فاتحة القول\العدد الأول جمادى الآخرة 1424هـ
أهمية رصد حركة الفرق والطوائف
الأربعاء 9 أغسطس 2006
أهمية رصد حركة الفرق والطوائف
 
أيها القارئ الكريم يسعدنا أن نضع بين يديك جهداً نراه ضرورياً في رصد حركة الفرق والطوائف المخالفة لمنهج أهل السنة والمسلمين , والداعي لهذا ما تشهده أوضاع المسلمين اليوم في كافة أرجاء الأرض من انبعاث لفكر هذه الطوائف أولاً وتشكيل هذه الفرق والطوائف دولاً وقوى سياسية فاعلة , وأهم من هذا أنها بدأت بالتسرب إلى أهل السنة والمسلمين وافتراس الكثيرين من أبنائهم وقادتهم .
إن الصراع في عالمنا اليوم هو بين القوى المتدينة سواء قلنا بصراع الحضارات أم لم نقل فإن سيطرة القوى المتدينة ظاهر لكل مراقب , وتعمل هذه العقائد على فرض المواقف والسياسات على العديد من الدول والقوى بصرف النظر عن صحة وصواب هذه الأفكار .
وإن أعداءنا واليهود تحديداً منهم ومن القديم حاربونا من خلال إنشاء ورعاية وتوجيه الفرق الضالة والمبتدعة والتحالف معها، واليوم الساحة مهيأة أكثر من أي وقت مضى لرعاية وإنشاء ودعم العديد من القوى البدعية والطائفية لتكون سلاحاُ بيد أعداء الإسلام لكن باسم الإسلام ! .
وإن نظرة على خارطة العالم الإسلامي مع وضع أسماء القوى الطائفية والفرقية المؤثرة فيها ليوضح بشكل لا نقاش فيه هذا الخطر الزاحف من داخلنا دون أن يعيره الكثير من المسلمين الانتباه الكافي .
ومن أجل هذا كانت هذه المجلة التي تهدف إلى تبصير أهل الاسلام بخطر الفرق والطوائف على مستقبل الدعوة الاسلامية وبلادهم، وتوضح لهم حقيقة الأدوار التي يقومون بها مع التحذير من الخطط القادمة وكيفية العمل على مقاومتها .
 
والله من وراء القصد .

 

كلمة لا بد منها
 
إن الحديث عن الفرق والطوائف ليس فتحاً لجروح مندملة, بل حديث في قضية مهمة نعايشها وتكاد تكون محور استراتيجيات متعددة تجاه أمننا.
وهذا لا يعني أن جميع هذه الفرق والطوائف في مستوى واحد من العداء والمكر للأمة فضلاً عن أنها جميعها تريد ذلك.
وأيضاً فإن كثير من أفراد هذه الفرق والطوائف هم من الغافلين عن حقيقة مذاهبهم وعقائدهم ولذلك لا نتهم كل من انتسب لهذه الفرق والطوائف بالعمالة والتآمر, بل قد كان لبعض هذه الفرق والطوائف وفئة من أبنائها مواقف تشكر لهم, لكن كان سبب ذلك بشكل أساسي هو ضعف تأثرهم في مراحل معينة بمذهبهم وفكرهم!.
وتقريباً للصورة نقول هناك العديد من المتصوفة مثلاً لا يعرف عن الصوفية سوى ذكر الله -ولو كان بصورة مبتدعة- وهو يظن أن هذا هو غاية التصوف ويكون له بلاء حسن في الدفاع عن الاسلام وقضاياه, فدفاعه وبلاءه مع الاسلام ليس نابعاً من تصوفه بل هو نابع من جهله بالتصوف, فلو تعمق بالتصوف واعتقد عقائد الصوفية لتحالف مع أعداء الاسلام المتغلبين بحجة أن هذا قدر الله ولا بد من الأخذ به والحب له!!.

ولذلك فإن الخطر والبلاء يأتي الاسلام دائماً حين يقوم بعض أصحاب المذاهب البدعية بالدعوة لها والعمل من أجلها فعندها تنزل بالمسلمين الكوارث, كما هو حادث في يومنا هذا.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق