كتاب الشهر\العدد الثالث والثلاثون - ربيع الأول 1427 هـ
إيران والإخوان المسلمون
الأثنين 8 مايو 2006
أنظر ايضــاً...
إيران والإخوان المسلمون

إيران والإخوان المسلمون

يكاد كتاب "إيران والإخوان المسلمين" للباحث الإيراني عباس خامه يار، أن يكون من الكتب النادرة التي تناولت بالتفصيل العلاقات بين إيران، وجماعة الإخوان المسلمين، قبل انتصار ثورة الخميني سنة 1979، وبعدها.

ولعلّ موضوع الكتاب يكتسب أهميته كون الإخوان المسلمين، من أكبر الجماعات السنيّة، وكانت على صلات طيبة ـ خاصة مركز الجماعة في مصر ـ بمراجع الشيعة، وكان الأستاذ حسن البنا، رحمه الله، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، أحد الناشطين في لجان التقريب بين السنة والشيعة، ذلك "التقريب" الذي استغله الشيعة لنشر عقائدهم في أوساط السنة، دون أن يسعوا هم للسماح بعقائد أهل السنة أن تنفذ إلى المجتمعات الشيعية.

كما أنه من اللافت أن الإخوان المسلمين ـ برغم أنهم كانوا من أول المؤيدين للثورة الإيرانية ـ ضعفت علاقاتهم مع إيران بعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، ولبعض الأسباب الأخرى.

والكتاب الذي صدرت طبعته العربية الأولى عن مركز الدراسات الاستراتيجية والبحوث والتوثيق في بيروت سنة 1997، يحاول أن يرصد تطور العلاقات بين الطرفين وعوامل الالتقاء والافتراق بينهما، أي الأمور التي أدت لحدوث تقارب بين إيران والإخوان، ثم أسباب النفور أو ضعف الصلات.

لكن ثمة ما نود التنبيه إليه في عرض هذا الكتاب الواقع في 286 صفحة من القطع الكبير، وهو أن المؤلف عباس خامه يار ينطلق من مذهبه الشيعي، في الحكم على الأشياء، ولذلك فإنه يكيل المديح للخميني وثورته، ولمراجع الشيعة، في حين أنه يهاجم أهل السنة الذين انبروا لبيان عقائد الشيعة، وفساد ثورة الخميني أمثال الشيخ ابن باز، ومقبل الوادعي، ومحمد إبراهيم شقرة، وأحمد الأفغاني، ووجيه المديني... وغيرهم.

ومع التنبيه للمنطلقات الشيعية الواضحة للمؤلف، فإن الكتاب، وهو رسالة ماجستير من جامعة طهران، أورد المعلومات الغزيرة عن العلاقات القديمة التي جمعت بين إيران والإخوان المسلمين، ولعلّ إعادة هذه العلاقات "الحميمة" يراد لها أن تكون على يد حركة حماس، التي تحاول إيران اليوم أكثر من أي وقت مضى احتواءها، خاصة في ظل الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على الدول العربية والإسلامية لتجنب التعامل مع حماس.

ويقسم المؤلف الكتاب إلى أربعة فصول: يتناول الأول منها قضية الأصولية والصحوة الإسلامية، في حين يتحدث الفصل الثاني عن تاريخ جماعة الإخوان. أما الفصل الثالث فيتناول عوامل الالتقاء، والافتراق بين الإخوان وإيران. والفصل الرابع يتناول العلاقات بين الإخوان والثورة الإيرانية.

أهمية مصر بالنسبة لإيران

ويحلو للمؤلف في مقدمة الكتاب أن يعقد المقارنات التاريخية والجغرافية والحضارية والثقافية بين إيران من جهة، وبين مصر التي يوجد فيها مقر وثقل جماعة الإخوان، فكما أن إيران هي مركز القوة في العالم الشيعي، تعتبر مصر مركز القوة في العالم السني، لما يشكله كلا البلدين من ثقل سكاني وإرث حضاري وموقع جغرافي متميز، لكن المؤلف لا يفوته وهو يشير إلى أهمية مصر أن يدعو إيران إلى "الاستفادة" من تلك الأهمية مستشهداً بكلام لأحد المتشيعين في مصر (فهمي الشناوي) جاء فيه:

"في يوم ما سوف تجد الثورة الإسلامية في إيران السؤال عينه معروضاً عليها للإجابة: هل تفوز برضى مصر، فتكون لها الغلبة وتنطلق عالميّاً كقوة دولية كبرى، أم تفقد مصر فتظل محصورة توصف مرّة بأنها مجرد ثورة داخل الفكر الشيعي، ومرة بأنها ثورة جنس الفرس فقط" ص 23.

والكلام السابق الذي نقله خامه يار عن الشناوي في كتابه/ محاضرته "أهمية مصر للثورة الإيرانية" لا يدع مجالاً للشك في رغبة إيران استغلال موقع مصر وأهميتها وثقلها داخل العالم السني لنشر عقائدها، وتصدير ثورتها، مستفيدة من علاقتها القوية بالإخوان المسلمين، وهم أصحاب الحضور البارز في الشارع المصري، وخارج مصر أيضا.

كما استشهد المؤلف بكلام مهم للشناوي أيضاً، جاء فيه: "إن عملية اختراق الحصار العربي إنما تبدأ من مصر، وعملية السباحة عبر المحيط العربي إنما تبدأ من مصر، لا لأهمية مصر بين العرب وحسب، ولكن للأهمية الاستراتيجية لمصر في اللعبة الدولية، ولأنه إن مالت مصر مال العرب، ولأن اكتساب مصر أسهل من اكتساب الحرب الدائرة الآن (بين العراق وإيران)".

عوامل الالتقاء بين الحركتين

يطلق المؤلف اسم "الحركة الإسلامية الإيرانية" عوضاً عن إيران، ويعني بها الحركة الشيعية النشطة المعارضة لشاه إيران، وحركة التقريب بين السنة والشيعة التي نشط بها عدد من مراجع الشيعة.

ويخصص المؤلف هذا الفصل من الكتاب لبيان العناصر التي ساهمت ـ من وجهة نظره ـ في حدوث تقارب بين الحركتين، ثم العوامل التي أدت إلى ضعف الصلات بينهما:

أولاً: عناصر الالتقاء بين الحركتين

ويجملها في:( الفكر الوحدوي عند الحركتين، وموقفهما المشترك من القومية، وقضية فلسطين).

 1ـ الفكر الوحدوي عند الحركتين

وما يعنيه المؤلف هنا من فكر وحدوي عند الإخوان المسلمين، هو أن هذه الجماعة عموماً لا تحمل موقفاً سلبياً أو عدائياً تجاه العقائد والأفكار الشيعية، فالجماعة منذ نشأتها عُرف عنها التساهل إزاء العقائد والمخططات الشيعية، وقد أورد المؤلف أقوالاً كثيرة لقادة الإخوان، يهوّنون فيها من الخلافات بين السنة والشيعة، ويعتبرونها خلافات بين الفروع، منها قول البنا "..أما الخلاف فهو في أمور من الممكن التقريب بينهما"، وقول د. عبد الكريم زيدان، وهو من كبار جماعة الإخوان في العراق: "ليس بين الفقه الجعفري والمذاهب الأخرى (أي الأربعة) من الاختلافات أكثر من الاختلاف بين أي مذهب وآخر" ص 106.

أما الفكر الوحدوي عند الشيعة، أو عند الحركة الشيعية الإيرانية، فيعني به المؤلف تلك التصريحات أو الكتابات التي صدرت من الخميني وبعض مراجع الشيعة بضرورة التقارب بين السنة والشيعة، واتحادهما لمواجهة الأخطار الخارجية إضافة إلى بعض الأشياء العملية من قبيل تغيير بعض المناهج الدراسية، الخاصة بأهل السنة، وتقديم المساعدات للكثير من الهيئات السنيّة، والاهتمام بالمناطق السنيّة في إيران... الخ ـ على حد تعبير المؤلف ـ.

لكن المؤلف يتناسى أن تلك التصريحات المعسولة التي أصدرها الخميني وغيره، كانت تكذبها الأفعال، فقد تعرض أهل السنة في إيران لظلم كبير من قبل الخميني يفوق ما كان عليه الحال أيام الشاه، وتعرضت مساجدهم ومدارسهم للهدم والإغلاق، كما تعرض الكثير من علمائهم وشبابهم للقتل والحبس والاضطهاد.

كما أن عداوة مراجع الشيعة ومنهم الخميني، لأهل السنة ومذهبهم ودولهم، كانت تشهد عليها الكتب التي ألفوها ونشروها، وعلى الفور تحولت العداوة على شكل حروب ضد الدول السنيّة كالعراق، وعلى دعم الأقليات الشيعية في الخليج للتخريب والتمرد على دولها.

2ـ موقف الحركتين المشترك إزاء القومية

حيث يعتبر المؤلف هذه النقطة العامل الثاني الذي أحدث تقارباً بين الإخوان وإيران، فبحسب المؤلف أن كلا الحركتين اتخذ موقفاً سلبياً من الاتجاهات القومية، فالإخوان اعتبروا أن القومية العربية هي سبب ضياع الخلافة الإسلامية، وضياع فلسطين، في حين أن الحركة الشيعية الإيرانية "ترى نفسها ضحية من نوع آخر للقومية التي تجلت تارة في 2500 عام من النظام الشاهنشاهي، وتارة أخرى في الأحزاب الوطنية المعارضة للثورة والمرتبطة بالقوى الغربية، والتي وقفت موقفاً عدائياً من الثورة الإسلامية بعد انتصارها" ص115.

والمؤلف يعتبر أن منطلقات الإخوان وإيران إسلامية، بعيدة عن اللوثات القومية، لكنه يشير إلى "مآخذ" سجلها كل من الطرفين إزاء الآخر فيما يتعلق بموضوع القومية، فإيران انتقدت الإخوان لأنهم "لم يقفوا موقفاً حاسماً في اعتبار العراق معتدياً في حربه مع إيران لعروبة العراق، وبفعل تأثير إعلام القوميين المكثف في العالم العربي".

أما الإخوان فإنهم "يأخذون على إيران ما ورد في بعض مواد الدستور، ومنها لزوم أن يكون رئيس الجمهورية ووالداه إيرانيين، ويعتبرون ذلك من رواسب الحس القومي الإيراني" ص119.

ولعلّ خامه يار لم يشأ التوقف طويلاً إزاء الرواسب القومية الفارسية التي تحكم سياسات إيران الداخلية والخارجية، فقد اكتفى بمثال واحد مستوحى من الدستور الإيراني، ثم أخذ يعدد بعض ما اعتبره "الخطوات المهمة التي خطتها الحركة الإسلامية الإيرانية بعد الثورة على صعيد نبذ القومية الفارسية والجهود الشاقة التي بذلتها في سبيل تغيير المواد الدراسية، وتنقيح تاريخ البلاد من الشوائب وتنقية ثقافته، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام والعرب بعد سنوات طويلة من الإعلام المغرض للنظام السابق" ص119.

وبالرغم من أن المنطلقات القومية الفارسية الاستعلائية في عهد الثورة تبدو أقل حدّة لما كان الوضع عليه أيام الشاه، بسبب أن البعد المذهبي احتل المرتبة الأولى في عهد الثورة، إلاّ أننا نجد أنفسنا، ونحن ندرس سياسات إيران الداخلية والخارجية، أمام منطلقات قومية فارسية واضحة من قبيل تحكم القومية الفارسية التي لا يزيد عدد أفرادها عن 51% من مجموع سكان إيران بمقاليد الحكم والسلطة في البلاد، في حين تعاني القوميات الأخرى مثل الأكراد والبلوش والعرب من تهميش واضح، ومن قبيل إصرار إيران إطلاق اسم الخليج الفارسي على الخليج العربي، ومن قبيل الاهتمام الرسمي والشيعي بعيد النيروز الفارسي مقابل إهمال عيدي الفطر والأضحى اللذين تحتفل بهما الأمة الإسلامية جمعاء.

3ـ قضية فلسطين وتحرير القدس الشريف

وهذه القضية بحسب المؤلف "من أهم النقاط التي تلتقي عندها جماعة الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية الإيرانية منذ البداية وحتى الآن" ص120.

ففي بداية هذا المبحث، يؤكد المؤلف أن قضية فلسطين حظيت باهتمام خاص لدى الإخوان "وشكلت منعطفاً في تاريخهم، ونقطة مشرقة في سجلهم"، ويورد عدداً من الأدلة النظرية والعملية لدعم الإخوان لقضية فلسطين، والعمل على تحريرها من الاحتلال، ثم يقارن تلك المواقف، بما أصدره مراجع الشيعة من بيانات وخطابات تجاه قضية فلسطين، ليصل إلى أن مواقف الإخوان والشيعة متطابقة إزاء قضية فلسطين وتحرير القدس، بل ومتطابقة أيضاً في منطلقاتها.

لكن الذي يحاول المؤلف أن يتجنبه، وهو يتحدث عن السياسات الإيرانية الشيعية في الداخل والخارج، هو أن يقارن الأقوال بالأفعال، فإيران التي صدر عنها الكثير من التصريحات الداعمة للقضية الفلسطينية، صدر عنها أيضا الكثير مما يؤذي هذه القضية، مثل دعمها لنظام سوريا النصيري الذي ارتكب المذابح ضد الفلسطينيين في لبنان، كما أن الحركات الشيعية المدعومة من إيران وسوريا وخاصة حركة أمل هي الأخرى ارتكبت بحق الفلسطينيين مذابح يندى لها الجبين كما في حرب المخيمات سنة 1985.

وإذا أضفنا إلى ذلك التعاملات السرية بين إيران، والدولة اليهودية، فيما عرف بـ "إيران غيت" خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية (1980ـ 1988) علمنا أن الدعم الشيعي للقضية الفلسطينية، لم يتجاوز في كثير من الأحيان الدعم "الشعاراتي" الذي كان يصادمه الفعل، فكم سمعنا عن جيوش المتطوعين التي تسجل أسماءها من الإيرانيين للاستشهاد في فلسطين، دون أن نرى تطبيقاً عملياً لذلك.

وفي خضم حديثه عن دعم الإخوان المسلمين لقضية فلسطين، أورد المؤلف مثالاً يجدر التوقف عنده بعض الشيء، وهو إقامة الإخوان المسلمين في سوريا مظاهرة ضخمة في 30/11/1947، توجهت إلى السفارة الأمريكية وحطمت أبوابها... كما هوجمت في الوقت نفسه المفوضية الفرنسية والبلجيكية، ومكاتب جريدة صوت الشعب، الناطقة بلسان الحزب الشيوعي، لأنها أيّدت قرار تقسيم فلسطين (ص123).

ولعلّ مما يجدر التوقف إزاءه، هو موقف الأحزاب الشيوعية المؤيد لتقسيم فلسطين، وإنشاء دولة لليهود على ثرى فلسطين، تلك المواقف الشيوعية المخزية التي غابت عن أذهان المسلمين في هذه الأيام، بسبب السيطرة اليهودية والشيوعية العالمية على الإعلام، فقد كان الشيوعيون ودولتهم الاتحاد السوفيتي في مقدمة الداعمين للدولة اليهودية، الأمر الذي أدركه الإخوان سنة 1947، في حين أنهم نسوه هذه الأيام، كما حصل في زيارة وفد حركة حماس لموسكو مؤخراً.

عناصر الافتراق بين الحركتين

وتحت هذا المبحث، يتحدث المؤلف في عدد كبير من الصفحات عن العناصر التي أضعفت العلاقات الإخوانية ـ الإيرانية، ويقسمها إلى عوامل فكرية، وأخرى سياسية:

أولاً: عوامل الافتراق الفكرية

وهي (الحكومة وشكلها المختلف في رأي الحركتين، واختلاف النظرة إلى معسكري الشرق والغرب، والمسار الإصلاحي والثوري).

1ـ الحكومة وشكلها المختلف

ولعلّ هذا العنصر من عناصر الافتراق يظهر فيه التأثير الشيعي بشكل واضح جلي، فبرغم ما أبداه الإخوان من مودة وحسن نية تجاه الشيعة وإيران وثورتها، إلاّ أن عقيدة الشيعة الخاصة بالإمامة والحكومة، وهي الركن الأساسي، اتخذت فيصلاً وحكماً في علاقة الشيعة بالإخوان، فالفكر الشيعي، وإيران على وجه الخصوص، لا يقبلان أي فكر أو تنظيم يخالفهم في قضية الإمامة، ودولة المهدي المنتظر، مهما حاول هذا التنظيم أو ذاك التقرب من إيران، أو مدح الشيعة.

ففيما يتعلق بموقف الجهتين من قضية الإمامة وشكل الحكومة، يشير المؤلف إلى أن الحركتين "تعتقدان اعتقاداً راسخاً بإقامة الحكومة الإسلامية وارتباط الدين بالسياسة" ص 153. والمؤلف إذ يتحدث عن تطابق بالعموم عن "ضرورة" وليس "شكل" الحكومة الإسلامية، فإنه يؤكد أن التفاصيل مختلف عليها اختلافا كبيراً وعميقاً، كون الإخوان المسلمين جماعة سنيّة، تنظر إلى هذه القضايا من منظورها السني، في حين أن إيران تنطلق من هذه القضايا منطلقاً شيعياً، يختلف عن المفهوم السني جملة وتفصيلاً.

ويتساءل: "هل تتفق هاتان الحركتان في نظرتهما إلى مفهوم الحكومة والحاكم، وإلى طريقة تطبيق الشريعة وأسلوب الوصول إلى الحكم؟

ويجيب على ذلك فيقول: إن الشواهد الموجودة تشير إلى وجود اختلاف عميق في هذا المجال بين الحركتين، ومصدره اختلاف نظرة كل منهما إلى هذا المفاهيم" ص 153.

وعندما أراد المؤلف أن يعرض لوجهة النظر السنيّة تجاه الحاكم وشكل الحكم، التي تستند إليها جماعة الإخوان المسلمين، فإنه يقدم تصوراً مغلوطاً في بعض فروعه مستنداً إلى كلام بعض مراجع الشيعة، وبعض العلمانيين من المحسوبين على السنة من قبيل الادّعاء بأن موقف أهل السنة من نظم الحكم القائمة كان أقرب إلى التسليم بالأمر الواقع ص 157، ومن قبيل أنه "إذا زادك السلطان إكراماً فزده إعظاماً، وإذا جعلك عبداً فاجعله ربّا"!! ص158.

أما فيما يتعلق بالإخوان وموقفهم من الحاكم، فالمؤلف يذهب إلى أنهم "لا يهتمون بشخص الحاكم ولا بمواصفاته التي ينبغي أن يتحلى بها ولا بوقت وكيفية تنفيذه للأحكام" ص163.  والحكم السابق الذي أصدره خامه يار على الإخوان، ومن خلالهم على أهل السنة، قراءة مغلوطة لقول حسن البنا الذي أورده المؤلف بعد إصداره لحكمه السابق، حيث يقول البنا: "فالإخوان المسلمون لا يطلبون الحكم لأنفسهم، فإن وجدوا من الأمة من يستعد لحمل هذا العبء وأداء الأمانة والحكم بمنهاج إسلامي قرآني فهم جنوده وأنصاره وأعوانه، وإن لم يجدوا الحكم من منهاجهم فسيعملون لاستخلاصه".

وبنفس المعنى يقول المرشد الثالث للإخوان ،عمر التلمساني رحمه الله: "فلا يعنينا شخص من يحكم، ولكن في المقام الأول يهمنا نوع الحكم وشكله ونظامه وبعد ذلك فليحكم من يحكم".

وبالتالي فإن التصريحات السابقة للبنا والتلمساني تعني أن الإخوان لا يشترطون أن يكون الحاكم من جماعتهم، إنما ليحكم من يحكم، شريطة أن يحكم بالشريعة، وإذا فعل الحاكم ذلك، فإن الإخوان سيكونون له عوناً وسنداً.

أما الفهم المغلوط الذي خرج به خامه يار حول الحاكم عند أهل السنة والإخوان، وتصويرهم بأنهم مع جور السلطان وظلمه كما ذكر ذلك في مواضع عديدة من الكتاب، أمر منافٍ للواقع والحقائق، لا سيما وأن بعض الأقوال كانت تفتقد للعزو وذكر المصدر.

ثم يبدأ المؤلف بمقارنة ما اعتبره "موقف أهل السنة، وجماعة الإخوان من الحاكم وشكل الحكومة"، مع ما يؤمن به الشيعة تجاه هذه القضية التي تعتبر عندهم ركناً من أركان الدين.

وبحسب المؤلف، واستناداً إلى ما كتبه علماء الشيعة، فإن المعتقد الشيعي الذي تؤمن به "الحركة الإسلامية الإيرانية" يقوم على ما يلي:

ـ أن الحاكم يجب أن يتحلى ـ إضافة إلى القيادة السياسية ـ بالزعامة الفكرية والأخلاقية.

ـ أنه يجب أن يكون معيّناً من الله وأن يكون طاهراً معصوماً، منزهاً عن كل عيب... وهذه الصفات منحصرة في الأئمة الاثنى عشر.

ـ تفويض الأمر في فترة الغيبة إلى "الفقيه الجامع للشرائط" فيما يعرف بولاية الفقيه.

ـ عدم وجوب طاعة الحاكم إذا حكم بالمعصية.

ـ تفضيل غير المسلم إذا كان عادلاً على المسلم إذا كان ظالماً.

ـ تحريم العمل عند الحكام، وعدم جواز الصلاة خلفهم.

وبذلك يتضح أن شكل الحكم عند السنة والشيعة يختلف اختلافاً كبيراً، فالسنة، ومنهم الإخوان، يعتبرون "الخلافة" هي التعبير الصحيح عن شكل الحكم بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كما أن الإخوان يعتبرونها "واسطة العقد، ومجمع الشمل ومهوى الأفئدة وظل الله في الأرض"... والخليفة مناط كثير من الأحكام في دين الله، ولهذا قدم الصحابة النظر في شأنها على النظر في تجهيز النبي صلى الله عليه وسلم ودفنه حتى فرغوا من تلك المهمة ص 173.

أما الشيعة، فإنهم "يرفضون فكرة الخلافة من الأساس، بل يرون أن كل ما أتى بعد علي بن أبي طالب غير شرعي وغير معترف به، خاصة إذا ما أتى من أهل السنة" ص174.

2ـ اختلاف النظرة إلى معسكري الشرق والغرب

من الأمور التي اختلفت فيها الحركتان، النظرة والموقف من الشيوعية والرأسمالية، فبحسب المؤلف أن جماعة الإخوان المسلمين كانت تعتبر الشيوعية أو الماركسية خطراً يفوق الخطر الغربي أو الرأسمالي، الممثل خاصة بالولايات المتحدة وبريطانيا، في حين أن "الحركة الإسلامية الإيرانية" كانت ترى أن الخطر المحدق قادم من الغرب، وزعيمته الولايات المتحدة.

وأورد المؤلف عدداً من الأسباب التي جعلت الإخوان ـ عموماً ـ يعتبرون الخطر الشيوعي الماركسي أكبر من الخطر الغربي، هي:

1ـ أن الماركسية مذهب فكري وعقائدي وثقافي، وليس خطراً عابراً، وهو مصادم للدين والعقيدة بشعاره: "الدين أفيون الشعوب".

2ـ أن أقسى الضربات التي تلقتها جماعة الإخوان في مصر، كانت على يد نظام جمال عبد الناصر الاشتراكي، الحليف للاتحاد السوفيتي، مركز الشيوعية في العالم (ويجدر أن نلاحظ أيضا أن الإخوان في سوريا تلقوا أقسى الضربات على يد نظام شيوعي طائفي)، وكذلك في العراق.

3ـ القمع الذي كان يقوم به الحكام الشيوعيون في العالم العربي لشعوبهم، والإفساد ومحاربة الدين، والشعارات البراقة التي كان يطلقها الشيوعيون لاستغفال واستقطاب الشباب.

4ـ الارتباط الوثيق بين اليهودية والشيوعية، وكون معظم زعماء الأحزاب الشيوعية في الوطن العربي هم من اليهود، أو المسيحيين المؤيدين لإسرائيل.

5ـ اعتقاد الإخوان بأن هزيمة عام 1967 أمام اليهود كانت نتيجة لخيانة ومؤامرة الشيوعيين في الاتحاد السوفييتي وتعاونهم مع الصهيونية الدولية.

6ـ تأثر الإخوان بموقف السعودية الرافض للتوجهات الاشتراكية لنظام عبد الناصر.

7ـ احتلال السوفييت الشيوعيين لأفغانستان المسلمة.

أما نظرة الإخوان إلى الغرب والرأسمالية، فإن الكتاب يعتبر أنها تستند إلى:

1ـ تركيز الإخوان على الانحطاط الأخلاقي والثقافي للغرب، لذا فإن اختلافهم معه في الجوانب الثقافية والأخلاقية كان أقوى بكثير من الجوانب الأخرى.

2ـ اعتبارهم أن الغرب أهل كتاب، يقل خطرهم عن الكفار من غير أهل الكتاب.

3ـ افتقار الإخوان إلى الفهم الدقيق للرأسمالية وأهدافها الاستراتيجية، والنظر إليها بدرجة كبيرة من السطحية.

وقبل الانتقال إلى نظرة الخميني وتياره إلى الشيوعية والرأسمالية، يحسن بنا أن نلاحظ، أن موقف جماعة الإخوان المتشدد والواعي من الشيوعية، في فترات الجماعة الأولى، حصل له تبدل كبير، فلم يعد الخطر الشيوعي، ذا أهمية الآن بالنسبة للإخوان بعد أن احتلت أمريكا واجهة الخطر، وبعد أن اعتقد الإخوان بمقولة موت الشيوعية، ولعلّ العديد من الشواهد تذهب في هذا الاتجاه مثل: التنسيق والتحالف مع الأحزاب اليسارية في العالم العربي، إقامة العلاقات الوثيقة والإشادة الدائمة بعدد من الأنظمة اليسارية في العالم (روسيا ـ سوريا ـ فنزويلا...) رغم أن الأنظمة اليسارية العربية (سوريا، ليبيا)، لا زالت تحارب جماعة الإخوان، وألد أعداء الإخوان فكرياً هم مفكرو اليسار ومجلاتهم كما حدث في مصر مؤخراً بعد الانتخابات المصرية التي شهدت صعود الإخوان، فقد كان كتاب اليسار أشد أعداء الإخوان ولعل صحيفة القاهرة الأسبوعية ومجلة روز اليوسف خير شاهد على ذلك.

أما نظرة الخميني للشيوعية والرأسمالية، فمختلفة عن وجهة نظر الإخوان، وكان الإيرانيون يعتبرون الخطر الغربي أكبر من الخطر الشرقي أو الشيوعي، ويعزو المؤلف ذلك إلى:

1ـ أن إيران كانت واقعة خلال القرنين الماضيين تحت سيطرة الاستعمار الغربي، السياسية والعسكرية والاقتصادية، وكان لبريطانيا وأمريكا على وجه الخصوص الدور الكبير في الدعم اللامحدود لدعم نظام الشاه في قمعه للحركة الشيعية الإيرانية.

2ـ لم يكن الخميني ينظر للأمريكان على أنهم أهل كتاب، بل إنه يعتبر الغرب "كافراً". ( ويجدر أن نلاحظ أنه مع اعتباره أهل الكتاب كفارا، فإنه لم يعتبر الملاحدة الروس مثلهم)!!

3ـ اعتبار الخميني أن نشاط ومواقف الشيوعيين في إيران، التي ترتبط "ظاهرياً" بالمعسكر الشرقي، إنما تصب في حسابات ومصالح أمريكا والغرب!

4ـ اعتبار أن أمريكا والغرب هما سبب كل المآسي التي حلت بالإسلام والمسلمين.

وفي هذا كما يلاحظ تزوير واضح للتاريخ فإن جرائم المعسكر الشيوعي تجاه المسلمين ليس لها مثيل في تاريخ الإسلام، كما بين ذلك على سبيل المثال كتاب (قتلوا من المسلمين مئات الملاين) لمحمود عبد الرؤوف القاسم.

3ـ المسار الإصلاحي والثوري

وهذا أحد العناصر التي أدّت إلى ضعف العلاقات بين حركتي الإخوان، والشيعة، فالإخوان ـ بحسب المؤلف ـ "حركة إصلاحية محافظة، وليست حركة انقلابية" ص189 ، وأن سياستها تقوم على التربية والتثقيف والدعوة، وعدم جواز الخروج على الحاكم الظالم، واعتماد أساليب العمل السلمي، ومنه العمل البرلماني... (مع بعض الاستثناءات).

أما "الحركة الإسلامية الإيرانية" فإنها تشكك في هذا المنهج الإخواني، السلمي التربوي، متسائلة: "ما الذي أسفر عنه الأسلوب الإصلاحي التربوي للإخوان بعد خمسين سنة من تجربته؟ وإذا كنّا نتقبل جواب الإخوان على أنه لم يغير الحكومات ولكنه خلق قاعدة عريضة ودائمة، فإن سؤالاً آخر يطرح نفسه، وهو: هل يستحق هذا الأمر كل هذا الثمن الباهظ"؟ ص202.

وتحاول "الحركة الإسلامية الإيرانية" التدليل على صحة نهجها الثوري بانتصار الثورة على نظام الشاه سنة 1979م، وهي "ترتكز على الأصول الشيعية في عملها، وتتأثر بالأحداث التاريخية، وبالمظالم التي تعرض لها الشيعة على امتداد تاريخهم، وبالمعارضة التقليدية التي عرفوا بها حكام الجور والظلم، ويطلقون شعار (كل أرض كربلاء، كل يوم عاشوراء) مقتدين بالمنهج الدموي الذي سلكه الإمام الحسين في كربلاء، ويبقى الخيار مفتوحاً أمام زعماء هذه الحركة لاختيار الظروف الزمانية والمكانية المناسبة واختيار أقصر الطرق لتحقيق هدفهم السامي"ص 203.

وقول خامه يار السابق لا يدع مجالا للشك في خطورة الفكر الشيعي وأنه لا يمكن الوثوق به، بل هو طامع للسلطة بأي وسيلة.

ثانيا: عوامل الافتراق السياسية

إضافة إلى العوامل الفكرية الثلاث السابقة، فإن المؤلف يورد أسباباً سياسية أخرى، أدت إلى ضعف الروابط بين حركة الإخوان وحركة الشيعة، وفي مقدمة هذا المبحث من الكتاب يؤكد المؤلف على الهوية المذهبية للثورة، على عكس ما درج علماء الشيعة من ترديده بالهوية الإسلامية فقط للثورة دون أي اعتبار مذهبي.

فالمؤلف أولاً يقرر أن "انتصار الثورة الإسلامية هو انتصار للفكر الشيعي وإحياء له من جديد بين مسلمي العالم، وهو الفكر الذي يعتقد الشيعة أنه حورب منذ وفاة الرسول وانتخاب الخلفاء الراشدين على يد بعض الصحابة في سقيفة بني ساعدة" ص 203.

ثم ينتقد ثانياً أهل السنة الذين كانوا يستاءون من تعصب الثورة للمذهب الشيعي، فيقول: "كانت كل خطوة تخطوها الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لتمحيص العالم السني وتثير حساسيته، وأدت الخطوات الوحدوية التي خطاها أصحاب الثورة الإسلامية،... إلى رفع طموحات السنة إلى أكثر مما ينبغي، حتى أضحوا يرون في أي تأكيد للهوية المذهبية للثورة انحرافاً عن الأهداف الأساسية للثورة ويهاجمونها بشدة دون أن يلحظوا دور المذهب في انتصار الثورة والتزام الناس الشديد بمذهبهم، ووضع الحوزة ووجود الكثير من الأشخاص المتعصبين، وما إلى ذلك من الأمور التي لا سبيل إلى تجاهلها" ص204.

أما أبرز العوامل السياسية التي أزّمت علاقة الإخوان بإيران فهي:

1ـ نهضة الشيعة في البلدان الإسلامية، ذلك أن نجاح الثورة أعطى الشيعة خارج إيران دفعة معنوية، وتطلعات تفوق أحجامهم، وعددهم، كما تمثل ذلك من سطوع نجم الشيعة في لبنان، ممثلاً بحزب الله، وثورات الشيعة في الخليج.

2ـ نشاط حركة نشر التشيع في أوساط السنة، ولا تخفى الأهداف التي تتستر إيران من ورائها لنشر التشيع، حتى أن أحد كبار الإخوان المسلمين، وهو التونسي راشد الغوشي، المعروف بولائه لإيران والشيعة، انتقد هذا التوجه ، معتبراً أن الأولى بإيران بدلاً من تشييع أهل السنة في شمال أفريقيا، أن تسعى لدعوة غير المسلمين ص 208.

3ـ المواجهات بين السنة والشيعة في أماكن مختلفة من العالم.

4ـ الصراعات الداخلية في إيران. والمؤلف يقصد بذلك الظلم والاضطهاد الذي تعرض له أهل السنة في إيران، خاصة في أقاليم كردستان وأذربيجان الغربية وتركمانستان، لكنه يعزف عن استعمال مصطلحات الظلم والاضطهاد والتهميش، معتبراً أن الاضطهاد الذي تعرض له السنة "مواجهات دامية بين أنصار الثورة الإسلامية ومعارضيها في المناطق السنيّة الإيرانية" ص 210.

5ـ الهجوم الإعلامي الواسع للأنظمة العربية ضد الثورة، وظهور الكتب والفتاوى التي تهاجم الشيعة وإيران وتفتي بتكفيرهم.

ومما يثير الاستغراب في هذا الصدد أن المؤلف رغم اعترافه بأن السياسات الإيرانية السابقة مثل تمرد الشيعة في الخليج على حكوماتهم، ونشر التشيع وظلم السنة في إيران كانت سبباً في نفور السنة من الثورة، إلاّ أنه يحمل الإخوان مسؤولية فتور العلاقات مع إيران، معتبراً أنها انساقت وراء الدعاية "الوهابية" ضد الشيعة وإيران، وكأن إيران لا تتحمل مسؤولية إزاء نفور السنة والإخوان عن مذهبهم وثورتهم.

العلاقات بين الإخوان والثورة

وفي هذا الفصل، وهو آخر فصول الكتاب، يتحدث المؤلف تحديداً عن المرحلة التي سبقت انتصار الثورة، ثم تقويم العلاقات بعد الثورة.

ويؤكد المؤلف أن العلاقات بين جماعة الإخوان، وبين قادة الحركة الشيعية بدأت قبل الثورة بسنوات طويلة، وكانت (دار التقريب بين المذاهب الإسلامية) عنصراً مهماً من عناصر التقارب الفكري بين الجانبين، وكان حسن البنا رحمه الله أحد الناشطين في الدار.

ومما يلفت بعلاقة الإخوان المسلمين بالحركة الشيعية الإيرانية المناهضة للشاه في تلك الفترة، تلك الحميمية التي كان يكنها الإخوان لنواب صفوي.

ونواب صفوي ـ لمن لا يعرفه ـ هو أحد القيادات الشيعية الشابة الثورية، وكان يتعصب لآرائه لدرجة القتل، وكان زعيماً لمنظمة ثورية هي فدائيان إسلام (فدائيو الإسلام)، وقام هو وأتباعه بقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في عهد الشاه، وإضافة لذلك قتل عدداً من علماء السنة، منهم الشيخ أحمد كسروي رحمه الله.

وقد كان الإخوان يعتبرون نواب صفوي واحداً منهم، ودعوه لزيارة مصر وسوريا في بداية عام 1954، والتقى قيادة الجماعة، وخطب في مهرجاناتها، وعندما اشتكى له زعيم الإخوان في سوريا د. مصطفى السباعي رحمه الله من انضمام شباب الشيعة إلى الأحزاب العلمانية والقومية، دغدغ صفوي عواطف الإخوان، وقال أمام حشد من السنة والشيعة: "من أراد أن يكون جعفريا حقيقياً فلينضم إلى صفوف الإخوان المسلمين" ص225.

ويعود المؤلف في هذا الفصل إلى تحميل الإخوان مسؤولية أفول علاقاتهم التي كانت حميمة مع الثورة، رغم أنه يعترف بأن الإخوان أخذوا على الثورة مواجهاتها الدموية مع أعدائها، والأحكام التي أصدرتها المحاكم الثورية، وتأكيد الدستور كون رئيس الجمهورية شيعياً وإيرانيا، وتحديد نظام ولاية الفقيه كأسلوب للحكم في إيران وحاكمية فئة رجال الدين... ص 228.

ويذكر المؤلف من الأسباب أيضاً: علاقة إيران الوثيقة بالنظام السوري الذي ارتكب أبشع المجازر بالإخوان في سوريا، وضغط الحكومات العربية على الإخوان لينفضوا عن إيران، والحرب العراقية الإيرانية، التي أصرت إيران على استمرارها 8 سنوات.

وهكذا يتضح للقارئ من خلال عرض الكتاب أن علاقة إيران بالإخوان كانت قائمة على دعامتين هما:

1ـ معرفة إيران بمذهبها والانطلاق منه في التعامل مع الإخوان والعبور من خلالهم إلى لعالم السني، مع غياب هذا البعد عند جماعة الإخوان التي لم يدرك كثير من قادتها لليوم مذهبية وطائفية إيران.

2ـ تعمل إيران على الأرض ما يتوافق مع مذهبها ومصلحتها كالتعاون مع أمريكا في إيران غيت وتأييد مذابح الفلسطينيين في لبنان ومذابح الإخوان في سوريا مع دغدغة عواطف الإخوان بالشعارات والكلام، ومن ثم تحميل الإخوان مسؤولية عدم تحقيق الوحدة الإسلامية!!

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق