فاتحة القول\العدد السادس عشر - شوال 1425هـ
سنة العراق بين الخيانة والغدر
الأحد 13 أغسطس 2006
سنة العراق  بين الخيانة والغدر
 
الحديث عن أهل السنة في العراق الآن حديث صعب في ظل ما يلاقونه من ظلم القريب والبعيد وطغيان المحتل والعميل، وهو حديث تعرف أوله ولا تعرف منتهاه والله المستعان.
هل نتحدث عن الظلم الذي لم يفارق السنة في العراق عقود طويلة، أم نتحدث عن شتات السنة وتشرذمهم بسبب الظلم السابق، أم يكون حديثنا عن ضياع الهوية السنية في عصر الفئويات والطائفية، أو سواها من المواجع والجروح النازفة!!
يعيش السنة في العراق الآن مجزرة تهدف لإستئصال الصوت السني وتهميش وجوده من خلال تحريض رخيص من جهات متعددة تسعى لملء الفراغ بعد زوال أهل السنة، وتنفذ هذه المجزرة بوسائل متعددة أقلها السكوت عما يجرى!
كان البعض من السنة في العراق وخارجه يظن أن الشيعة لن ترضى بالظلم والاحتلال الأمريكي ولكن ما يرونه ويراه كل صاحب ضمير وقلب من سكوت على الجريمة أو مباركة أو دعم وتأييد من عمائمم وبدلات منشاة يفترض أن ترفع الغشاوة وتزيل العماية
وستكون بصيرة دائمة إذا صاحبها فهم لعقيدة الشيعة التي تحرك أبناءها وهي عقيدة تحمل الثأر والانتقام من السنة!!
أين ما يمليه الإسلام على أبنائه من نصرة المظلوم أو ردع الظالم لماذا لم نشاهد تحركاً فعلياً على المجازر والطغيان وانتهاك المساجد؟
لماذا لاينسحب الشيعة من المؤسسات التي أنشأها المحتل؟ لماذا لايوجه المراجع أمراً لأتباعهم بعصيان الأوامر بقتال السنة؟ بل أين حتى الشجب والاستنكار؟ فضلا ً عن مساعدة الجرحى والمنكوبين؟؟
وهذا كله في الدعم السلبي وليس الإيجابي!!
ولكن في قضية الانتخابات خرجت الفتاوى تترى بوجوب المشاركة وتصاعدت المطالب بالحصة الكبرى من المقاعد!! بل فتحت جهنم للممتنعين عن المشاركة وذكرونا بمفتاح الخمينى للجنة.  
فهل يفهم إخواننا حقيقة القوم وأنهم يتحركون وفق عقيدتهم الخاصة ومصالحهم المنبثقة عنها ولا يتورعون عن التحالف مع المحتل للوصول لها، ولن يردعهم عن ذلك ويخفف من غلوائهم إلا أن يكون للسنة القوة المعنوية والمادية التي يحسبون حسابها.
فهذه خيانة الشيعة
أما غدر البعث فالبعث حزب علماني إشتراكي لايؤمن بالإسلام وقادته يعرفون ذلك جيداً وقد لا يدرك هذا بعض الأتباع، وتجربة السنة في العراق وسوريا مع البعث أكثر من مرة ولكن السنة كثيرا ً ما يصدق فيهم وصف " تأخذه غفلة الصالحين " ولذلك لاينكر عاقل من وجود كثير من البعثيين السابقين بين السنة وهؤلاء فيهم من صلح واستقام وفيهم من هو أدهى من جمال عبد الناصر الذي تعاون مع الإخوان ثم غدر بهم وعلقهم على أعواد المشانق.
وهذا أمر قد تكرر في بلاد عديدة يتحالفون مع السنة ومن ثم يصعدون على أكتافهم لمأربهم وأول من يتخلصون منه هم الذين ساعدوهم وحموهم!!
ولنتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لإبى ذر رضي الله عنه "إنك إمرء فيك جاهلية" فهؤلاء البعثيون كم سيكون فيهم من الجاهلية و النفاق؟؟
فهل يدرك أهل السنة في العراق وخارجها الحقيقة المرة التي يواجهها سنة العراق بين مطرقة خيانة الشيعة وسندان غدر البعث.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق