوحيد الذي كان يريد ترتيب بيته كدعوة ناشئة شرعت بالتكاثر والتوسّع، وهي الجهة الوحيدة المتحسسة للخطر الشيعي (وكأن محاربة التشيع شيء يعيش في جيناتهم)، وقد أخبرني بعض الفضلاء عن اجتماعات كانت تعقد وتناقش وضع الشيعة في العراق وكيفية مواجهات شبهاتهم، وكيفية تأليفهم لكتب محلية لنشرها بين السنة لتحصينهم من بعض كتب الشيعة التي تبث الشبهات داخل الصف السني، وقد حضرت شخصياً بعض الجلسات العلمية والدعوية.

من أشهر الكتب التي ألفت في تحصين السنة ودحض المعاندين من الشيعة ورد دعاواهم كتاب "الحجج الدامغات لنقد كتاب المراجعات" لأبي مريم بن محمد الأعظمي، وهو كتاب في مجلدين للرد على كتاب المراجعات لعبد الحسين بن شرف الدين الموسوي. وهو من أروع ما كتب في هذا الجانب في العالم الإسلامي.

وقد أثمرت جهود بعض الإخوة الدعاة في الجنوب والبصرة عن تسنن عدد كبير من الشيعة وعودتهم إلى منهج أهل السنة والجماعة، وأصبحت المساجد في البصرة والجنوب مليئة بهؤلاء المتسننين.

إلا أن ضغط حزب البعث الحاكم لم يتوقف فاستمرت الاعتقالات، حيث اعتقل قياديون سلفيون كثر مدة أشهر بتهم شتى، منهم الشيخ تلعة الجنابي، والشيخ فتحي الموصلي، والشيخ محمود سعيدة الجبوري، والشيخ المحدّث عبد المجيد السلفي وعدد كبير من كبار السلفيين، حتى أعدم الشيخ تلعة الجنابي والشيخ محمود الجبوري (سعيدة)، في نهاية سنة 1994، كما اتُّهمت في سنة 1993 باغتيال الشيخ فؤاد في اليمن([8])، وقد شنّت الدولة عدة حملات ضد السلفيين وغيرهم استمرت لغاية 1995، ورافق ذلك حملة إعلامية لشيطنة التيار السلفي وتشويهه، ووقفت لأتباعه كل مرصد، يساعدها في ذلك إعلاميا مشايخ من الداخل والخارج([9]).

أدى هذا الأمر إلى مغادرة عدد من الدعاة إلى الخارج هرباً من المتابعة والاعتقال، أضف إلى ذلك بداية تدهور الأوضاع المعيشية، وخروج الدعاة يضربون في الأرض يبتغون الرزق ما حرم البلاد من جهودهم، وجعل التشيّع يستفيد من هذا الحصار([10])؛ وللتغلب على هذا التحدي قام لفيف من السلفيين بمناشدة الأشقاء والعراقيين في أوربا وأمريكا من أجل دعم التيار السلفي لمقارعة التشيع الذي بدأ يشكل خطرا حقيقيا، وقد نجح هذا المسعى بعد سنة 1996 لكن هذه الجهود بقيت محدودة وفردية.

 

مرحلة 1995-2003:

ظهر في هذه المرحلة بعض الشخصيات المهمة في مقاومة التشيع، مثل الداعية محمد إسكندر الياسري وهو شيعي هداه الله، وبقي في الظاهر شيعيا يعلّم الشيعة داخل حوزاتهم وحسينياتهم التوحيد والعقيدة الصحيحة إلى أن أغتيل من قبل الشيعة سنة 1997، وكانت هذه مرحلة ظهور الداعية الدكتور الطبيب د. طه الدليمي([11]) بعد جولات في جنوب العراق ووسطه في المناطق الشيعية منذ سنة 1994 ليستقر سنة 1997 في مسقط رأسه مدينة المحمودية ويمارس دعوته ضد التشيع والتي كسبت كثيراً من الشيعة الذين تحولوا إلى سنة ومارسوا معه دعوة الشيعة للحق، وحصنت العديد من السنة من فيروس التشيع، والدكتور طه هو صديق حميم للشيخ محمد أسكندر الياسري رحمه الله، في هذه الفترة بدأ التكوين الفكري لعدد من الكتاب والباحثين في مقاومة التشيع والذين ظهرت كتاباتهم فيما بعد؛ كعلاء الدين البصير، وعبد الملك الشافعي، اللذين برزا بعد الاحتلال بعدة مؤلفات مشهورة في العالم الإسلامي.

 وممن برز كذلك من الإخوان المسلمين: الكاتب علاء الدين المدرس الذي كان له طرح ورؤية للتقريب بين الشيعة والسنة بشكل مغاير للتقريب المصري، وهذه الرؤية لقيت قبولا ورفضا في آن واحد، وكانت فكرتها تقوم على نقد التشيع الصفوي فقط. وهي رؤية مغايرة جدا لرؤية الدكتور طه الدليمي.

وأيضاً طبعت تحقيقات محدّث العراق الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي لعدد من المخطوطات بعنوان: "رسائل في الرد على الرافضة"([12])، طبعها في كردستان العراق، وانتشرت في كردستان إيران، كما استمرت جهود الشيخ المحدث صبحي السامرائي([13]) في مقارعة التشيع حتى أن العشرات من تلامذة الشيخ في علم الحديث هم من أصول شيعية، وكان يوضّح في مجالسه الحديثية أن أصول العشائر في جنوب العراق سنية مالكية المذهب، ويحكي أسرارا نادرة عن التشيع في العراق وأصول علمائه.

وفي هذه المرحلة ساهمت حركة الإخوان في صد التشيع من خلال دعم مجموعة من الشباب لمواجهته، وهو وإن كان جهدا محدودا ولكنه تطور مهم في دعوة الإخوان ومِن الذين دعمه الدكتور طه الدليمي وبعض تلامذته.

وكانت حصيلة هذه الجهود المباركة تسنن ما يقارب من (300-500) ألف شخص، بين سنتي 1970-2000، بحسب تقديرات عدد من الدعاة في هذا المضمار، تمّ ذلك بفضل الله ثم بفضل الجهود الكبيرة من أهل السنة، وبالأخص التيار السلفي وغيره.

بعد سنة 2000 دعا بعض الإخوان المسلمين وبعض العقلاء من أهل الدين (العلمائي)  بالتنسيق مع شخصيات حكومية (سنية) للتصدي لخطر التشيع ومخططاته ولوقف التحركات الشيعية المشبوهة، بفسح المجال لبعض التوجهات السلفية وطبع بعض الكتب، خاصة أن الدولة كشفت عن تحركات شيعية داخل حزب البعث وحتى داخل الأجهزة الأمنية تعمل لحساب الشيعة وإيران لكن حزب البعث خشي من كشفها.

تعثر جهود تسنن الشيعة:

حين فتحت الحدود بين العراق والأردن سنة 1991، وأصبح التحرك متاحا للعراقيين، حدث لقاء مباشر بين التيارات الدينية العراقية والأردنية، فتأثر بعض السلفيين العراقيين بالصراعات السلفية في خارج العراق ونقلوها للعراق، مما أشغل السلفيين بخلافاتهم عن دعوة الشيعة وتسنينهم!

لقد سعى كثير من أهل الحكمة من العراقيين إلى تفهيم الدعاة في الخارج أن نقل الصراع هذا للعراق مضر بالدعوة السلفية؛ فهي ينبغي أن تراعى شؤونها العراقية الخاصة.

لذا تراجعت حركة التسنن بعد سنة 1999 بعد دخول السلفية في صراعات داخلية، وبدء دخول مؤلفات التيار التكفيري (الذي كان من أوائل الممهدات للقاعدة فيما بعد) التي نقلت من مكتبات الأردن (مكتبة البيارق) إلى العراق ليجري تصويرها وتوزيعها في داخل العراق.

بينما كان الشيعة داخل العراق يخططون ويشكلون في إيران وسوريا ولبنان وبعض دول الخليج (السعودية، الكويت، الإمارات، البحرين) ولندن وبعض الدول الأوربية وأمريكا معارضة عراقية شيعية - كردية مع قلّة من السُنة تحلم بإسقاط النظام (البعثي) على يد الأمريكان وبتعاون إيراني سوري([14]).

مرحلة ما بعد الاحتلال (2003)  ليومنا هذا:

بعدما احتل العراق وقوي الشيعة، شرع الشيعة بتصفية كثير من الذين تسننوا، بعد أن أفتى كبارهم ومراجعهم، أنّ من تسنّن من الشيعة هم أوائل من يقتل؛ لأنهم في حكم المرتد الشيعي، وتمّ ذلك على أبواب المساجد وفي الطرقات، كان هذا منذ الأيام الأولى للاحتلال (2003).

ومن نجا من تصفية الشيعة تنوعت بهم السبل، فمنهم من هاجر ومنهم من انخرط في مقاومة الاحتلال، ومنهم من أصبح متطرفا تكفيرياً وهو اليوم في إيران([15])، ومنهم من تفرغ لكشف حقيقة التشيع من خلال تأليف الكتب، ومنهم من آثر التدريس والنقد ونشر الفكر السني ودحض الشبهات والتشكيك بالفكر الشيعي وزعزعته، ومنهم من جرى تصفيته على يد تنظيم القاعدة لاختلافه معهم، ومنهم من بقي مستترا، ومنهم من هاجر إلى المحافظات السنية بدينه أو إلى خارج العراق. 

لكنّ عجلة التسنن توقّفت، وأصبح العراق مهددا بأن يتحول أهل السنة فيه للتشيع نتيجة الضغط والقسر أو ضعف الإيمان، ولعدم تحصين المجتمع السني وتأثير التيارات القومية والوطنية والدينية (المتميعة) في المجتمع العراقي ورفع شعارات وطنية زائفة (إخوان سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه)، والتشيع هذه طبيعته لا ينجح إلا في أجواء القسر والإرهاب، فهكذا انتشر في إيران على يد الصفويين، وهكذا نشره بشار الأسد في سوريا([16])، والتاريخ شاهد لأهل البدع أن لا ينشروا بدعهم إلا بالقوة والسيف، وقد تنبه لهذا إمام السنة اللالكائي في كتابه (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) (1/14) فقال: (ومقالة أهل البدع لم تظهر إلا بسلطان قاهر أو بشيطان معاند فاجر).

هذه صفحات قليلة من تاريخ التسنن في العراق عرضتُ فيها ما شاهدته ولاحظته، وأعلم علم اليقين أن عندَ غيري من أهل العراق الكثير الكثير، فلعلّ هذه المقالات تكون اللبنة الأولى لفتح هذا الملف، وبيان عظم الجهود المبذولة لدعوة الشيعة للعودة إلى جذورهم السُنية، ولأول مرة في تاريخ العراق الحديث والمتوسط.

 

 



[1] - ليلاحظ القارىء كيف تتعامل الدول الغربية بازدواجية مع الحصار للسنة والشيعة، كيف كان حصار العراق وكيف كان حصار إيران!!

[2] - هذا الوعي من دول الخليج أجّل سقوط العراق بيد الشيعة وإيران 13 عاما. ويبدو أن هذا الوعي فقدته دول الخليج عندما سلمت العراق،  ليُفعل به ما يشاء ويؤكلوا هم كذلك كما أكل الثور الأبيض من قبل.

[3] - كان الشيخ المحدث صبحي السامرائي يؤكد أن فريقا إيرانيا كتب له هذه الكتب.

[4] - هي مجموعة من أهل العلم المتمذهبين (شافعيا) مع خليط من التعصب المذهبي والعقائد الأشعرية وشيء من التصوف، وكان لهم سند من وزارة الأوقاف، ومن نائب رئيس الجمهورية العراقية آنذاك (عزت الدوري)، وقف هؤلاء أمام المد السلفي؛ لأنهم شعروا بأن كثيرا من الشباب الملتزم لم يعد يعبأ بهم، ومن بقايا هؤلاء اليوم في الأنبار الدكتور عبد الملك السعدي وأخواه عبد الحكيم، وعبد الرزاق، ومفتي العراق رافع الرافعي العاني. وفي الموصل بشار الفيضي وأخوه فيضي الفيضي.

[5] - كانت بدايات المناظرات بين أفراد من السنة والشيعة في نهايات الحرب العرب العراقية الإيرانية 1988.

[6] قلت (عودة) لأن أغلب الشيعة في العراق كانوا من عوائل سنية لغاية القرن التاسع عشر الميلادي.

[7] - كان لبعض الشخصيات الإخوانية لا سيما مَن كان من الأساتذة في الأردن دور فاعل في هذا المضمار لا يمكن لمنصف أن ينكره.

[8] - الشيخ فؤاد رحمه الله، هو إمام مسجد الإسراء، في منطقة الأمين لسنين، وقد أثر على عدد كبير من الشيعة في تلك المناطق، قيل إنه مات في اليمن، وأشيع أنه اغتيل، وقبل سنة اعترف ضابط في المخابرات العراقية أنه أرسل إلى اليمن لاغتياله وذلك سنة 1994، وفي تشييعه إلى بغداد كانت الدولة تعد لكمين كبير لاعتقال عدد كبير من قيادات السلفية، لكن الخبر تسرب، وفشل الكمين. والشيخ فؤاد كان منهجه بين الإخوان والسلفية.

[9] - أشهر شخصية مارست ذلك التشهير، عداب الحمش، فكان له برنامج في التلفاز لمهاجمة السلفية والوهابية والدولة السعودية.

[10] - كنت قد كتبت سنة 1431هـ/ 2011م في العدد 85 من مجلة الراصد مقالا بعنوان "حصار العراق وغزة ... بوّابة للتشيع" وضّحت فيه دور الحصار في تشييع العراق وتسهيل سقوطه بعد الاحتلال سنة 2003م.

[11] - الدكتور طه الدليمي مفكر متميز في هذا المضمار، وله منهج وآراء خاصة في مقارعة الشيعة، كتب أكثر من 40 كتابا في موضوع التشيع نشرت بأسماء مستعارة ثم طبعت باسمه الصريح بعد الاحتلال -نسأل الله أن يبارك فيها- مع العلم أن الدكتور بدأ الاهتمام في هذا الموضوع منذ أوائل التسعينيات بعد وقوع العراق في الحصار الظالم.

[12] - كتبنا في العدد 114 من مجلة الراصد سنة 2012 مقالا بعنوان "جهود المحدّث حمدي عبد المجيد السَّلفي في مقاومة التشيع في العراق".

[13] - كتبنا بصحبة الفاضل عبد الله بن عبد اللطيف الكرخي في العدد 123 من مجلة الراصد سنة 2013 مقالا بعنوان "جهود الشيخ المحدّث صبحي السامرائي رحمه الله في مقاومة التشيع في العراق".

[14] - تشكلت هذه المعارضة بعد سنة 1991، لكن عملها تكثف بعد قرار أمريكا في سنة 1998 نهاية نظام صدام حسين.

[15] - أنقذه السنة من التشيع، وأعادته القاعدة لإيران!!

[16] - ذكرت إحدى الفاضلات السوريات من مدرّسات اللغة العربية في دمشق والتي كانت تدرس في مدارس لتعليم غير العرب، أن الدولة كانت تقوم بنقل هؤلاء المسلمين من غير العرب إلى المدارس الشيعية في الشام تمهيدا لتشييعهم. وانظر كيف حورب أهل السنة بقوة بينما سُمح لشيعة إيران بنشر التشيع في أرض الشام إلى أن قامت ثورتها المباركة. 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق