كتاب الشهر\العدد الخمسون - شعبان 1428هـ
الكليني وتأويلاته الباطنية للآيات القرآنية في كتابه أصول الكافي
الأربعاء 15 أغسطس 2007
الكليني وتأويلاته الباطنية للآيات القرآنية في كتابه أصول الكافي
الكليني وتأويلاته الباطنية للآيات القرآنية في كتابه أصول الكافي
د. صلاح عبدالفتاح الخالدي
 
يعالج هذا الكتاب قضية مهمة وهي حقيقة النظرة الشيعية للقرآن الكريم وذلك من خلال أهم كتاب حديثي في التراث الشيعي (أصول الكافي للكليني)، وهو بذلك يتجاوز قضية موقف الشيعة من قضية تحريف القرآن والتي يحاولون إنكارها ونفيها عنهم، فجاء هذا الكتاب ليكشف عن حقيقة نظرة الشيعة للقرآن الكريم من خلال أصح مروياتهم والتي تعالج تفسير القرآن فإذا هي تهدم القرآن باسم تفسيره!
وقد صدر هذا الكتاب عن دار عمار – الأردن ، سنة 2007م ويقع في 324 صفحة من القطع الكبير .
 
قدم د. صلاح الخالدي لكتابه بمقدمة بيّن فيها أن كثيراً من الفرق الإسلامية لم تحسن فهم آيات القرآن، وأن هذا الخطأ في فهم آيات القرآن يقع من جهتين:
1-الخطأ في المدلول والدليل معاً، كأن يكون عندهم مبادئ سابقة مخالفة للقرآن فيحاولون إيجاد شواهد لها من القرآن، وهذا صنيع الشيعة والمعتزلة والخوارج وغيرهم .
2-الخطأ في الدليل دون المدلول، وهو أن يكون المدلول صوابا لكن ليس هذا مراد الآية، كما حصل لبعض مفسرى السنة.
ويقرر د.الخالدي بحكم تخصصه في التفسير، أن تفاسير الشيعة من أهم الاتجاهات المنحرفة في تفسير القرآن.
 
أما عن سبب اختيار كتاب الكافي ليكون موضوع الدراسة فيقول د. الخالدي إن الكافي سمي بذلك لأن الشيعة يعتبرونه كافياً لهم كما نقلوا عن إمامهم المهدي!!
 
وقد تناولت دراسة الخالدي: مقدمة الكافي، وكتاب فضل العلم، والتوحيد، والحجة وهو أطولها، والإيمان والكفر، وفضل القرآن.
وبحسب المؤلف فإن معظم روايات التفسير خاطئة والمعانى التي قدمها فيها مردودة ، فقد بلغت عدد الآيات التي تناولتها الدراسة 226 آية، وبالرغم من أن الروايات التاريخية التي تتحدث عن القرآن وعن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه تشكك بحفظ القرآن، إلا أن د.الخالدي لم يهتم بها لأنها ليست من التفسير، كما لم يهتم بدراسة أسانيد هذه الروايات لأن دراسه الخالدي هي دراسة للمتن، لأن أغلب رواة الشيعة مطعون فيهم عند أهل السنة.
 
وحرص الخالدي على الابتعاد عن الحكم والاتهام واكتفي بالعرض والنقد، كما أنه دعا الباحثين لدراسة مرويات الكافي بحسب الموضوعات وبيان مدى موافقتها للإسلام وذلك من باب النصح للشيعة وتقديم الحقيقة لهم.
وهذه بعض الأمثلة من روايات التفسير في الكليني والتي نقدها الخالدي بحسب ترقيمه:
1-قوله تعالي: ( فلينظر الإنسان إلى طعامه ) سورة عبس الآية 24، روى الكليني عن أبي جعفر: هو علمه الذي يأخذه عمن يأخذه.
13- قوله تعالي: ( سبعاً من المثاني ) سورة الحجر الآية 87 ، روى الكليني عن أبي جعفر: نحن المثاني .
22- قوله تعالي: ( يؤتي الحكمة من يشاء ) سورة البقرة الآية 269، روى الكليني عن أبى عبد الله: الحكمة هي طاعة الله ومعرفة الإمام.
139- قوله تعالي: ( ائت بقرآن غير هذا أو بدّله ) سورة يونس الآية 15 ، روى الكليني عن جعفر الصادق: قالوا : أو بدل علياً .
 
وهكذا تتوالى هذه الروايات العجيبة والغريبة والتي تهدف إلى هدم القرآن والعياذ بالله .
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق