فاتحة القول\العدد الثاني والخمسون شوال 1428هـ
" التشييع الناعم "
السبت 13 أكتوبر 2007
" التشييع الناعم "
 
بعد أسلوب " تصدير الثورة " و" سياسة الانفتاح الثقافي " و" الخطة السرية " نلحظ حالياً أسلوباً جديداً يمارس في نشر التشيع ، يمكن أن نطلق عليه مصطلح " التشييع الناعم " على غرار مصطلح " القوة الناعمة " .
ويقصد به نشر التشيع بصورة غير عنيفة ومثيرة ، بل عبر التسلل من الأبواب الخلفية وغير المباشرة ، ونلحظ هذا بشكل أخص في الدول التي لا وجود أصلياً للشيعة فيها أو فيها وجود ضعيف .
والهدف من هذا الأسلوب " الناعم " هو تجاوز حالة الغضب والرفض التي يلاقيها التشيع حالياً بسبب فضائح الشيعة في تخريب وتدمير العراق وما قامت به إيران وأعوانها من شيعة العراق العرب من مذابح دموية عكست حقيقة الموقف والعقيدة الشيعية من أهل السنة رغم مكابرة بعض الجهال من قادة أهل السنة – رسميين وشرعيين – ببراءة الشيعة من هذه الجرائم !!
وهذا " التشييع الناعم " مقتبس من أساليب يسارية نجحت في غزو أوربا وأمريكا ونشر الفكر اليساري فيها ، كما هو ملاحظ في صعود نسبة التصويت للأحزاب اليسارية في أوربا حتى أن بعض المراقبين بدأ يطلق مصطلح " أوربا الوردية " عليها !!
وهذه الأحزاب طورت نظرية " المثقف العضوي " للمنظر الماركسي الإيطالي غرامشي ، والتي تهدف للتغلغل في مفاصل المجتمع عبر مؤسسات " المجتمع المدني " ووسائل الإعلام والتوجيه لقيادة الرأي العام وصناع القرار نحو أيديولوجيتهم .
وهذا ما نلاحظ أنه بدأ يطبق من الشيعة في بلاد أهل السنة وهذه بعض الأمثلة على سياسة " التشييع الناعمة ": 
1 – التواصل مع الطرق الصوفية تحت شعار حب آل البيت .
2- فتح قنوات مع العشائر والعائلات الكبيرة تحت مسميات كثيرة ، ومحاولة استقطاب أبنائهم للدراسة في إيران ، وبعد ذلك يكونون عوناً في تسهيل مهمة نشر التشيع حين عودتهم لبلادهم وتسلمهم مناصب – خاصة العسكرية والأمنية والجمارك - فيها بحكم وضعهم العائلي .
3- التركيز على إنشاء الصحف والمجلات والفضائيات – كما في العراق ، أفغانستان ، لبنان ، البحرين ، مصر .....- لتكون بوقاً لنشر التشيع .
4- تكوين الروابط والمؤسسات والتجمعات بشتى الصفات والعناوين ، للدعاية والدفاع عن أنفسهم ومن ذلك ، الرابطة العالمية للدفاع عن الشيعة – أمريكا ، مركز الإمام علي لحقوق الإنسان – مصر ، البرلمان الشيعي – هولندا ....
5- محاولة التسلل لأجهزة التلفزيون الرسمية بكتابة قصص للمسلسلات وتقديم البرامج ، وكذلك التسلل للصحف اليومية لتلميع رموزهم بداية وبعد ذلك بث أفكارهم .
6- محاولة التسلل للسلك الدبلوماسي في بعض الدول – الباكستان – لتسخير مقدارت الدولة لصالحهم .
7- التركيز على احتكار قضية " الأشراف " وجعلها مرتبطة بهم .
8- سلوك بعضهم المسار الديمقراطي للوصول للسلطة ، كما في البحرين وجزر القمر التي يتزعمها حالياً آية الله أحمد عبد الله سامبي !!  
9- تقديم الدعم والإغاثة في المناطق المنكوبة و المصابة .
10- رفع شعارات حقوق الإنسان والأقليات المضطهدة .
 
وقد نجحت هذه السياسة " الناعمة " في تحقيق الكثير من المكاسب للتشيع ، وأهم سبب في ذلك هو غياب السياسة المقاومة لهذا " التشييع الناعم أو الخشن " !!
فلا يزال أهل السنة – للأسف – حيال " التشييع الناعم أو الخشن " أحد ثلاثة أصناف :
1-   الرسميين : وهم إما لم يدركوا بعد وجود مشكلة أصلاً !! أو تصورهم لها قاصر و محصور بالبعد القومي الفارسي فقط ، مع استبعاد كامل للفكر والعقيدة الشيعية .
2-   أفراد الحركات الإسلامية السنية وعامة أهل السنة : وهؤلاء لا يزال غالبهم لا يدرك الخطر العقدي للفكر الشيعي ، ولا يزال أيضاً يحلم بإمكانية الاستفادة على الصعيد السياسي من إيران ، وفي الحقيقة أنهم هم الجسر الذي على أكتافهم يعبر التشيع إلينا !!
3-   علماء ودعاة أهل السنة والجماعة : وهؤلاء غالباً يدركون الخطر الشيعي ، ولكنهم يفتقدون الرؤية حيال مشروع المقاومة المطلوب لصد " التشيع الناعم والخشن " ، ومن كان يملك هذا التصور فهو لا يملك إمكانية تطبيقه !!
نسأل الله أن نتمكن من صد هذا العدوان " الناعم والخشن " قبل أن يخرجوا لنا بأسلوب جديد يكون أكثر شراً والعياذ بالله .
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق