فاتحة القول\العدد الثاني والثلاثون صفر 1427 هـ
الجريمة الغائبة !
الثلاثاء 15 أغسطس 2006
أنظر ايضــاً...
الجريمة الغائبة !
يعيش العراق حالة من الطغيان الشيعي البغيض وذلك اتسع مداه بعد تفجير أضرحة ومزارات شيعية في مدينة سامراء ، ومن المهم الوقوف مع هذه الموجة الطائفية الشيعية البغيضة ، لنستكشف حقيقتها وأبعادها .
 
الوقفة الأولى : بداية الحدث
بحسب رواية الشيعة أن مجموعة من المسلحين ترتدي زي مغاوير الشرطة اقتحمت الضريح و كبلوا الحراس ومن ثم نسفوه !
وهذا الأسلوب لطالما قامت به مجموعات شيعية تجاه قيادات ومراكز السنة في العراق ، وكانت القيادات الشيعية تتنصل من ذلك زاعمة أن هذه المجموعات تابعة لقوات الاحتلال .
 
الوقفة الثانية : السنة والضريح والتفجير
إن هذا الضريح موجود في مناطق السنة ولم يتعرض له أحد ، والسنة يجلون صاحبيه لكونهما من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم ، ولذلك استنكر تفجيره قيادات السنة في العراق وخارجه .
وفي بيان للحزب الإسلامي أن " الوضع الأمني في سامراء ظل مضطربا لمدة ثمانية أشهر العام الماضي ولم يكن ثمة أي وجود للقوات الحكومية ولا الأمريكية ومع ذلك لم يقع أي اعتداء على مرقد الإمام.. لماذا وقع هذا الاعتداء الآثم الآن ؟"
وسنة العراق لا يؤمنون بهذه التفجيرات ، وإذا كانت مجموعة الزرقاوي تؤمن بهذا فهي مجموعة لا تمثل سنة العراق كما يعلم القاصي والداني ، بل إنها اعتدت على السنة مراراً ، ومع هذا كله فقد نفت مجموعة الزرقاوي مسؤوليتها عن الانفجار ، رغم أنهم لا يتنصلون مما يقومون به .  
  
الوقفة الثالثة : ردة الفعل الشيعية
لقد كانت ردة الفعل الشيعية طائفية بغيضة جداً ، فهي لم تتحقق من الجاني أولاً بل انطلقت لمهاجمة أهل السنة ، فاعتدت على 168 من المساجد بيوت الله ، وقتلت الأئمة والمؤذنين ، ودنست المصاحف !! ومن ثم اغتالت ما يقرب من 200 سني دون سبب أو محاكمة .
ولو فرضنا أن بعض السنة مسؤول عن تفجير الضريح فإننا نتساءل هل يجوز الاعتداء على مسجد لله ؟؟ هل يجوز إهانة المصحف ؟؟ هل يجوز قتل المئات من السنة دون أن يكون لهم ذنب في التفجير ؟؟
أن هذه التصرفات لا يمكن أن تكون قد صدرت إلا من نفوس جبلت على الشر وتربت على البغض ، وهذا يؤكد تكفيرية العقيدة الشيعية للسنة وغيرهم ، فإن المسلم لا يجرؤ على الاعتداء على مسجد إلا إذا كان يعتقد أنه مسجد ضرار ، وكذلك لن يجرؤ مسلم على قتل آخر إلا إذا اعتبره كافراً أصلاً ، وكذلك لا يمكن لمسلم من إهانة المصحف إلا إذا كان يعتقد أنه محرف كما تزعم العقيدة الشيعية .
وقد أوضح خطيب الحرم المكي هذه الحقيقة بقوله : " كيف ينتقم من الاعتداء على قبور الله بالاعتداء على بيوت الله وأن يكون المساس بأحفاد رسول الله ردة فعله حرق لكتاب الله " .
 
الوقفة الرابعة : تصريحات قادة الشيعة حول منفذي التفجير
-       السيستاني حمل التكفيريين المسؤولية عن الانفجار .
-       موفق الربيعي مستشار الأمن القومي اتهم الصداميين والقاعدة بالوقوف خلف التفجير .
-       مقتدي الصدر اتهم قوات الاحتلال والحكومة العراقية والتكفيريين .
-       عبد العزيز الحكيم أكد أن الذين قاموا بالتفجير لا يمثلون السنة . 
-       حسين فضل الله حمل الولايات المتحدة مسؤولية الاعتداء .
-       حسن نصر الله حدد المستفيدين من التفجير بالتكفيريين و الاسرائيليين والمحتل الأمريكي .
-       احمدي نجاد اتهم الصهاينة وقوات الاحتلال بالوقوف خلف الاعتداء .
 
فإذا كان السنة ليسوا وراء الحدث بحسب تصريحات زعمائهم فلماذا هم الذين دفعوا الثمن ؟؟؟
هل الشيعة هم وراء التفجير من أجل إعطاء مبرر لاجتثاث السنة وتعطيل مشاركتهم في الحكومة و بعثرة الجهود الرامية لنزع الطائفية في العراق ؟
أم أن الشيعة استغلوا الحدث لتحقيق مصالحهم الخاصة ؟
والغريب أن هذين الاحتمالين هما من صميم الأسلوب اليهودي في العمل السياسي القائم على مبدأ " الغاية تبرر الوسيلة " فقد عمل اليهود على تنفيذ هجمات على بعض أفرادهم في الدول العربية من أجل تهجيرهم "لإسرائيل " كما أنهم سباقون دوماً في استغلال الأحداث لصالحهم كما في أحداث 11/9 حيث جعلوا أنفسهم ضحية الإرهاب العالمي !!
 
في تعليق لقناة الجزيرة على تصريحات السيستاني وغيره بالتهدئة للقطاعات الشيعية قالت : " وكأن مقصود هذه التصريحات هو العكس !" وقد كان العكس فعلاً .
 
الوقفة الخامسة : وماذا بعد
هل ما جرى في العراق هو " بروفة " لما سيحدث عن امتلاك الشيعة القوة والسلطة، كما فعل الصهاينة عندما ارتكبوا مذبحة دير ياسين ؟
هل ما جرى هو رسالة لدول الجوار السنية ؟
هل ستقوم الحكومة العراقية بتعويض السنة عن خسائرهم أسوة بالمرقد ؟
هل سيطالب زعماء الشيعة علانية بمعاقبة المعتدين على السنة ؟
 
والسؤال الأهم هل يقف أهل السنة بحزم ووضوح للمطالبة بحقهم في كل شيء ، بدءاً بالتعويض عن الخسائر ومن ثم تقديم المجرمين للعدالة لتقتص منهم للمظلومين وانتهاءً بحقوقهم السياسية وبيان حجمهم الحقيقى وكشف زيف أكذوبة الأغلبية الشيعية ؟
هل تقف الدول العربية مع السنة لما فيه مصلحة العراق ومصلحتها هي في الوقت الذي تعيث فيه شراً الميلشيات الطائفية الشيعية والإيرانية ؟
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق