فاتحة القول\العدد السادس - ذو الحجة 1424هـ
السنة في العراق وحقائق التاريخ
الأربعاء 9 أغسطس 2006
أنظر ايضــاً...
السنة في العراق وحقائق التاريخ

لقد اتضح للجميع أن العراق بلد سنّي تاريخاً وسكاناً, بالرغم من كل ما تحاول إثارته العديد من الجهات والطوائف, وخاصة الشيعة, فإن العراق لم يكن في يوم من الأيام بلداً شيعياً, بل كان مقر الخلافة السنية العباسية.

وكذلك اتضح للعالم أجمع أن أسطورة الأكثرية الشيعية وهم وكذب, ليست بأول كذبات الشيعة وهذا أصبح مقرراً عند السياسيين والإعلاميين وغيرهم, لكن لا يزال هناك من يروج الأسطورة. (ولمزيد من التوسع في الموضوع يمكن الرجوع إلى كتاب الدكتور طه الديلمي والراصد في العدد الأول: بحث شيعة العراق).
لكن من الأشياء التي ساعدت على رواج هذه الأسطورة والكذبة الكبرى هو تفرق السنة في العراق من جهة وقلة الهيئات والمؤسسات التي تنتمي إليهم, ومن جهة أخرى عدم توفر حليف للسنة في العراق في مواجهة النظام البعثي, كما كانت إيران حليفاً وداعمة للوجود الشيعي العراقي.
ولذلك فإن الوجود السني في العراق مطالب بالاستفادة من حقائق التاريخ التي بينتها تجارب العمل السني قديماً وحديثاً ومن ذلك:
1-  التجمع والتكتل كلما أمكن أو على الأقل تنسيق الجهود وعدم التضارب الداخلي في مواجهة الآخرين, وليكن نموذج الفرقة والتناحر في أفغانستان في بداية الجهاد ونهايته أمام أعين إخواننا السنة في العراق.
2- لا بد من تكوين المؤسسات والهيئات المتخصصة السنية لزيادة العطاء والانتاجية وإرساء الحقائق على الأرض حيث لا يمكن تجاوزها فيما بعد.
3-  عدم الخوف من طرح المطالب العادلة للسنة بحجة الوحدة التي لا يحرص الآخرون عليها, لكن النجاح الحقيقي هو في كيفية المطالبة بها دون تأليب الآخرين أو خسارة المناصرين والمتعاطفين.
4-  مد الجسور والتعاون مع البلاد السنية المجاورة للعراق لأنها الامتداد الحقيقي والطبيعي لسنة العراق, فلماذا يزور وينسق الشيعة (بحر العلوم وغيره والعلمانيون) مع الدول السنية المجاورة ولا ينسق السنة مع إخوانهم؟! 
5-  تهيئة الكوادر القادرة على المساهمة في بناء العراق من جديد وهذا من أهم احتياجات السنة في كل مكان, وخاصة في العراق في كافة النواحي السياسية والإعلامية والاقتصادية ولنكن جادين مع أنفسنا فإن السنة أهملوا هذا الأمر كثيراً!! 
6-    لا بد أن يكون للسنة في الجيش العراقي الجديد نصيبهم العادل, من كافة القوميات, وتكون المشاركة في كافة المستويات ولا يكونوا من المنتمين إلى السنة اسماً بل بالتبعية والانتماء كذلك, ولتوضيح الصورة: هل أتباع البرزاني أو الطالباني من سنة الأكراد يمثلون المذهب السني؟ وليتذكر إخواننا في العراق تجربة السنة في سوريا حين تركوا دخول الجيش السوري فاستولى عليه النصيريون وجرى ما تعرفون بعد ذلك!
7-   إن الوجود السياسي السني أكثر من ضرورة الآن لأنهم هم الأكثرية, وهم صمام الاستقرار للعراق والبلاد المجاورة وهنا يظهر أن الأولوية المطلقة هي للسياسة الشرعية الحكيمة التي تتجنب تقديم القرابين مجاناً لأعدائها, وتستفيد من مراجعات وتجارب السابقين.
 
والله ولي التوفيق
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق