فاتحة القول\العدد الثامن و العشرين - شوال 1426هـ
رسالة إلى أهل السنة
السبت 13 مايو 2006
رسالة إلى أهل السنة
 من المعلوم أن أهل السنة هم أكثرية المسلمين في مقابل طائفة الشيعة والغلاة الذين انبثقوا عنها من الإسماعيلية والنصيرية والدروز قديماً والبابية والبهائية حديثاً وبعض الطوائف المارقة كالقاديانية وهؤلاء لا تتجاوز نسبتهم في المسلمين 20%.
 
وأما أهل السنة الذين يشكلون الغالبية العظمى من المسلمين ففيهم :
1. أصحاب الفهم والالتزام الصحيح بالإسلام ولو بالجملة .
2. أصحاب الأفهام الخاطئة للإسلام كالصوفية والمتنطعين.
3. عوام المسلمين المفرطين في إسلامهم .
4. حكام المسلمين الذين لا يعلنون عقائد منافية للإسلام .
 
ولكل أهل السنة هؤلاء نوجه هذه الرسالة وذلك لما نراه جميعاً من تفرق كلمتنا وضعف قوتنا وتنازعنا واختلافنا ، وذلك لنخطو خطوة على طريق الإصلاح الحقيقي الذي يكفل لنا العزة و الكرامة .
 
نخاطب أهل الاستقامة فنقول الواجب عليكم المسارعة لتبصير المسلمين بدينهم و المخاطر التي يواجهونها وعليكم كذلك إذا تباينت آراؤكم في ما ليس فيه نص شرعي عدم الاختلاف مع بيان كل قوم رأيهم ، وإننا لنعجب من قدرة بعض أهل السنة على فتح القنوات والحوار مع بعض المرتدين والكفار الأصليين والوصول لقواسم مشتركة في بعض المواقف ويعجزون عن ذلك مع إخوانهم من أهل السنة !!؟
وموقف الحزب الإسلامي في العراق من تعديل مسودة الدستور نموذج ظاهر ألم يكن من الممكن التنسيق مع قوى أهل السنة الأخرى أو إعلامهم بخطوتكم بدلاً من صدمة إخوانكم وردة الفعل تجاهكم .
متى نتعلم التعاون و التنسيق بدل الأنانية و النظرة الشخصية ؟
وكذلك متى نتعلم أن لا نعالج الخطأ بردة الفعل المتهورة ؟ من حرق مكاتب الحزب الإسلامي ؟
فهاهي نتائج الاستفتاء قد أعلنت ويغلب عليها التزوير خاصة في محافظة نينوى فهل نأمل أن يكون لأهل السنة الآن موقف موحد لمعالجة الموقف بدلاً من التعاتب على ما فات والتشتت مرة أخرى وضياع حقنا من جديد ؟
يجب أن ينضج أهل السنة للوصول إلى أساليب تحفظ الجهود من التشتت والضياع أو التنافس المضر بالجميع ولا يزال المرء يحزن للصراع السني الذي استفاد منه شيعة الإحساء في انتخابات البلدية .
 
أما أهل السنة المنحرفون عن الجادة بإفراط أو تفريط فنقول لهم كفى إضاعة للجهود وبعداً عن المقصود فلا نشك في صدق نواياكم لكن إذا حرمتم الصواب والسنة فلن تستفيدوا شيئاً سوى أن تخدموا للأسف خطة عدوكم كما هو معلن اليوم من استخدام التصوف في حرب أهل السنة أو استدراج " المجاهدين " للصدام مع علمائهم وحكامهم . 
 
أما عوام المسلمين المفرطين فنقول لهم اتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله في الآخرة واتقوا حقد عدوكم الذي لا يفرق بينكم وبين إخوانكم فالتتار قديماً واليهود حديثاً يقتلون كل سني لأنه مشروع مسلم صادق يرفض باطلهم .
 
أما حكام المسلمين فنقول لهم اتقوا الله في ما ولاكم عليه واعلموا أن قوتكم في دينكم وأن عدوكم يسعي لبث الفرقة بينكم وبين أهل الصلاح من رعيتكم .
وأنكم في عالم قد انحاز فيه كل أهل دين لدينهم فلا تكونوا مضيعين لدينكم ويجب عليكم المبادرة للدفاع عن الإسلام وأهله .
و نثمن كل الجهود التي بذلت منكم لنصرة أهل السنة في العراق مع عتبنا عليكم لتأخركم في ذلك مع تأكيدنا على وجوب أن تثمر جهودكم نصرة حقيقية للإسلام وأهله .
 
وعلى جميع أهل السنة أن يتعاونوا ويتكاتفوا فهناك الكثير الكثير مما يحتاج جهودنا معاً.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق