فاتحة القول\العدد الرابع والستون شوال 1429هـ
من دروس أزمة الاعتداء على الشيخ القرضاوي
السبت 4 أكتوبر 2008
 
إن التوقف عند أزمة الاعتداء الشيعية على الشيخ يوسف القرضاوي عقب تحذيره من خطر التشيع بين أهل السنة في رمضان 1429هـ أمر في غاية الأهمية، ذلك أن من عيوب التفكير عند المسلمين في عصرنا الحاضر: عدم أخذ العبر من التجارب التي يمرون بها، وعدم الاستفادة من تجارب الآخرين، مما جعل المسلمين يقعون فيما نفاه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين"، لكن المسلمين اليوم يلدغون من نفس الجحر عدة مرات ولا يتعلمون، وهذا من علامات ضعف الإيمان!!
 
يمكن أن نذكر من هذه الدروس ما يلي:
1-    لا يقيم الشيعة وزنا واعتبارا إلا لمصالحهم، وأن حسن المعاملة أحياناً مع أهل السنة هو بدافع التقية ولذلك لم يتورعوا عن هذا الاعتداء الظالم الذي جعل من الشيخ القرضاوي عميلاً للصهيونية والاستعمار!!
2-    جميع الشيعة مشتركون بذلك وخاصة زعماؤهم المعممون أو السياسيون، عربا أو عجما، ذلك أنهم راضون بهذا ولم يستنكروه.
3-    سقوط نظرية الفرق بين الشيعي العربي والشيعي الفارسي، فقد اجتمعوا على الاعتداء على الشيخ القرضاوي.
4-    ثبوت بطلان دعوى انتفاء طائفية حزب الله وزعيمه الشاطر حسن، حين كرر موقفه الخبيث بالسكوت عن رد الظلم عن القرضاوي، كما سبق له من قبل من السكوت عن المجازر الشيعية بحق أهل السنة في العراق.
5-    يعتمد الشيعة نظرية الإعلام النازي (اكذب ثم اكذب وستصدق الكذبة)، وقد رأت الدنيا كلها كيف أنهم ينكرون التبشير الشيعي بين المسلمين وهو أوضح من ضوء الشمس.
6-    ظهر للجميع أن اهتمام الشيعة بفكرة التقريب هو لكسب الوقت فقط لنشر التشيع بين أهل السنة.
7-    أثبتت هذه الأزمة عمق الخلل الفكري والتبعية لإيران، لدى قطاع كبير من المحسوبين على العمل الإسلامي كبعض الشخصيات المستقلة مثل محمد سليم العوا، وفهمي هويدي أو جماعة الإخوان المسلمين وخاصة على مستوى القيادة (محمد مهدي عاكف، محمد حبيب) الذين انتقدا القرضاوي ولم ينتقدا سبه من قبل الشيعة!!
8-    ضعف فاعلية أهل السنة بتأخر موقفهم المناصر للقرضاوي، خاصة من الشخصيات شبه الرسمية التي نأت بنفسها عن نصرة الحق والمظلوم لاعتبارات سياسية أو مصلحية، بعكس الشيعة الذين صعدوا الأمر وسعوا لاستكتاب بعض الكتاب ورفع قضية ضد الشيخ في قطر، بينما تقاعس أهل السنة عن رفع قضية على اعتداءات الشيعة المتكررة خاصة من فضائياتهم.
9-    تأخر أهل السنة ومنهم القرضاوي نفسه في التحذير من خطر التبشير الشيعي رغم النداءات المتكررة التي صدرت من بعض المخلصين منذ سنوات طويلة حول هذا الزحف الشيعي. 
10-                      هناك نقص في المبادرة وانتهاز الفرص السانحة لدى أهل السنة، فلو كان القرضاوي قيادة شيعية لكان قد تم تأسيس عدة مؤسسات ومواقع الكترونية تعنى بالدفاع عنه وترويج قضيته.
 
وبعد هذه الدروس: هل يتوب إلى الله عز وجل كل من ساهم في ترويج كذب الشيعة أو سكت عنه؟؟
وهل يقوم أهل السنة بنفض ثياب الغفلة عنهم، وأخذ زمام المبادرة والجدية؟؟
وهل ينهض أهل العلم والقلم ممن لهم اختصاص بكشف زيف الرافضة بما يلزم من أبحاث ودراسات لتوعية أمتنا مثل:
·        كشف دور محمد حسين فضل الله والتسخيري في نشر التشيع بين أهل السنة.
·        توضيح أبعاد مشروع التبشير الشيعي وأساليبه ونتائجه ورموزه، وخطورته الشرعية بنشر الضلال، وخطورته السياسية بفصل المتشيع عن محيطه وربطه بالقيادة الشيعية في الخارج وخاصة إيران.
·        فضح وتعرية المدافعين عن التشيع صراحة أو مواربة تحت ستار حشد الدعم لمقاومة الأعداء، وهدم منطقهم الأعوج.
·        بيان تاريخ هذا التبشير الشيعي وأنه سابق لقيام الثورة الخمينية سنة 1979، وأنه يرتبط بجوهر الفكر الشيعي الديني، مما يبطل دعوي أن هذا التبشير الشيعي ذو بعد سياسي فقط.
 
ونسأل الله لأمتنا الرشد والعزيمة على الحق،،
       
 
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق