موسوعة مصطلحات الشيعة (4) (حرف التاء)
الثلاثاء 10 أغسطس 2010

إعداد: هيثم الكسواني

خاص بالراصد

تاريخ المسعودي/ تاريخ اليعقوبي

كتابان في التاريخ، ومتداولان عند السنة والشيعة على السواء، الأول اسمه: "مروج الذهب ومعادن الجوهر"، وهو من تأليف علي بن الحسين المسعودي (ت 345 أو 346هـ) وهو شيعي، أثنى عليه الشيعة وعلى مؤلفاته، والتي منها: "إثبات الوصية لعلي بن أبي طالب عليه السلام"، كما بيّن علماء أهل السنة عقيدة المسعودي ومنهجه، ومن ذلك قول الحافظ ابن حجر في كتابه لسان الميزان: "وكتبه طافحة بما يدل على أنه شيعي معتزلي".

ويبين د. علي الصلابي في كتابه "حقيقة الخلاف بين الصحابة" أن المسعودي، في كتابه مروج الذهب، أولى الأحداث المتعلقة بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه اهتمامًا كبيرًا أكثر من اهتمامه بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم, وركز اهتمامه بالبيت العلوي وتتبع أخبارهم بشكل واضح.

والكتاب الآخر: "تاريخ اليعقوبي"، ألفه أحمد بن أبي يعقوب اليعقوبي (ت 290 أو 292 هـ)، وهو مؤرخ شيعي من أهل بغداد، كان يعمل في كتابة الدواوين في الدولة العباسية. وتاريخ اليعقوبي مقسم إلى قسمين: الأول: في التاريخ القديم, وقد تحدَّث فيه عن بدء الخليقة؛ حتى عيسى بن مريم عليه السلام، واعتمد في معلوماته عن تاريخ الأنبياء على القصص الشعبيِّ, والإسرائيليات، ونقل من التوراة والأناجيل، ولم يعتمد على القرآن الكريم, ولا السنة النبوية. كما تحدَّث في إيجازٍ عن تاريخ الممالك التي قامت في الزمن القديم.

أما القسم الثاني من الكتاب فهو يبدأ من مولدِ النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر سيرته ومغازيه، وسَرَدَ فيه أخبارَ التاريخ الإسلاميِّ على حسب توالي الخلفاء، ويبين د. محمد السلمي في كتابه "منهج كتابة التاريخ الإسلامي" أن اليعقوبي عرض تاريخ الدولة الإسلامية من وجهة نظر الشيعة الإمامية, "فهو لا يعترف بالخلافة إلا لعلي بن أبي طالب وأبنائه حسب تسلسل الأئمة عند الشيعة, ويسمي عليًا بالوصي, وعندما أرَّخ لخلافة أبي بكر وعمر وعثمان لم يضف عليهم لقب الخلافة وإنما قال تولى الأمر فلان, ثم لم يترك واحدًا منهم دون أن يطعن فيه, وكذلك كبار الصحابة,.. وعرض خبر السقيفة عرضًا مشينًا ادعى فيه أنه قد حصلت مؤامرة على سلب الخلافة من علي بن أبي طالب الذي هو الوصي في نظره..".

 

التأويل الباطني

مفهوم مفاده أن نصوص الدين أيَّا كانت لها معان قريبة ظاهرة، وأخرى باطنة لا يعلمها إلا القلة. وتحفل كتب الشيعة وتفاسيرهم بتأويلات لآيات القرآن مخالفة لظاهرها نسبوها للأئمة، من ذلك:

1-   ما ذكره القمي والعياشي وغيرهما في تفسير قوله تعالى (اهدنا الصراط المستقيم) الفاتحة/6، بأنه أمير المؤمنين.

2- ما نسبته كتب: البرهان ومرآة الأنوار إلى جعفر الصادق في تفسير قوله تعالى (والشمس وضحاها) الشمش/1، بأن "الشمس أمير المؤمنين وضحاها قيام القائم".

3- ما نسبته كتب: تفسير القمي وتفسير العياشي والبرهان وتفسير الصافي للصادق أيضا في تفسير قوله تعالى (الم ذلك الكتاب لا ريب فيه) البقرة/1، 2  أنه قال: "الكتاب علي ولا شك فيه".

ويبين د. ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" أن الاعتقاد بأن للقرآن معاني باطنة تخالف الظاهر أخذ بعدا كبيرا وخطيرا عند الشيعة "حيث تحول كتاب الله عندهم بتأثير هذا المعتقد إلى كتاب آخر غير ما في أيدي المسلمين،.. وقدم الشيعة مئات الروايات والتي تؤول آيات الله على غير تأويلها، ونسبوها للأئمة الإثنى عشر، وليس لهذا التأويل الباطني من ضابط ولا له قاعدة يعتمد عليها".

ويبين د. علي السالوس في كتابه "مع الإثنى عشرية في الأصول والفروع" أن دافع الشيعة من التأويل هو أنهم "لم يجدوا من ظاهر القرآن الكريم ما يؤيد عقيدتهم".

 

تبريز

عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية، وهي أولى المدن الإيرانية الهامة التي سقطت في أيدي الصفويون ثم أصبحت أول عاصمة لدولتهم في سنة 906هـ (1500م). ومن تبريز أعلن إسماعيل الصفوي، أول ملوك هذه الدولة، فرض المذهب الشيعي على دولته الجديدة، بعد قتل أهل السنة الذين كانوا يشكلون الأكثرية، وإجبار من بقي منهم حيا على اعتناق التشيع.

وفي عهد خليفته وابنه طهماسب نقلت العاصمة إلى قزوين.

 

تجمع علماء المسلمين (الكويت)

تجمع لعلماء الشيعة في الكويت يرأسه محمد باقر المهري، المنتمي للتيار الشيرازي. وبالرغم من كون التجمع غير مرخص إلا أن الحكومة تتغاضى عنه, وهو يصدر بيانات باستمرار حول مختلف القضايا الداخلية والخارجية، وله نشاط إعلامي واسع؛ بسبب ظهور أمينه العام المتكرر في وسائل الإعلام، ويرى العديد من رموز الشيعة في الكويت أن التجمع لا يمثل إلا نفرا محدودا من الشيعة.

 

تحريف القرآن

حصول نقص أو زيادة في القرآن الكريم هو مما قالت به غالب جماعات الشيعة، وحفلت به كتبهم، ونصّت عليه رواياتهم، وقد شهد على ذلك شيخ الشيعة، المفيد (ت 413هـ)، كما في أوائل المقالات، إذ يقول: "إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان".

وقد ألّف أحد شيوخهم الكبار، وهو النوري الطبرسي (1320هـ) جمع فيه ، كتابا سمّاه "فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب" جمع فيه روايات الشيعة المتفرقة وأقوال شيوخهم المتناثرة لإثبات أنهم يقولون بالتحريف، وقد قام الطبرسي بتأليف الكتاب لمواجهة جناح من الشيعة أبى قبول فكرة التحريف، وعلى حد تعبير د. ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" فإن الطبرسي "كشف بهذا الكتاب ما كان خافيا وأبان ما كان مستورا".

ويبين د.علي السالوس في كتابه "مع الإثنى عشرية في الأصول والفروع" أن الشيعة سلكوا كغيرهم من الفرق الضالة مسلك التحريف في النص والمعنى للاستدلال بالقرآن على عقيدتهم. ومن أمثلة ما حرفه الشيعة من آيات القرآن، ما جاء في أصول الكافي للكليني: نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد هكذا: "وإن كنتم في ريب مما نزلنا (في علي) فاتوا بسورة من مثله". ومنها أيضا ما رواه القمي في تفسيره عن أبي عبد الله أنه قرئ عنده قوله سبحانه "كنتم خير أمة أخرجت للناس" (آل عمران/ 110) قال أبو عبدالله: "خير أمة" يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام؟ فقال القارئ: جعلت فداك كيف نزلت؟ قال: نزلت (كنتم خير أئمة أنزلت للناس).

ومما جاء عند الشيعة من روايات تؤكد التحريف أن آيات القرآن 17 ألف آية، نزل ثلثها في أئمتهم، وثلث في عدوهم، وأن القرآن الحقيقي سيخرجه المهدي المنتظر في آخر الزمان.

 

تراب/ ترابي

أبو تراب كنية لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويقول الشيعة، كما في غاية المرام للبحراني، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كنّاه بهذه الكنية "لأنَّه صاحب الأرض، وحجّة الله على أهلها بعده، وبه بقاؤها، وإليه سكونها".

 وقد أوّل الشيعة قول الله سبحانه وتعالى "يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً" (النبأ/ 40) بما يلائم غلوهم في الأئمة، فنسبوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، القول: "إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعدّ الله تبارك وتعالى لشيعة عليٍّ من الثَّواب والزّلفى و الكرامة، يقول: يا ليتني كنت ترابيّاً، أي يا ليتني من شيعة عليٍّ".

 

التربة الحسينية

طين مجفف بالشمس يؤخذ من أرض كربلاء يسجد عليها الشيعة في صلاتهم، لسببين:

الأول: اعتقاد الشيعة بعدم جواز السجود إلاّ على الأرض من رمل وحجر وتراب.

الآخر: ما جاء عندهم في فضل هذه التربة، وتقديسها، وقد أورد المجلسي في كتابه "بحار الأنوار" 83 رواية عن تربة الحسين وآدابها، وأنها شفاء من كل داء، وأنها حصن حصين من كل خوف، وأن الطفل إذا حُنك بها تكون مأمنه من الأخطار، وإذا وضعت مع الميت تقيه من العذاب، ..الخ، ومن تلك الروايات ما نسبوه إلى أبي عبدالله أنه قال: "إن الله جعل تربة جدي الحسين شفاء من كل داء، وأمانا من كل خوف، فإذا تناولها أحدكم فليقبلها ويضعها على عينه وليمرها على سائر جسده، وليقل: اللهم بحق هذه التربة وبحق من حلّ بها وثوى فيها..الخ".

ويبين د. ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" أن السجود على التربة الحسينية هو مما أحدثه الصفويون، وأضافوه على التشيع، وتحديدا شيخهم علي الكركي (ت 984هـ) الذي ألف رسالة في ذلك.

وقد أصبحت هذه الطينة مصدر كسب غير مشروع للكثيرين الذين يجففون أي طين ويبيعونه على أنه من طين كربلاء.

 

التسنن الأموي

يحاول الشيعة من خلال مصطلح "التسنن الأموي" ربط مذهب أهل السنة بالأمويين الذين يكنُّ لهم الشيعة الكره الشديد، والقول بأن عقائد السنة هي من اختراع الأمويين، وليست ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. ويبين د. طه الدليمي في كتابه "العلوي وكتابه: عمر والتشيع" أن الشيعة اخترعوا هذا المصطلح في مقابل مصطلح "التشيع الصفوي" على قاعدة (الهجوم أفضل وسيلة للدفاع).

 

تشالديران

أخذ الصفويون يصطدمون بالدولة العثمانية, الأمر الذي أدى إلى أن يسود التوتر بين الصفويين والعثمانيين, وإلى أن تنشب بينهم الحروب, وكانت البداية سنة 920هـ (1514م) حيث التقى الطرفان في معركة تشالديران (تكتب أيضا جالدران) في ديار بكر, وانتهت بانتصار السلطان العثماني سليم الأول على الشاه إسماعيل الصفوي, وواصل السلطان سليم زحفه حتى دخل تبريز عاصمة الصفويين بينما هرب إسماعيل إلى وسط إيران.

 

التشيع الصفوي/ التشيع العلوي

يميز المفكر الشيعي الإيراني د. علي شريعتي (ت 1977) في كتاب له بعنوان "التشيّع العلوي والتشيّع الصفوي" بين نوعين من التشيع، يطلق على الأول منهما اسم: التشيّع العلوي، الذي تجسد في حياة الأئمة، وامتاز بالدعوة إلى التوحيد، ونبذ الغلو والتطرف.

ويبين شريعتي أن هذا التشيّع تعرض لعملية مسخ وتشويه بأيد شيعية، فرّغته من مضمونه، وأدخلت عليه ما ليس منه، وذلك على يد الدولة الصفوية التي حكمت إيران بدءاً من القرن العاشر الهجري (16م)، ويسميه: التشيّع الصفوي، وأهم أسسه وأركانه:

1- التناقض الكبير في تصوير الأئمة، فتارة يصورهم على أنهم يخلقون ويرزقون ويدبرون الكون، وتارة أخرى يصورهم أذلاء وتابعين للحكام.

2- إهمال جوانب الاتفاق مع باقي المسلمين، وتغذية جوانب الاختلاف والفرقة.

3- وقوف الدولة الصفوية مع الدول الأوروبية الاستعمارية ضد الدولة العثمانية السنيّة التي كانت تشكّل سدّاً منيعاً أمام هجمات وأطماع هؤلاء الاستعماريين.

4- استيراد عقائد وعادات النصارى، وإدخالها في التشيّع، وخاصة في المناسبات كعاشوراء.

5- قيام الدولة الصفوية على المذهب الشيعي والقومية الفارسية، وإذكائها للشعور القومي، مما سبب لإيران وشعبها المسلم عزلة، وسلخها عن محيطها الإسلامي.

6- فساد سلاطين الدولة الصفوية، وعلمائها، وجمودهم وغلوهم وتذللهم للسلاطين، واتخاذهم الدين مصدراً للتكسب وأكل أموال الناس، وإعطاء أنفسهم هالة وقداسة باسم الدين، تمنع الناس من مناقشة آرائهم وانتقاد أفكارهم وتصرفاتهم.

 

تصدير الثورة

سعت الثورة الإيرانية التي قضت على حكم الشاه في شباط/ فبراير 1979م، إلى نشر مبادىء ثورتها خارج حدودها، وفي مقدمة تلك المبادئ: المذهب الشيعي الإثنى عشري، مما أدى إلى توتر علاقة إيران مع جيرانها، وفي مقدمتهم العراق الذي خاضت إيران معها حربا امتدت ثماني سنوات (1980 ـ 1988م).

 

التطبير والتعزية

التطبير والتعزية من الطقوس التي يمارسها الشيعة في موسم عاشوراء في ذكرى استشهاد الحسين بن علي رضي الله عنهما في كربلاء، والتطبير هو شج الوجه بسيف أو آلة حادة وإسالة الدم منه بزعم أن ذلك فيه تكفير عن خيانة أجدادهم للحسين ومواساة لجراحات الحسين وأهل بيته، وإظهار المودّة والمحبّة لأهل البيت.

وفي حين يعارض بعض علماء الشيعة التطبير، يرى المقرّون له أنه يُحبّب التشيع ويعزّزه، ويعرّفهُ إلى العالم من خلال إظهار ما تعرض له أهل البيت من ظلم، ويقول هؤلاء، ومنهم علماء التيار الشيرازي، أن التطبير أمر مستحب ولا يتعارض مع مذهب الشيعة ورواياتهم، والتي منها أن عدداً من الأنبياء مروّا بكربلاء فزلّت أرجلهم وسقطوا فشُدخت رؤوسهم وجرت دماؤهم كالنبي آدم وإبراهيم وعيسى عليهم السلام، ثم أوحى الله عزوجل إليهم بأنه جرت دماؤهم مواساة وموافقة لدم الحسين.

أما التعزية فهي التمثيليات والأشعار والمراثي المشجونة بعواطف البكاء على الحسين, ويعتقد أن هذه الطقوس هي مما أضافته الدولة الصفوية على التشيع.

 

التقليد

يعتقد الشيعة أنه "يتحتم على عامة الناس الرجوع إلى عالم روحي مُلم بأصول وفروع الدين"، ويرى نورالدين الشاهرودي في كتابه "المرجعية الدينية ومراجع الإمامية" أن الاجتهاد عند الشيعة لا بد أن يلازمه التقليد.

 

تقويم الكساء

تقويم أصدرته في سنة 2005 هيئة خدام المهدي في الكويت، وهي هيئة غير مرخصة مرتبطة بالمرجعية الشيرازية ويصدر عنها مجلة المنبر. واحتوى التقويم على مختلف أنواع السب واللعن للصحابة وأمهات المؤمنين وتكفير أهل السنة، والزعم بأنه لا فائدة من عباداتهم، ومما جاء في هذا التقويم:

في 22 جمادى الآخرة: "هلاك صنم قريش الأول (أي أبو بكر الصديق رضي الله عنه) عليه لعائن الله سنة 13 للهجرة، ويستحب إدخال السرور على الأهل والأولاد وإقامة الأفراح في هذا اليوم المبارك"!

في 11 رمضان: "هلاك الحميراء (أي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها) سنة 58 للهجرة.

وتحت عنوان "لا فائدة من عبادتهم" نسب التقويم إلى جعفر الصادق القول: "من خالفكم (أي خالف الشيعة) وإن عبد وإن اجتهد منسوب إلى هذه الآية (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية)".

وذكر تقرير لمجلة الفرقان الكويتية في 20 جمادى الأولى 1426هـ (27/6/2005) أن هذا التقويم كان يباع بعيدا عن أعين الرقابة في بعض الجمعيات التعاونية التي يديرها الشيعة، وفيه دعوة إلى التبرع لمشاريعهم القائمة أو التي ينوون تأسيسها مثل: مجلة المنبر، ومركز نور محمد، والقناة الفضائية المهدوية.

 

التقية

يعرفها شيخ الشيعة المفيد، كما في شرح عقائد الصدوق، بقوله: "التقية كتمان الحق، وستر الاعتقاد فيه، وكتمان المخالفين، وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررًا في الدين أو الدنيا". وبالغ الشيعة في أمر التقية حتى جعلوها ركنا وحالة مستمرة لا تنتهي إلا بخروج المهدي، لا رخصة يلجأ إليها المسلم عند الضرورة في حال الضعف، واعتبر الشيعة تارك التقية كتارك الصلاة، ونسبوا إلى جعفر الصادق، كما في أصول الكافي وبحار الأنوار ووسائل الشيعة وغيرها، القول: "إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له".

ويبين د. ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" أن غلو الشيعة في أمر التقية يعود إلى عدة أسباب، منها:

1- أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بايع الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه أبا بكر وعمر وعثمان  رضي الله عنهم، وصلى خلفهم، وعندما تولى الخلافة سار على نهجهم، الأمر الذي يبطل مذهب الشيعة من أساسه، فحاولوا الخروج من هذا التناقض المحيط بهم بالقول بالتقية.

2- قول الشيعة بعصمة أئمتهم، رغم أن الروايات المنسوبة لهم في كتب الشيعة مليئة بالتناقضات والتعارض، فجاء القول بالتقية لتبرير هذا التناقض.

3-   تسهيل مهمة الكذابين على الأئمة، ومحاولة التعتيم على حقيقة مذهب أهل البيت.

4-   تسهيل عزل الشيعة عن المسلمين، حيث جعل الشيعة مخالفة المسلمين هي القاعدة.

 

تهذيب الأحكام (كتاب)

كتاب ألّفه أبو جعفر الطوسي (ت 460هـ) الملقب عند الشيعة بشيخ الطائفة، وهو أحد الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة في الحديث (إضافة إلى الكافي للكليني، ومَن لايحضره الفقيه لابن بابويه القمي، والاستبصار للطوسي). وقد جمع الطوسي في "التهذيب" أبواب الفقه من الطهارة إلى الدّيات، ويشتمل على 23 جزءا، و 13590 رواية منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والأئمة.

 

التوابون

في أعقاب وفاة يزيد بن معاوية في سنة 64هـ، اضطرب أمر الدولة الأموية، فشرع أنصار الحسين بقيادة سليمان بن صرد بإعداد خطة للانتقام لمقتله، وكان أول أمرهم التوجه إلى قبره في كربلاء وإبداء الندم والبكاء على خذلانهم له وعدم نصرته، وسُمي هؤلاء بالتوابين، وقد التقوا بالجيش الأموي بقيادة عبيدالله بن زياد في معركة عين الوردة في سنة 65هـ، وانتهت بهزيمة التوابين ومقتل سليمان بن صرد الذي كان في الثالثة والتسعين من العمر.

 

التيّار الشيعي الحرّ

حركة سياسية شيعية لبنانية صغيرة، يرأسها محمد الحاج حسن، وهي مقربة من تيار المستقبل، ومعارضة لحزب الله.

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق