فاتحة القول\العدد الرابع والتسعون - ربيع الثاني 1432 هـ
استراتيجية القوى الشيعية: اعترض وطالب، خذ واعترض أكثر !!
الأثنين 7 مارس 2011
أنظر ايضــاً...

الشيعية على مستوى الدولة ( إيران، والعراق، وجزر القمر نوعاً ما) أو على مستوى الأحزاب وقوى المعارضة، وأنها نتاج مسيرة طويلة جداً من التنظيمات السرية والباطنية، بالإضافة إلى رصيد من تراث العمل اليهودي والنصراني والمجوسي عبر التاريخ، فلا يجب أن يغيب عن أذهاننا دور ابن سبأ اليهودي في نشأة هذا الفكر والتنظيم، مع مراعاة أن ابن سبأ لعله كان من أفشل الجواسيس اليهود الذين انتدبوا لهذه المهمة لأنه كشف، بخلاف العشرات أو المئات الذين تعاون معهم، لأن ما تم من تثوير عدة بلدان وتوجيههم ومن ثم حصار وقتل الخليفة الشهيد عثمان رضي الله عنه، هذا عمل ليس بمقدور شخص واحد القيام به!!

1- قيام لبيد بن الأعصم - وهو الساحر اليهودي – بسحر النبي صلى الله عليه وسلم.

3- قيام أبي لؤلؤة المجوسي باغتيال الخليفة الثاني عمر الفاروق رضي الله عنه.

5- أما النصراني سوسن فهو الذي لقن معبد الجهني القول بإنكار القدر من الله عز وجل.

فهذه بعض الوقائع التي تثبت قدم المكائد اليهودية والنصرانية والمجوسية للإسلام والمسلمين، ولا تزال هذه المكائد موجودة بشكل مباشر أو غير مباشر، والقوى الشيعية اليوم تستفيد من هذا التراث الضخم.

ومن هنا فمن يتفحص مثلاً الطريقة التي أدارت بها إيران المفاوضات حول برنامجها النووي أو ما قام به حزب الله في موضوع المحكمة الدولية، أو ما تقوم به المعارضات الشيعية في الخليج لتوصلنا إلى أنها  تقوم على استراتيجية: اعترض وطالب، خذ واعترض أكثر !! وهذه بعض الأمثلة:

ولكن إيران لم تقبل مسودة الاتفاق،  وقدمت في المقابل مقترحاً جديداً، طلبت فيه السماح بشراء يورانيوم مخصب من الخارج؛ وليس إرسال ما تمتلكه هي من يوارنيوم للتخصيب في الخارج، لأن الوكالة ملزمة بتزويد إيران بالوقود النووي بناء على اتفاق منع الانتشار النووي!! كما طالبت بأن تتم عملية التبادل على أراضيها في آن معا بكميات صغيرة.

ومن ثم عقد اجتماع في جنيف فشل ولم يسفر عن شيء إلا الاتفاق على اللقاء من جديد في اسطنبول في 1/2011، والذي أيضاً فشل بسبب مطالب إيران الجديدة برفع العقوبات الدولية المفروضة بحقها، والاعتراف بحق امتلاك دورة الوقود، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.

2- مواقف حزب الله الشيعي في لبنان،وبعدها استمر مسلسل ضغط الحزب لإلغاء المحكمة الدولية، مما اضطر سعد الحريرى لتبرئة سوريا من قتل الحريري، فكان جزاؤه على هذا التنازل أن صدرت 33 مذكرة توقيف بحق مقربين منه بتهمة شهود الزور الذين لم يشهدوا !!

ومرة أخرى أي تنازل لحزب الله لا يقابل إلا بمزيد من الطلبات والاعتراضات.

3- تصعيد المعارضة البحرينية مطالبها في استغلال لحالة الغضب الشعبي العربي، ورغم تقديم الملك الدعم للشعب بما يخفف عنهم الأعباء، وإقالة بعض الوزراء، إلا أن الرد كان " الشعب يطالب بإسقاط النظام " ، في تجاهل تام لبقية الشعب البحريني!!

اعترض وطالب، خذ واعترض أكثر!!

في الختام هذه استراتيجة القوى الشيعة وقد أثبتت نجاحها، وثبت أيضاً أن إستراتيجية التراجع والتنازل أمامها استراتيجية مدمرة.

وعلى أهل السنة توحيد صفهم من خلال قيادة موحدة أو أي صيغة مناسبة كجبهة أو ما شابه ذلك، وعدم انتظار موافقة أحد، بل عليهم فرض أنفسهم على الأطراف الأخرى، والدفاع عن مصالحهم، بحيث يصبح السنة مقابل الشيعة، والسلطة منظمة للحوار والصراع، حتى لا يخرج عن المسار الصحيح، أما بقاء السلطة مقابل القوى الشيعة فهو وضع غير سليم سياسياً، ومهدد لوجود أهل السنة استراتيجياً.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق