كتاب الشهر\العدد الخامس والعشرين - رجب 1426هـ
مزالق التصوف
الأحد 14 مايو 2006
مزالق التصوف
مزالق التصوف
تأليف : حامد عبد الله الديراوي
 
لفت نظري هذا الكتاب بصغر حجمه وعدم شهرة مؤلفه حامد عبد الله الديراوي لا سيما وأن دار الرسالة ببيروت هي التي نشرته وهي من الدور العريقة
جاء في المقدمة سبب تأليف هذا الكتاب وهو اصطدام المؤلف بالصوفية وجهاً لوجه عند ذهابه للعمل الدعوي في روسيا وتركيا ، وهذا الصدام الذي حصل في الوقت الذي لم يكن المؤلف يعتبر التصوف من القضايا الساخنة على الساحة الإسلامية وكذلك لم يكن المؤلف مطلعاً على حقيقة التصوف وآثاره الخطيرة بل كان متعاطفاً معه ودافعاً عنه .
هناك في روسيا وتركيا يرفض الصوفيون أي صيغة أخري للإسلام غير التصوف بل كل دعوة للتصحيح عندهم هي من الوهابية الكفار !
ومع أن المؤلف لم يكن وهابياً فلقد اتهم بذلك مراراً ، ولما أصبح التصوف عقبة في طريق الدعوة في تلك المناطق وجد المؤلف نفسه ملزماً بدراسة الصوفية فبدأ بجمع المراجع عن الصوفية ومن أهمها كتاب " الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ " للأستاذ محمود عبد الرؤوف القاسم الفلسطيني الأصل السوري الجنسية المقيم بعمان عاصمة الأردن حالياً .
سنستعرض بعض ما وصل له المؤلف من بحث في الصوفية و نقتطف بعضاً من المباحث الكثيرة التي تناولها المؤلف المقرونة بكثير من الاستشهادات والنصوص التي أوردها في بحثه .
1. أشار المؤلف إلى حقيقة مهمة وهي التفريق بين حقيقة التصوف وبين رجاله الذين تفاوتوا في الاستجابة لحقيقة التصوف فمنه من سار لنهاية الطريق حتى خرج من الإسلام ومنه من وقف في منتصفه أو أكثر أو أقل .
2.    الحكم على التصوف يجب أن ينبع من منهجه ورؤيته هو للعقيدة والفكر و السلوك.
3.    التصوف سابق على الإسلام حيث قد عرف في الصين باسم الطاوية وفي الهند بأسماء متعددة منها الجينية و الهندوسية و البوذية .
4. أول ظهور للتصوف في المسلمين كان بالزهد المبالغ فيه ، وتشكل في القرن الثالث الهجري على يد أبي هاشم من الكوفة الذي بنى زاوية في مدينة الرملة بفلسطين وكان أبو هاشم حلولياً دهرياً يقول بالحلول والاتحاد .
5.    للصوفية اليوم تنظيم عالمي يدار من المركز العالمي في لندن ويصدر كتباً ومجلات أهمها مجلة " الصوفية المتجددة " .
6.    مصادر الفكر الصوفي هي : الفكر اليوناني وأديان الهند والمسيحية المحرفة.
7.    وحدة الوجود من أكبر انحرافات الصوفية وقال بها أغلب أئمتهم .
8. أما نظرية الحب الإلهي التي ظهرت عند صوفية البصرة فهي تعني حلول المحب وهوالعبد في المحبوب وهو الله وهذا من الكفر الصريح .
9. النبي صلى الله عليه وسلم الذي ادعت الصوفية محبته أساءت له الصوفية عندما غلت فيه إلى درجة الألوهية كما فعلت النصاري مع عيسى عليه السلام .
10.     أما القرآن فلا يستحب للصوفي السالك حفظه ! ويفسرونه تفسيراً باطنياً .
11. الجهاد ذروة سنام الإسلام يتجاهله الصوفية في مواعظهم وكتبهم بل حرفوا تفسير قول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا و اتقوا الله لعلكم تفلحون ) فقالوا في تفسيرها : لم يكن في زمن رسول الله غزو يربط فيه الخيل و لكنه انتظار الصلاة بعد الصلاة ! (عوارف المعارف للسهروردي ص 82 ).
12.     الصوفية تحارب العلم بشدة لأنه يفضحها .
13. كثرة فرق الصوفية من مظاهر تشتت المسلمين ، لكنهم يجتمعون كلهم على أهم أصول التصوف وهو وحدة الوجود في حين يختلفون في الأذكار والأوراد .
14. علماء الصوفية جهلة في العلوم الشرعية ، وهم من المجروحين في الرواية وقد ذكر المؤلف نماذج من كلام العلماء في رؤساء الصوفية .
15.     ذكر المؤلف قائمة بزعماء الصوفية التي كفرها العلماء .
هذه بعض النتائج التي بينها بحث المؤلف في الصوفية بعد اصطدامه بها في الواقع المعاصر وكشفت له عن استمرار الدور الهدام للصوفية في الواقع الإسلامي مما يعيق تقدم المسلمين ونهضتهم .
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق