دراسات\العدد الثالث والتسعون - ربيع الأول 1432 هـ
نافذة سنة إيران إلى العالم (6)
الخميس 3 فبراير 2011

ماذا يريد حكام إيران من اضطهاد أهل السنة؟

إبراهيم سعيدي نيشابوري- طهران

خاص بموقعي الراصد وسُنِّي نيوز

إن حكام الرافضة في إيران - رغم كل الاختلافات التي بينهم، ورغم البأس الشديد الذي أقعدهم عن جمع كلمتهم، وعن القيام بما يتطلب منهم مجتمعهم – متفقون على النكال بأهل السنة جميعهم، علماء وعامة رجال ونساء صغار وكبار.

وهو نتاج الحقد الذي زرعه ابن سبأ اليهودي في فكر الرافضة وفي قلوبهم تجاه أهل السنة وعقائدهم ومقدساتهم، للانتقام من الإسلام والمسلمين، لاسيما الصحابة الأبطال الأخيار المؤمنين المجاهدين الذين ضحوا بكل غال ورخيص في سبيل نصر الاسلام والرسول الكريم صلي الله عليه وسلم، ونشر هذا الدين في ربوع العالم.

ولهذا السبب لا يزال الرافضة لليوم يستمتعون بسبهم و لعنهم للصحابة الكرام رضي الله عنهم كما نشاهد ونسمع في فضائياتهم، ونقرأ في مواقعهم ومنتدياتهم، و من هذا الباب طبعاً الانتقام من كل من يحب الصحابة الكرام رضي الله عنهم وبخاصة علماء أهل السنة كلما وجدوا إلى ذلك سبيلا.

فنحن أهل السنة في ايران قدر الله تعالى أن نقع في متناول يد الحكومة الرافضية الحاقدة والتي تبنت أجندة تتماشى مع أجندة الصهاينة الحاقدين على الاسلام والمسلمين.

فاليوم هناك العشرات من علماء أهل السنة الإيرانيين قابعون في سجون الملالي والآيات، بالإضافة إلى سلسلة الاغتيالات التي حصدت عشرات من علمائنا في عهد حكومة رفسنجاني، وعادت العجلة من جديد في عهد حكومة أحمدي نجاد لاسيما في دورته الثانية، فقد تبنت حكومة أحمدي نجاد خطة محكمة للتضييق على أهل السنة في كافة مرافق الحياة وجميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية، كما يحدث لإخواننا في فلسطين المحتلة من قبل اليهود!!

وهذا ليس بجديد علينا، ولكن الجديد هو إحكام السيطرة على المدارس الدينية الأهلية السنية التي حافظت على استقلالها منذ مطلع التاريخ الإسلامي وحتى في عهد الخميني.

ففي إيران لكل من السنة والشيعة مدارسهم ومناهجهم المستقلة عن جميع الحكومات عبر التاريخ، فالحوزات الشيعية في داخل إيران وخارجها تعمل بمعزل عن الحكومات، وسنة إيران كانوا يجدون عزاءهم من الظلم الواقع عليهم من خلال مدارسهم التي تحفظ لهم هويتهم ومنهجهم، وهم اليوم بسبب الضعف السياسي و تغطرس الحكومة الحاقدة والأنظمة الدكتاتورية يكادون يفقدون سيطرتهم على معاهدهم ومدارسهم، رغم أن الدستور الإيراني ينص على حرية أهل السنة في مدارسهم ومساجدهم، لكن حكومة الملالي لا تحترم أهل السنة احترامها لليهود أو المجوس؛ بسبب ما يحضون به من دعم دولي.

فخلال الأعوام الماضية نهجت حكومة نجاد عدة سياسات ديكتاتورية رافضية حاقدة و بالتنسيق مع مراجع الحوزات لإخضاع هذه المدارس وإسكات الصوت الوحيد لأهل السنة وإقفال المنفذ الوحيد لحريات السنة، لاسيما أنه في الآونة الأخيرة زادت المحاكمات والإعدامات، واشتدت الضغوط على أهل السنة وعلمائهم وضاقت حلقة الحصار على كبار علماء السنة ومدرسيهم، ومن ضمن العلماء المسجونين اثنان من أصهار الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي رمز أهل السنة في إيران، فقبل مدة قصيرة قبض على كل من الشيخ حافظ إسماعيل و عبدالحميد صهري الشيخ عبدالحميد بغرض الضغط على الشيخ، ثم توالت الأحداث وجاءت الضغوط على حافظ إسماعيل وعبدالحميد لانتزاع بعض الاعترافات منهما للضغط على الشيخ عبدالحميد - لأنهما كانا مرافقين للشيخ في أسفاره – وبهدف الضغط على الشيخ عبدالحميد ليقبل بخضوع المدارس الدينية لأهل السنة للسلطة الرافضية.

هذه السيطرة التي يهدفون منها إلى تطويع مناهج المدارس، والسيطرة على العملية التربوية لأبناء السنة، ونزع هويتهم وعقيدتهم من خلال مدارسهم الشرعية الأهلية!!

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق