فاتحة القول\العدد الثاني والعشرين - ربيع ثاني 1426هـ
وقفة مراجعة للتحليلات السياسية في الصحوة الإسلامية
الأحد 14 مايو 2006
وقفة مراجعة للتحليلات السياسية في الصحوة الإسلامية
 نشر موقع البينة مقابلتين الأولى مع الأستاذ محمد مورو رئيس تحرير مجلة المختار الإسلامي بمصر والمقابلة الثانية مع الأستاذ محمد يحيى أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة ، وهما من الشخصيات البارزة في مسار الصحوة الإسلامية ولهما حضور قوي في المجلات والصحف والمواقع الإسلامية المختلفة .
والأستاذان الكريمان من المفكرين الذين تركوا بصماتهم الفكرية والسياسية في هذه المرحلة على أجيال عديدة وبلاد مختلفة .
وهاتان المقابلتان كشفتا عن توجه ومراجعة لموقفهما من الشيعة وثورتهم ودولتهم بعد أن كانا – وبخاصة مورو – من المناصرين والمؤيدين للثورة الإيرانية وألف في نصرتها الكتب وكانت مجلته "المختار" منبراً للدعاية لحزب الله الشيعي .
والذي نريد الوقوف عنده هنا هو كيف حدث هذا التغير الفكري ؟
يقول محمد يحيى : " وفى السنوات الأخيرة ظهر الوجه المذهبي الإيراني القبيح في أفغانستان حيث تحالفت مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تسميها بالشيطان الأكبر ضد طالبان "السنية".
ويقول محمد مورو : " لكن الملف الأفغاني أثبت مرة أخرى وبما لا يدع مجالاً للشك أن المصالح الإيرانية الوطنية والمذهبية الضيقة تطغى على المصلحة الإسلامية عمومًا".
ويبين لنا هذا القول أن الأداء السياسي الإيراني تجاه أفغانستان كان السبب في تغيير موقفهما من إيران والشيعة .
وهذا بحد ذاته جيد و موقف يشكرون عليه حيث لا يزال يفتقد الكثير من المفكرين الشجاعة في إعلان تغيير قناعتهم تجاه حقيقة الثورة الشيعية ،ولكن نود طرح الأسئلة التالية عليهم وعلى القارئ الكريم حتى نتجنب الوقوع في أخطاء سبق الوقوع فيها وهي :
-لو لم يقف الإيرانيون هذا الموقف المخزي بدعم النصارى ضد المسلمين في أفغانستان فهل كانت قناعتهم بصواب الثورة الشيعية ستبقى ثابتة ؟؟
-لماذا لم تؤثر المواقف المخزية القديمة لهذه الثورة مثل التعاون مع إسرائيل ومذابح الشيعة للفلسطينيين في لبنان و اضطهاد سنة إيران وتكريم يهود إيران والإلحاد في الحرم ومكة وغيرها كثير بالمقدار نفسه ؟
- هل كانوا يعرفون عقائد الشيعة التي تحكم سياستهم مع المسلمين السنة ؟
- هل موقفهما الحالي يمكن أن يتغير إذا بدلت إيران موقفها في العراق لمصلحة لحظية أو تقية ؟
- هل كنا سنحتاج إلي ربع قرن من الزمان ،لو كنا ننطلق من معرفة شرعية بحقيقة الإسلام ومخالفة الشيعة لأحكام التوحيد ؟
- هل درس الأستاذان الكريمان عقائد الشيعة حتى تكتمل الصورة لديهما حيث أن هذه المواقف هي تطبيق للعقيدة الشيعية ؟
نهدف من هذه الأسئلة بيان أهمية فهم عقائد الفرق والطوائف في ديار المسلمين حتى لاننخدع بهم سنوات طويلة ثم نفهم لحدث سياسي يستفزنا ثم يزول أثره !
وهدف ثانٍ وهو أنه لا يصح أن يفسح المجال للتنظير في قضايا السياسة والفكر لمن يجهل عقيدة أهل السنة وعقائد الخصوم مهما كان سجله حافلاً في خدمة الدعوة و مليء بالبطولات و التضحيات فهذا لا يصلح معياراً للصواب .
وهدف ثالث وهو لا بد لهؤلاء المفكرين من بذل نفس الجهد في توضيح ما التبس على الناس بسببهم تجاه الثورة الشيعية .
وأخيرا ً نحن مقبلون على أدوار جديدة لطوائف أخرى كالدروز و الأحباش و الصوفية و البهائية والبهرة فهل يبادر هؤلاء المفكرون وغيرهم لدراسة هذه الفرق وعقائدها قبل توجيه الناس وهم يجهلون حقيقتها ؟ أم سننتظر سنوات طويلة حدوث مصيبة نصحو فيها لحظات ثم نعود لغفلتنا !!!
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق