كتاب الشهر\العدد السابع والستون - محرم 1430هـ
الخطة الخمسينية وإسقاطاتها في مملكة البحرين
الأحد 28 ديسمبر 2008
الخطة الخمسينية وإسقاطاتها في مملكة البحرين
الخطة الخمسينية وإسقاطاتها في مملكة البحرين
تأليف: د. هادف الشمري
عرض: هيثم الكسواني
 
يدق الدكتور هادف الشمري في كتابه هذا ناقوس الخطر، الخطر الشيعي على البحرين، الذي يفضل المؤلف تسميته بالخطر الصفوي.
وكتاب هذا الشهر "الخطة الخمسينية السرية لآيات قم وانعكاساتها على واقع مملكة البحرين" أو "الخطة الخمسينية وإسقاطاتها في مملكة البحرين" والصادرة طبعته الثانية في سنة 1429هـ يعرض أولاً الخطة الإيرانية السرّية لتصدير الثورة ونشر التشيع والسيطرة على منطقة الخليج وما جاورها خلال مدة تصل إلى خمسين عاماً، ثم يبين انعكاس هذه الخطة على البحرين وتطبيقها على الواقع، وسط غفلة أهل السنة حكاماً ومواطنين، وهم الذين يوجه لهم النداء في آخر الكتاب بأن يوحدوا كلمتهم، ويحذروا مخططات الرافضة، إضافة إلى ضرورة الاهتمام بالتعليم من أجل مقاومة المخططات الشيعية والصفوية، والحفاظ على كيانهم وبلدهم.
والكتاب الصادر في 160 صفحة من الحجم المتوسط، ورغم أنه مخصص لواقع مملكة البحرين، إلاّ أنه يتعرض بإيجاز في بعض المواضع لواقع دول الخليج الأخرى والعراق، ذلك أن المخطط الشيعي الإيراني ليس مقتصراً على البحرين، بل إنه يهدف إلى إقامة دولة صفوية كبرى ممتدة شرقاً وغرباً، فهو مخطط لا يبقي ولا يذر.
ثمة أسباب عديدة تجعل البحرين غير محصنة من المخطط الشيعي والخطة السرية، أشار المؤلف إلى بعضها بشكل عابر، منها أن البحرين دولة صغيرة في مساحتها وفي عدد سكانها، وجزء منهم من الشيعة، وولاء معظمهم أو كثير منهم لإيران، فإذا كان الوضع الجغرافي والسكاني على هذا النحو، فإن البحرين لا تملك القدرة للدفاع عن نفسها في مواجهة إيران، التي احتلت البحرين فيما سبق، وما زالت لليوم تحاول ضمّها كما يعلن ذلك المسؤولون الإيرانيون من حينٍ لآخر، ومنهم في الفترة الأخيرة: حسين شريعتمداري مستشار قائد الثورة علي خامنئي، ومسؤول إحدى الصحف الرسمية.
ومما يجعل البحرين غير محصنة أيضاً: غفلة أهل السنة وتفرقهم وغياب الوعي لديهم ـ وخاصة قيادتهم ـ تجاه ما يخطط لهم، في مقابل مكر شيعي يصل اللّيل بالنهار، وطابور خامس من شيعة البحرين يسعون لتخريب بلدهم وتدميره.
ما هي الخطة الخمسينية؟
الخطة الخمسينية هي خطة سريّة أعدّها مجلس شورى الثورة الثقافية الإيرانية ووجّهها إلى المحافظين في الولايات الإيرانية، وقد استطاعت رابطة أهل السنة في إيران (مكتب لندن) الحصول على هذه الوثيقة الهامة، وترجمها الدكتور عبد الرحيم البلوشي إلى اللغة العربية.
وهذه الخطة موجهة إلى المناطق السنيّة في إيران، وإلى دول الجوار، وبشكل خاص: العراق، ودول الخليج العربي (السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات وعُمان) إضافة إلى أفغانستان وباكستان وتركيا. وتهدف الخطة، المشتملة على خمس مراحل، مدة كل منها عشر سنوات، إلى تصدير الثورة، لكن بأساليب أقل حدّة عمّا اتبعه الخميني، للوصول إلى الهدف ذاته وهو السيطرة على المنطقة واحتلالها وتشييعها.
والذي جعل إيران تغيّر تكتيكها، وتتحول من تصدير الثورة بالقوة إلى أسلوب الثورة الثقافية، ما عزاه المؤلف إلى المقاطعة الغربية لإيران، فرأت أن ذلك ليس في مصلحتها، "وسياسات تصدير الثورة لم تعد ذات جدوى، بل ضررها عليها أكبر، فنشأ الاتجاه الأقل تطرفاً والداعي إلى الحوار والتهدئة والذي نشأ منه بروز تيار خاتمي، وخاصة بعد تولي إيران رئاسة المؤتمر الإسلامي" ص 17 ـ 18.
وتعتبر الخطة أن خطر أهل السنة، والمتسنين على إيران أكبر من خطر الشرق والغرب (ص20)، وتطالب الذين سيناط بهم تنفيذها بأن يكون لهم نفس طويل: "لا تفكروا أن خمسين سنة تعدّ عمراً طويلاً، فقد احتاج نجاح ثورتنا خطة دامت عشرين سنة، وإن نفوذ مذهبنا الذي يتمتع به إلى حد ما في الكثير من تلك الدول ودوائرها لم يكن وليد خطة يوم واحد أو يومين" ص26.
ما أشبه الليلة بالبارحة، فبالأمس كتب اليهود "بروتوكولات حكماء صهيون" التي هدفوا من خلالها إلى نشر الرذيلة والسيطرة على العالم، واليوم يصدر آيات قم في إيران خطة، هي الأخرى سرية، لتشييع المنطقة وتدميرها.
البحرين في ظل الخطة:
يؤكد د. الشمري في بداية هذا الباب من الكتاب أن هناك شواهد عديدة وكثيرة مطبقة على أرض الواقع في مملكة البحرين في أبعادها المختلفة (السياسية والاقتصادية والاجتماعية والسكانية.. إلخ) تؤكد أن البحرين أضحت انعكاسا ـ ممتازاً ـ لهذه الخطة الشيطانية (ص35)، وهو ينبه في الإطار ذاته إلى أن هذه الخطة الخمسينية، "قد سبقها خطط عديدة مارسها ونفذها الرافضة في البحرين، منذ عقد الستينيات من القرن الماضي، وإنما جاءت هذه الخطة الخمسينية مكملة لما سبقها من خطط تم تنفيذها على أرض الواقع في مملكة البحرين" ص36.
والمؤلف قبل الشروع ببيان تطبيقات الخطة على البحرين يبين أن الشيعة ليسوا سواءً، ففيهم المخلص لوطنه، والرافض للنَفَس الطائفي، وفي المقابل فمنهم (الطابور الخامس)، طابور الصفويين الجدد، الساعي إلى إشعال حرب أهلية، ويبين أن الخطورة، كل الخطورة في ولاء هذا الطابور الصفوي المتصاعد للمرجعيات الإيرانية في (قم)، والولاء المطلق (لولاية الفقيه)، ولزعماء إيران الجدد الذين يسعون لتصدير ثورتهم البائسة (ص41).
1 ـ ضرورة تصدير الثورة الإيرانية
نصّت الخطة على أن تصدير الثورة واجب خطير، وعلى رأس الأولويات، ولتحقيق هذا الهدف، تأسست عدة أحزاب في الخارج تابعة للنظام الإيراني... وفي البحرين، تم التوجيه لهادي المدرسي بتكوين "الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين" ومقرها طهران (ص42).
وانسجاماً مع هذا الهدف، سعت الجبهة منذ بدايتها لإسقاط حكم آل خليفة (السني)، وإقامة نظام شيعي، موافق للنظام الإيراني، ثم سلخ هذا البلد عن محيطه الخليجي، وربطه بالجمهورية الإيرانية.
بدأت الدعوة الإيرانية لتصدير الثورة في وقت مبكر. وفي 17/7/ 1979 طالب صادق روحاني بضم البحرين إلى إيران، وهذه المطالبة من أحد قادة النظام الإيراني كانت بمثابة الإعلان عن بداية المد الشيعي في البحرين، وقد تبعها حوادث شغب، عمّت العاصمة المنامة وغيرها. ومنذ ذلك الوقت تعددت في البحرين محاولات الانقلاب، وحوادث الشغب والتخريب التي تراق فيها الدماء، وتدمر فيها المرافق العامة، وتشل الحركة الاقتصادية.
ويبين المؤلف أنه في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي تم إنشاء "حزب الله ـ البحرين" ليكون الجناح العسكري للجبهة، وقد قام هذا الحزب بأعمال إرهابية خطيرة، ومن أبرز قادته في الماضي والحاضر: علي سلمان، أمين عام جمعية الوفاق، ومحمد علي محفوظ، وسعيد الشهابي، وحسن مشيمع، أمين عام حركة "حق" غير المرخصة، ومنصور الجمري، رئيس تحرير صحيفة الوسط، وعبد الوهاب حسين، ومجيد العلوي، وزير العمل الحالي، وعلي العريبي، القاضي بالمحكمة الجعفرية الكبرى (ص46 ـ 47).
2 ـ نشر المذهب الشيعي
نصّت الخطة الإيرانية الخمسينية على أن حكومة إيران حكومة مذهبية، تأخذ على عاتقها نشر التشيع، وتشييع المنطقة، وقد عملت إيران على تحقيق هذا الهدف من خلال سفاراتها في الخارج، ومن خلال المراكز الثقافية التابعة لها، ومن خلال المكتبات الشيعية ومعارض الكتاب الإقليمية والدولية.
وفي البحرين ـ وبحسب المؤلف ـ فإنه لا تخلو مدينة أو قرية، إلاّ يوجد بها عدد من المكتبات الشيعية مثل (فخراوي، الماحوزي، العرفان، الريف، أهل البيت) إضافة إلى المشاركة الشيعية النشطة في معارض الكتاب.
وإضافة إلى الكتب والمكتبات والمعارض، فقد بادر الشيعة في البحرين مستغلين تساهل الحكومة، إلى إقامة المآتم والحسينيات حتى بلغ عددها في سنة 2007م، بحسب ما هو مسجل رسمياً: 1122 مأتماً وحسينية، في مقابل 500 مسجد لأهل السنة. كما سمحت الدولة لهم بإظهار شعائرهم الدينية في شهر محرم، وعرضها في التلفزيون "حتى أضحى تلفزيون البحرين الرسمي في التاسع والعاشر من محرم، تلفزيوناً شيعياً ورافضياً صرفاً"!!ص51.
وأنشأ شيعة البحرين قناة فضائية (الزهراء) تبث من دبي، وتدعو إلى التشيع، وكل ذلك جاء منسجماً مع الخطة التي تدعو إلى زيادة نفوذ الشيعة في المناطق السنيّة، وإلى تكثير عدد المساجد والحسينيات، وإقامة الاحتفالات المذهبية أكثر من ذي قبل، وبجدية أكبر.
 3 ـ السعي لامتلاك القوة والسلاح
من جملة ما دعت إليه الخطة التآمرية أن يمتلك الشيعة السلاح والقوة، باعتبار أن القوة هي إحدى الأسس التي تبنى عليها الدولة. وبحسب المؤلف، فإن شيعة البحرين يقيمون منذ سبعينيات القرن المنصرم المعسكرات التدريبية في مزارعهم وحسينياتهم، على استخدام السلاح بأنواعه المختلفة، كما أن إيران فتحت أراضيها ومعسكراتها لتدريبهم، وقد تدرّب منهم الآلاف (ص53).
وبين الحين والآخر، تكتشف المخابرات البحرينية مخابئ للأسلحة في مناطق وقرى الشيعة، تلك الأسلحة التي يتم إنزال بعضها في القرى الساحلية الشيعية من خلال البواخر والقوارب الإيرانية.
إن امتلاك شيعة البحرين للسلاح والتدرب عليه، جعل المجتمع الشيعي في البحرين مجتمعا شبه عسكري (ص56) ينتظر "يوم الحسم والمفاصلة" وما يزيد الأمر خطورة أن شيعة البحرين استعملوا السلاح ضد بلدهم مرات عديدة.
4 ـ السيطرة على الأراضي
دعت الخطةُ العملاءَ إلى شراء الأراضي والبيوت والشقق، وإيجاد العمل ومتطلبات الحياة وإمكانياتها لأبناء مذهبهم ليعيشوا في تلك البيوت ويزيدوا عدد السكان، وقد جاء في الخطة القول: "ويجب أن نهيئ الجو في المدن التي يسكنها 90 إلى 100% من السُنة حتى يتم ترحيل أعداد كبيرة من الشيعة من المدن والقرى الداخلية إليها، ويقيمون فيها إلى الأبد للسكني والعمل والتجارة".
وفي شهر سبتمبر/ أيلول سنة 2006، اكتشفت الحكومة قضية سعي الشيعة من ذوي الأصول الإيرانية إلى شراء مناطق وأحياء بأكملها في مدينة المحرق، من خلال تمويل مالي بأقساط ميسرة قدم للشيعة من خلال أحد البنوك الإيرانية (ص 56).
ويشير المؤلف إلى أن تحرك الدولة تجاه هذه القضية جاء متأخراً، بعد أن سيطر الشيعة على أحياء كانت تعرف بأنها عربية سنيّة، مثل حي (البنعلي)، وحي (أبو ماهر) في المحرق، واشتروا الأراضي والمنازل بكثافة في بعض أحياء المنامة مثل: الحورة والقضيبية والذواودة، إلى أن أصدرت الحكومة قراراً بمنع بيع وشراء هذه المناطق إلاّ لأهلها، الأمر الذي لم يعجب شيعة البحرين فشنوا هجوماً كاسحاً على الحكومة واتهموها بالطائفية والعنصرية.
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فالمؤلف يشير إلى مخطط آخر لشراء الأراضي تم الكشف عنه في السعودية، وتحديداً في حفر الباطن، المحاذية للعراق، ذي الكثافة الشيعية، حتى يسهل تهريب السلاح وتخزينه، إضافة إلى مراقبة قوات درع الجزيرة، وإرسال تحركاتها إلى الأجهزة الأمنية الإيرانية (ص 59).
5 ـ اختراق أجهزة الدولة
يحذر المؤلف هنا من التغلغل الواضح للشيعة في أجهزة الدولة المدنية والعسكرية على حدًّ سواء، وهو الذي جاء منسجماً مع الخطة التي دعت الشيعة "أن يسعوا للحصول على جنسية البلاد التي يقيمون فيها باستغلال الأصدقاء وتقديم الهدايا الثمينة، وعليهم أن يرغّبوا الشباب بالعمل في الوظائف الحكومية والانخراط خاصة في السلك العسكري".
وهذا التغلغل أو الاختراق كما يؤكد المؤلف شمل كافة الأجهزة الحساسة مثل وزارة الدفاع ومركز الإحصاء ورئاسة الوزراء وجامعة البحرين وغيرها، بحيث أن الشيعة صاروا مثلا يعرفون مسبقاً بتحركات سيارات الشرطة، وكذلك أخبار المسؤولين السنة وتحركاتهم ومهماتهم.
6ـ الإنجاب السياسي أو التفريخ السكاني
يعتبر المؤلف أن "الإنجاب السياسي" هو أكبر مؤامرة حاكها التيار الصفوي في البحرين، فالشيعة عملوا على زيادة الإنجاب عندهم لتحقيق هدف سياسي طائفي بغيض، من خلال تعدد الزوجات، والتوسع في زواج المتعة، وإصدار الفتاوى لذلك.
ولعب تجنيس الشيعة خلال عقود مضت وسط غفلة المسؤولين دوراً في تكثير الشيعة، الذين لم تكن نسبتهم تتجاوز 30% من إجمالي السكان في أوائل العشرينيات من القرن العشرين. يضاف إلى ذلك أنه في الوقت الذي كان الشيعة الإيرانيون يأتون إلى البحرين، ويحصلون على جنسيتها، كانت بعض القبائل العربية السنيّة تهاجر من البحرين باتجاه قطر والإمارات، بسبب الضغوط الاستعمارية البريطانية على القبائل العربية (ص65).
7 ـ الاهتمام بالإعلام
إذ لا يدع الشيعة باباً لنشر مذهبهم إلاّ واستخدموه، من كتب وأشرطة وصحف ومجلات ومواقع الكترونية ومنابر الحسينيات، حتى المنشورات والكتابة على الجدران.
8 ـ السيطرة على الاقتصاد
اعتبرت الخطة أن الاقتصاد هو أحد ثلاثة أسس تبنى عليها الدولة، وطالبت الشيعة بإقامة علاقات مع أصحاب رؤوس الأموال وذوي النفوذ. واليوم يشكل الشيعة في البحرين قوة اقتصادية، ويسيطرون على أسواق عديدة منها: الذهب والدواء والمواد الغذائية والصناعات الخفيفة ( ص76 ـ 77).
9 ـ ويشير المؤلف إلى أن أثرياء الشيعة أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع الشيعي في البحرين من خلال دعمهم المستمر للصناديق الخيرية، ودعم المشاريع الإسكانية الموجهة لأبناء الطائفة، وكذلك تزويج الشباب، وتمويل البعثات الدراسية للطلبة الشيعة.
10 ـ السعي إلى التعلم
لقد اعتبرت الخطة أن العلم والمعرفة أحد طرق تثبيت أركان الدولة (إضافة إلى القوة والاقتصاد) وقد أولى الشيعة العلم اهتماماً كبيراً، ورفعوا شعار "بالعلم والعمل والولد سنحكم البلد" ص 86، ومما ساعدهم في تحقيق ذلك تولي شيعية حاقدة على السنة مسؤولية قسم البعثات في وزارة التربية بين عامي 1969 ـ 1995، وكذلك تولي إبراهيم الهاشمي رئاسة جامعة البحرين، الذي أرسل 70 طالباً للدراسات العليا في سنة 1995 خمسة منهم فقط من السنة.
11 ـ إيجاد الخلاف بين الحكام وبين علماء أهل السنة
أحد الأهداف التي أولتها الخطة الأهمية: إيجاد التوتر بين الحكومات السنيّة وبين العلماء، من خلال استثارة العلماء ضد الفساد الموجود في البلاد السنية، ومنها البحرين، وتوزيع بيانات ومنشورات تحمل اسم هؤلاء العلماء، ليتولّد الحقد عليهم، وبالتالي يتم سجنهم أو إبعادهم، بل وأكبر من ذلك أن يتم محاربة الدين ومنع بناء المساجد، وفي مقابل ذلك يتقدم الشيعة لملء الفراغ.
ويشير المؤلف إلى نجاح هذه الخطة في دول الخليج، لكنها في البحرين كانت أقل نجاحاً، إذ رغم أنه قد يحدث نوع من التوتر بين الحكومة وبين أحد علماء السنة، إلاّ أنه لم يحدث إطلاقاً أي نوع من الصدام (ص 97).
وماذا بعد؟
بعد سرد بنود الخطة السريّة وانعكاساتها على البحرين، يتحدث المؤلف بأسى بالغ عن الغفلة السنيّة تجاه المخطط الشيعي الذي لا يريد الخير للبحرين، فبدلاً من الحذر والضرب بقوة على يد من يفسد، يأخذ المؤلف على القيادة في البحرين أنها تسعى دائماً لاسترضاء الشيعة، وهو أمر بالغ الخطورة. ويختم المؤلف كتابه بكلام نفيس لشيخ الإسلام ابن تيمية جاء فيه: "فلينظر كل عاقل فيما يحدث في زمانه، وما يقارب من زمانه من الفتن والشرور والفساد في الإسلام، فإنه يجد معظم ذلك من قبل الرافضة".
 
 
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق