فاتحة القول\العدد السابع عشر - ذو القعدة 1425هـ
أهل السنة الرقم الصعب
الأحد 13 أغسطس 2006
1 -   أهل السنة الرقم الصعب
 
الناظر في حال المسلمين اليوم يرى بوضوح الدور الهام والمركزي الذي يضطلع به أهل السنة في الدفاع و الذود عن القضايا الإسلامية في الوقت الذي تخلي فيه الآخرون من الفرق والمذاهب المنحرفة أو الباطلة عن نصرة الإسلام وأهله إن لم يكونوا عوناً للمعتدين والمجرمين .
وهذا الدور هو امتداد للدور الطبيعي للسنة كونهم الأصل الذي تنتمي إليه هذه المذاهب والفرق ، ولذلك أهل السنة هم غالبية أهل الإسلام وهذا لاخلاف فيه .
وأهل السنة يقصد بهم كما قرر شيخ الإسلام ابن تيمية معنيان : معنى عام وهو ماكان خلاف الشيعة ، ومعنى خاص وهم السائرون على مقتضى القرآن والسنة النبوية بفهم سلف الأمة .
وعلى هذا فالانتساب للسنة و أهلها ليس نسبة لقبيلة أو عشيرة أو قومية أو عرقية أو بلد أو ناحية . بل هو نسبة لمعنى شرعي وهو الوحي المطهر .
ولذلك فإن من الأهمية بمكان إدراك ومعرفة التعبير الحقيقى لهذه النسبة الشريفة الرفيعة وذلك عبر حمل القيم والمبادئ وما يترتب عليها من واجبات وحقوق بينتها الشريعة الإسلامية.
وقد حملت الأنباء تصريحات الساسة من العراق وجيرانه بضرورة التواجد السني في الوضع العراقي لضمان الاستقرار للمنطقة ، وهذه التصريحات تعكس إدراك العقلاء للدور المحوري لأهل السنة وأن الأمور دونهم لاتستقيم .
وحتى يكون هذا الإدراك السليم لدور السنة في المنطقة متكاملا ً لابد من إدراك قضية لاتقل أهمية عنها وهي : من يمثل أهل السنة ؟
في لقاءات علاوي مع بعض الشخصيات السنية وغير السنية في عمان مؤخرا كان الذين تحدثوا باسم السنة رؤساء عشائر وشخصيات عامة وبعثيين سابقين ورؤساء أحزاب علمانية وعلماء وغيرهم .
والقاسم المشترك بينهم هو انتماءاتهم السنية ، لكن هل هذا كافٍ ليتحدثوا باسم السنة ؟
هل يحق لبعثي أو علماني أو شيخ عشيرة فقط أوفصيل إسلامي قد لا يعرف عقيدة أهل السنة أن يتحدث باسم السنة ؟
الذي نود التأكيد عليه هو أن الذي يحق له - فرداً أو جماعة - التحدث باسم السنة هو من انتسب للسنة وحمل عقيدة أهل السنة بحق وكان ذا كفاءة في القيام بمصالح السنة .
والله عزوجل قد بين لنا في القرآن الكريم أهمية البطانة السياسية حول القيادة وأنها لابد أن تكون من نفس النسيج المكون للمسلمين وإلا غشونا وحققوا مآربهم السيئة فينا فقال تعالى : " يا أيها الذين ءامنوا لاتتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون " آل عمران 118
ولذلك حرص النبي صلي الله عليه وسلم على أن يوفر الكوادر والكفاءات اللازمة لقيام دولته من أول يوم ، ولذا أمر زيد بن حارثة بتعلم السريانية حتى لا يكون محتاجا لمترجم ليس بمسلم قد لا يصدقه .
فالواجب على أهل السنة التصدى لمن يحاول أن ينصب نفسه ممثلا ً عنهم وهو غير صادق في دعواه أو عنده نوع عجز مادي أو فكري و قسم ثالث عنده طمع وحب للسلطة ولو على حساب الحق .
وعليهم كذلك المسارعة بسد النقص في الكفاءات والطاقات اللازمة من خلال تهيئة المخلصين الثقات لذلك وعدم الركون لمن كان نصيبه من السنة أن والديه سنيان فقط !!! 
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق