فاتحة القول\العدد الحادي والخمسين رمضان 1428هـ
شهود يهوه
الجمعة 14 سبتمبر 2007
شهود يهوه
بالرغم من أن هذه الزاوية من الراصد، مخصصة للفرق والمذاهب الموجودة في إطار المسلمين، إلاّ أننا نقوم بين الحين والآخر بتناول بعض الأديان لأسباب مختلفة كحديثنا عن اليزيدية والصابئة وغيرهما في أعداد سابقة.
وفي هذا العدد نتحدث عن جماعة "شُهود يهْوه" المسيحية، والذي يدفعنا لذلك:
* نشاطها المتزايد بين المسلمين في الغرب، والمتأثرين من المسلمين في المهجر بأفكار شهود يهوه هم من الشباب المنسلخ عن إسلامه أصلا، وقد صرح أحد أفراد شهود يهوه وهو سوري مقيم في ايطاليا ينتمي غلى طائفة شهود يهوه و كان سابقاً من الأرثوذكس , أن التونسيين في ايطاليا هم الأكثر تفاعلا مع المبشرين لأنهم مثقفون حسب قوله أما المغاربة فإنهم أميون و لا يتقبلون المبشرين , و قد ذكر  بصراحة أن من انظم إليهم من التونسيين هناك هم من العاهرات التي يمتهن البغاء و مروجي المخدرات, و بأن احد شهود يهوه الايطاليين في روما يتقن اللغة العربية قراءة و كتابة وهو يزور المغاربة الأميين بدعوى تعليمهم الكتابة و القراءة بالعربية مجانا و لكنه يستهدف تبشيرهم في الواقع .
* سعيها الدؤوب لإقامة مراكز في الدول الإسلامية .
* كما أن لهذه الجماعة نشاطاً ملحوظاً في أوساط المسلمين عبر أفرادها السائحون في بلاد الإسلام ففي مصر قام بعض السياح بتوزيع بعض منشورات شهود يهوه على أصحاب المحلات .
   
 نشاطهم الرئيسي هو بين النصارى لكنهم أيضاً يقومون بنشر فكرهم بين اليهود والمسلمين، وهم يستغلون في نشر دعوتهم الجنس الناعم لطرق أبواب الناس والدخول على البيوت ، حيث أنهم يرسلون دعاتهم من النساء والرجال معاً ويتميزون بالملابس الراقية والمظاهر البراقة ليوقعوا الناس في حبالهم. يسمحون لأنفسهم بدق أبواب الناس ليعرضوا عليهم فكرهم .
وهذه الجماعة تستخدم أساليب عديدة في الدعوة والتبشير منها طباعة الكتب والرسائل أو تلك التي يسمونها الكراريس، وكذلك التحدث إلى الناس في الشوارع والمقاهي ومحطات القطارات الكراريس، وكذلك التحدث إلى الناس في الشوارع والمقاهي ومحطات القطارات والحافلات بل وطرق أبواب البيوت، الأمر الذي لم يجعل المسلمين بمنأى عن أفكار شهود يهوه، خاصة وأن هذه الجماعة تستغل نقاط الاتفاق مع المسلمين لتبدأ بنشاطها ودعوتها لهم. وأتباع شهود يهوه نشيطين جداً في نشر دعوتهم ، لأن من أهم الأسس في فكر شهود يهوه التبشير بفكرهم وتخصيص ساعات كثيرة أسبوعية لدراسة كتب الطائفة ونشرها بين الناس .
وعلى الرغم من توفر عدة مراجع ومصادر إسلامية ومسيحية على حدّ سواء تتناول جماعة شهود يهوه، إلاّ أنّ أهم مرجع لنا هو الموقع الرسمي لهذه الجماعة على شبكة الانترنت www.watchtower.org  الأمر الذي تقتضيه الأمانة والدقة.
تعريف
"شهود يهوه" جماعة مسيحية تنفرد بفهم خاص للدين، ولا تعترف بالطوائف المسيحية الأخرى، وفي المقابل لا يعترف المسيحيون بشهود يهوه، ويعتبرونها منكرة لأغلب تعاليم المسيحية وأصولها، بل ويذهب الباحث رأفت زكي، وهو باحث مسيحي من مصر إلى أن "فكر الشهود أخبث وأكثر الأنظمة تجديفاً وكفراً"([1]).
وإضافة إلى كونها جماعة مسيحية، فإن "شهود يهوه" واقعة تحت سيطرة اليهود، وتخدم أفكارهم، كما سيأتي بيانه.
ظهرت هذه الجماعة في السبعينيات من القرن التاسع عشر على يد الراهب "تشارلز تاز رسل" في ولاية بنسلفانيا الأمريكية. والراهب رسِّل ولد سنة 1852م، من أبوين منحدرين من أصل بريطاني، كانا يتبعان المذهب المشيخي (البرسبيتاريّه)، وتكاد المصادر تجمع على سوء أخلاقه، وقد أوردت موسوعة عالم الأديان شيئاً من هذا بقولها: "المعروف عن راسّل أنه كان مشوّه السيرة، وأنه باع مرّة شحنة من القمح العجائبي (أي ذي خواص خارقه!) لفلاحين بأسعار باهظة، وعند زراعة تبين أنه خدعهم فحكمت عليه المحكمة بردّ ما اختلسه. كما عُرف عنه أنّه كان زير نساء إذ كشفت زوجته ماري فرنسيس أكلي علاقته بروزبول، ثم وجدته في غرفة الخادمة إميلي ماتيوز، فطلقته المحكمة 1906 ـ 1908، وهرّب أمواله هرباً من دفع النفقة لزوجته.."([2])
وبعد موت رسّل سنة 1916، خلفه على رئاسة الجماعة في السنة التالية جوزيف فرانكلين رذرفورد، وبقي في منصبه حتى وفاته سنة 1942، ليخلفه ناتان هومر نور الذي ظل رئيساً حتى وفاته سنة 1977، ثم تولى المنصب في ذلك العام فريدريك وليم فرانز حتى وفاته سنة 1992، ليخلفه ميلتون هنكل الرئيس الخامس والحالي([3]).
واسم جماعتهم "شهود يهوه" هو نسبة لـ " يَهْوه" الذي هو عندهم اسم الرب، أو اسم الله، ويقولون أنه ورد في العهد القديم أكثر من 7 آلاف مرّة، لكن تم إخفاؤه وتم استبداله بـ "الله" أو "الرب". وقد بدءوا باستعمال هذا الاسم لجماعتهم بدءاً من عام 1931م.
لكن القسيس إبراهيم جبر القبطي يعتقد أن الإله «يهوه» هو الترجمة العبرية للقب (إله الحرب). وهو عند شهود يهوه إله فئوي خاص بالشعب اليهودي ينفث حقدا وغضبا ضد أبناء الأمم والشعوب الأخرى. وهم يدعون إلى سلام عالمي تحت حكم يهودي عالمي بيته الأبيض: هيكل سليمان. ومن لم يقبل فلينتظر معركة هرمجدون (يقصدون المعركة الكبرى بين اليهود والعرب). وأي سلام يأتي من قوم قتلوا أنبياءهم وأشعلوا الحروب بين الأمم؟
وخلال السنوات الطويلة الماضية استخدم الشهود عدة أسماء لجماعتهم، منها:
ـ دارسو الكتاب المقدس.
ـ جمعية برج مراقبة صهيون، ولإخفاء كلمة صهيون حوّلوا الجمعية إلى:
ـ جمعية برج المراقبة.
ـ معروفون على نطاق واسع باسم شهود يهوه.
ولذلك فإن تسميتهم «شهود يهوه» تربطهم باليهود أكثر من ارتباطهم بالمسيحية: فإنهم غير مقبولين كمسيحيين لا في الكنيسة ولا بين حكومات العالم التي تحذرهم بشدة وترتاب من أمرهم. فلا تزال حكومات العالم تلاحقهم وتمنع نشاطهم كما حدث في لبنان وتركيا ومصر وسويسرا وايطاليا وألمانيا والنمسا وكندا وغيرها من بلاد العالم حيث صدرت قرارت المنع بحجة أن جمعية شهود يهوه إنما هي حركة سياسية تعمل لمصلحة الصهيونية ووفق توجيهاتها.
 
أهم عقائدهم
يرى أتباع "شهود يهوه" أو الشهوديون، أن المسيحية القديمة أو ما يدين به أتباع الطوائف الأخرى مسيحية زائفة ومشوّهة في جوهرها.
فهم يؤمنون بالتوراة والإنجيل ويعتبرونهما كلمة الله، ويعتبرون ما ورد بها من "أسْـفار" موحى بها ودقيقة تاريخية. وهم يسمون العهد القديم أو التوراة: الأسفار العبرانية، أما العهد الجديد أو الإنجيل فيسمونه: الأسفار اليونانية المسيحية.
لكن جماعة شهود يهوه تنفرد بعقائد وأفكار خاصة وترجمات للإنجيل، جعل أتباع المذاهب المسيحية الأخرى يخرجونهم من دائرة المسيحية وينسبونهم إلى البدعة والكفر، يقول القس عبد المسيح أبو الخير: "شهود يهوه هم بدعة جديدة، ويقولون عن أنفسهم أنهم ديانة جديدة، وهم ليسوا فرقة أو طائفة مسيحية لأنهم يؤمنون بمسيح آخر غير مسيح الإنجيل، ويبشرون بإنجيل آخر غير الذي تسلمته الكنيسة من الرسل! نعم هم يستخدمون نفس الإنجيل الذي نستخدمه، ولكنهم يكيّفون آياته ونصوصه بحسب أفكارهم وبدعهم"([4]) .
أما أهم عقائدهم وأفكارهم التي انفردوا بها فهي:
1ـ يعتقدون بأن المسيح أو يسوع هو ابن الله وادنى منه وأنه أول خلائق الله، ويقولون بأن حياة المسيح مرّت بثلاث مراحل:
الأولى: قبل أن يولد كإنسان بوقت طويل، فقد كان في السماء مخلوقاً روحانياً قديراً، وهو أول مخلوقات الله، وبه خلقت سائر الأشياء في السماوات وعلى الأرض، ويصفون المسيح بأنه "ابن يهْوه البكر" تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً، وأنه قضى في هذه المرحلة مع "أبيه" سنين لا تحصى، وأثر ذلك فيه كثيراً، وهكذا صار هذا الابن مثل أبيه تماماً، تعالى الله عن ذلك.
الثانية: حياته كإنسان، إذ يعتقدون أن الله نقل حياة المسيح أو يسوع بشكل عجيب من السماء إلى رحم عذراء يهودية أمنية اسمها مريم، ولم يكن لديه أب بشري، لكنهم يقولون بأن يسوع كان ابن يوسف النجار بالتبني.
ويقولون بأن المسيح عاش خلال تلك الفترة في مدينة الناصرة وأنه مُنح المعجزات الكثيرة ومات وكان عمره 33 سنة ونصف وقد مات معلقاً على خشبة لا على صليب، لذلك فهم لا يتخذون الصليب رمزاً وشعاراً مثل بقية النصارى.
الثالثة: يعتبرون أن موت المسيح (بحسب اعتقادهم) لم يكن نهاية حياته، فقد بدأت المرحلة الثالثة من حياته عندما أقامه الله كشخص روحاني في اليوم الثالث... وأنه جلس على يمين الله منتظراً أن يتسلّم سلطته الملكيّة، وما إن تسلمها حتى بدأ يحكم كملك.
وباختصار يعتبر الشهوديون "أن يسوع اليوم ليس إنساناً، ولا هو الله القادر على كل شيء، بل هو مخلوق روحاني قدير وملك حاكم، وقريباً جدّاً سيحكم على أرضنا المليئة بالمشاكل"([5]).
وبالتالي إذا كانت "شهود يهوه" لم توافق المسيحية على القول بالتثليث ولاهوت المسيح، فإنها وقعت في وثنيات أخرى من قبيل الاعتقاد بأن المسيح هو ابن الله، وأنه ساعد الله في خلق الكون([6]).
2ـ يحرمون التبرع بالدم حتى لو كان الشخص مشرف على الموت، فبحسب اعتقادهم فإن كل إنسان يمتلك حياته في دمه، ولا يجوز أن تنتقل تلك الحياة لإنسان آخر، وأن الدم الوحيد القادر على الإنقاذ هو دم المسيح، وهم وبهذا الصدد يقولون صراحة: "إدخال الدم إلى الجسم بواسطة الفم أو العروق يخالف شرائع الله"([7]).
3 ـ منع أتباعهم من أداء الخدمة العسكرية في أي جيش، لأن جميع الحكومات الحالية ـ تخضع ـ بنظرهم لسلطة الشرير (الشيطان)، وهم لا يعترفون بأي نظام حكم، وقد قالوا: "المسيحي ينبغي أن يطيع القوانين البشرية التي لا تتعارض مع شرائع الله"، "المسيحي ينبغي أن يبقى منفصلاً عن العالم"، "المسيحي لا يجب أن تكون له أية علاقة بحركات الإيمان الخليط"، "الشيطان هو الرئيس غير المنظور للعالم"... إلخ([8]).
والجدير بالذكر أنه في سنة 1918 تم القبض على ثمانية من قادة الجماعة وعلى رأسهم رذر فورد بتهمة التآمر لإحداث تمرد ورفض الواجب العسكري للولايات المتحدة والقوات البحرية وحكم عليهم بالسجن لمدة 20 عاماً، لكنهم قدّموا التماساً، وتم الإخراج عنهم في العالم التالي بعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها.
4 ـ يرفضون الكنيسة ونظامها وطبقاتها وطقوسها واحتفالاتها، ويعتبرونها أم الزّواني ويجب هدمها، ويعتبرون رجال الدين المسيحيين شياطين، وهم بهذا الصدد يقولون: "طبقة رجال الدين والألقاب الخصوصية هما أمران غير لائقين"([9]).
5 ـ احتلت قضايا نهاية العالم وعودة المسيح حيّزاً كبيراً في فكر وعقيدة شهود يهوه، وتتلخص عقيدة نهاية الزمان عندهم بالأتي:
ـ لا يؤمنون بالآخرة، ولا بجهنم، ويعتقدون بأن الجنة ستكون في مملكتهم، وهم يربطون نهاية العالم بعودة المسيح وملكوته، ويقولون: "نحن الآن في وقت النهاية"، "الملكوت برئاسة المسيح سيسود الأرض فيخيم البر والسلام"، الأرض لن تصير أبداً خربة أو خالية من السكان"، "النفس البشرية تتوقف عن الوجود عند الموت"، "في ظل الملكوت ستكون الحياة مثالية على الأرض"، "الهاوية (جهنم) هي المدفن العام للجنس البشري"... إلخ.
ـ يعتقدون بأن المسيح سيعود ليقود المعركة الكبرى "هرمجدون" التي يفنى فيها المليارات من البشر، ويقولون بأن يسوع المسيح بأتي "ملكاً يجلس على فرس أبيض وبالبرّ يدين ويخوض حرباً، ولديه سيف طويل ماضٍ، لكي يضرب به الأمم".
وهذه العقيدة مثال على خدمة شهود يهوه لليهود وأفكارهم ذلك أن هرمجدون هي المعركة التي يعتقد اليهود أن أعداءهم سيفنون فيها وينتظرونها بفارغ الصبر.
وإذا كان أعداء اليهود أو أعداء شهود يهوه الموصوفون بـ "الأشرار" سيفنون ويموتون بهذه الحرب الكبرى، فما هو مصير أتباع شهود يهوه؟ يجيبون على ذلك بالقول: "سيحفظهم (أي المسيح) هو وأبوه (الله)، أثناء الحرب القادمة، حرب اليوم العظيم، يوم الله القادر على كل شيء، التي تدعى هرمجدون لكي يحيوا إلى الأبد كرعايا أرضيين لملكوت الله السماوي".
ويعتقدون أن 144 ألفاً من أتباعهم سيذهبون إلى السماء في أعقاب المعركة وسيحكمون مع المسيح، وسيصيرون أنباء روحيين لله مثل المسيح ـ تعالى الله عن ذلك ـ أما غالبية أتباعهم فيعتقدون أنهم سيحيون على الأرض (التي ستصبح الفردوس) ولن يذهبوا مع المسيح إلى السماء.
وسبب التفريق بين أتباعهم ووجود أناس منهم يذهبون إلى السماء مع المسيح، وآخرين يبقون في الأرض، هو أنهم حدّدوا عدّة تواريخ لحدوث المعركة الكبرى، وكان أتباعهم يبلغ عددهم 144 ألفاً، ولمّا كذبت تنبؤاتهم ولم يصدق التاريخ الذي حددوه، اخترعوا قصة النوعين من الأتباع للخروج من هذا المأزق.
وقد حددوا لحدوث هرميجدون تواريخ عديدة تثبت بطلانها منها:
سنة 1914، سنة 1915، سنة 1919، سنة 1925، في الأربعينيات من القرن العشرين، ثم قالوا في سنة 1975، ولمّا لم تتحقق نبوءاتهم تركوا تحديد زمن حدوثها([10]).
يقول الباحث المسيحي رأفت زكي: ".. وقد تنبأ برج المراقبة (شهود يهوه) عند عودة المسيح سنة 1874، وهرميجدون سنة 1914، وخراب الكنيسة ودمار الكنيسة سنة 1918، والفوضى العالمية الشاملة، والمدينة الفاضلة دون حكومات سنة 1920، والحرب العالمية الثالثة تبلغ ذروتها في هرميجدون تبدأ في عام 1975، ونهاية السنوات الستة الآلاف من التاريخ البشري يتضمن تاريخ هرميجدون، وقد أخفق المراقبة بنسبة 100% لكل نبواتهم، وعلى كل فإن إخفاقهم في تحقيق نبوة واحدة يمكن أن يضعهم في التصنيف تحت زمرة الأنبياء الكذبة"([11]).
6- لا يؤمنون باليوم الآخر ولا بجهنم ، ويعتقدون أن الجنة ستكون في الدنيا وهي مملكتهم .
انتشارهم وأساليبهم في الدعوة
يقول الشهوديون إن عددهم وصل إلى ستة ملايين شخص ينتشرون في 230 بلداً أي في معظم دول العالم. وقيادتهم التي يسمونها "الهيئة الحاكمة" موجودة في حي بروكلين في نيويورك في الولايات المتحدة التي ترسل كل سنة ممثلين لها إلى أقاليم مختلفة حول العالم للتشاور مع ممثلي المكاتب والفروع ، وفي الفروع هناك لجان (3-7) أشخاص يراقبون انجاز العمل في منطقتهم .
وتقدم دعوتهم على بدأ "علنيّة الفكرة وسريّة التنظيم"، ويبذلون جهوداً كبيرة لكسب الناس إلى مذهبهم، ، ومن وسائلهم: طباعة الكتب والنشرات والمجلات، بكميات كبيرة وبعشرات اللغات ، ولدى بعض فروعهم مطابع خاصة بهم لطباعة منشوراتهم وكتبهم .
وهم يحرصون على الاحتكاك بالناس ودعوتهم في الأماكن العامة كالمقاهي والشوارع والحافلات وأماكن العمل، بل وطرق أبواب البيوت والتحدث مع أصحابها وهم يقومون بالتجول على الناس في بيوتهم وأماكنهم على طريقة رجال جماعة التبليغ والدعوة بشكل ثنائي رجل وامرأة ويطلقون عليها اسم " عمل الشهادة ".
"وعلى كل عضو من أعضاء شهود يهوه أن يصرف على الأقل 10 ساعات في الشهر في دراسة منشوراتهم، والتعمق في تعاليمهم، وأن يجول قارعاً أبواب الناس مبشّراً إياهم بهذه العقائد، بائعاً كتبهم ومنشوراتهم، وأن يقدم تقريراً مفصّلاً عن نشاطاته..."([12]).
والهيئة الحاكمة تتكون من 12 شخصاً، بعد أن كان عددها في السابق سبعة.
وهم يتواجدون في البلاد العربية التي يوجد بها تجمعات نصرانية كبري مثل مصر حيث يقدر عددهم بـ 800 شخص حسب تقرير الحريات الدينية الأمريكي ، ولهم وجود في لبنان .
إصداراتهم ومؤلفاتهم
أولت "شهود يهوه" التأليف والطباعة والترجمة اهتماماً كبيراً، وقد أقامت لذلك مبانٍ ومطابع متخصصة، وبشكل أساسي تصدر الجماعة مجلتين هما:
1 ـ "استيقط" AWAKE  ، وهي مجلة شهرية تصدر بـ 81 لغة.
2 ـ برج المراقبة THE WATCHTWER ، ويقدر توزيعها بـ 26 مليون نسخة وهي نصف شهرية تصدر بـ 161 لغة مختلفة([13]).
ومن أهم كتبهم:
1 ـ الفجر الألفي: سلسلة من سبع مجلدات كتبها المؤسس رسّل لنشر أفكاره وتغير اسمها بعد ذلك إلى "دراسات في الكتاب المقدس".
2 ـ السر المنتهي: كبته زعيمهم الثاني رذرفورد سنة 1917 شنّ فيه هجوماً على الطوائف المسيحية كالكاثوليكية والبروتستانتية... وقال بأن المسيحية سيطويها النسيان وتمحى من على وجه الأرض([14]).
ومن كتبهم أيضاً:
ـ قيثارة الله، لرذرفورد.
ـ الحق الذي يقودكم إلى الحياة الأبدية.
ـ ليكن الله صادقاً.
ـ المعركة النهائية.
ـ جعل حياتكم العائلية سعيدة.
ـ من الفردوس المفقود إلى الفردوس المردود.
ـ أين هم الأموات.
وكتب أخرى كثيرة، إضافة إلى ترجمات عديدة للكتاب المقدس، دأب المسيحيون على وصفها بأنها ترجمات فاسدة([15]).
أما موقعهم على شبكة الإنترنت فيقدم دعوتهم بـ 310 لغات !!!
ارتباطهم باليهود
سبق القول بأن جمعية برج المراقبة، أو شهود يهوه، وإن كانت جماعة مسيحية بفهم خاص للدين، إلاّ أن ارتباطها باليهود وخدمتها لهم يمكن ملاحظته مما يلي:
1 ـ التبشير الدائم بمعركة هرمجدون التي يموت فيها الأشرار، والمقصود هنا أعداء اليهود، وعلى رأسهم العرب والمسلمون.
2 ـ اعتبار أن نشوء دولة اليهود هو تحقيق لنبوءات التوراة، ونعمة "يهوه" التي أرسلها إلى شعبه الخاص والمختار.
3 ـ عدم إدانة أي انتهاك إسرائيلي بحق المسلمين والشعب الفلسطيني على وجه الخصوص.
4 ـ إعلانهم سنة 1914م ارتفاع غضب الله عن اليهود، بعد أن كان وقع غضبه عليهم سنة 606م.
5 ـ عملهم لصالح الحركة الصهيونية، وإضافة كلمة "صهيون" إلى اسم جمعيتهم قبل أن يحذفوها خشية انكشاف أمرهم.
6 ـ عدد من قياداتهم من اليهود، الذين أيّدوا وما زالوا يؤيدون قيام دولة إسرائيل([16]).
للاستزادة:
1 ـ الموقع الرسمي لجمعية برج المراقبة (جماعة شهود يهوه) على شبكة الإنترنت www.watchtower.org 
2 ـ جماعة شهود يهوه (الجزء الثاني) ـ طارق عبد الباقي منينة.
3 ـ موسوعة عالم الأديان ـ بإشراف طب مفرّج.
4 ـ الموسوعة الحرّة (ويكيبيديا).
5 ـ شهود يهوه ذئاب خاطفة ـ عطا ميخائيل.
6 ـ شهود يهوه ـ القس عبد المسيح أبو الخير.
7 ـ المذاهب المنحرفة ـ رأفت زكي.
8 ـ مقال "شهود يهوه" للشيخ عبد الرحمن دمشقية ـ المنشور في الشبكة الإسلامية.
9 ـ الموسوعة الميسرة ـ الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
 
 

[1]) ) ـ المذاهب المنحرفة ص 93.
[2]) ) ـ الموسوعة ص 94 .
[3]) ) ـ موقع شهود يهوه الالكتروني وكتاب شهود يهوه للقس أبو الخير ص 24 ـ 40.
[4]) ) ـ شهود يهوه ص 11.
[5]) ) ـ الموقع الالكتروني للجماعة.
[6]) ) ـ جماعة شهود يهوه لطارق منينة ص 36.
[7]) ) الموقع الرسمي لشهود يهوه.
[8]) ) الموقع الرسمي لشهود يهوه.
[9]) ) ـ الموقع الرسمي لشهود يهوه.
[10]) ) ـ شهود يهوه لأبو الخير ص 15.
[11]) ) ـ المذاهب المنحرفة ص 110 ـ 111.
[12]) ) ـ شهود يهوه ذئاب خاطفة لعطا ميخائيل.
[13]) ) ـ الموقع الالكتروني لشهود يهوه وموسوعة ويكيبيديا .
[14]) ) ـ شهود يهوه للقس أبو الخير ص 28ـ 34.
[15]) ) ـ ذئاب خاطفة لعاطا ميخائيل.
[16]) ) ـ مقال الشيخ عبد الرحمن دمشقية والموسوعة الميسرة للندوة العالمية ص 658ـ 662.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق