كتاب الشهر\العدد العشرين - صفر 1426هـ
الحركات الباطنية في العالم الإسلامي
الثلاثاء 16 مايو 2006
الحركات الباطنية في العالم الإسلامي
الحركات الباطنية في العالم الإسلامي
د . محمد أحمد الخطيب
هذا الكتاب في الأصل أطروحة دكتوراة من جامعة الإمام محمد بن سعود، وهو من الكتب القيمة والعزيزة الوجود، صدرت الطبعة الأولى منه عام 1984م عن مكتبة الأقصى بعمان .
والكتاب يقع في 480 صفحة من القطع الكبير ويتكون من تمهيد حول التأويل الباطني وكيفية دخوله على الإسلام، وأربعة أبواب .
وأهمية الكتاب جاءت من كونه بحثا متخصصا،صاحبه من القلة المتخصصة بالفرق والمذاهب، فرسالته في الماجستير كانت عن فرقة الدروز، وله عدة أبحاث أخري في عقائد الشيعة كالعصمة وهذا الكتاب الذي نتناوله بالعرض بحث مستوعب لحركات الغلو الشيعي التي اعتمدت السرية في عقائدها وهي :
- الإسماعيلية و القرامطة حيث خصص الباب الأول لدراستهما .
- الدروز وخصص لهم المؤلف الباب الثاني من كتابه .
- النصيرية التي استغرقت الباب الثالث .
أما الباب الرابع فكان عن أثر الحركات الباطنية في واقع العالم الإسلامي .
وسبب اهتمام المؤلف بالموضوع هو كما عبر عنه : " لم يكن أحد يتوقع أن يأتي يوم يجهل فيه المسلمون حقيقة هذه الحركات وتتغير مفاهيمهم حولها فاذا بالكثير من المسلمين – جهلا منهم – ينظر بعين الود إلى هذه الحركات على أساس أنها من جملة المذاهب الفقهية وإذا ببعض هذه الحركات قد أصبح مع الأسف تتولى مقاليد الأمور في بعض البلاد الإسلامية.
بل اضحت بعض هذه الحركات – في مثل هذه البلاد – نموذجا يقتدى به و يدعى اليه فيلقن تاريخ القرامطة و الحشاشين للنشىء الجديد على أنه تاريخ يعتز به ومثل يفتخر به ."
وسنستعرض أهم النتائج التي خلص لها الدكتور محمد أحمد الخطيب في التمهيد حول الباطنية وكيفية تسربها للجسد الإسلامي :
 
· الفكر الباطني هو الإفراز الطبيعي للعداء اليهودي للإسلام والذي لا يمكنه أن يواجه بوضوح وصراحة .
· لجأ الفكر الباطني لكل الأفكار الوثنية والفارسية والنصرانية واليهودية بحسب إنتماء ودين المؤسس .
· ليس الفكر الباطني بجديد بل هو قديم عرف في اليهودية حين أولوا التوراة على أسس الفلسفة الافلاطونية الحديثة وقالت بها أيضا طائفة القبالة اليهودية .
· من رؤوس الباطنية ابن سبأ و المختار بن أبي عبيد و أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية و بيان بن سمعان والمغيرة بن سعيد العجلي و أبو منصور العجلي و أبو خطاب الأسدي والمفضل الجعفي وميمون القداح وغيرهم .
· كان لحركة الترجمة من اليونانية إلى العربية زمن المأمون العباسي أثر كبير في انتشار الباطنية لأن الأفلاطونية الحديثة كانت هي المصدر الأساس للتأويل الباطني للنصوص في الكتب السماوية .
· من المصادر الهامة للفكر الباطني في الفكر الإسلامي أيضا ً الباطنية العرفانية كالصابئة و الثنوية و المانوية والديصانية و الهرمسية .
· هناك صلة قوية بين التقية و الباطنية القديمة منذ زمن افلاطون الذي كان يعتمد السرية في فكره، فقد كان يورد الفكرة الواحدة بعدة عبارات مختلفة أو متناقضة وسار على ذلك من بعده الباطنيون القدماء .
هذه أهم النتائج التي توصل لها الدكتور محمد الخطيب في التمهيد .
وأما في الباب الرابع والذي كان بعنوان : أثر الحركات الباطنية في واقع العالم الإسلامي فقد خلص فيه الدكتور الخطيب إلي ما يلي :
1.  كان هدف الحركات الباطنية هو هدم الخلافة الإسلامية واعلان الإمامة الشيعية .
2.  لفشل هذه الحركات في الوصول إلى هدفها تسترت بغطاء فكري ديني يعتمد التأويل والتحريف للإسلام .
3.  تطور الغطاء الفكري للباطنية حتى شمل الفلاسفة والصوفيين ووصل للقول بوحدة الأديان .
4.  لا يزال الكثير من دور النشر تنشر الكتب الباطنية وكذلك مؤسسات الإسماعيلية وغيرها في أمريكا وأفريقيا .
5.  كان للباطينية أثر هدام في المجتمع الإسلامي بنزع الثقة من بين الناس ونشر الخوف والتحسس من أقرب المقربين مما أعاق مقاومتهم .
6.  عملت الباطينية على نشر الإنحلال في المجتمع الإسلامي ليسهل اختراقه .
7.  سعت الباطينية لقتل العلماء حتى يمكن لها الإنتشار .
8.  بتمكن الباطنية من اقامة دول حصل انقسام في القوة الإسلامية تجاه الأعداء مما سهل للأعداء من الإستيلاء على كثير من أراضى الإسلام .
9.  كان التحالف مع الأعداء ضد المسلمين هو الوضع الطبيعي للباطنيين.
 
وهذا العرض الموجز لا يغني عن قراءة الكتاب ً لما فيه من الفوائد، والترتيب في عرض عقائد الباطنية بطريقة مميزة .
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق