فاتحة القول\ العدد الثلاثون - ذو الحجة 1426 هـ
نجاد ولعبة لشعارات الفارغة !!
الثلاثاء 9 مايو 2006

 !!  نجاد ولعبة لشعارات الفارغة 

إطلاق الشعارات الكبيرة والمدغدغة لعواطف الناس ، أسلوب محترف لكل الأدعياء عبر التاريخ ، فها هو إبليس عليه لعنة الله ، يستخدم هذه اللعبة مع آدم حين أراد له الشر ، ( قال هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلي ) ، فكانت النتيجة الإبعاد من الجنة والنزول للصراع مع الشيطان في الأرض.
 
واستمر إبليس وأعوانه على مدار التاريخ في استخدام هذا الأسلوب ، لترويج الفساد ونشر الضلال ، بطريقة تهواها النفس ، ولا تترد في قبولها لتسترها بما تحبه وتطمع فيه ، فها هو ابن سبأ اليهودي ، يخدع كثيراً من خيار المسلمين بشعارات عاطفية ، وهي المطالبة بالعدل وعدم محاباة الأقارب وحرمة مال بيت المال وسواها من الشعارات العاطفية ، فماذا كانت النتيجة ؟ قتل صهر رسول الله وخليفته وفتح باب الفتنة ليومنا هذا .
 
وعلى هذا المنوال سار الخميني ، حين رفع شعار محاربة الشيطان الأكبر ، وقد جرف في طريقه كثيراً من قادة العمل الإسلامي وليس بسطائه فقط !!
ومن نتيجة هذا الشعار ، إراقة دماء المسلمين في الشهر الحرام في البيت الحرام صراعاً على الشعار دون أي صراع حقيقي مع الشيطان نفسه !!
 
 وعلى نهجه مضي زعيم حزب الله حسن نصر ، الذي ملء الدنيا خطب وشعارات ، وكل مبصر يدرك حقيقة ما قدمه حسن وحزبه ، فهم لم يهتموا إلا بتحسين مكانتهم السياسية ، وحماية إخوانهم الشيعة جنود جيش لبنان الجنوبي !!
  
وها نحن نعيش تجربة جديدة من لعبة الشعارات ، يقودها في إيران نجاد الذي يطلق شعارات : إزالة إسرائيل ، وإنكار الهلوكوست ، واقتراح إقامة إسرائيل في أوروبا ، وهذا لعب بعواطف المسلمين ، حيث أن هذا هو الحق الذي يجب أن يكون حين يجتمع للمسلمين الحق والقوة .
ولكن حين يكون المسلمون في حال الضعف ، فمن الجريمة والخبث جرهم بالشعارات العاطفية لمعارك خاسرة ، دون تقديم أي عمل حقيقي لتطبيق الشعار.
إذا كان نجاد يبحث عن إحقاق الحق ووضع الأمور في نصابها لماذا لا يقوم بما يستطيعه، وهو :
-   إعطاء مواطنيه السنة حقوقهم الضائعة .
-   إعادة الجزر الثلاث للإمارات .
-   عدم تأليب شيعة الدول المجاورة على حكوماتها .
-   عدم زرع الطائفية في العراق بالتدخل المالي والمخابراتي .
 
فلماذا يطلق هذه الشعارات ويتنصل من التزاماتها العملية فجعل إزالة إسرائيل مهمة الفلسطينيين ، فما هو الجديد الذي قدمه ؟ أليس هذا ما يقوم به الفلسطينيون ؟ وماذا قدمت إيران لفلسطين ؟
ما هي الثمرة من مطالبة أوروبا بأن تكون إسرائيل عندهم ، ليس نجاد في موضع قوة لفرض ما يريد ، وليس هو مقبول الرأي عندهم أيضاً، فما هو المغزى من هذا الجهد الضائع ؟؟
 
الهدف من هذه التصريحات ما يلي :
-   إعادة الشعبية و القبول لإيران بعد انكشاف حقيقتها في تعاملها مع احتلال العراق .
-   زيادة شعبية نجاد في داخل إيران مقابل التيارات المنافسة له .
-   جر الحركات الإسلامية لصفه ، وهذا ما حدث من تصريحات خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ، وبعده مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين .
 
فهل استطاع نجاد ببعض الشعارات التي لم تكلفه تومان ، استعادة شعبية إيران عند المسلمين التي تراجعت جداً بسبب طائفيتها وحقيقتها المتعصبة لشيعيتها على حساب الحق ؟
والسؤال المهم هل هذا بذكاء نجاد وأعوانه أم بغباء المسلمين المتكرر ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين".
 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق