فرق ومذاهب\العدد السابع و العشرين - رمضان 1426هـ
القرآنيون
الأحد 14 مايو 2006

 القرآنيون

في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، بدأت تغزو الهند الدعوة إلى الاعتماد على القرآن ونبذ السنة في التشريع الإسلامي، وعُرف هؤلاء باسم (أهل القرآن أو القرآنيين)، وإن كان منهج إقصاء السنة النبوية قد عرف بعض الشيء في عصور مبكرة، وتحديداً في القرن الثاني الهجري عند المعتزلة والخوارج.
وقد استفحلت أفكار هؤلاء في القارة الهندية، وانتقلت بعد ذلك إلى بعض الدول الإسلامية، ومنها مصر ، التي لا يشكل القرآنيون فيها تنظيماً قوياً كالذي ظهر في الهند. والسودان التي تلبورت هذه الفرقة في قالب جديد هو الحزب الجمهوري والذي سنستعرضه في العدد القادم .
قام فكر القرآنيين أساساً على إنكار السنة ، ونبذها، وعدم اعتبارها مصدراً للتشريع الإسلامي، فتخبطوا وضلوا،وجاءت أحكامهم ناقصة مشوشة، بعيدة عن مرادها،إذ رفعوا شعار (حسبنا كتاب الله) متناسين أن السنة جاءت موضحة لكتاب الله ومفسّرة، ومكملة لأحكامه.
وقد مهد لظهور جماعة القرآنيين، حركة العصرنة والتجديد التي قادها أحمد خان([1]) بين مسلمي الهند.
وقد بدأ أحمد خان حياته العمليّة بالاتصال بالإمبراطور بهادر شاه آخر ملوك دهلي المسلمين، فأنعم عليه برتب والده ونعوته، وكان والده قد تقلد عدداً من المناصب. ولمّا تغلّب البريطانيون على الهند، عمل أحمد خان لديهم موظّفا في شركة الهند الشرقية، ثم أصبح أمينا للسجلات في القلم الجنائي بدهلي، وعمل لديهم بإخلاص ونشاط.
وحين ثار الهنود المسلمون في دهلي على الاستعمار البريطاني لبلادهم سنة 1857، وقف أحمد خان ضد هذه الثورة، معتبراً أنها ستلحق الأذى بشعبه، فأخذ يحث على إنهائها، وعرّض حياته للخطر في سبيل ذلك، وكان رأيه أن سبب الثورة أو "التمرد" كما أطلق عليها، أن الشعب الهندي أساء فهم طبيعة الحكم البريطاني، وأن البريطانيين تجاهلوا شروط الحكم.
ولمّا انتهت الثورة، وفتك المستعمر بالمسلمين فتكاً ذريعاً، أكرم البريطانيون أحمد خان بلقب "صاحب نجمة الهند"، كما عيّن زميلاً وعضو شرف في الجمعية الملكية الآسيوية في لندن، وعيّنوا له راتباً شهرياً يرثه ابنه البكر من بعده.
وبعد ذلك، أخذ خان على عاتقه نشر الثقافة الغربية بين المسلمين، معتبراً أن ذلك من أهم وسائل إصلاح أحوالهم، وفي سنة 1862م، نشر شرحاً واسعاً للإنجيل، ليكون أول مسلم يقوم بهذا النوع من البحث.
وقام بالتعاون مع أغاخان الثالث، إمام الإسماعيلية الأغاخانية، وبتمويله السخي بافتتاح أول (جامعة إسلامية عصرية) في عليكرة، وقد تسلم إدارتها في بادئ الأمر بريطانيون.
وفيما يتعلق بمنهجه، فإن أحمد خان أخذ يفسر آيات القرآن تفسيراً عقليّا محاولاً توفيقها مع العصر، ويؤول المعجزات المذكورة في القرآن تأويلاً مخالفاً لما عليه عموم المسلمين. ومن آرائه: القول بأنه لا يوجد في القرآن ما يدل صراحة على أن المسيح ولد من غير أب! كما حاول تفسير آيات الجنة والنار تفسيرات روحية رمزية، خلاف مضمونها الظاهري، كما رفض أحاديث علامات الساعة، من طلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض، ونزول المسيح عليه السلام وغير ذلك.
وقد كان أحمد خان بمنهجه هذا "أوّل من اختط طريق التعويل على القرآن فقط، وفهمه فهماً عصرياً، والتشكيك بالأحاديث والأخبار، والدّعوة لغربلة التراث"([2]).
 
أهم أفكارهم:
1ـ اعتبار القرآن الكريم المصدر الوحيد للشريعة الإسلامية دون سواه.
2ـ استبعاد كل المصادر الأخرى المشكلة للشريعة الإسلامية كالسنة، والسيرة والتفسير والقياس والاجتهاد وسير الصحابة والإجماع وفتاوى الأئمة.
3ـ وفيما يتعلق بالسنة النبوية على وجه التحديد، فقد وجّه القرآنيون سهامهم نحوها، وأبعدوها من مذهبهم، منكرين أنها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، بل ومنكرين لها جملة وتفصيلاً بزعم أنها غير محفوظة مثل القرآن، وأن نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم غير يقينية.
4ـ ادعاؤهم بأن الصوم في شهر شعبان، وليس في رمضان.
5ـ اعتبارهم أن الكعبة صنم، وأن الطواف حولها من طقوس الوثنيين في الجاهلية.
6ـ ينكرون وجود النسخ بأقسامه الثلاثة (نسخ الحكم، ونسخ التلاوة، ونسخ الحكم والتلاوة) في القرآن الكريم، معللين ذلك بقولهم (الإقرار بوجود الآيات المنسوخة في القرآن يستلزم مخالفة القرآن نفسه، إذ يقع الجرح في العلم الإلهي بحيث أن بعض أحكام القرآن استلزم النسخ لعدم مسايرتها الظروف الزمنية).
7ـ يرى بعضهم أن لا وجود للمجمل في القرآن الكريم، كما يختلفون في مسألة تخصيص القرآن، وتقييده بغيره، إذ قال بعضهم: "وإن القرآن الكريم برئ من عيب الإجمال، والإطلاق كبراءة الله وطهارته، لأنه لا يتصور تخصيص العام أو تعميم الخاص أو تقييد المطلق أو إطلاق المقيد إلاّ من المتكلم، أو ممن هو أعلى منه، لا ممن يساويه في الرتبة، وكيف من المخلوق في كلام الخالق"([3]).
8ـ يعتمدون في فهم القرآن وتفسيره على اللغة العربية فقط، وذلك بسبب استبعادهم للسنة النبوية الموضحة والمفصلة للقرآن، فصرفوا الآيات والأحكام عن مرادها. ومن أمثلة ذلك قول الحافظ محمد أسلم منتقداً المفسرين لعدم سلوكهم هذا المسلك: "المفسرون يبحثون عن غير القرآن أكثر منه في القرآن..، وإن القرآن لو نظرنا إليه بعين بصيرة لوجدناه مفصّلاً، ففيه تفسير حقائقه، وحل مشكلاته، وشرح مصطلحاته...، وكل ذلك يعود فهمه إلى تعلم العربية، فمن عرف العربية فهم القرآن دون معونة أي علم آخر"([4]).
وقد جاء في تفسيرهم للطواف مثلاً قولهم: "ليس معنى الطواف أن تدور حول البيت، بل معناه أن نتردد إليه بين الحين والآخر.."([5])
9ـ تبني نظرية (مركز الملّة) التي تعني أن الآيات التي تأمر بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم غير مختصة بهما، إنما تعني طاعة الحاكم أو الإمام الذي يتولى منصب النبي صلى الله عليه وسلم من بعده.
وقد أعطوا لهذا (المركز) صلاحيات تعيين حكم الشرع في الأحكام التي لم يرد ذكرها في القرآن، دون أن يلتزم بما سبقته من الأنظمة، والتمتع بالتحريم والإطلاق والتقييد لما يراه غير موافق لظروفه من الأحكام القرآنية.
10ـ وفي الجانب الاقتصادي، يروجون للنظرية الاشتراكية، التي تبنتها الشيوعية ويطلقون عليها (نظرية نظام القرآن الاقتصادي)، وتعني سيطرة الدولة على الثروات ووسائل الإنتاج، وإلغاء الملكية الفردية. ويقول غلام برويز: "يجب على الدولة الإسلامية أن تلبي جميع حاجيات شعبها (وما من دابة في الأرض إلاّ على الله رزقها)([6]) وبنص الآية تضمن الدولة جميع متطلبات شعبها، وهي التي تقول لهم: (نحن نرزقهم وإياكم)([7]) .
ويقول أيضا: "في ظل هذا النظام لا يجوز جمع المادة البتة، وقد جاء الوعيد الشديد على من يجمعها. قال تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم)([8]). وفي النظام القرآني لا يمكن البقاء للأموال النافلة في أيدي أصحابها، ولاسيما أن نتصور الملكية الفردية تحت حكم هذا النظام، بل تعمم الأرض والأموال والمصانع والتجارة للملكية الجماعية، حتى يستطيع هذا النظام القيام بتلبية ما يحتاج إليه أفراده"([9]).
11ـ إنكار وقوع خوارق العادات من محمد صلى الله عليه وسلم، وأمته من بعده، ما عدا معجزة القرآن، يقول الحافظ أسلم: "لم يعط النبي صلى الله عليه وسلم معجزة سوى القرآن، بينما الأحاديث ذكرت له معجزات حسّية كثيرة..."([10])
12ـ ذهب بعضهم إلى القول بأن المسيح عيسى بن مريم ولد من أبوين شرعيين، لا من مريم وحدها. كما صرح بعضهم بعدم عودته إلى الأرض مرة أخرى، وقالوا بأن معتقد العودة دخل إلى الإسلام من المسلمين الذين كانوا نصارى قبل الإسلام.
13ـ ينكر القرآنيون الحياة البرزخية في القبر. أما الجنة والنار، فذهب بعضهم إلى أنهما (أماكن حقيقية ستخلق يوم القيامة، وأنه لا وجود لهما حالياً)، وذهب فريق ثانٍ إلى (أن الجنة والنار وما وصفتا به من نعيم وعذاب صورتان تمثيليتان)، ورأى فريق ثالث أن (الجنة والنار طور من أطوار الحياة البشرية، وإن نمو الحياة وازدهارها يعني حياة الجنة، وتوقفها وعدم الرقي فيها يعني حياة الجحيم والنار).
14ـ لهم آراء في الميراث تخالف ما عليه أهل السنة، مثل اعتقادهم بأن اختلاف الدين بين الوارث والمورث لا يمنع من الميراث، وأن الأنبياء يورثون، وأن الرق لا يمنع من الميراث، وأن أولي الأرحام هم من يرتبط الميت بهم بصلة الرحم والقرابة، فيدخل فيهم الأب والأم والأولاد والاخوة والأخوات والأعمام وأبناء الإخوة...
أبرز شخصياتهم
أولاً: في القارة الهندية
1ـ عبد الله بن عبد الله الجكرالوي مؤسس جماعة أهل الذكر، ولد بمقاطعة البنجاب الباكستانية في نهاية العقد الثالث من القرن التاسع عشر الميلادي. كان بارعاً في المناظرة والجدل، وتأخذه الحدّة والعنف، وكان كثير الإهانة للتراث الإسلامي، لذلك قلّ أتبَاعه، وخمل ذكره بين الناس.
وقد كان له مؤلفات كثيرة، منها:
ـ تفسير القرآن بآيات الفرقان، في مجلد واحد.
ـ ترجمة القرآن بآيات الفرقان، في ثلاثة مجلدات ضخمة.
ـ رد النسخ المشهور في كلام الرب الغفور.
ـ البيان الصريح لإثبات كراهة التراويح.
استغل البريطانيون الذين كانوا يحتلون القارة الهندية حركة جكرالوي، وقد كان "المشروع البريطاني" يضم في صفوفه عدداً كبيراً من القساوسة المنصرين، الذي أُعجبوا بنهج جكرالوي في إنكار السنة النبوية، وأخذوا يشجعونه، وأخذت كتب التأييد والرسائل تصل إليه من القساوسة، وتعده بالمساعدات المادية، وتشكره على هذا "المجهود الجبار"، كما كشف ذلك لمجلة الاعتصام الأسبوعية، المترجم الذي كان يقوم بترجمة هذه الرسائل لجكرالوي الذي لم يكن يجيد اللغة الإنجليزية([11]) .
وجكرالوي كان أحد المتأثرين بأحمد خان، ومما ابتدعه أنه شرّع لأنصاره طريقة جديدة للصلاة، وقال: إن الأذان والإقامة بالشكل الذي يفعله المسلمون بدعة.
2ـ أحمد الدين الأمرتسري مؤسس فرقة "الأمة الإسلامية"، والمولود سنة 1861م بمدينة آمرتسر بالهند.
ومن مؤلفاته:
معجزة القرآن، وتفسير بيان للناس وهو في 7 مجلدات، ولم يكمله، وغيرهما.
كان ناقداً لاذعاً لنظام الميراث عند المسلمين، وغير ذلك، وقد توفي سنة 1936م.
3ـ حافظ محمد أسلم جراجبوري، ولد سنة 1299هـ (1880م)، وكان من أركان القرآنيين البارزين، وكاتباً لأحد الأعمدة الرئيسية لصحيفة بيسة اليومية التي كانت تصدر في لاهور بباكستان، وعمل محاضراً في جامعتي عليكرة، والمليّة.
من مؤلفاته:
الوراثة في الإسلام، حياة عمرو بن العاص، تاريخ نجد،تاريخ القرآن ،تاريخ الأمة الإسلامية، عقائد الإسلام.
توفي في نهاية عام 1955 في الهند، وكان قبلها، وتحديداً سنة 1947، قد هاجر إلى دولة باكستان عند قيامها، لكنه عاد إلى الهند بعد مدة قصيرة لعدم وجود جو مناسب له.
4ـ غلام أحمد برويز، رئيس جمعية أهل القرآن، ومؤسس حركة طلوع إسلام. ولد سنة 1903م بالبنجاب الشرقية في الهند، ونشأ في بداية حياته متأثراً بالطريقة الصوفية الجشتية النظامية التي كان جدّه على صلة وثيقة بها.
أصدر سنة 1938 مجلة "طلوع إسلام" دون تسجيلها باسمه الخاص. وكان يمتاز بالاطلاع الواسع على الأفكار الأوربية، ويرى وجوب صبغ الإسلام بها، وبالإضافة إلى ذلك يعتقد أن النظريات العلمية حقائق لا تقبل الجدل والمناقشة، لذا يجب تفسير القرآن بمقتضاها، مثل القول بالتطور في وجود الخلق، وإنكار خوارق العادات.
ويعتبر برويز أكثر القرآنيين كتابة وتأليفاً، حتى أسماه البعض (مؤلف الحركة القرآنية)، ومن مؤلفاته:
ـ تبويب القرآن في ثلاثة مجلدات، وهو عبارة عن معجم لبعض معاني القرآن.
ومنها: أنا والرب، إبليس وآدم ،المجتمع المسلم،عالم الغد ،الحركة القاديانية وختم النبوة،          القرآن والدكتور محمد إقبال.
وقف علماء القارة الهندية له ـ ولغيره ـ بالمرصاد، وفندوا عقائده وأفكاره، وكان للشيخ المودودي دور كبير في تسليط الأضواء على أفكار برويز، وتحذير الناس من اتباعها. وفي سنة 1961م، وضعت أفكار برويز ومعتقداته على طاولة البحث الإسلامي أمام العلماء ليفتوا فيها، وتولى إجراء هذا الاستفتاء المدرسة العربية الإسلامية بكراتشي، فأفتى ما لا يقل عن ألف عالم من علماء الدين من باكستان والهند والشام والحجاز بتكفيره وخروجه عن ربقة الإسلام وقد توفي سنة 1985.
5ـ جعفر شاه بلواري، أحد زعماء جماعة "طلوع إسلام"، وأحد المكثرين في الكتابة عن آراء القرآنيين في الآونة المعاصرة. تقلد عدة مناصب حكومية في باكستان، وفي السبعينيات من القرن العشرين الميلادي، كان أحد أعضاء إدارة الثقافة الإسلامية بلاهور، التي تعمل تحت إشراف الدولة.
وله عدة مؤلفات منها: مقام السنة، رياض السنة، الدين يسر.
6ـ محمد رمضان، أحد تلاميذ عبد الله جكرالوي، من أهم أعماله إصدار مجلة بلاغ القرآن التي لا تزال تحمل آراء بعض القرآنيين إلى الآفاق الباكستانية حتى الآن، وله من المؤلفات (صلاة القرآن كما علّم الرحمن). توفي سنة 1939م.
7ـ جراغ علي، تأثر بأفكار أحمد خان عندما شاركه بترجمة بعض الكتب، وكان يطالب بإعادة تدوين الفقه الإسلامي من جديد..
وعن قواعد الجرح والتعديل، والمعايير التي وضعها علماء الحديث لتمييز الحديث الصحيح من غيره، كان يقول: ".. لا حاجة إليها لتمييز صحيح الحديث من سقيمه، لأن الحديث ـ في حد ذاته ـ شيء لا يمكن الاعتماد عليه"([12]).
8ـ عناية الله المشرقي: خريج جامعة كامبردج في بريطانيا. أخذ على عاتقه مهاجمة العلماء والسخرية منهم، معتبراً أنهم "تقليديون".
ثانيا: في مصر
1ـ د. أحمد صبحي منصور، كان يعمل أستاذاً بجامعة الأزهر، فتم فصله بسبب انحرافاته. غادر مصر إلى الولايات المتحدة واستقر بها. ويعتبر الأب الروحي للقرآنيين في مصر.
2ـ أمين يوسف علي، الزعيم السابق للقرآنيين بمنطقة المطرية بالقاهرة، وكان يعمل خطيباً بمساجد وزارة الأوقاف. وهو أحد الذين تم حبسهم في قضية هذا التنظيم عام 2002م.
3ـ علي المندوة السيسي، وهو أحد الذين تم حبسهم أيضاً عام 2002، لمدة 3 سنوات.
4ـ إيهاب عبده، صاحب كتاب "استحالة وجود عذاب في القبر".
وينبغي هنا الإشارة إلى أن حركة إنكار السنة كليّاً أو جزئياً في مصر، وبعض البلدان العربية سبقت تنظيم القرآنيين الذين صدرت بحق أفراده أحكام بالسجن سنة 2002.
ويمكن أن نورد عدداً من الأسماء التي عادت السنة النبوية، وادّعت الاكتفاء بالقرآن الكريم، أو من أولئك الذين ادّعوا حملهم للواء التجديد والإصلاح الديني:
1ـ محمد عبده، مفتي الديار المصرية السابق (ت 1905م) من أقواله: "لا يمكن لهذه الأمة أن تقوم مادامت هذه الكتب فيها (أي الكتب التي تدرس في الأزهر وأمثالها)، ولن تقوم إلاّ بالروح التي كانت في القرن الأول، وهو (القرآن). وكل ما عداه فهو حجاب قائم بينه وبين العلم والعمل"([13]).
2ـ محمود أبو رية، في كتابيه "أضواء على السنة المحمدية" و "شيخ المضيرة أبو هريرة". وقد حاكمه الأزهر على كتابيه، ومنع نشرهما.
3ـ صالح أبو بكر، وهو من مصر أيضاً، وقد ألف كتاباً من مجلدين في نقد صحيح البخاري أسماه "الأضواء القرآنية في اكتساح الأحاديث الإسرائيلية وتطهير البخاري منها"، وقد أمرت لجنة البحوث الأزهرية بمنع هذا الكتاب ومصادرته بسبب تشكيكه بأصح كتب الحديث، ألا وهو صحيح البخاري.
4ـ أحمد زكي أبو شادي (1892ـ 1955)، في كتابه "ثورة الإسلام"، الذي قال فيه (ص44): "هذه سنن ابن ماجة والبخاري، وجميع كتب الحديث والسنة طافحة بأحاديث وأخبار لا يمكن أن يقبل صحتها العقل، ولا نرضى نسبتها إلى الرسول، وأغلبها يدعو إلى السخرية بالإسلام والمسلمين والنبي الأعظم، والعياذ بالله".
5ـ د. حسن الترابي، من السودان، في بعض مؤلفاته مثل: "تاريخ التجديد الإسلامي".
6ـ أحمد أمين (1887ـ 1954)، في فصل الحديث في كل من كتابيه "فجر الإسلام" و "ضحى الإسلام"، فقد هاجم منهج المحدثين وكان من حين لآخر يردد آراء المستشرقين وشبهاتهم حول السنة.
7ـ محمد بخيت: كان من مدرسي الأزهر، وقد أجاز في أحد أبحاثه تولي غير المسلم سدّة الخلافة العظمى، بعد أن أنكر جميع ما ورد في السنة، وأوّل آيات القرآن تأويلاً يوافق مذهبه، تبريراً للحكم الإنجليزي في مصر آنذاك.
للاستزادة:
1ـ القرآنيون وشبهاتهم حول السنة ـ الشيخ خادم حسين إلهي بخش.
2ـ الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات ـ سعد رستم. 
3ـ مقال "القرآنيون.. والوقوف في مفترق الطرق" ـ صلاح الدين محسن
                                                www.rezgar.com
4ـ مقال:"القرآنيون انحراف فكري أم مدلول سياسي" موقع الإسلام اليوم 8/4/2002.

 

 

[1] ـ (1242ـ 1316هـ/ 1817ـ 1898م).
[2] ـ الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات ص 376.
[3] ـ مجلة إشاعة السنة ج19 ص 154 سنة 1902م.
[4] ـ مجلة طلوع إسلام ـ عدد أبريل سنة 1939م ص29.
[5] ـ مجلة بلاغ القرآن عدد يناير 1975.
[6] ـ سورة هود، الآية 6.
[7] ـ سورة الإسراء، الآية 31.
[8] ـ سورة التوبة ، الآية 34.
[9] ـ كتاب الأصول القرآنية .
[10] ـ تعليم القرآن ص 150.
[11] ـ القرآنيون ـ ص 31.
[12] ـ زوابع في وجه السنة للشيخ صلاح الدين مقبول أحمد نقلاً عن أعظم الكلام 1/20.
[13] ـ أضواء على السنة المحمدية لمحمود أبو ريّة.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق