أهمية دراسة التقسيمات الدينية في الغرب
الجمعة 20 يوليو 2012

 

عامر عبد المنعم – كاتب وباحث مصري

 

تعد الخريطة الدينية في الغرب من القضايا المهمة التي تحتاج إلى دراسة ومتابعة لكونها من العوامل الرئيسية التي تفسر ما نراه من سياسات الغرب تجاه العالم الإسلامي. وبدون فهم تكوينات المسيحية الغربية لا يمكن فهم منطلقات السياسة الغربية واستراتيجياتها، وهذا يؤدي بدوره إلى عدم القدرة على وضع استراتيجيات لمواجهة العدوان قائمة على أسس علمية وواقعية صحيحة.

الغرب ليس كيانا عقائديا واحدا، لقد انعكس التثليث في النصرانية الغربية على الأرض لتتحول إلى ثلاثة مذاهب رئيسية، وأدى هذا الانقسام إلى الخلافات والانشقاقات بين الغربيين عبر العصور، وساهم في تغيير الحدود الجغرافية وإنشاء التكوينات السياسية التي أسفرت في النهاية عن شكل الغرب المعاصر.  

منذ اعتناق الإمبراطور الروماني قسطنطين للنصرانية في بداية القرن الرابع الميلادي لم تستقر النصرانية على مذهب واحد، لقد اختفت مذاهب وبرزت أخرى، وفقا لمعتقدات كل إمبراطور.

في البداية كانت الأريوسية هي المذهب الأكثر انتشارا، وهذا المذهب كان يرفض تأليه المسيح، ولكن بعد المجمع المسكوني الأول في 20 مايو/ أيار 325م الذي عقده الإمبراطور لتوحيد عقيدة الإمبراطورية حورب هذا المذهب وقضي عليه في أوربا وبقي في شمال أفريقيا وفي شبه الجزيرة الأيبيرية (الأندلس)، و"شن الإمبراطور الأورثوذكسي ثيودوسيوس الأول حملة عنيفة سنة 383 وسنة 384 للقضاء على معاقل الأريوسية في النصف الشرقي من الإمبراطورية"([1]).

وقد أرجع بعض المؤرخين دخول الإسلام إلى شمال أفريقيا والأندلس إلى تقبل الأريوسيين بما هو أقرب لمعتقدهم، لقد "كانت النتيجة أن رحبت الكنائس الشرقية المخالفة بالفاتحين المسلمين الذين طرقوا بلادهم"([2]).

عندما فقد آخر إمبراطور روماني سلطته عام 476م انقسمت الإمبراطورية إلى قسمين:

الإمبراطورية الشرقية والإمبراطورية الغربية، هذه الأخيرة استولى عليها رؤساء القبائل الجرمانية، وتقسمت إلى ممالك صغيرة، بينما بقيت الإمبراطورية الشرقية فيما يعرف بالإمبراطورية البيزنطية حتى عام 1453م، حينما استولى العثمانيون على عاصمتها القسطنطينية (إسطنبول).

من المهم معرفة أنه "حين اعتنق قسطنطين المسيحية لم يكن هناك أكثر من 10% من سكان نصف الإمبراطورية الغربي يدينون بالمسيحية، وبسبب الأرستقراطية الرومانية الوثنية، أرغم قسطنطين على بناء العاصمة المسيحية الجديدة التي عرفت باسم القسطنطينية في سنة 330م"([3]).

كانت الكاثوليكية هي ديانة الإمبراطورية، وكانت القيادة الكنسية تخضع للإمبراطور، وعندما انقسمت انقسمت معها الكنيسة إلى شرقية أرثوذكسية وغربية كاثوليكية. وبينما ظلت الكنيسة الشرقية خاضعة للإمبراطور البيزنطي قويت الكنيسة الرومانية اللاتينية الكاثوليكية وبدأت شيئا فشيئا تهيمن على  مقاليد الأمور في الجزء الغربي من أوربا.

"بطلوع شمس العقد الرابع من القرن الخامس لم يكن للإمبراطور الروماني في الغرب أي نفوذ خارج إيطاليا، وبدأت الممالك الجرمانية تظهر في غرب أوربا، وفي العقد السابع من القرن الخامس، لم يعد يوجد في إيطاليا حاكم يحمل لقب الإمبراطور الروماني"([4]).

ومع ضعف الأباطرة وعجزهم عن التصدي لهجمات القبائل الجرمانية انتزعت الكنيسة القيادة في العصور الوسطي وجمعت بين السلطة السياسية والسلطة الدينية، واعتبرت نفسها بذلك المهيمنة على العالم كله والسلطة الوحيدة المخولة بتقديم مفهومها الوحيد عن الإيمان لجميع البشر.

 واستمرت الهيمنة البابوية على أوربا بضعة قرون إلى أن حدث الصدع والانشقاق مع ظهور البروتستانتية في القرن السادس عشر فانقسمت أوربا الغربية إلى كاثوليك وبروتستانت، وبسبب الخلافات بين روما الكاثوليكية وبيزنطة الأورثوذكسية سقطت القسطنطينية وفتحت أمام المسلمين حيث رفض الغرب التابع للبابوية أية مساعدة لإخوانهم البيزنطيين.

رغم وجود مذاهب مسيحية كثيرة فإننا نركز في هذا المقال على الفرق الثلاث التي تشكل المسيحية الغربية.

 الطائفة الأولي: هم الكاثوليك الذين يخضعون لقيادة واحدة تتمثل في بابا الفاتيكان.

الطائفة الثانية: هم البروتستانت وأهم ما يميزهم أنهم لا يخضعون إلى كنيسة واحدة وهم فرق وكنائس كثيرة ومتعددة.

الطائفة الثالثة: هم الأورثوذكس وهم وسط بين الطائفتين السابقتين، إذ لكل دولة كنيسة يخضع لها الأتباع حسب الجنسية.

يتركز الكاثوليك بشكل أساسي في جنوب وشرق أوربا وتعد فرنسا وإيطاليا وإسبانيا من قلاع الكاثوليكية في الغرب، وقد انتشرت الكاثوليكية بفعل الاستعمار والتبشير في أمريكا اللاتينية وأفريقيا جنوب الصحراء وآسيا.

يتركز البروتستانت في الجزء الغربي والشمالي من أوربا وفي أمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا. بينما يتركز الوجود الأورثوذكسي في روسيا واليونان وصربيا.

إن الخلافات بين هذه المذاهب ضاربة في عمق التاريخ، أهم هذه الخلافات، ما يتعلق بطبيعة الإله، فلم تتفق المذاهب النصرانية في العالم حتى الآن على طبيعة الإله الذي يعبدون، هل هو لاهوت أم ناسوت؟ أم الإثنان معا؟ وهل المشيئة لاهوتية أم ناسوتية؟ أم الإثنان معا؟ - تعالى الله عما يقولون- وحول هذه الأسئلة عقدت مجامع ومؤتمرات ووقعت خلافات وخصومات وأزهقت أرواح في صدامات ومحارق تمتلىء بها كتب التاريخ الأوربي.

ومن باب العلم بالشيء يمكن تلخيص أهم هذه الخلافات على النحو التالي:

يعتقد الكاثوليك أن للمسيح طبيعتين، ومشيئتين، وأن الروح القدس منبثق من الأب والإبن.

ويعتقد الروم الأورثوذكس (القسطنطينية واليونان، وروسيا) أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين وأن الروح القدس منبثق من الأب فقط.

يعتقد البروتستانت بالطبيعتين والمشيئتين وبأن الروح القدس منبثق من الأب والإبن، مثل الكاثوليك، ولكن يختلفون عنهم في أنهم يرفضون سلطة البابا، ويرفضون الاعتراف على يد الكاهن، وأن مجرد الإيمان بالمسيح يكفي لتكفير خطاياهم ... وأمور أخري تصب في مجملها في عدم وجود وسيط بينهم وبين الرب.

النسبة لسكان العالم

تزعم الإحصاءات الغربية المعلنة([5]) أن نسبة الذين يعتنقون المسيحية 33,3 % من مجموع سكان العالم البالغ 6,768 مليار نسمة، أي بما يزيد عن الملياري نسمة، منهم 17 % كاثوليك ويعتنق 5,8 % من سكان العالم المذهب البروتستانتي، ويعتنق المذهب الأورثوذكسي  3,53 % من سكان العالم.

إن إعادة قراءة هذه الأرقام تعطي دلالات مهمة تفيد عند دراسة خريطة الأديان في العالم، فمن المعروف أن المسيحية الغربية تختلف عن المسيحية في دول العالم الثالث، والعرق الغربي يختلف عن باقي الأعراق حتى المنتمين لمذهب واحد. من هنا فإن القول بأن ثلث سكان العالم مسيحيون وتابعون للغرب لا يمكن التسليم به.

 إن مجموع سكان الغرب الذي يشمل أوربا وأمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا بما فيه من ديانات أخرى يبلغ أقل من 14% من سكان العالم.

الذي يزيد حصة المسيحية في مجموع سكان العالم هو ضم معتنقي النصرانية في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا، ومن المعروف أن مواقف الشعوب في هذه الدول ليست مؤيدة للغرب.

من ضمن قائمة أكبر 10 دول بها مسيحيون في العالم من حيث عدد السكان توجد دول لا تنتمي للغرب ولا تحسب عليه مثل البرازيل (199 مليون نسمة، 89% منهم مسيحيون) والمكسيك      (111,7 مليون نسمة، منهم 85% مسيحيون) والفلبين (98 مليون نسمة، منهم 90 % مسيحيون)، ودولتان معاديتان للغرب هما الصين (1,3 مليار نسمة، منهم 3% مسيحيون) وروسيا (140 مليون نسمة، منهم 15: 20% مسيحيون أورثوذكس، و 2 % كاثوليك، والباقي أقليات مختلفة).

خلافات في اللغة

تلعب اللغة دورا كبيرا في العلاقة بين الشعوب، وتقوم بدور فعال في تقوية الروابط والتواصل، وإذا ارتبطت اللغة بالعقيدة الدينية فإنها تعمل كآلية على نشر هذه العقيدة، هذا يحدث مع المذهب البروتستانتي دونا عن باقي المذاهب المسيحية. فالظاهرة الملفتة للنظر أن معظم الذين يعتنقون البروتستانتية يتحدثون الإنجليزية، حتى "كان الاقتناع بأن الحضارة الإنجليزية البروتستانتية تسمو فوق أية حضارة أخرى مرتبطاً بشكل وثيق مع فكرة أن الإنجليز هم شعب الله المختار، ففي الشؤون الدولية كان لهذا جانبان، فقد كانت حالة من يتحدى الرب يتحدى إنجلترا أو حالة من يتحدى إنجلترا إنما يتحدى الرب"([6]).    

 ففي دول المحور البروتستانتي الأنجلوساكسوني: بريطانيا وأمريكا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا تعتبر اللغة الإنجليزية هي اللغة الرسمية، وحيثما توجد الإنجليزية تجد المذهب البروتستانتي هو الغالب على مسيحيي هذا البلد، كل الدول التي استعمرتها بريطانيا وتتحدث الإنجليزية - كلغة رسمية- يغلب على المسيحيين بها المذهب البروتستانتي ولم يحدث تغير رغم حملات التبشير الكاثوليكي، وهذا موجود في جنوب أفريقيا، وغانا وكينيا.

بالنسبة للكتلة الكاثوليكية لا توجد لغة موحدة وإنما لكل دولة اللغة الخاصة بها، ولم تستطع البابوية أن تفرض اللغة الإيطالية على باقي الكاثوليك، ونفس الحال مع معتنقي الأورثوذكسية إذ لا تجمعهم لغة واحدة، ولكل دولة لغتها الرسمية الخاصة بها.

التأثير الديني على التوجهات السياسية

يختلف تأثير الدين على التوجهات السياسية من مذهب لآخر، يبدو التأثير الديني في الدول البروتستانتية على النخب دون الشعوب، ويتجلى هذا في المواقف السياسية الداخلية والخارجية، وإذا أخذنا الولايات المتحدة نموذجا سنجد أن الدين يلعب دورا محوريا في تشكيل الحياة السياسية، وهو حاضر في المعارك الانتخابية، ويتصدر المتدينون المشهد السياسي. وسنلمس أيضا أن القضايا الاجتماعية التي تستقطب اهتمام الجمهور هي القضايا ذات البعد الديني مثل الموقف من الإجهاض وتدريس الدين في المدارس والدعم الحكومي للجمعيات الدينية، وتدريس نظرية داروين.

وفي الجانب الكاثوليكي فإن الالتزام الديني يبدو واضحا لدى المفكرين والأكاديميين والقادة السياسيين، ويكاد يختفي عند الشعوب، ويسيطر التعصب على قطاعات واسعة من المفكرين والأكاديميين والقادة السياسيين، فهم الذين يظهرون المواقف العدائية تجاه الإسلام، والتعصب هنا له بعد ثقافي وتاريخي وعقدي وغير مرتبط بالتدين الشخصي لأي منهم، كما أن الدين لا يظهر في الحياة السياسية والمعارك الانتخابية.  

أما في الكتلة الأورثوذكسية فإن الالتزام الديني يأخذ بعدا شعبيا، ويتراجع دوره نخبويا ويغيب عن القيادة السياسية، وهذا التدين الشعبي هو الذي دفع حكومات هذه الدول حتى وهي شيوعية إلى التحرك والدفاع عن قضايا مرتبطة بالوجود الأورثوذكسي، خاصة في البلقان. وتبدو روسيا وكأنها حامية الأورثوذكس، إذ رغم الشيوعية فإن موسكو ترى نفسها روما الثالثة فنراها تتحرك بقوة دفاعا عن القضايا الأورثوذكسية فتقف بجانب اليونان والصرب سواء على الأرض أو في المحافل الدولية.

الالتزام الديني  

تصور الغربيين للدين يختلف عن تصور المسلمين، ونفس الأمر بالنسبة للتدين الشخصي، عدم تبين نقاط الاختلاف يجعل البعض يفهم أشياء على غير حقيقتها، وبالتالى يصل إلى استنتاجات لا تكون دقيقة. وأيضاً لا يمكن أن ننظر إلى صورة الدين والتدين على أنها صورة واحدة في الغرب، فالصورة في أوربا تختلف عنها في أمريكا وتدين الكاثوليك في أوربا يختلف عن تدين الكاثوليك في أمريكا وإن كانت السمة الغالبة هي المظهرية. ويختلف الموقف من الدين عند السياسيين في أوربا عنه عند السياسيين في أمريكا، وحالة الارتداد عن المسيحية في أوربا تختلف عنها في أمريكا.

تختلف حالة التدين في الكيانات الثلاثة وفقا لتصور كل مذهب، ويمكن القول أن الأورثوذكس هم أشد النصارى تعصبا للدين وهم أكثر المذاهب المسيحية ارتباطا بالكنائس، ويتمسك الأورثوذكس بكنائسهم بشكل ملفت، بخلاف المسيحيين في الدول الكاثوليكية والبروتستانتية، فالتدين في هذه الدول ضعيف ولم تعد الكنائس يزورها أحد. إن ظاهرة بيع الكنائس لا نراها في الدول الأورثوذكسية ولكنها موجودة ويعلن عنها دوما في الدول الكاثوليكية والبروتستانتية، حيث تتحول إلى متاحف ومتاجر ومساجد في بعض الأحيان.

إن "أكثر من 1600 كنيسة، أي 10% من مجموع الكنائس في بريطانيا صنفت رسميا على أنها زائدة عن الحاجة.. في ألمانيا من المقرر إقفال أو إعادة إستعمال نحو 100 كنيسة لأغراض أخرى، إن عددا كبيرا تحول إلى مقاه أو قاعات حفلات موسيقية أو مستودعات أو شقق فخمة.. ثمة مدرسة سيرك في كنيسة القديس بولص السابقة في بريستول في إنجلترا، وقد غنت مادونا في باراديسو، وهي كنيسة قديمة تم تحويلها إلى ناد ليلي في أمستردام. وفي روما، يطيب لرواد المطاعم تناول العشاء في ساكرو إي بروفانو، وهو مطعم شعبي في وسط المدينة داخل كنيسة، كما أعيد ترميم كنيسة القديسة مريم المتداعية في دبلن لتصبح مطعما فاخراً"([7]).  

لكن لا يمكن رصد التدين في هذه البلاد وفق مقاييسنا نحن المسلمين، أي بالتردد على الكنائس مثلا أو بأداء الشعائر وإن كان هذا مهما، لأن فكرة الدين في الغرب مختلفة، إذ أن الدين الغربي تم  تبسيطه إلى درجة رفعت عنه التكاليف.

على سبيل المثال فإن فكرة الخلاص لم تعد تعني في البروتستانتية أكثر من حب المسيح، والبروتستانت يعتقدون أن "التبرير بالإيمان وليس بالأعمال" أي أن الخلاص يتم بمجرد الإيمان بيسوع، ولا يوجد أي تكاليف. ونظرية مارتن لوثر عن" الخلاص بالإيمان لا بالأعمال الصالحات قد قوضت دعائم سلطة رجال الكهنوت"([8]) الذين كانوا يتربحون من كونهم وسطاء للمغفرة وتكفير الخطايا.

من هنا فإن الشخص يمكن أن يفعل كل الموبقات ويكون متدينا لأن المسيح كفر عنه الخطايا كما يعتقدون، بل إن مارتن لوثر يري أنه "عندما يغوينا الشيطان بإلحاح مزعج فقد يكون من الحكمة أن نستسلم لآرائه ونقترف ذنبا أو اثنين.. ولابد للمرء أن يقترف أحيانا ذنبا كراهية واحتقارا للشيطان حتى لا يعطيه الفرصة لكي يجعله يشعر بتأنيب الضمير على أشياء لا تستحق الذكر"([9]).

 

وللحديث بقية..

 


[1] - نورمان ف. كانتور، التاريخ الوسيط: قصة حضارة البداية والنهاية، الجزء الأول، عين للدراسات والبحوث، القاهرة 2002م، ص 77.

[2] - المرجع السابق، ص 78.

[3] - المرجع السابق، ص 77.

[4] - المرجع السابق، ص 84.

[5] - الكتاب السنوي للمخابرات الأمريكية 2010  fact book.

[6] - الشعب المختار، الأسطورة  التي شكلت إنجلترا وأمريكا، كليفورد لونجلي، الشروق الدولية، 2003، ص 25.

 

[7] - دور جديد للكنائس، نيوزويك الطبعة العربية، 27 فبراير/ شباط 2007.

 

[8] - ويل ديورانت، قصة الحضارة، المجلد السادس، ص 311.

[9] - المرجع السابق، ص 310.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق