تداعيات الأوضاع في العراق بعد مجزرة الحويجة
الأحد 12 مايو 2013

 

 صباح العجاج – كاتب عراقي

 

خاص بالراصد

ألقت أحداث الحويجة ومذبحتها (23/4/2013) بظلالها على حراك  العراقيين السُنة، منذ أن بدأ قبل أكثر من أربعة شهور، وتحول الحراك من المنحى السلمي إلى وضع مفتوح بعدة خيارات، هذه المجزرة التي ذهب ضحيتها 60 شخصا، كلهم من أهل السنة مع 150 جريحا، ونفذت بطريقة تشبه إلى حد كبير ما تقوم به القوات السورية وشبيحتها من مجازر للشعب السوري، ويؤيد ذلك ما رواه بعض الناجين من المذبحة أنهم سمعوا أصواتا قبيل الهجوم ترطن باللهجة الفارسية([1]) يشتمون أبا بكر وعمر وعائشة، سبق المذبحة حصار دام أربعة أيام وتهديدات، وتبين أن العملية نفذتها قوات سوات (القوات القذرة) مع مليشيات شيعية بمشاركة قوات إيرانية ترتدي زي الجيش العراقي.

الأسباب الرئيسية لهذه المجزرة تتلخص بأمرين:

الأول: أنها كانت تمهيداً لعملية عسكرية أكبر وأوسع يجري التحضير لها، مع اقتراب معارك الحسم في سوريا وفك الحصار عن حمص وتحرير حماه وحلب، الغرض منها إخضاع السُنة العرب في محافظتي الأنبار ونينوى على الحدود مع سوريا.

الثاني: أن إيران، وبالتحديد الحرس الثوري الإيراني، رأى أن المالكي مُتردد في إقامة حكم طائفي قوي في العراق، وأنه بدا ضعيفاً مهزوزاً أمام الضغوط الأمريكية والمحلية، وقدّم لذلك بعض التنازلات للسنة، خاصة في ملف البعثيين، لذلك كان لابدّ من عمل يثبت المالكي به ولاءه للإيرانيين فكانت مذبحة ومجزرة الحويجة.

وبعد المجزرة انقسمت مواقف القوى الشيعية بين ترويج الأكاذيب كـ (هادي العامري) لتبرير الحدث كالعادة، وبين الصمت كما فعلت مرجعية السيستاني، وأما إمام جمعة النجف فلم يكترث للدم المسال في الحويجة وإنما استنكر التصريحات الطائفية بزعمه!

وأما مقتدى الصدر وتياره فقد وصف ما جرى بأنه مجزرة واتهم الحكومة بأنها فتحت بابا للعنف وطالب بتشكيل لجنة برلمانية، ويبدو أن الصراع السياسي بين مقتدى والمالكي هو سبب هذا النقد الحاد وليس وطنية أو غيرة إسلامية، وإلا فهو أكثر إجراما بحق السنة من غيره!

أما شيوخ عشائر الجنوب (إخوة العروبة) فلم تتحرك نخوتهم تجاه إخوتهم عشائر الحويجة، سوى ما كان من بيان "التجمع الوطني الموحد لعشائر الجنوب والفرات الأوسط" وهو تجمع ليس له تأثير أو نفوذ في الوسط الشيعي.

أما حكومة المالكي فقد بلغ خبثها ومكرها أن استغلت مقتل خمسة جنود عراقيين قرب مدينة الفلوجة بعد أربعة أيام من المجزرة، لتقيم لهم مناحة تغطي بها على مجزرة الحويجة التي ذهب ضحيتها قرابة 200 شخص بين جريح وقتيل، ولتبرز الحكومة على طاولة الإعلام قصة الجنود الخمسة، وحتى تسحب الحكومة بساط مجزرة الحويجة شرعت بالتهديد والحشد العسكري والطائفي، فأغلقت عشر قنوات فضائية عربية وعراقية، وأغلقت الحدود بين الأردن والأنبار، ومن حشد الجيش تمهيدا لهجوم مرتقب.

هذه الحوادث السالفة غيرت مجرى مطالب الحراك السلمية إلى سيناريو أشبه ما يكون بالتحشيد العسكري، والسنة لا يريدون الدخول في الخيار العسكري إلا إذا فُرض عليهم؛ لأنّ جاهزيتهم غير كاملة، كما أن حادثة الحويجة كشفت عن الضعف الواضح في الصف السني، هذا الضعف الذي لم يكن وليد الحراك بل إن الحراك جاء لينقذ السنة من هذا الضعف والخضوع للمالكي وشراء ذممهم بالمال والسلطة.

مخطط حكومة المالكي لشراء ذمم السُنة العرب:

 لا بد من الرجوع إلى الوراء قليلا لمعرفة مخططات الشيعة والمالكي تحديداً، فلقد عمل الشيعة منذ سنة 2008 تقريباً على مشروع شاركت به المخابرات السورية (تبعا للمخابرات الإيرانية) لشراء ذمم شيوخ عشائر الأنبار وغيرهم، وكان عزت الشابندر([2]) القائم بهذا الدور في سوريا؛ وذلك بعد انفضاح زيارات بعض رؤساء العشائر لإيران سنة 2010، ومسلسل شراء ذمم السُنة، بدءا من شيوخ العشائر وصولاً إلى شيوخ التيار السلفي الجهادي أمثال مهدي الصميدعي، وشراء ذمم قيادات من الصحوات ومستشاريها، فضلا عن صلات عميقة مع الحزب الإسلامي.

كما برزت فكرة تشطير المناطق السنية وإيجاد كانتونات شيعية فيها على غرار ما يفعله اليهود في فلسطين بزرعها بالمستوطنات، فقد كان مقرراً ضم منطقة النخيب لمحافظة كربلاء، وفصل محيط بغداد عن بغداد لأنه محيط سني، وتقسيم محافظة نينوى إلى محافظات منها محافظة شيعية، وإيجاد محافظة سامراء المقدسة الشيعية، كما أن المناطق السنية شهدت زرع مراكز ومقرات لحزب الدعوة، وتم شراء ذمم العديد من قيادات القائمة العراقية.

كل هذه الأمور كانت تسير بهدوء مخطط له، فجاء الحراك فقلب الطاولة وأفشل هذه المخططات؛ لذلك فإن في داخل التيار السني وداخل الحراك شخصيات سنية كثيرة تم شراء ذممها تنتظر الإشارة في أي لحظة لمساندة المالكي، وإن كانوا في الظاهر يؤيدون الحراك، وينادون بسقوط المالكي.

تداعيات مجزرة الحويجة:

كشفت مجزرة الحويجة عن أشياء كثيرة للتيار السني، فقد كشفت جزءا من تحركات هذا التيار المتواطئ مع المالكي؛ إذ بدأ هذا التيار بالمناداة برفع خيم المعتصمين ومفاوضة المالكي، وفض الاعتصامات، فبعد يوم من المجزرة أصبحت ساحات الموصل خاوية من المواطنين، مما يعني أن الحراك في الموصل يقف على أرضية هشة مهزوزة يجب إعادة النظر بها.

كما ظهر تصدّع في مواقف بعض العشائر في الأنبار وصلاح الدين بل حتى في كركوك (الحويجة) وأخذ بعضها يميل إلى التفاوض وفض الاعتصامات وأصبحت أصواته تعلو هنا وهناك.

وتبين أنه ليس هناك إجماع عشائري له رغبة بالمواجهة، بل يوجد شخصيات أو عوائل في داخل تلك العشائر هي من لها الرغبة في المواجهة؛ لأن العشيرة لم تعد تملك أبناءها كما كانت الأمور قبل عشرات السنين.

وبرز في هذه الأزمة دور جماعة الطريقة النقشبندية والبعثية وهو دور سلبي غير جيد، فقد توسعت تحركاتهم العسكرية بعد مجزرة الحويجة بطريقة القاعدة القديمة؛ يوم أن كانت تتبنى الهجوم على مناطق شيعية وتنجح في إيقاع خسائر كبيرة بالشيعة، ثم حين يحدث هجوم مضاد من قبل الشيعة (حكومة وميليشيا) تغادر القاعدة المناطق السنية وتتركها ساحات مفتوحة أمام الشيعة للقتل والحبس والتنكيل ومن ثم السيطرة عليها من قبل الشيعة، هكذا فعلوا بعد مجزرة الحويجة في عدة مناطق.

وأهداف هؤلاء هي أهداف حزب البعث (إن لم يكن الفصيل تابعا للحزب أصلاً) وهو الرجوع بالأمور في العراق إلى الصفر (المعادلة الصفرية)؛ يريدون إسقاط العملية السياسية الموجودة والرجوع إلى المربع الأول بالعراق وهذا حلم جميل لو كان هناك قدرة على تطبيقه، إذ ليس للعراقيين السُنة قدرة على ذلك ولكنها أحلام البعثيين التي يشاركهم فيها هيئة علماء المسلمين، وبعض الوطنيين وبعض من تسنّم منزلة الإفتاء في العراق وهو لا يفقه من الواقع إلا القليل.

تطورات الجمع بعد مجزرة الحويجة:

في 26/4/2013 كانت (جمعة حرق المطالب) كرد فعل على مجزرة الحويجة، لكن يوم السبت 27/4/2013 وقع مقتل الجنود الخمسة قرب الفلوجة، ليستعيد المالكي وزبانيته زمام المبادرة ليغطي بها على الجريمة الأولى ألا وهي مجزرة الحويجة.

وبدا الموقف الأمريكي باردا تجاه مذبحة الحويجة وحامياً تجاه مقتل الجنود، فقد أصدرت وزارة الخارجية تصريحا جاء فيه: "نحن نأسف للأرواح التي أزهقت في العراق خلال الأسبوع الماضي، كما ندين الهجوم البشع الذي وقع على خمسة من الجنود العراقيين العُزل في مدينة الرمادي في وقت سابق من أمس السبت"، معتبرة "عدم وجود مبررات لارتكاب مثل هذه الجريمة" وأبدت السفارة الأمريكية ترحبيها بـ"الدعوات التي ينادي بها الزعماء في محافظة الأنبار لتقديم مرتكبي هذه الجريمة إلى العدالة في أقرب وقت ممكن"، مشددة على وقوفها بـ"حزم إلى جانب الشعب العراقي الذي يسعى إلى العيش في سلام بعد عقود عديدة من الحرب".

وسبب هذا الموقف هو أن سياسة أمريكا (أوباما) لا تريد التدخل في هذه المرحلة لا في سوريا ولا في العراق ولا في غيرهما من البلاد، بينما تريد إيران جرّ أمريكا إلى معركة أخرى للتخفيف عن معركة سوريا، وللدخول في المفاوضات معها كورقة لصالح إيران، بل حتى الموقف الأمريكي الأخير من الموافقة الأولية لتزويد المعارضة السورية بالسلاح يجب أن يفهم في هذا السياق إذ سببه تحقيق موقف على الأرض لصالح الثوار السوريين حتى تحصل أمريكا على أوراق ضد روسيا في المفاوضات المرتقبة بين الرئيسين بوتين وأوباما في شهر حزيران/ يونيو القادم.

في ذات الوقت صعّد المالكي من لهجة التصعيد فقد أمر بتحشيد جيوش كبيرة في الأنبار، قسم منها هي ميليشيات جيش المهدي وعصائب أهل الحق وجيش المختار (واثق البطاط) الذين ارتدوا زي الجيش والشرطة للتحضير لهجوم على المعتصمين في الأنبار، مع تحريك عدة قطعات للجيش الحقيقي داخل الأنبار في مناطق (صحراء النخيب) إلى مناطق كبيسة والرطبة، كما تم تحريك قطعات للجيش متمركزة داخل الأنبار في منطقة البغدادي، مع قرار إغلاق الحدود مع الأردن يوم الأربعاء 1/5/2013م والذي سبقه بأيام (28/4/2013) إغلاق عشر قنوات فضائية ووصمها بالطائفية مع حملة دعائية إعلانية ورصد آلاف الدولارات لمن يلقي القبض على مرتكبي جريمة قتل الجنود الخمسة.

وجرى اتهام مجموعة من قيادات الحراك بهذه الجريمة مثل سعيد لافي وقصي الزبن وغيرهما، وتسريب أخبار عن محاولات لقتل قيادات في الحراك مثل أحمد أبو ريشة وعلي الحاتم والدكتور النائب أحمد العلواني وغيرهم، كل ذلك كان مقصودا لإدخال الرعب بالشائعات تمهيدا لمعركة مهمة تنهي جميع الاعتصامات السنية في العراق، وكانت طبول المعركة تدق، إلا أن شيئا لم يحدث؛ بينما بدأ المالكي بالتنازل الواضح لمطالب الأكراد بعد أن شعر أن مواجهته مع السنة العرب لا بد لنجاحها من تحييد الأكراد، وفعل ما كان قد رفضه عدة مرات وشكّل خطاً أحمرا بالنسبة له.  

في يوم الجمعة 3/5/2013 كان رهان الحكومة على جمعة ضعيفة مهزوزة إلا أن الواقع كان مخالفا لذلك فقد كانت من أسخن الجمع وسميت (جمعة الخيارات المفتوحة) وكسب محتجو العرب السُنة رهان إدامة الزخم الشعبي عندما تمكنوا من حشد مئات الآلاف في بغداد وخمس محافظات سنية أخرى متحدّين حكومة نوري المالكي التي عوّلت، من خلال إجراءات التضييق والقمع والحرب النفسية، على إضعاف الحراك السلمي للاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر.

ومع أن قادة الاعتصامات تركوا الباب موارباً أمام الحكومة لحل أو تسوية تتيح تنفيذ المطالب السنية، إلا أنهم وضعوا المالكي ومن خلفه التحالف الشيعي الحاكم، أمام أربعة خيارات:

الأول: استبدال المالكي لأن الاعتقاد بوجود أمل في المالكي هو ضياع وقت وهلاك.

الثاني: أن نحكم أنفسنا بأنفسنا وهو ما يدعى بالأقاليم وهذا مما يحافظ على وحدة العراق.

الثالث: تقسيم العراق وهذا مرفوض من الجميع.

الرابع: المواجهة المسلحة بين السنة والشيعة (الحكومة).

والخياران الأخيران مرفوضان وإنما طرحا للتعجيز، وكأن هذه الخيارات طُرحت من أجل اختيار الخيار الثاني وهو الفيدرالية مما أعاد الصراع القديم الجديد حول الفيدرالية يقود الرافضين لها البعثيون وهيئة علماء المسلمين وبعض رؤساء العشائر، هذا الصراع الذي حرص المعتصمون (أهل السنة) على عدم إثارته لأربعة شهور، لكنه اليوم يطرح كخيار لجمع من أهل السنة لأنهم لا يجدون أفقا أو ضوءا في آخر النفق.

وقد كان السنة تلقوا وعودا معسولة من قبل الأكراد بالدعم، بعد عدة اجتماعات بين فصائل مسلحة والإخوان المسلمين وبعض الوطنيين والأكراد لتشكيل مرجعية سنية تنادي بالفيدرالية لمناطق السنة العرب، وكان الأكراد قد طالبوا العرب السنة بتقديم عدة تنازلات مقابل دعمهم، ولم ينتهِ الأمر إلى شيء.

تحليل الوضع في العراق:

الوضع في العراق محكوم بالدرجة الأولى بوضع المنطقة، فالكيانات الشيعية موجَّهة ومسيطر عليها من قبل إيران، وهي قد أخذت النصيب الأكبر من السيطرة على العراق عقب الانسحاب الأمريكي منه، والثورة في سوريا أول تأثير لها كان هو تأجيج الحراك في العراق وهو أمر حصل بشكل عفوي.

القوى الدولية ومنها أمريكا لا تريد إثارة إيران في العراق ولا تريد فتح الملف العراقي إلا بعد نهاية الملف السوري، وقد وافقها على هذا الرأي الدول العربية، لا سيما دول الخليج. لذلك لم تتفاعل الدول العربية بقوة مع الحراك العراقي خلال الشهور الأربعة السالفة، ولم تستغله، وكما ضيعوا صدام حسين سابقا يضيعون الآن قوة بشرية قوية داخل العراق إلا وهي القوة السنية التي بكل ما أوتيت من طاقات تصبّ في صالحهم، وربما كانت تركيا أكثر وعياً لدور العراق في أمنها القومي التركي.

الصراعات داخل المكونات السنية متعددة؛ منها صراع مصالح ومنها صراع أفكار، ولا توجد جهة مرشحة لجمع أهل السنة على مشتركات الحد الأدنى لهم.

ويبدو أن الأمور مقبلة عاجلا أم آجلا إلى صراع مسلح، ولابد لأهل السنة من إعداد العدة العسكرية الحقيقية، ويبدو أن الفصائل المسلحة التي واجهت الأمريكان ليس لها القدرة السابقة ولا البيئة ولا الحاضنة السنية العربية مُهيأة الآن مثل أيام الاحتلال الأمريكي. والجهات المتطرفة أكثر جهوزية وأخشى ما نخشاه أن تكون الجهات المتطرفة هي الخيار الأكثر حضورا من خيار المقاومة المعتدلة، وكما قيل:

إذا لم تكن إلا الأسنةُ مركباً      ***   فما حيلةُ المضطر إلا ركوبها

 

وفي ذات الوقت فإن التيارات الدينية كالإخوان والسلفيين، لا يزالون على حالهم، فالأول يتبع مصالح حزبه؛ شأنه شأن حزب البعث مع الأسف، والثاني غارق في تشرذمه، والتيار العلمائي موجَّه من قبل الهيئة وحزب البعث، والفصائل المسلحة في تركيا تخطط وتغرد خارج السرب بحثا عن استحقاقاتهم الخاصة (وهي ثمرات قتال الأمريكان) والقائمة العراقية مشرذمة.

مع كل ذلك فإن الحراك أبرزَ شخصيات سُنية جيدة، وهناك وعي جيد لمصالح السنة، والسنة في نظر عدوهم الشيعة وإيران، لا يزالون يمثلون ثقلا ورقما صعبا وما تنازل المالكي للأكراد إلا دليل على ما نقول، ولابد لأهل السنة من الاستعداد العسكري وإبراز جانب القوة؛ ولا نقصد القوة العسكرية ولكن قوة الاتحاد ولو بالظاهر وعدم الاختلاف المعلن وكشف تيارات النفاق، والتوجه وعدم اليأس من الدول العربية والإسلامية لطرح القضية العراقية وعدم تخوين بعضهم البعض.

وعدم اليأس كذلك من الأكراد فإن كسب الأكراد مطلوب على كل عيوبهم، وطرحهم من المعادلة خطأ، كما أن استغلال ما يجري في سوريا أمر مهم.



[1] - نقلت صحيفة "أخبار روز" الإيرانية أن القوات الإيرانية شاركت العراقيين في عملية أمنية، جاء هذا على لسان أحد جنرالات الحرس الثوري ناصر شعباني. وغايات التصريح هي إرسال رسالة إلى أمريكا أن إيران هي الحاضرة في العراق،  وأن شؤون العراق بيدها سواءً التهدئة والتفجير.

[2] - عزت حسن علي الشابندر من مواليد 1950، سياسي عراقي شيعي، يصنف على أنه من شيعة أمريكا، وزعيم حركة المسلمين العقائديين التي اتحدت بعد انشقاقها عن حزب الدعوة عام 1975، وكان من أكبر اهتماماتهم رصد أخطاء وممارسات حزب الدعوة وفضحها والتشهير بزعامات الحزب، في الثمانينات دعمته المخابرات الليبية، تنقل بين سوريا والأردن وإيران، ترأس جريدة (البديل الإسلامي) الناطقة باسم جند الإمام في سوريا. كان ضمن المجموعة التي التقت – في حزيران 1991 في واشنطن بـ (جيمس بيكر) وزير الخارجية الأمريكي و(جون كيلي) مسؤول ملف العراق في الخارجية الأمريكية، والتي قدمت وثيقة مظلومية الشيعة وأن شيعة العراق يختلفون عن شيعة إيران، برفضهم لولاية الفقيه، والوثيقة تؤسس لتحالف شيعي أمريكي مهدت لغزو العراق واحتلاله.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق