فاتحة القول\العدد السابع والأربعون جمادي الأولي 1428هـ
ملف العدد : كيف نتعامل مع المشكلة الشيعية
الخميس 17 مايو 2007
ملف العدد : كيف نتعامل مع المشكلة الشيعية
 
في هذا العدد من مجلة الراصد سنركز على مناقشة كيفية التعامل مع المشكلة الشيعية ،وهذا الموضوع مهم جداً ويحتاج للكثير من الدراسات والأبحاث ، فالمشكلة الشيعية متعددة الأشكال والمستويات ، ويمكن محاولة تصنيفها بحسب الوضع السياسي على الشكل التالي :
1-   مستوى حصولهم على دولة وتنفيذ خططهم كما في إيران والعراق حالياً .
2-   مستوى وصولهم لرئاسة الدولة دون ثقل مساند ظاهر كجزر القمر .
3-   ثقل سياسي قوي ومسيطر كلبنان والبحرين .
4-   ثقل سياسي قوي كالكويت .
5-   حضور ومطالب قوية كالسعودية .
6-   التمرد المسلح على الدولة والنظام كاليمن .
7-   الصراع المسلح مع القوى السنية وليس النظام كالباكستان .
8-   تجمعات بسيطة لكن ببرنامج محدد للحصول على النفوذ كما في مصر والسودان وغيرهما.
أو يمكن تصنيفها بحسب العقيدة الشيعية إلى التصنيف التالي :
1-الموقف من التبعية لولاية الفقية . كحزب الله التابع لولاية الفقيه ، جيش المهدي الذي لا يعترف بها نظرياً على الأقل .
2- الموقف من المرجعية الشيعية عربية كانت أو فارسية أعجمية .كصراع النجف قم ، أو العداء لمحمد حسين فضل الله .
3- الموقف من التبشير بالتشيع في أوساط السنة . كتيار الشيرازى المتطرف في التبشير بين السنة بالتشيع .
4- الموقف غلو الفكر الشيعي وتطرفه. كأحمد الكاتب ومحمد حسين فضل الله .
 
هذه المشكلة الشيعية لا يمكننا هنا أن نناقش كافة أبعادها ، ولذلك سنقتصر على مناقشة رؤية الدكتور محمد الأحمري " للمعضلة الشيعية " ، وليس المقصود هنا بالتأكيد هو شخص د. الأحمري ولكن وجهة النظر التي عبر عنها ، وهي الإصطفاف مع حزب الله وإيران في صراعاتها ، لأنهما يخوضان حرباً مع أعداء الأمة .
ونحن هنا ننطلق من الموقف القائل أن إيران تخوض صراعها مع أعداء الأمة بسبب تنازعهم جميعاً على الأمة ، ولذلك نقول : كيف أنصر طرف يستبيحنى بكل وحشية على طرف يستبيحنى أيضاً بوحشية !! فإيران لا تتورع عن عقد صفقة جديدة مع أمريكا ، لتتقاسم معها ثرواتنا وأوطاننا كما سبق أن فعلت وذلك حين تلاقت مصالحهما معاً .
والمشكلة أن أمريكا إذا غادرت المنطقة ستزيد إيران من عدوانها على الأمة ، بل إن إيران تمارس عدوانها على الأمة في دينها ودنياها وهي تخوض صراعها المرير مع إسرائيل فتدعم إيران التشيع في فلسطين فأصبح من الفلسطينيين من لا يتورع عن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك في السودان الذي يواجه مؤامرة التفتيت تقوم إيران بنشر التشيع وتشغل أهله بالدفاع عن ثوابت الدين .
أما سبب تخصيص الدكتور بالمناقشة فللأسباب التالية :
1- د. الأحمري أبرز من عرض هذه النظرة في هذه الفترة .
2- د. الأحمري من من يدرك مدى خطورة التشيع وإيران على المستويين العقدي والسياسي.
3-د. الأحمري لعله أول من دعا لهذه النظرة من داخل المدرسة السلفية ، التي تنفرد بالتحذير من الخطر الشيعيى والإيراني .
4- مكانة د. الأحمري وتقدير الكثيرين له .
وأهمية هذا الملف تنبع من أنه في الوقت الذي كادت الأمة عبر مستوياتها كافة تدرك و تتفهم وتعلم حقيقة الخطر الشيعي والإيراني سياسياً وعقدياً ، من خلال ممارسات القيادات الدينية والسياسية وأتباعهم في العراق ولبنان وإيران ، أتت أطروحة د. الأحمري لتنسف هذا الوعي والإدراك بحجة الوعي و بحجة المخططات الاستعمارية أحياناً أخرى.
 
وهناك ثلاث ملاحظات يمكن ايرادها بشكل مختصر حول رؤية د.الأحمري وسيكون لها مزيد مناقشة في داخل الملف :
1-رؤية د. الأحمري حول التشيع تطورت مؤخراً ولكن باتجاه سلبى ، بعكس الغالبية من المفكرين والعلماء . وهذا يتضح من قراءة ما كتبه د. الأحمري سنة 2000 في مجلة الصراط المستقيم بعنوان " عودة إيران لحراسة الجيران " وما كتبه في مجلة المنار الجديد تحت عنوان " الترابي والخميني جدل الفكر والسياسة " . وسنعيد نشر مقالته " عودة إيران" داخل هذا الملف.
2-فكرة استقلال إيران وتحديها للقوى العظمي تحظي عند الدكتور بإعجاب كبير ، تجعله يتغافل عن جرائمها وخيانتها بحق الإسلام والمسلمين ، وهو في هذا يجانب الصواب في ميزان السياسة الشرعية حين يجعل الإستقلال المسخر لظلم المسلمين والإعتداء عليهم في دينهم ودنياهم كما في الإمارات أو الشيشان أو أفغانستان أو العراق أو حتى في داخل إيران ، ذنباً مغفورا بسبب تحدي أمريكا !!
3-د.الأحمري يتجاهل تماماً في رؤيته الجديدة وجود مشروع شيعي ، يخلق الفوضى في المنطقة ويستفيد منها بأقصى درجة متخيلة .
 
ولتوضيح موقف الراصد نقول : هناك ثلاثة مشاريع كبرى في المنطقة وهي ، المشروع الصهيوني ، المشروع الأمريكي ، المشروع الإيراني ، وهي تتصارع علينا تتفق أحياناً و تختلف حيناً .
وهناك مشاريع فرعية هي : مشروع تنظيم القاعدة المدمرة للذات حتى لو توفرت فيه سلامة القصد ، ومشروع الصحوة الإسلامية الغائم والمتحير ، ومشروع الحكومات العربية النائم أو الغائب .
 
فنحن نرى أن المشاريع الكبرى لا تريد بنا خيراً أبداً ، ولا فرق أبداً بين من يثق بالمشروع الصهيوني أو الأمريكى وبين من يثق بالمشروع الإيراني فكلاهما واهم و بعضهم خائن للأمة.
أما المشاريع الأخرى:  فمشروع القاعدة ينطبق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم في أصحاب السفينة " فإن أخذوا على يديه نجا ونجوا جميعاً " ، و مشروع الصحوة فلابد أن يتبلور بأسرع وقت وإلا تعاظمت المصائب ، أما مشروع الحكومات فهو قد يحتاج لاحتلال أكثر من عاصمة عربية ليستيقظ  !!!
 
يحتوى ملف هذا العدد على المواضيع التالية :
1- معضلة رؤية د. الأحمري .                        أسامة شحادة
2-  خدعة التحليل الجزئي والإنتقائي للأحداث.     على حسين باكير
3- خدعة التحليل السياسي .                            بندر الشويقي
 4-د. الأحمري يقول: إني أعلم ما لا تعلمون .      عبد العزيز الحماد
 5- عودة إيران لحراسة الجيران .                    د. محمد الأحمري
 
وقد رغبنا أن يشاركنا د. الأحمري في تقديم وجهة نظره في مواد الملف ،ونحن من ذكرد.الأحمري بمقاله القديم " عودة إيران " فرحب بالنقاش والجدل الفكري ولكن آثر أن يواصل عرض وجهة نظره عبر مقالات جديدة وليس عبر الردود ، وقد طلب د. الأحمري عدم نشر مقاله "عودة إيران" " أما المقال القديم عن إيران والجيران فقد مر به زمن بعيد ولا آذن لكم بنشره لأنه لم يكتب عن الوضع الحالي مع أنني وجدت فيه عجبا إستشرافيا وبحكم ان غاية البعض الشتم فيكفي الملفات الأخيرة الصريحة والمباشرة، وسوف يحقق من يريد من سوء فهمها ومن تحريفها أو تزويرها ما يحب، " لكن نعتذر عن عدم تلبية طلبه لأنه المقال بعد نشره لا يصبح ملكاً كاتبه بل يصبح ملكاً عاماً إلا إذا أعلن الكاتب تنصله منه وهو ما لم يفعله د.الأحمري بل أبدى اعتزازه به .
وتفاجئنا بعد أيام أن د.الأحمري أعاد نشر المقال "عودة إيران " في موقع العصر !! وكأنه استباق لما سيحدثه نشر الراصد لمقاله القديم من إضعاف لطرحه الجديد والغريب !!
وكتب في مقدمة جديدة له : " وكما يرى القارئ، فإن هذا البحث منه أجزاء كانت وقتية لتلك الفترة، ومنه أجزاء فكرية وسياسية يمكن أن يستفاد منها دون زمن، ومنها إستشرافات جاءت كفلق الصبح ". ونقول للدكتور فلماذا تغير موقفك حين صحت إستشرافاتك ؟؟
  
ولعل من المناسب هنا التنبيه على قضيتين الأولي : نحن لا نأيد الحرب على إيران ، فذلك لن يزيد أحوال المسلمين وخاصة السنة في إيران وما حولها إلا ضعفاً ، فإذا كانت إيران أكبر مستفيد من مستنقع العراق ، فقطعاً نحن أكبر خاسر من الحرب على إيران لعدم وجود مشروع ورؤية لنا للحرب وما بعد الحرب !!
القضية الثانية : الخطر الإيراني علينا هو أكبر من خطر الاحتلال وذلك أنه يطابق توصيف د.الأحمري لـ " تلك الديكتاتوريات التي دمرت الأرواح بحجة القومية والوطنية فلهو ظلام داخلي انجلى بعون الله ، وزالت قواه ، وقد كان يجثم على روح الأمة ، ويصرفها عن ذاتها وقيمها وهويتها ومصيرها المشترك ، ولن يستطيع الغرب زرع أسوأ منه أو مثله، لأن " البعث" كان عقيدة، والقادمون في بعض البؤر المحتلة إنما هم وكلاء ، وهم مجردون عن العقائد والأصالة الأفكار المؤثرة، حالتهم حالة مجتثة ما لها من قرار ، أو نرجو ألا يكون لها قرار " ( ملامح المستقبل ص 270 ). وعندنا خطر التشيع أكبرمن" البعثية" لتلبسه بالإسلام .
 
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق