حتى متى وإلى متى يا أهل السنة في سوريا؟
الأثنين 7 مارس 2011
أنظر ايضــاً...

قيس عدنان بدر – سوري مهجر

 

                 حيِّ الشآم مهنداً و كتابــــا    والغوطة الخضراء و المحـــرابا      

          واهبط على بردى يصفق ضاحكا   يستعطف التلعات و الأعشــابا

               وإذا نبا العيش الكريم بماجـد     حرٍّ رأى الموت الكريم صوابا           

        لا شرع في الغابات إلا شرعها    فدع الكلام شكاية عتابــــا

 

فما حال بردى بعد أن أصبح مكباً للنفايات؟ وبعد أن جفّ شقيقه الخابور، وأصبحت الفرات مستنقعاً للقاذورات؟ وصار العاصي يجري دموعاً على نوح النواعير؟! فلماذا فارقت أنهار الشام الضحكات الدافئة والتغاريد المؤانسة؟ فهل هي من تقلبات الدهر؟! أم أنه الجور والحقد وسطوت الجبان؟ كيف لا وبعض أهل تلك الأنهار صار تحت الثرى يحتضن جراحه! وبين مكبل مغلول يكبت أنفاسه وكلماته! وبين مشرد هائم منزوع الكرامة والحقوق! وفوق كل هذا إقصاء الشرع وطمس الدين والطعن بالثوابت والرموز! والعمل الدائم على تمزيق الهوية وقطع الجذور، فهل ترجع إلى تلك الأنهار الابتسامة ويصفق فيها السلسبيل؟ وهل يضحك الأموي كما ضحكت الزيتونة وشقيقها الأزهر؟ وهل يشاهد أهل الشام ما يجري حولهم من وثبات الشعوب على جلاديها ؟

إنّ الابتسامة لا تكون من غير ثمن ولا تتغير الأحوال إلا بتغيير النوايا والوسائل فهل هناك تغيير في عالم ما حول الشام؟

إن أهل سوريا لا يحتاجون لمزيد من النكد والضيم والهضم والهوان الذي خيم على بلادهم منذ أكثر من خمسين عاماً ومن صوره البغيضة:

ـ أن الحكم النصيري في سوريا محارب للكتاب والسنة ومبغض للعرب وللمسلمين، وموالٍ للرافضة الشعوبيين الحاقدين، ويعمل على تخريب سوريا وتغيير دين أهلها وقتل وتشريد المخلصين من أبنائها منذ عام 1965.

ـ وهل يجهل أحد أنّ النصيريين المتلبسين بالبعث الصفوي هتكوا الأعراض ونهبوا الأموال وقتلوا الأخيار وجعلوا أهل سوريا خدماً لهم وتقاسموهم غنائم ما بين الرشوة والمصادرة والاحتكار والسُخرة والضريبة والهدية والهبة والاحتيال وغير ذلك من وسائل الابتزاز والتسلط.

ـ أليس للعريف النصيري سلطة في جيش سوريا أكثر من اللواء أو الفريق السني؟ أهذه حياة يا ضباط السنة في سوريا؟ ألم يتحول أبناؤكم في الجيش السوري إلى خدم عند النصيرية؟ فمن الذي يبني لهم بيوتهم؟ ومن الذي يوفر لهم حاجاتهم؟ ومن الذي يحرس شركاتهم التي نهبوها من أموال السوريين؟ أليس أبناؤكم هم الذين يحمون من يهين أهل السنة ويسرقهم ويبيع بلادهم؟

ـ المهانة والمذلة والألفاظ البذيئة من سب الأعراض وسب الرب عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم والدين، والتي توجه لأهل السنة في الجيش في كل حركة وسكنة على أيدي الضباط النصيرية.

- الجندي السوري الذي لا يكفيه راتبه أجرة للسفر إلى عمله فقط، دون طعام وشراب وهو مطالب يومياً بتقديم الرشوة والسخرة لضباط النصيرية وأذنابهم.

ـ لماذا النفط السوري محجوب ولا يعمل فيه إلا القليل من أهل السنة؟ ولماذا حظكم منه الدخان فقط! بينما الأمم تتمتع بعوائد النفط وخيراته؟ وأنتم يا أهل السنة مشردون تبحثون عن لقمة العيش؟

ـ أليست التخصصات الدقيقة تحت سيطرتهم؟ أليست البعثات الدراسية والدبلوماسية وغيرها لهم؟

ـ لماذا الوزراء السنّة في الحكومة النصيرية لا قيمة لهم؟ ولماذا يعملون على تمكين إيران من الشعب السوري وتدمير الدين والعروبة في نفوس أبناء العرب السنة؟ لماذا لا يوجد موقف واحد  لهؤلاء الوزراء ينصرون به دينهم وعروبتهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم مثلما ينصر النصيريون دينهم؟ هل هؤلاء الوزراء من العرب والسنة؟!

ـ لماذا لا يتصدى جيش النصيرية في سوريا للطيران الإسرائيلي الذي يخترق الأجواء السورية؟

ـ هل نسيتم ماذا فعل النصيريون بكم في حماة وجسر الشغور وحلب وتدمر وبقية أنحاء سوريا؟ هل قارنتم ذلك بما تقوم به فرق الموت وجيش المهدي الدجال في العراق، أم أنكم فقدتم الذاكرة؟!.

 

إن صمتكم يا أهل سوريا على الهوان والانتهاك والتفريط لم يعد مقبولاً، لأنه تجاوز حدود الحكمة والمصلحة والشريعة، وأسهم إسهاماً بيناً في تمكين الرافضة من بلادكم ومصيركم، وإذا كنتم ترتجون عوناً من أحد من العرب فاعلموا أنكم واهمون؛ لأن الشام هي أرض الفتوح والبشائر، وفسطاط المسلمين في غوطتها، وهي أرض المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً، وهي أرض عيسى المسيح الذي سيقتل الدجال ويكسر الصليب ويريق الخمور، فمن واجه هذا الطغيان بنفسه ولسانه وقلمه ودرهمه فليبشر أنه من الطائفة المنصورة، ومن سكت عن دجل النصيرية الصفوية وتمزيقهم لهوية الأمة وعقيدتها فإنما هو أحد جند الدجال؛ ورحم الله امرأً عرف قدر نفسه فقام بما يتوجب عليه لدينه وأمته، وشتان بين الموقفين! قال تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمَّنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " (فصلت:40).

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق