فاتحة القول\العدد الواحد الستون رجب 1429هـ
عجز التقي وجلد الفاجر
الأثنين 7 يوليو 2008
عجز التقي وجلد الفاجر
 
" اللهم إني أعوذ بك من عجز التقي وجلد الفاجر" كلمة حكيمة قالها الفاروق رضي الله عنه، تكاد تلخص حال أمتنا اليوم .
فأمتنا رغم عددها الكبير وثرواتها الضخمة وميزاتها المهمة إلا أن داء العجز أفقدها الكثير من مجدها وعزها وقوتها.
وهذا الحال ينطبق أيضا على واقع المشكلة الشيعية ، فتجد أن أهل السنة رغم كثرتهم وغالبيتهم بين المسلمين إلا أنهم عاجزون عن مقاومة المشروع الشيعي أو الفارسي أو الإيراني، سمه ما شئت!!
وفي المقابل تجد أن ثلة من الشيعة توصل الليل بالنهار للوصول لحلمهم العدواني والتوسعي وهم يجرفون خلفهم غالب الشيعة، والمغفلين من أهل السنة.
من ملامح عجز أهل السنة جهل وسذاجة القيادات السياسية لأهل السنة بالمشروع والمشكلة الشيعية من جهة، ومن جهة أخرى غياب برنامج عمل متكامل لدى علماء أهل السنة لصد هذا المشروع الزاحف والمتوسع، ويغلب على جهود علماء أهل السنة ردة الفعل وقصر النفس وغياب التخطيط البعيد المدى وغزو الشيعة في عقر دارهم بدلا من الدفاع في أرضنا.
من آخر الأمثلة ما جرى في البحرين بعد بيان النائب السلفي الشيخ جاسم السعيدى حول خطبة شيخ الشيعة عيسى قاسم والتي تجاوز فيها كل الخطوط الحمراء من عدم الاعتراف بالقضاء البحريني والتلويح بالتصعيد في الشارع في حالة إدانة المشاغبين والمخربين من أتباعه والاعتراض على الكثير من السياسات الحكومية، فقد نددت الهيئات الشيعية ببيان السعيدي وخرج الشيعة متظاهرين منددين التعرض لمرجعياتهم لأنهم خط أحمر!! يجدر بنا هنا التذكير بتكتيك شيعي مهم وهو المبالغة في الأرقام فهم يدعون أن الحضور بين 120 إلى 200 ألف في حين أن الصحفيين يقدرون عدد المشاركين بحوالي 10 آلاف فقط!!!
والأعجب من ذلك هو موقف الحكومة بنقل الشيخ جاسم السعيدي من الخطابة في مسجده لمسجد آخر !! ولم يتم أي إجراء بحق قاسم وبعدها قام ملك البحرين بمحاولة احتواء الموقف بدعوة الطرفين على الغداء!!
من مظاهر العجز أن بعض أهل السنة تنادوا لمسيرة تضامن مع السعيدى لكن الحضور كان قليل جداً!!
لماذا هذا العجز عند أهل السنة؟ ولماذا الجلد عند الشيعة ؟
هذا موضوع في غاية الأهمية: بحثه ودراسته وتلافي أسبابه ، وهو ليس محصوراً في المشكلة الشيعية بل هو عام في أغلب قضايا أهل السنة.
إن ما نريده هو أن يكون أهل السنة وخاصة العلماء وطلبة العلم منهم على قدر من المسؤولية والهمة للذود عن الإسلام والقيام بواجب نصرة الحق والدين من خلال أعمال إيجابية بناءة تستفيد من الواقع القائم ولا تتصادم معه، ومن أمثلة ذلك ، ما قامت به لجنة الدفاع عن ثوابت الأمة في الكويت من الإعلان عن أنها ستراقب الحسينيات في عاشوراء وأن كل من سيتجاوز الثوابت من الطعن واللعن والسب للصحابة سيقدم للقضاء، فتأدب القوم!!
 
ومن الأعمال المهمة التي يجب أن ينفض أهل السنة عنهم العجز فيها ما يلي :
·        مراقبة وتتبع الفضائيات الشيعية وتسجيل مقاطع الطعن في الثوابت الشرعية وفضح ذلك عند المسؤولين وفي وسائل الإعلام وتقديمهم للقضاء.
·        متابعة خطب ومحاضرات ومقالات وكتب الشخصيات الشيعية ومحاسبة المتجاوز منها على الثوابت أمام القضاء.
·        أن يطالب رموز أهل السنة مطالبة صريحة وواضحة الرموز الشيعية العربية ببيان مواقفهم من أطماع إيران في الدول العربية، وتعديهم على سيادة العراق واستقلاله، وموقفهم من الشيعة المعاصرين الذين يصرحون بتحريف القرآن وتكفير الصحابة وتكفير أهل السنة.
فلعل بعض المخلصين من أهل السنة ينشط لذلك من المحاميين والنواب والكتاب، ولعل في هذا بداية صحيحة لترك العجز والخور والقيام بحق الإسلام علينا، والله 4الموفق.
          
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق