فاتحة القول\العدد الثالث عشر - رجب 1425هـ
عام مضى ... وعام يقدم!
الأحد 13 أغسطس 2006
عام مضى ... وعام يقدم!
 
هكذا انقضت سنة من عمر مجلة الراصد مرت سريعاً ولم نشعر بها وذلك أن ما واجهته الأمة الإسلامية من أحداث وتغيرات كانت سريعة جداً لم تمنح الكثيرين الفرصة لإلتقاط الأنفاس فضلاً عن صناعة الأحداث أو المشاركة فيها!
وبعد هذا العام الذي رحل بسرعة ازددنا قناعة بأهمية الدور الذي تقوم به مجلة الراصد في معالجة شئون الفرق الإسلامية من منظور أهل السنة, وذلك لما قامت به قديماً ولا تزال الفرق والطوائف من أدوار سياسية واجتماعية أثرت بشكل كبير على حركة الأمة الإسلامية.
إن ما يقوم به الشيعة الآن في العراق يشكل نموذج مثالي جداً لخطورة الدور العقائدي والفكري في حركة ومسيرة النهضة الإسلامية المعاصرة.
وذلك أن شيعة العراق لا يتحركون إلا من خلال المصالح الطائفية الخاصة بهم وحدهم على تنوع مواقفهم السياسية والقتالية فإنهم لا يسالمون أو يقاتلون لمصلحة الإسلام العامة في العراق, فلقد رأى كافة المسلمين تقاعس الشيعة عن مقاتلة الأمريكان مدة طويلة ثم ركوب موجة المقاومة وجرى تضخيم لهذه المشاركة وحين لاحت الفرصة لكسب مكاسب طائفية توقف كل شيء!
ثم لما تغيرت موازين الشيعة الداخلية والإيرانية عاد الشيعة (للجهاد)!
ولا أحد يظمن استمرار مشاركة الشيعة في القتال من جديد في حال بروز صفقة جديدة مع الأمريكان!
وفي نفس السياق المتعلق بالدور السلبي والهدام الذي تقوم به الفرق والطوائف في جسد الأمة الإسلامية نجد التوصيات الجديدة التي قدمها قسم بحوث الأمن القومي بمؤسسة راند في شهر 3/2004 حول كيفية التصدي وضرورة تعزيز ونشر الفكر الصوفي بين المسلمين وذلك لتجاوز الحالة القائمة بين الإسلام والغرب.
وهذا استمرار لنهج قديم قام به المستشرقون من إحياء ونشر لفكر الفرق البائدة مثل الخوارج والمعتزلة ووحدة الوجود وغيرها. عبر طباعة المخطوطات الخاصة بهذه الفرق وتلميع قادتها ومفكريها.
وهذا كله يعزز الدور الذي تقوم به الراصد من كشف حركة هذه الفرق والطوائف والتعريف بهم وبالأدوار التي يقومون بها قديماً وحديثاً. والله الموفق.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق