فاتحة القول\العدد الثمانون - صفر 1431 هـ
نعم لمحاكمة العريفي!!
السبت 16 يناير 2010

نعم لمحاكمة العريفي نقولها وبالفم الملآن، نعم نحن نؤيد أن يحاكم العريفي أمام القضاء، ونطالب أن تكون المحاكمة علنية، وتنقل مباشرة عبر الفضائيات، لتكون قاعدة وأساس لمحاكمة الأخرين أيضاً.

نعم نحن مع إعطاء كل ذي حق حقه، فإن استطاع فريق الدفاع عن السيستاني تفنيد حجج العريفي في كون السيستاني فاجر وزنديق، فلهم حق الإعتذار والعقوبة بحسب ما تراه المحكمة.

وإن فشلوا في تبرئة مرجعهم من الفجور والزندقة، فلا شك أن المحكمة ستقضي للعريفي بالبراءة، ويحق له مقاضاتهم.

إن المحكمة هي التي ستفصل في حجج العريفي حول فجور وزندقة السيستانى من خلال فتاوي السيستانى التكفيرية بحق المسلمين والتي فضحتها قناة المستقلة علانية وفتاويه الإباحية حول المتعة والشذوذ الجنسي، أو فتاويه ومواقفه من تأييد الإحتلال الأمريكي وتحريم الجهاد وتحرير العراق ولعل في جعبة العريفي مفاجأت أخرى يقدمها للمحكمة.

ما يدعونا لطلب محاكمة العريفي هو تطاول الشيعة في الوقاحة والبذائة دون رادع على الصحابة وأمهات المؤمنين وعلماء أهل السنة قديماً وحديثاً وحكامهم ورموزهم، وذلك في كتبهم ومواقعهم وفضائياتهم، وحين لم يجدوا من يردعهم أو يوقفهم عند حدهم أردفوا شتائمهم وسبابهم بالتفجير والتخريب وزعزعة الأمن والإحتلال، ولم يتورعوا في ذلك عن انتهاك حرمة بقعة مقدسة كمكة التي يأتيها المؤمنون بلباس الإحرام الأبيض، لكنهم جاؤها بالمتفجرات والسواطير!!

ولم يتورعوا عن سب وشتم حكام العرب والمسلمين علانية، بل حاولوا اغتيال أمير دولة الكويت !! 

ولم يتورعوا عن زعزعة الأمن في بيروت والمنامة وصنعاء مستخدمين السلاح البدائي والمتطور، فأوقعوا عشرات القتلى من المدنيين ورجال الشرطة والجيش.

ولم يتورعوا عن الصراخ والزعيق في وجه كل من حاول أن يعاتبهم أو يتعرض لهم بنقد، فهاجموا قناة الجزيرة وقامت المظاهرات الشيعية لأن أحد الضيوف انتقد السيستانى!! وتكرر هذا مع قناة أرادت عرض مسلسل تناول زواج المتعة فهاجموا مكتبها وحطموه في الكويت!! وحين حذر الرئيس مبارك والملك عبد الله الثاني من الهلال الشيعي هاج الشيعة وسبوهم بأقذع الشتائم في المقالات والحوارت!! ومن قبل وزع أفراد حزب الله في بيروت كتاب "انت في عصر الظهور " الذي جعل من بشائر خروج المهدي موت الملك عبدالله بن عبد العزيز!!

وهاجموا إمام الحرم الشيخ عادل الكلباني حين انتقد العقائد الشنيعة للشيعة، وها هم اليوم يضغطون على حكومة الكويت لإغلاق مركز " وذكر" لأنه يدافع عن الصحابة والخلفاء الراشدين، وأخيرا هاهم يطالبون بمحاكمة العريفي.

لا يجوز أن يستمر هذا المسلسل السخيف من التطاول بكل الأشكال والوسائل على مقدسات المسلمين، وحين نقوم بالنقد أو الإعتراض يقوم بعض الشيعة من الوالغين في التكفير والطعن في الصحابة والعاملين على شق الوحدة الوطنية بالتباكي والإعتراض واتهامنا بالطائفية كحسن الصفار مثلا وأمثاله كثير، هؤلاء الذين انتفضوا للدفاع عن السيستانى ولم ينتفضوا للدفاع عن أوطانهم وهي تتعرض للتهديدات الشيعية يثبتوت للجميع حقيقة ولاءهم وانتمائهم لأوطانهم!

وهم في هجمتهم هذه على العريفي يشابهون اليهود ودولة إسرائيل، التي تغتصب الأرض وتقتل آلاف الأنفس وتمنع الماء والطعام عن ملايين الفلسطينيين، ومن ثم تتباكى أنها تتعرض للظلم والإضطهاد بسبب رصاصة أو صاروخ من فلسطيني!!

نعم نريد محاكمة العريفي لنقدهم للمحاكمة ولنبدء بأنفسنا فإننا نقبل بمحاكمة العريفي ولو أدين ولكن يجب أن يقوم أهل السنة بواجبهم الشرعي نحو مقدساتهم، فلا يجوز السكوت والتغاضي عن التطاول والتواقح الشيعي تجاه أمهات المؤمنين والخلفاء الراشدين وبقية الصحابة وعلماء المسلمين، لابد أن تقوم المؤسسات الحقوقية والشرعية والسياسية والإعلامية بما يلي:

1-  اعداد ملفات موثقة - وما أكثرها - لكل من صدرت منه إساءات لمقدساتنا سواء من فرد أو جهة شيعية ولا تستثنى أحد مهما كان موقعه الديني والسياسي، على غرار الدعوى التي رفعها الأستاذ ممدوح إسماعيل على نجاد في مصر بسبب تطاوله على الصحابة.

2-  تقديم هذه الملفات للمحاكم المختصة، وتفعيل هذه الجوانب القانونية بالتعاون مع المحامين أو المؤسسات القانونية التي يجب أن تقوم بدورها في هذا المجال.

3-    إثارة هذه القضايا عبر القنوات الرسمية والإعلامية من خلال الشخصيات السياسية والدينية والإعلامية.

4-  تقديم العرائض الشعبية وتنظيم الإحتجاجات – بطرق رسمية وقانونية – ضد كل من تسول له نفسه التطاول على حرمات المسلمين.

5-  على الجهات الرسمية منع تعدى أي كان على الثوابت الشرعية، والقواعد الأخلاقية، والمقدسات، ومعاقبة من يقدم على ذلك. 

على علماء المسلمين وحكامهم الوقوف وقفة حازمة في الدفاع عن مقدساتهم وعدم السماح لأحد بالتعدى عليها، ومعاقبة من يتورط في ذلك.

كما على علمانئا وحكامنا منع الظلم عن أي طائفة وملة تعيش بين المسلمين، لكن منع ظلمهم لا يعنى أن يركبوا على ظهورنا، بل يعنى أن حقوقهم مصونة طالما احترموا المجتمع المسلم الذي يؤويهم واحترموا رموزه ومقدساته، وإذا صدر منهم خطأ فيجب عقوبتهم دون شطط، أما ما نعيشه اليوم من التخاذل أمام الطوائف والملل التي تعيش بين المسلمين باسم الوحدة الوطنية فهذا تفريط في حق الأمة وحق الإسلام سيحاسبون عليه في الدنيا والآخرة.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق