فاتحة القول\العدد السادس والثلاثون - جمادى الثانية 1427 هـ
" تـعـالـوا إلى كـلمة سـواء .."
الأربعاء 28 يونيو 2006
" تـعـالـوا إلى كـلمة سـواء .."
 
كثرت في بلاد المسلمين عامة في هذه الفترة الفعاليات التي تقصد إزالة الحواجز بين المسلمين وغيرهم من جهة ، أو بين الفرق والطوائف المنتسبة إلى الإسلام ، و يلاحظ على أغلب هذه الفعاليات ما يلي :
1-   أن الدافع خلف هذه الفعاليات ( ندوات ، مؤتمرات ، ورش عمل ، ....) غالبا هو دافع سياسي بحت ، وهو تحسين صورة المنظم للحوار و المشارك فيه لدي الدوائر الغربية .
2-   يتم استثناء علماء ومفكري المنهج السلفي من هذه الفعاليات إلا ما ندر ، بالرغم من أن المنهج السلفي هو أهم المناهج المحركة للدعوة الإسلامية في العالم اليوم وهو ينتشر في كل بلاد الأرض بحمد الله ، لكن تجد أن هناك تغييباً لرموزهم من كل الدول ! كما وأن أهم دولة إسلامية   تتبني المنهج السلفي وهي السعودية ، و لكن حين تنظر في أسماء المشاركين تجد أنهم غالباً من الرسميين وليسوا من علماء وقادة المنهج السلفي ! أو من الطوائف الأخرى كالشيعة والصوفية والإسماعيلية ، أو من الناكصين على أعقابهم من الصحفيين والكتاب !!
3-   نجد أحياناً أن المنظم لهذه الفعاليات هم من غير المسلمين ، أو من العلمانيين واليساريين من أبناء المسلمين ، وذلك لأهداف متعددة منها زيادة المعرفة بهذه الجهات المشاركة ، ومنها تقوية طوائف منحرفة ميتة ، ومنها ترويج أفكار مسمومة عبر التغطية الإعلامية للفعاليات ، ومنها بناء شراكات و تحالفات بين المنظمين وبعض الجهات ....
4-   في أكثر الفعاليات تكون التوصيات والنتائج عمومية وإنشائية ، ولا تقدم حلولاً بقدر ما تسعي للتوافق في وسط الطريق ، بسبب عدم القبول للخضوع للحق والتنازل عن الباطل ،ولهذا كانت نتائج مسيرة التقريب بين المذاهب لا تذكر رغم السنين الطويلة!
5-   غالباً لا تجد توصيات هذه الفعاليات صدى مباشر لها في الشارع الإسلامي ، لأن الشارع المسلم لا يلتفت لهذه الفعاليات لانشغاله إما بقوته أو بشهواته !! لكن خطورة هذه الفعاليات تكمن أنها تشكل ورقة ضغط على صانع السياسة في بلاد المسلمين ، عبر مؤسسات المجتمع المدني المحلية والعالمية ، كما أنها تكون موجهة لفئات من المشتغلين بالإعلام بأشكاله المتنوعة ،مما تجد له أثراً سيئاً في واقع المسلمين بعد مدة. 
 
ولما كانت هذه الفعاليات ستستمر في هذه المرحلة ، لغايات سياسية وفكرية ، مما يعرض بعض أهل السنة وعوامهم للضلال ، وجب على أهل العلم من أهل السنة التصدي لهذا الخطر بأخذ زمام المبادرة والدعوة إلى الاجتماع على " كلمة سواء " ، ولتكن البداية مع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام ، والتي تحرص إعلامياً على الانتساب إلى الإسلام و تنكر أي انحراف عن الصراط المستقيم ، لنبدأ مع هؤلاء بتقديم مشروع فكري يروج له بشكل واسع إعلامياً للاجتماع على ثوابت الإسلام والبراءة من كل ما يخالف هذه الثوابت في الماضي والحاضر من أي طرف كان .  و ذلك لكشف الغطاء عن المخادعين وبيان دجل المزورين وحماية البسطاء من المسلمين ، كما فيه كسب لكثير من بسطاء المسلمين من الفرق الضالة وهذا تكرر عبر التاريخ كثيراً ، حيث أن عوام المسلمين حتى لو كانوا من الفرق الضالة إذا وجدوا دعوة صادقة للإسلام سرعان ما ينضموا إليها ، وإلا فكيف انتشرت الدعوة السلفية في ربوع أفريقيا والهند و ما حولها ، بل حتى في كثير من جهات الجزيرة العربية ، هل انتشرت بالسيف ؟؟؟
 
وركيزة هذا المشروع هو قوله تعالي : "  قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ "
 
  ومن أهم محاور المشروع المقترح هو :
1-    توحيد المسلمين جمعياً بصرف العبادة لله وحده .
2-    توحيد المسلمين جمعياً بإتباع النبي صلى الله عليه وسلم .
3-    توحيد المسلمين جمعياً على قدسية القرآن الكريم وسلامته من النقص والزيادة والتحريف .
4-    توحيد المسلمين جميعاً على محبة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
5-    توحيد المسلمين جميعاً على نبذ الشرك و الوثنية والخرافة والسحر والشعوذة .
6-    توحيد المسلمين جميعاً على نبذ كل من طعن في أي أصل من هذه الأصول كائناً ما كان ، فرداً أو جماعة .
 
 وآلية المشروع المقترحة أن يقوم نفر من أهل العلم بالمبادرة لعقد لقاء مصغر لوضع بيان مفصل للمشروع   ، ومن ثم يعرض على رموز أهل السنة في العالم – وقد تيسرت بحمد الله وسائل ذلك – للمشاورة والتعديل ، للوصول لبيان نهائي .
 ومن ثم يعلن عن المشروع بأي وسيلة ، الإعلام ، مؤتمر ... ويرسل لرموز الطوائف و الفرق ويطالبون بالرد عليه ، ويتم متابعة ذلك عبر الإنترنت وبعض الفضائيات . وذلك لإبقاء المشروع حاضر لمدة سنة ، وبعدها يتم إعلان نهائي عن موقف الأطراف التي ردت أو أهملت الرد وينشر هذا في الصحف والإنترنت وغيرها .
 
ونحن واثقون بإذن الله أن دعوتنا هذه ستجد القبول والمبادرة من أهل العلم والفضل ، لتكون فتحاً في توحيد المسلمين ، وكشفاً للمبطلين . 
  
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق