كتاب الشهر\العدد الثاني والستون شعبان 1429هـ
صورة العرب في الأدب الفارسي الحديث بعيون أمريكية
السبت 2 أغسطس 2008
صورة العرب في الأدب الفارسي الحديث بعيون أمريكية
صورة العرب في الأدب الفارسي الحديث بعيون أمريكية
عبدالجبار أبو غربية – صحيفة عكاظ 22/7/2008
 
 صدر حديثا عن دار قدمس للنشر والتوزيع في دمشق ترجمة عربية لكتاب “ صورة العرب في الأدب الفارسي الحديث” من تأليف الأمريكية جويا بلندل سعد ، وترجمه عن الإنجليزية صخر الحاج حسين . ويعتبر الكتاب المؤلف من 200 صفحة من القطع الكبير ،الأول من نوعه في مجال تخصصه بهذا الموضوع الملح ، وربما يعتبر أيضا الكتاب الأول الذي يبحث في صورة العرب في أدب جيرانهم.
والمؤلفة الأمريكية المتخصصة في الدراسات الإيرانية، قسمت كتابها إلى خمسة أجزاء:
المقدمة: خصصتها للحديث عن الكتاب ومحتوياته والشخصيات التي تشكل أرضية بحثها، وكذلك موضوع ( الأيْرَنَة )، أو: الشعور الذاتي الإيراني الحديث بدءًا من القرن التاسع عشر انطلاقًا من العداء للآخر، وعلى نحو خاص ، للعرب.
والفصل الأول جاء بعنوان " كتابات الرجال " ، وتناولت به آراء الرجال ، بحيث تعاملت الكاتبة مع صورة العرب في مؤلفات خمسة أدباء هم إيرانيون “ محمد علي جمال زاده، صادق هدايات، صادق جوباك، مهدي أخوان ساليس، ونادر نادربور “.
أما الفصل الثاني فقد خصصته المؤلفة لتناول نتاج مجموعة من الكاتبات الإيرانيات البارزات مثل “ الشاعرة فروغ فرخ زاده، وطاهره سفرزاده والروائية سيمين دانش فسار “.
وفي العرض الثالث، من الجزء الرابع من الكتاب، تحاول الكاتبة البحث عن موقف (رجل في الوسط)، هو في ظنها، جلال آل أحمد لأنه “ حتى من دون إنجازاته الأدبية العديدة يبقى شخصية هامة وإشكالية بسبب افتراضه القائل إن الإسلام الشيعي الاثني عشري مركب لنواة ضرورية لمفهوم الإرْيَنَة (Iraniness)، وذلك عبر مؤلفاته العديدة ومنها ‹خائف في الحشود› و‹ابتلي بالغرب› و‹إفطار في غير أوانه› و‹الزيارة› و‹الجمارك والمكوس› وغيرها.
وفي المؤلفات هذه، جميعها تظهر معاداة العرب على نحو جلي حيث يظهر العربي بصفات (مخادع، جشع، غشاش) ولغة العرب «هذرمة».
هذا الكتاب صدر مؤخرا بترجمة إيرانية حيث وجه الناشر الإيراني ناصر بوربيرار في مقدمة النسخة الإيرانية، انتقادًا لاذعًا للمثقفين الإيرانيين في عدائهم للعرب بالقول " هذا الكتاب يوضح لنا مدى ارتباك مثقفينا في تبيين هويتنا القومية ويبحث عن فجاجة معاداة العرب المنتشرة والتي أصابت تقريبًا كل الأدب الإيراني المعاصر بالاعتلال ونخرته حتى مستوياته العالية “.ويؤكد الناشر، وهو فارسي الأصل من مدينة طهران أن العداء للعرب بين أصحاب الرأي في إيران، ظاهرة حديثة العهد ، لم تتعد القرن الأخير.ويضيف “ عندما نعود إلى باعث هذا العداء اللامعقول ضد السكان الأصليين من عربنا (عرب الأهواز ) وكذلك ضد الشعوب العربية المجاورة التي تشاركنا في الدين، وهو عهد الشاه رضا البهلوي، يتضح لنا أن جميع أهل القلم تقريبًا يتفقون ويتناغمون، على الأقل في موضوع معاداة العرب، مع رغبات الشاه رضا البهلوي“.
ويتطرق الناشر إلى موقف المثقفين الذين يصفهم باللادينيين في عهد الجمهورية الإسلامية تجاه العرب ويقول “ إن اتساع دائرة العداء للعرب في عهد السلطة الراهنة، كما نشاهد مظاهرها، هي تجسيد للاستياء السياسي، وفي الحقيقة إن المثقف اللاديني الحالي يريد أن يحمل مسؤولية تخلفه الاجتماعي وعدم جدارته في الساحة السياسية والأحداث التي شهدتها البلاد خلال القرن الأخير يحمل هذه المسؤولية العرب الذين عاشوا قبل خمسة عشر قرنًا كي يبعد نفسه وببساطة عن الأسئلة الوطنية المطروحة عليه “ .

 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق