الدايني يكشف إن إيران تسيطر على 70% من العراق
السبت 1 نوفمبر 2008
في حوار مع صحيفة البيان
النائب السني محمد الدايني يكشف إن إيران تسيطر على 70% من العراق
الملف - بغداد 12/10/2008
 
 
*هل الدور الإيراني الذي تتحدث عنه يرتبط بأطماع لهم في العراق أم ماذا يريدون؟
-لدينا ما يؤكد العلاقة الخفية بين إيران وأميركا، وأن هناك اتفاقا إيرانيا إسرائيليا، ولا يستطيع أحد أن ينكره، ودعك من تلك الزوابع الإعلامية والثرثرة غير المجدية، وهذا الكلام ناتج عن تجربتنا العميقة مع إيران، فهناك خلايا نائمة في كل الأقطار العربية وأنا أقول للأخوة العرب إذا استمر تقاعسكم بهذه الطريقة فإن النفوذ الإيراني قادم لكم، وانظروا إلى الميزانية التي تقدر بـ 100 مليار دولار التي خصصت لهذا المشروع ولتمويل الخلايا في بلادكم.
*هل لك أن تكشف لنا بعض الحقائق والأدلة التي استندت إليها ضد إيران، أم أنها مجرد تكهنات؟
-ليست تكهنات بل موثقة بالمستندات والدلائل ولا يخفى على أحد التدخل الإيراني في العراق الآن فنحن لا نتحدث عن شبح، فأنا ابن محافظة ديالى التي ترتبط بشريط حدودي مع إيران طوله أكثر من 600 كيلو متر، وفي هذه المحافظة تم إلقاء القبض على 11 ألف إيراني، وتم تحويلهم من خلال الأميركان إلى الأجهزة الأمنية العراقية.
 ولكن للأسف فإن وزارة الداخلية أخفت الملفات، ولم نجد أي وثيقة تتعلق بهذه المجموعات، فقبل احتلال العراق كانت هناك 32 ميليشيا مدربة وجاهزة تعيش في إيران، وينفق عليها ببذخ من أجل هذا اليوم، ولدينا وثيقة رسمية صادرة بأسماء الميليشيات منها قوات بدر التي يرأسها أبو الحسن العامري المتهم بقتل عشرات الآلاف من العراقيين وصدر ضده حكم من الأميركان في 25 أكتوبر 2006.
 أيضا هناك المسؤول عن قوات بدر ضابط إيراني برتبة لواء من الحرس الثوري يدعى نجف حمدي، وهناك ميليشيات يد الله وثأر الله وميليشيا المؤتمر الوطني التابعة لأحمد الجبلي، وهناك ميليشيا حزب الدعوة وكتاب القصاص الموجودة في لجنة ما تسمى اجتثاث البعث، ولدينا وثائق ومستندات بالجرائم التي ارتكبتها تلك الميليشيات.
 
*قلت إن هناك غيابا عربيا في العراق.. فهل بدأ العرب يستيقظون بعد إعلان الجامعة عن تعيين مدير جديد لمكتبها في بغداد؟ أو هل تنازلت إيران عن شرطها بعدم التواجد العربي، وهل هناك حماية للدبلوماسية العربية؟
-في البداية كان هناك إصرار أميركي إيراني على إلغاء أي دور عربي في العراق، ولذلك كان يتم اغتيال البعثات الدبلوماسية عن طريق الفرق الإيرانية المعروفة، وقد رضخت الدول العربية ووقفت موقف المتفرج، وقد كان هدف إبعادهم هو أن يفعلوا ما يريدون دون أن يكتشف أمرهم، ومؤخراً انتبه العرب، وعلموا أن لهم دوراً، وإن الخطر إذا لم يواجهونه في العراق فسوف يقتحم عليهم دورهم.
 
*هل تعتقد أن الانتخابات في ظل الاحتلال تتسم بالنزاهة والمصداقية وتعبر عن الشارع العراقي؟
-بالطبع الانتخابات في ظل الاحتلال لن تكون نزيهة إلا في ظل تواجد دولي وعربي مكثف، وأقول للأخوة العرب إن تعاملهم مع الانتخابات المقبلة باستهانة فيه ضرر كبير عليهم في المقام الأول، فإيران قد استحوذت على70 في المئة في الانتخابات الماضية.
وإذا ترك لها الأمر في المرة القادمة فإنها ستحصل على90 في المئة، ولكن إذا تعامل العرب مع الانتخابات بموضوعية ومنطقية فإنهم بذلك سيدعمون الشعب العراقي في الحفاظ على هويته، والوقوف في وجه الاحتلال الأميركي.
 
*وجهت لك اتهامات بأنك مهندس عمليات المقاومة المسلحة، وأنك تحرض على قتل شخصيات سياسية شعبية، فما رأيك؟
-العراق يعيش معركة حقيقة على الأرض بين طرفين أولهما الأميركان ومن جاء معهم على ظهور الدبابات من الموجودين في الحكم، الآن يضاف إلى هذا الجانب الخط الإيراني المسيطر على كل شيء في العراق الآن، والجانب أو الطرف الثاني هو الشعب العراقي، وعندما يتهم عراقي في هذه الحالة فإن هذا الأمر محض كذب وافتراء لأن أي عراقي يتكلم برؤية عراقية وواقعية يهتم بهذا الأمر.
 
ويجب أن نعلم أن كل الوطنيين في العراق تم اتهامهم من قبل من يعملون ضمن الخط الإيراني وقد ألصقت هذه الاتهامات بي بعد قيامي بكشف حقائق واقعية بوثائق وبأفلام فيديو كنا نعمل عليها من خلال اختراقنا للسجون السرية.
 
يذكر ان الدايني عضو البرلمان العراقي عن جبهة الحوار الوطني التي تحتل 11 مقعداً في البرلمان النائب محمد الدايني هو أحد الذين يصفهم الكثيرون بأنه مثير للجدل، حيث سبق ان ساعد العام 2006 صحافية بريطانية في إنتاج فيلم وثائقي للقناة البريطانية الرابعة بعنوان: «فرق الموت العراقية» الذي عرض خلاله وثائق تدين أعضاء كبار في الحكومة العراقية بالإشراف المباشر على فرق الموت التي تستهدف السنة تحديداً، وفي مناسبة أخرى عرض صوراً تثبت تورط سياسيين شيعة بارزين بممارسات تعذيب.
 
ويعتبر الدايني أول عضو برلماني سني يتحدث أمام الكونغرس الأميركي لأكثر من ساعة ونصف الساعة عن الأوضاع العراقية العام الماضي، تعرض لمحاولات اغتيال أكثر من مرة وقتل 12 فرداً من عائلته على يد مسلحين مجهولين.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق