إيران وأحداث مصر .. فتّش عن المصلحة
السبت 7 سبتمبر 2013

 

 أسامة الهتيمي  -  كاتب مصري

خاص بالراصد

عندما قررت جماعة الإخوان المسلمين المصرية، وعلى رأسها الرئيس الدكتور محمد مرسي الذي تولى مقاليد الأمور في البلاد لمدة عام تقريبا من نهاية شهر يونيو 2012 وحتى نهاية يونيو 2013، أن تحدث حالة من التغيير الجوهري في مسار العلاقات المصرية – الإيرانية كانت تنطلق في ذلك من هدفين رئيسيين:

الأول: هو تباين السياسات المصرية الخارجية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011م عما كانت عليه قبل هذه الثورة والتي كانت تؤكد المواقف والأحداث أنها كانت تسير في فلك إرضاء البيت الأبيض الأمريكي دون النظر للمصالح المصرية الخاصة أو الالتفات لأية اعتبارات أخرى عقدية كانت أو سياسية.

والثاني: هو حرص جماعة الإخوان المسلمين ونظام الحكم الجديد على البحث عن شبكة جديدة من العلاقات والتحالفات السياسية كبديل محتمل لتوتر العلاقات مع القوى الدولية الرئيسية "الولايات المتحدة الأمريكية – الاتحاد الأوروبي" في ظل الوعي الكامل بالموقف الإستراتيجي للغرب من الحركات الإسلامية بجملتها فضلا عن أنه لا يمكن مطلقا غضّ الطرف عن أن لحظة الصدام مع الكيان الصهيوني قادمة لا محالة إن لم يكن بشكل مباشر فعلى أقل تقدير كنتيجة للدعم المادي والسياسي الذي سيوجهه النظام المصري لفصائل المقاومة الفلسطينية التي تعد أحدها وربما أهمها وهي حركة حماس امتدادا أيديولوجيا وتنظيميا لجماعة الإخوان.

وعلى الجانب الآخر وجدت الدولة الإيرانية في الثورة المصرية في الخامس والعشرين من يناير فرصتها السانحة لكسر حالة الجمود في العلاقات الإيرانية - المصرية وهو الجمود الذي كان سببا في أن تمنى إيران بالكثير من الخسائر على المستوى السياسي إذ ظلت هذه الحالة حاجزا ومانعا قويا للحد من الطموح الإيراني في المنطقة ما دفعها لأن تسارع في الإعلان عن موقفها من الثورة المصرية التي وصفها مرشد الثورة الإيرانية علي خامئني بالصحوة الإسلامية وأنها امتداد للثورة الإيرانية التي وقعت عام 1979.

وبعيدا عن مناقشة صدق ما طرحه خامئني من عدمه فإن الدلالة الأهم فيما طرحه هو أن إيران أعلنت بصراحة ووضوح أن رهانها على هذه الثورة ومن ثم فإن المتوقع منها فيما بعد هو الانحياز الكامل لكل تداعيات هذه الثورة لاحقا دون تردد انطلاقا من اعتبار أن ذلك هو خيارات الشعب المصري الذي عبر عن هذه الخيارات في أجواء من الحرية والديمقراطية التي تحققت بعد الثورة.

تناقضات المواقف

حاولت إيران وكنتيجة للقراءة الغالبة في ذاك الوقت والتي كانت تؤكد انتصار الثورة المصرية أن تبدو وكأنها سعيدة بتخلص الشعب المصري من الاستبداد والفساد ومن ثم فهي لم تفتأ تعلن حينئذ استعدادها أن تقدم يد العون للمصريين من أجل مواجهة كل القوى التي تريد أن تعود بمصر إلى الوراء وتجهض حلم المصريين في استكمال أهداف الثورة المصرية إلا أن هذا الموقف الحاسم من الثورة لم يكن بنفس القدر إزاء دعم وتأييد طرف معين في الانتخابات الرئاسية التي أجريت بعد تنحي مبارك بأكثر من عام وهو ما أوقعها في العديد من الإشكاليات والتناقضات التي كشفت عن كثير من براجماتيتها وأنها لا تستهدف إلا مصالحها الخاصة على وجه الخصوص.

ففي الوقت الذي كانت ترى فيه الكثير من الأطراف الإسلامية السلفية أن إيران تتواصل مع جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها المدرسة الأكثر انحيازا لفكرة التقريب كون أن مؤسس الجماعة ومرشدها الأول الأستاذ حسن البنا هو أيضا أحد مؤسسي جماعة التقريب بين السنة والشيعة التي أنشئت في عام 1947م في الوقت الذي تواترت فيه الكثير من المعلومات أيضا عن وجود علاقة قوية بين إيران والمرشح الناصري حمدين صباحي فضلا عن المرشح الإسلامي المستقل الدكتور محمد سليم العوا.

وكان نفس الموقف المتناقض هو ما اتسمت به علاقات إيران بالأحزاب والتيارات السياسية المصرية حيث في الوقت الذي وثقت فيه علاقاتها بأطراف قومية ويسارية لدرجة كبيرة جدا وصلت إلى حد أن ينصب بعض هؤلاء من أنفسهم مدافعين ومحامين عن إيران على الرغم من أن النظرة القومية التقليدية تنظر لإيران نظرة عدائية ذلك لأنها تحتل أرضا عربية وساعدت الاحتلال الأمريكي على غزو العراق وغير ذلك من القضايا التي تؤكد كراهيتها للعرب والعروبة.. في الوقت الذي فعلت فيه ذلك كانت توطد من اتصالاتها وعلاقاتها مع شخصيات وأحزاب ذات مرجعية إسلامية وهو الأمر الذي يشير إلى نتيجة واحدة وليس سواها أن إيران كانت تراهن على جميع الأطراف وأنها لم تكن تتحرك كما تحاول أن توهم الجميع بأنها تسعى إلى إقامة دولة إسلامية هنا أو هناك لتكون امتدادا للدولة الخمينية فهذا مما استخدمته كخداع للكثير من القوى والتيارات الإسلامية.

 

الإخوان إلى الجحيم

بعد أيام قليلة من تولي الدكتور محمد مرسي رئاسة الجمهورية المصرية بدا جليا للغاية أن الثورة المضادة لا تتوقف عن العمل ليلا ونهارا من أجل الانقضاض على ثورة يناير وأنها بدأت تخطو خطواتها القوية في اتجاه تحقيق هذا الهدف وهو ما لم يدركه وبكل أسف الإخوان المسلمون ومَن معهم من الإسلاميين حيث الاعتقاد بأنهم قادرون على وقف زحف وإفشال كل مخططات هذه الثورة المضادة.

وما أن أوشك العام الأول لمرسي على الانتهاء حتى تمكنت الثورة المضادة فعلا وبقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة الذي عينه الدكتور مرسي نفسه خلفا للمشير حسين طنطاوي من الانقلاب على حكمه وإزاحته من المشهد السياسي عبر احتجازه وتوجيه عدة اتهامات له على رأسها التخابر مع حركة حماس وهي الاتهامات التي إن صحت أمام القضاء فسيكون جزاء الدكتور مرسي هو الإعدام.

لقد كان من الطبيعي أن تتخذ بعض دول الخليج وفي مقدمتها السعودية والإمارات موقفا داعما ومؤيدا لهذا الانقلاب حيث رأى كل منهما أن ما حدث ليس إلا استجابة لمطالب الشعب الصري الذي خرج في موجة ثورية جديدة في الثلاثين من يونيو 2013م.

ومنطقية الموقف الخليجي عامة - والسعودي والإمارتي خاصة- تعود إلى كون الدول الخليجية منذ البداية لم تكن على وئام مع أحداث الربيع العربي في مصر وكانت وما زالت رافضة للثورة ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك إذ كانت تؤثر هذه الدول القيام بعملية إصلاح سياسي في البلاد بدلا من الإطاحة به والتي كانت سببا في إيجاد حالة من الفوضى العامة في المنطقة.

على كلٍ إن ما يشغلنا إزاء هذه القضية هو الموقف الإيراني مما حدث في مصر في الثالث من يوليو ثم ما تلاه من أحداث جِسام نقلت مصر لحالة سياسية جديدة لم يكن يتصور أحد تفاصيلها قبل هذا اليوم بساعات قليلة.

ومرة أخرى اتسقت إيران مع مواقفها المتناقضة، فهي وحتى اللحظة لم تعلن وبشكل رسمي على لسان أحد مسئوليها أن ما حدث في مصر انقلاب كما أنها لم تصفه بأنه ثورة كما يقول رجالات الحكومة المصرية الجديدة وهو ما توافق مع التصريحات المتضاربة للعديد من المسئولين الإيرانيين من الطرف المدني والعسكري.

بل وكان الأبرز أيضا الإدلاء بالعديد من التصريحات المتناقضة من نفس الشخص في أيام متقاربة وهو ما عكس أمرين:

الأول: أن إيران لم تكن قادرة بالفعل على تقييم الموقف وإلى أين تسير الأحداث.

الثاني: أنها كانت تحاول دائما الإمساك بالعصا من المنتصف تحسبا لحدوث ما يمكن أن يغير من المعادلة على أرض الواقع.  

ويمكننا فقط أن نلقي نظرة على بعض التصريحات الصادرة عن مسئوليين في طهران للتثبت من صحة ما ذهبنا إليه ومنها:

1- انتقاد الخارجية الإيرانية لإطاحة الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي حيث قال عباس عراقجي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في تصريحات لوكالة "إيرنا" الرسمية:" إن كل ربيع يتبعه صيف حار وشتاء بارد ويجب احتمالهما ولا ينبغي للإسلاميين والثوار تصور أن كل شي إنتهى بل إن هذه القضيه هي حركة مستمرة. مضيفا: "نرى أنه من غير الملائم أن يتدخل الجيش في السياسة للإطاحة بمن تم انتخابه ديموقراطيا".

2- احتفاء خطباء الجمعة في إيران بالانقلاب على مرسي حيث اعتبروا أن جماعة الإخوان قد انحرفت عن مبادئها بعد صعودها للحكم ومن ذلك ما قاله سيد حسن عامل إمام جمعة أردبيل من أن الأحزاب التابعة لأمريكا و"إسرائيل" لن تكون لها عاقبة ونهاية أفضل من عاقبة الإخوان المسلمين لأنهم خسروا كل شيء في قمار السياسة.

وأضاف عامل: إن هذا النظام بدّل الحرب من حرب بين المسلمين والإسرائيليين إلى حرب بين السنة والشيعة ورأى، أن ما يحدث فى مصر ناشئ عن عدم تدبر الإخوان مشيرا إلى أن مرسي كان بصدد خيانة القضية الفلسطينية بتبعيته لأمريكا والأنظمة الاستكبارية.

فيما قال آية الله علم الهدى خطيب جمعة مشهد: "إن الشعب المصرى صوّت لحزب إسلامي لكن هذا الحزب انتهك الأصول".

3- الموقف الذي اتخذه بعض قيادات الجيش الإيراني والرافض للانقلاب ومنهم رئيس الأركان الإيراني حسن فيروزآبادي الذي دان الجيش للخطوة التي اتخذها حيث اعتبر تدخل الجيش المصري في الشؤون السياسية على خلفية الأحداث المصرية الأخيرة نقطة سلبية حسب وصفه.

وقال فيروزآبادي القريب من المرشد الأعلى الإيراني: "إن المهلة التي حددها الجيش المصري لمرسي قبل عزله منافية للعقل والثقافة الثورية لأن الرئيس المصري كان قد انتخب بأغلبية الأصوات وهو المسؤول عن العملية الديموقراطية".

وأضاف: "إن إقدام الجيش المصري على اعتقال مرسي يعد خطأ استراتيجياً فنحن نأمل أن يقدم إخواننا في الجيش المصري على الانسحاب من الساحة السياسية على وجه السرعة".

4- الموقف المتناقض لوزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الذي اتخذ موقفا رافضا للانقلاب وللأحداث التي جرت في مصر غير أنه لم تكد تمر أربع وعشرون ساعة حتى اتخذ موقفا مغايرا، ففي العاشر من يوليو الماضي وبعد ثلاثة أيام من المجزرة التي عرفت بمجزرة الحرس الجمهوري في السابع من يوليو الماضي والتي راح فيها عشرات الضحايا من أنصار الرئيس محمد مرسي قال صالحي "إنه من المؤسف أن عددا من أبناء الشعب المصري الأبرياء قتلوا في أحداث الحرس الجمهوري الأخيرة، ونحن ندين ذلك بشدة".

لكن وبعد ذلك بساعات قليلة أعلنت الخارجية المصرية أن الوزير محمد كامل عمرو تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني نقل خلاله مضمون التصريحات الصادرة بالأمس عن صالحى والتي أكد فيها على أن مصر دولة كبيرة لها دور مؤثر وحاكم في المنطقة وأن الشعب المصري هو الذي يجب أن يحدد مصير بلاده وأن الجيش المصري هو جيش وطني.

ولم يكتفِ صالحي بهذه التصريحات فحسب بل إن الأنباء تواترت عن أن سفره لتركيا بعد ذلك بأيام قليلة كان بهدف نصح الأتراك بعدم الحماس في دعم «الإخوان» بمصر لأنهم تخاذلوا كثيراً أمام أمريكا وإسرائيل وضغطوا على «حماس» لتترك الكفاح ضد إسرائيل.

كانت تلك بعض نماذج للتدليل على براجماتية السياسة الإيرانية التي لا تسعى إلا لتحقيق المصالح الخاصة بعيدا عن المبدئية التي لا تمل من ادعائها.

 

مفاتيح التفسير

ليس من شك في أن المصلحة هي البوصلة التي تتخذها إيران لكل تحركاتها على المستوى الإقليمي والدولي غير أن ثمة ملاحظات عدة هي ما أوقعت إيران في حالة من الاضطراب والتناقض تجاه الوضع في مصر قبل أن تحسم الموقف لصالح دعم وتأييد الانقلاب.

الأسباب التي دفعت لرفض الانقلاب:

* أنها وعت جيدا أن التقارب المصري – الإيراني الذي حدث خلال فترة تولي الدكتور مرسي للحكم كان أحد الأسباب التي استغلتها بعض القوى المناوئة للرئيس مرسي لإثارة الجماهير ضده خاصة في أوساط التيار السلفي الذي يتخذ موقفا شديدا للغاية من الانفتاح على إيران نتيجة التخوف من استغلال إيران لذلك والعمل على نشر المذهب الشيعي خاصة وأن إيران سعت لتوقيع اتفاقيات خاصة بالسياحة الإيرانية في مصر والتي زادت وربما أكدت هواجس هذا التيار وهو ما يعني أن تبقى إيران فزاعة ومن ثم فإن إيران كانت مطالبة بأن ترفض هذا المنطق.

* أن إيران لاحظت أن وجوه شبه كثيرة تجمع بين ما تم تجاه الدكتور مرسي وما تم تجاه الدكتور محمد مصدق رئيس الوزراء الإيراني في الخمسينات حيث تمكن الأمريكيون بمساعدة الطابور الخامس في إيران من إحداث انقلاب عليه وعودة الشاه الإيراني للحكم وإحالة مصدق للمحاكمة والحكم عليه بالإعدام ثم التخفيف عنه ليخضع للإقامة الجبرية حتى الموت.

في هذا الصدد ربما شعرت إيران بأن ما يحدث مع مرسي هو نفس ما حدث مع مصدق وعليه فإن الهدف من الانقلاب هو إعادة نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك من جديد لتدخل العلاقات المصرية – الإيرانية حالة الجمود مرة أخرى.

* أن طهران تعلم ومنذ اللحظة الأولى للأحداث في مصر أن مسارها يروق للعديد من بلدان الخليج العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات ومن ثم فإنه وانطلاقا من تعارض المصالح وتضاربها يفترض أن تكون مخالفة لمنهجهما السياسي تجاه هذه الأحداث حيث الصراع السياسي في المنطقة بين طهران والرياض.

وترتبط هذه النقطة بسالفتها حيث بدا أن الموقف الغربي الأمريكي والأوروبي من الأحداث لم يكن صريحا بشكل تام وإن جاء داعما بشكل أو بآخر لما قام به الجيش المصري حيث اتسمت تصريحات المسئولين الغربيين بالكثير من الضبابية التي اعتبرها الكثيرون بمثابة ضوء أخضر للجيش خاصة وأن الجميع كان يطالب بإنفاذ ما أسماه الجيش بخارطة الطريق.

ويجدر أن نتوقف قليلا عند هذه النقطة إذ لم يكن ذلك هو المرة الأولى التي تتوافق فيها مواقف طهران مع الموقف الخليجي والغربي على حد سواء فقد سبق وأن قدمت طهران كامل الدعم للولايات المتحدة الأمريكية في ضربتها العسكرية التي وجهتها للعراق عام 2003م بهدف تدمير الجيش العراقي والقضاء على الرئيس صدام حسين ومن ثم تزايد النفوذ الإيراني في العراق.

وتأتي علاقة إيران بفصائل وحركات المقاومة الفلسطينية كواحدة من الإشكاليات الرئيسية في الموقف الإيراني من الأحداث المصرية فالنفوذ الإيراني في الأراضي المحتلة مرتبط باستمرار الدعم الموجه من إيران لهذه الفصائل وهو ما كان يمكن أن يتنامى في ظل حكم الدكتور مرسي المنتمي فكريا وتنظيميا للإخوان المسلمين المرتبطين بعلاقة جيدة مع الفصائل الفلسطينية وبالتالي فإن غياب الإخوان عن المشهد سيصعّب من مسالة تنامي هذا الدعم.

 

الأسباب التي دفعت لقبول الأمر الواقع:

* في الوقت الذي أعربت فيه الدولة الإيرانية عن ترحيبها الشديد بفوز الدكتور مرسي برئاسة مصر وحرص الرجل على زيارتها بعد مرور أقل من شهرين على توليه لمهامه في زيارة وصفت بالتاريخية كونها تعد الأولى لرئيس مصري بعد قطيعة دامت لنحو ثلاثة وثلاثين عاما في الوقت الذي يحدث فيه ذلك يفاجأ كل الإيرانيين بما فعله الدكتور مرسي في خطابه خلال افتتاح قمة منظمة دول عدم الانحياز حيث الترضي على الخلفاء الراشدين بمن فيهم سيدنا أبو بكر الصديق وسيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنهما- اللذان يثيران حفيظة أغلبية الشيعة.

* النظر إلى الإخوان المسلمين والرئيس مرسي على أنهما خانا المبادئ فيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الكيان الصهيوني حيث الاعتقاد بأن الدكتور مرسي هو من ضغط على حركة حماس للتوقف عن عمليات المقاومة والتوقيع على هدنة مع الكيان الصهيوني بضمان مصري ما أفقد حلف الممانعة ورقة قوية للضغط على أمريكا و"إسرائيل".

* الموقف الشديد الذي اتخذه الرئيس مرسي من الوضع في سوريا حيث قطع العلاقات المصرية – السورية وأغلق السفارة السورية بالقاهرة وسحب القائم بالأعمال المصرية من دمشق فيما أعلن الجهاد ضد الجيش السوري النظامي قبل خمسة عشر يوما فقط من الإطاحة به وهو ما أثار حفيظة الإيرانيين بشدة حيث يعتبر الأسد الحليف الأول والأهم لإيران في المنطقة.

* وجاء مقتل الشيعي المصري حسن شحاته ومعه عدد من المتشيعين في قرية "أبو مسلم" بمحافظة الجيزة ضربة قاصمة بالنسبة للإيرانيين إذ كان بمثابة رسالة قوية للرد على أية محاولات إيرانية لنشر المذهب الشيعي الذي هو الهدف الأهم والأخطر للإيرانيين من وراء استعادة العلاقات الإيرانية المصرية.

واعتبرت إيران أن المؤتمر الذي عقد بملعب القاهرة وحضره الكثير من الإسلاميين ومن بينهم قيادات سلفية بمثابة الضوء الأخضر لوقوع حادث مقتل شحاته ورفقائه حيث شهد المؤتمر الكثير من الكلمات النارية المضادة للشيعة وطائفيتهم في ضوء ما يحدث في سوريا.

* كما أن إيران راهنت وحتى قبل أيام قليلة من استقالة الدكتور محمد البرادعي نائب الرئيس عدلي منصور الذي عينه المجلس العسكري خلفا لمرسي بعد عزله على أن تتحسن العلاقات المصرية – الإيرانية نظرا للعلاقة القوية التي تربط الدكتور البرادعي بالرئيس الحالي لإيران حسن روحاني منذ السنوات التي كان يترأس فيها هذا الأخير فريق المفاوضين في الملف النووي.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق