نافذة سنة إيران إلى العالم 2
الثلاثاء 10 أغسطس 2010

 

 

لمن أكتب باللغة العربية؟

 

إبراهيم سعيدي نيشابوري
خاص بموقعي الراصد وسُنِّي نيوز
أيها القارئ العربي الكريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
بينت في الحلقة الأولي لماذا قررت أن أكتب باللغة العربية, وماذا سأكتب، وفي هذه الحلقة سوف أبين لمن أكتب باللغة العربية, ومن هو المخاطب بهذه الكلمات، أردت أن أقول في بداية هذه الحلقات أنني أخاطب جميع المكلفين على وجه الأرض من الجن والإنس والعرب والعجم, وأخاطب كل فرد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم, وأنا أرجو من الله تعالى أن يصل صوتى إليهم. نعم أكتب لكل مكلف على وجه الأرض ولكن هناك شرائح خاصة من بين أبناء الأمة أخاطبهم على وجه الخصوص, أخاطب:   
أولاً: العلماء الشرعيين في كل بقاع الأرض، شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً, أخاطب كل عالم دين يعي ما يجري حوله ويدرك أبعاد الحياة الدينية كما يدرك ويتفهم الأخطار التي تحدق بالأمة الإسلامية وعقيدتها وكيانها لأن هؤلاء الأجلاء يحملون مسئولية كبيرة, فأخاطب هؤلاء المشايخ لأستفيد من علمهم ونصحهم وتوجيههم وأفيدهم في بعض ما قد لم يصلهم أو غاب عنهم, فالله سبحانه وتعالى يقول: "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ" (الذاريات، 55) وكما قيل: الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها أخذها.
 ثانياً: أخاطب المفكرين والمثقفين، فهؤلاء الأساتذة سواءً كانوا أطباء أو مهندسين أو معلمين أو موظفين أو جامعيين أو أكاديميين أو محققين أو طلابا أو من أي مجال كان, أخاطبهم جميعاً لأنهم يبحثون غالباً عن الحق ويتفهمون الأدلة ويحللون أساليب الإقناع ويدركون المنقولات والمعقولات بشكل أسرع وأفضل من غيرهم. وأرجو منهم جميعاً أن يتفهموا ما أكتب وأن يحاولوا الأخذ والرد بعقلانية واتزان.
ثالثاً: أخاطب الإعلاميين وأخصهم من بين المثقفين بسبب الموقع المرموق الذي يحتلونه والفرص الذهبية التي يملكونها فهم أجدر بالبحث عن الحقيقة من غيرهم, فإن عليهم مسئولية وأمانة, إضافة إلى الالتزام بالمهنية والحيادية, فإن هناك قناعات شخصية لابد وأن تؤثر في الإعلامي مهما حاول الحياد فإن أدرك خيراً وصدقاً فعليه أن يضم هذا الخير والصدق ضمن رسالته وأمانته, وعليه إيصال الحق مهما كلفه الثمن وأوسع هنا دائرة الإعلاميين لتشمل جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة والمواقع الإلكترونية والمدونات، فطوبي لمن سخره الله تعالى لنشر الحق والفضيلة والعدالة.
رابعاً: أخاطب الدعاة خاصةً وأخصهم من بين العلماء فإن الدعوة مجال أوسع من مجال العلم فكثير من العلماء بسبب انشغالاتهم الدينية ومسئولياتهم الكبيرة قد لا يجدون فرصة للالتقاء بالناس, فهناك بعض طلاب العلم سخرهم الله تعالى للدعوة وخدمة الدين, فهم يستطيعون إيصال الحق إلى الناس عموماً وحتى إلى العلماء من باب نقل معلومة لأستاذه وشيخه ومعلمه فالدعاة عليهم مسئولية كبيرة وفّقهم الله تعالى لكل خير.
خامساً: أخاطب المخدوعين بمكر ونفاق أصحاب مشروع التفرقة والكراهية, وهم على درجات فمنهم من خُدع خداعاً بسيطاً بحيث يظن أن أصحاب مشروع التفرقة صادقين ومجاهدين, وهناك من اصطاده أصحاب ذلك المشروع الباطل ووقع في حبال المكر والخداع وغيّر فكره وعقيدته, ولكنه غير متعد فلا يدعو إلى الباطل، وصنف ثالث باع فكره وعقله وعقيدته وضميره وحريته وبدأ يدعو إلى مشروع التفرقة والكراهية وبدأ يسب ويلعن الصحابة الأخيار الأبرار رضي الله عنهم أجمعين، ويسب ويلعن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن, فأخاطب هؤلاء وأقول لهم: لا تغرنكم أكاذيب وتلبيسات دعاة التفرقة والكراهية ولا يخدعنكم تظاهر بعض دعاة التفرقة والحقد والكراهية بالصدق والصلاح والزهد وغير ذلك من أساليب الخداع والتمثيل, فإياكم ومواصلة هذا الطريق الوعر الخطير المليء بالمكر والخداع وتفريق صف الأمة.
سادساً: وأخاطب صنفاً آخر، هم الذين لم يقتربوا من أصحاب مشروع التفرقة والنفاق ولكنهم مولعون بظواهرهم الجذابة وشعاراتهم الرنانة ويحبونهم ولا يعرفون مكمن الخطر منهم, فأقول لهم إياكم والاقتراب من أعداء الصحابة رضي الله عنهم وإياكم والمتصنعين المرائين الذين يحسنون الكذب والتقية, فمن يري أن تسعة أعشار الدين في التقية، أي تسعون بالمائة من الدين كذب! كيف تصدقة فيما يقول!؟ فهو مأمور ومكلف بالتظاهر والرياء والتصنع ليخدعك ويوقعك في حبال مكره ومشروعه الذي تبناه ليخدم عقيدته الباطلة!
سابعاً: هناك صنف آخر أخاطبه وهم عامة أتباع مشروع التفرقة والحقد والكراهية الذين لا يعرفون من الشيعة إلا الاسم ولم يقرؤوا كتب المذهب ولم يتعمقوا في عقائده, فأخاطب هؤلاء وأقول لهم: نحن والله نحبكم ونحب لكم الخير والنجاح كما نريده لأبنائنا وإخواننا فأنتم لا ذنب لكم فتيقظوا وتنبهوا وابحثوا عن الحق ولا تنجرفوا خلف المشاريع السياسية والإقليمية, فالقرآن كتاب ربكم جاء لكم ويسره الله لكم ولقد يُسر القرآن للذكر فهل من مدكر! فاعمل بمحكم القرآن والصحيح فقط من السنة, وأيقظ العقل والفطرة السليمة, قال الله تعالى: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا" (الإسراء، 9) .
ثامناً : وصنف آخر أخاطبهم وهم أصحاب مشروع التفرقة والحقد والكراهية، فأقول لهم اتقوا الله ولا تقولوا إلا الحق وبيننا وبينكم كتاب الله والصحيح من السنة فمرحباً بالحوار الهادف البناء, فمن كان يبحث عن الحق نرحب به, ومن يريد مواصلة مشوار التفرقة والحقد والكراهية فنقول لهم والله لن تفلحوا أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة, فلا تشقوا صف الإسلام ولا تزرعوا التفرقة والحقد والكراهية فإن عليكم إثمكم وإثم كل من أضللتموهم, فكل منا ومنكم سوف يموت ويقف بين يدي ربه فلنفكر فيما أعددناه عندما نقف بين يدي الله الجبار.
تاسعاً : هناك صنف آخر مهم جداً أخاطبهم وهم أصحاب الفكر والقلم والهمة العالية بحيث إذا رأوا أن بعض هذه الكتابات فيها شيء يخدم الأمة ويسد ثغرة فلن يتردد في إيصال هذا المقال إلى أكبر عدد ممكن, سواء بنشره أو ترجمته بنفسه أو البحث عمّن يقوم بهذا الدور.
عاشرا: بقي أن نضم إلى مخاطبي نافذة سنة إيران إلى العالم الإسلامي أحرار العالم جميعاً سواء من اشترك معنا في الدين أو لم يشترك, فإلى كل أحرار العالم في الشرق والغرب نقول: اسمعوا صوت أنين المظومين في ايران، الخارج إليكم من عمق إيران، أكبر سجن في العالم.
وفي الختام يسعدني التواصل مع الإخوة والأخوات عبر البريد الالكتروني للتواصي بالحق وتبادل المعرفة ونشر الوعي والدفاع عن الحق والعدالة.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق