كلمة لمجلة الراصد
الأربعاء 10 أبريل 2013

 

 د. حامد محمد الخليفة - سوريا

 

فالأخطار التي تهدد الأمة في هذا العصر كثيرة  وكبيرة يزيدها خطرا جهل الكثير من أبناء الأمة بمخططات أعدائها ومكائدهم وغياب الوالي المسلم الذي يذود عن الأمة وعقيدتها، ومن هنا يكون الدور كبيرا لكل من نذر نفسه ووقته وجهده لحماية الأمة وحراسة حصونها من الأعداء الذين يهاجمونها من الخارج اعتمادا على جواسيس مزروعين في الداخل بمسميات شتى مما يوجب على العارفين المخلصين توعية الأمة وتحذيرها من أعدائها وقديما قالوا: "اعرف عدوك تربح المعركة".

وإذا كان العدو الصهيوني والصليبي معلوما في ثقافة الأمة وفي ثوابتها فإن العدو الرافضي يجهل مخاطرَه الكثير من المعنيين بمواجهته بل هناك كثير من المعنيين متواطؤون مع هذا العدو وفي مقدمتهم دعاة التقريب! مما يزيد في مخاطره على الأمة! وآماله في الوصول إلى أهدافه الهدامة فالرافضة يهاجمون الأمة من الداخل ومن الخارج وهم حلفاء لكل عدو ظاهر ومستور يهاجم الأمة، ويهاجمون الأمة في القوة التي تملكها سلطاتها وفي العلم وفي الاقتصاد وفي الأخلاق والقيم! فضلا عن تخصصهم في هدم الثوابت ونزع المقدسات من صدور المسلمين وتشويه رموزهم وتسفيه إنجازاتهم الحضارية الكبرى فالرافضة الشيعة الإثنى عشرية ومن تفرع عنهم من القرامطة النصيرية وأصناف الفرق الباطنية هم من يسعّر الفتن في الأمة وهم من يهدم الأمن وينشر الشك والرذيلة بين الناشئة!

ومما زاد هذا الشر انتشارا هو المخططات التي تتبناها دولة إيران الرافضية في هذا العصر في خطتها الخمسينية السرية التي تبنت تصدير الثورة الرافضية الإيرانية إلى الدول الإسلامية ولاسيما دول الجوار العربية؛ وهم لا يقفون عند خطة تخريبية واحدة بل خططهم في تجدد مستمر، فمن تصدير الثورة إلى القومية الإسلامية إلى ولاية الفقيه إلى نظرية أم القرى الإيرانية وما يرافق ذلك من شراء الذمم والتوغل في دوائر المخابرات والجنسيات والعقارات والبرلمانات وغيرها وما يصحب كل هذا من بلاء ودمار وتهديد للأمن والاستقرار في المنطقة العربية ولعل ما يحصل في سورية اليوم ومن قبلها العراق ولبنان خير دليل على تأكيد هذا الخطر ووجوب التصدي له بكل الوسائل المتاحة لحماية هوية الأمة وعقيدتها وأمنها واستقرارها.

ولعل مجلة الراصد الغراء بكوادرها المخلصة لها صدارة بينة جلية في هذا الميدان الفسيح، فمن رصدها لمخططات الرافضة التي تهاجم الأمة إلى تتبع وفضح البؤر التي تتلقى تعليماتهم وأوامرهم إلى رد شبهاتهم وتعرية نواياهم إلى التحذير من التعامل معهم أو الانخداع بدعاوى التقارب معهم فهم دائما وفي كل أحوالهم شر على ماضي الأمة وحاضرها ومستقبلها فجزى الله القائمين على الراصد خيرا عن أمتهم وإلى مزيد من التقدم والنجاح والعمل الدءوب في خدمة الأمة وحراسة عقيدتها والله الموفق للصواب، قال تعالى: {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً}.

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق