دراسات\العدد الخامس والتسعون - جمادى الأولى 1432 هـ
ابن سبأ وحركات التغيير ( 2 )
الأثنين 4 أبريل 2011

د. حامد الخليفة

خاص بالراصد

حين يدعي المفسدون في الأرض أنهم مصلحون! ويُتهم المصلحون بالفساد فإنّ هذا منتهى الزيف والحيف والخذلان وغياب الوعي، وهذا ما حصل في صدر الإسلام وفي مفارقات كبرى حين ظهر الماكر الزنديق عبد الله ابن سبأ الهمداني اليهودي اليماني في وقت كان فيه الصحابة على رأس أمرهم، يتولون الأمر بالمعروف وهم أهله، وينهون عن المنكر وهم مَن أزاله واقتلع أركانه، حتى ساد مجتمعات المسلمين الصدق والعدل والأمن والجد، ولم يعد هناك بينهم من هو موضع ريبة في ميدان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ذلك الميدان المفتوح على مصراعيه لاستقبال العاملين فيه وتشجيعهم، ولم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن يعامل الآخرين بالشك والاتهام كما هو حاصل في هذا العصر!

ولم يكن المسلمون في عصر الراشدين يعاقبون على الريبة، ولم يحاسبوا الناس على نواياهم، فالكل بريء مكرم مصان حتى يُعلن عن عكس ذلك بمواقفه وأفعاله، ولما كان اليهود خبراء في انتهاز الفرص وبث السموم وتكدير صفو الحياة حتى في أزمنة الأنبياء، فإنّ ابن سبأ كان مندوبهم المفوض للقيام بهذه المهمة القذرة في عصر طهر الحرية وروح الإيثار ونقاء الطوية، فلم يقتحم هذا الزنديق ميدان الغدر والمكر بفجاجة وغلظة، بل لبس مسوح الصالحين، واعتم بخوذة المجاهدين، وتكلم بلسان المتقين، وبرز بين الجهلة والغوغاء والمنتفعين، يدعو إلى تصحيح دين سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم! ينفث في الناس أنهم لم يفهموا أن النّبي سيعود مرة أخرى مستشهدا بقوله تعالى:(إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ) ومعلوم أن المعاد هنا المقصود به العودة إلى مكة فاتحاً عزيزاً لا كما يروج ابن سبأ الذي حرّف ذلك بقوله: " العجب ممن يزعم أن عيسى عليه السلام يرجع، ويكذب بأنّ محمداً صلى الله عليه وسلم يرجع، فمحمد صلى الله عليه وسلم أحق بالرجوع من عيسى عليه السلام". وابن سبأ يخطط بذلك لوضع عقيدة الرجعة التي تلقاها عنه الرافضة!

ثم انحدر من صومعة التلبيس هذه إلى ميدان الافتراء والبهتان الصريح حين قال: (إنّ لكل نبيّ وصياً وعليّ وصي محمّد صلى الله عليه وسلم) فأخذ يبث فرية الوصية فيمن لا علم لهم ولا رويّة! فصدّق بها من لا يبالي عمّن يأخذ دينه، ثم تناول الأمراء والولاة وقادة الفتوح يفتري عليهم الأكاذيب ويلصق بهم التهم ويدعو إلى إرهاقهم بالتشويش والشغب والشائعات وكثرة الشبهات والمطالبة بالتغيير والتبديل! لقطع حبال مودتهم في قلوب عوام المسلمين! ونزع أسباب الاستقرار والثقة في بلادهم.

وهكذا في بقية شبهاته الأخرى التي ورثها بأحقادها وزيفها عمّن كان يمكر بالأنبياء والمرسلين، قال تعالى: {كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ} فابن سبأ مؤسس مدرسة عداء الصحابة، سار في طريق الفتنة بروية وتؤدة يتخلل صفوف الغافلين وأهل الأهواء ومحبي الزعامة والتسلط على الآخرين، فضلاً عن الموتورين من المنافقين وأذناب اليهود والصليبيين، مستخدماً أدق وسائل التكتيك والتمويه، وأمهر قواعد الحيل في أن لا يصل ما يبثه من سموم وأحقاد إلى أحد من علماء المسلمين ووجهائهم! فحرص الحرص كله على باطنية المنهج، وتعمية الشبهات، وامتطاء الغوغاء التي لاراية لها ولا هوية ولا هدف، وهو الموتور الحانق على الإسلام وأهله.

وفي هذا المقال أطمح إلى لفت انتباه السادة القراء إلى أنّ المخططات اليهودية المضادة وغيرها لن تتوقف عن محاولات التشويه والطعن بما جاء به النّبي صلى الله عليه وسلم، ولِما أنجزه أصحابه السائرون على هديه من سبق حضاري، وسمو أخلاقي، ورصانة في التعامل الاقتصادي، ورحمة في الأداء العسكري، وانفتاح رائع على المستوى الاجتماعي، فإذا احتمى المسلمون بهدي نبيهم صلى الله عليه وسلم سيُبطلون مكر اليهود وحلفائهم وعلى الصعد كافة، كما كان ذلك في عصر الرسالة في الجانب الاقتصادي مثلاً حين قال النّبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين: "هَذَا سُوقُكُمْ فَلا يُنْتَقَصَنَّ وَلا يُضْرَبَنَّ عَلَيْهِ خَرَاجٌ" فاستقام سوق المسلمين بقيمه وحريته وسقط مكر اليهود الاحتكاري والربوي وغيره! وفي الجانب العسكر والأخلاقي، موقف النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود الذين اجتمعوا على الغدر به بعد فتح خيبر حين وضعوا السم في الشاة على ملأ منهم ثم أوكلوا تنفيذ تلك المهمة القذرة لامرأة منهم وحين جمع النّبي صلى الله عليه وسلم اليهود وأعلمهم بما قاموا به كما في الصحيح وأقروا بذلك! عفا عنهم صلى الله عليه وسلم فعلمهم درساً في التسامح لا مثيل له، كما لقنهم صلى الله عليه وسلم من قبل درساً في الحزم والحسم حين واجه غدرهم يوم الخندق بالسيف حين تعاون بنو قريظة على إبادة المسلمين بالتحالف مع المشركين! 

فاليهود بمكرهم وكيدهم وحقدهم هزموا أمام أخلاقيات وقيم المسلمين الرائدة في كل ميادين الحياة فلم يستطع أعداؤهم المواجهة العلنية؛ لأنهم لن يجدوا من يسمع لهم، فالإسلام قمة في كل ما فيه، ورجاله أئمة في كل الميادين، فكان لا بد لأعداء الإسلام من التعامل بالباطنية والمكر! وهذا ما انتهجته المنظمة السبئية الرافضية التي بدأ زعيمها في رصد بعض المواقع الموافقة لنشر شكوكه منذ عام ثلاثين للهجرة حيث يرد ذكره في البصرة والكوفة والشام ومصر، لكن ملامح مشروع ابن السوداء التخريبي ظهر واضحاً منذ عام 34 للهجرة، حين باشر بث أباطيله ونشر أراجيفه ونصب شباكه وبث جنوده الذين أفادوا من رفع شعارات ومسميات التغيير والإصلاح، وهذا ما يسيرون عليه حتى في هذا العصر فهم لا يستطيعون أن يواجهوا الإسلام بقيمه ومعتقداته مواجهة علمية شريفة، لكنهم يتقمصون المنهجية السبئية الباطنية الرافضية، ويستعملون أدواتها في هذه المعركة الحضارية الممتدة عبر القرون، فها نحن والعالم بأجمعه يرى أخلاقيات الغرب الذي يهيمن على منافذه الأخلاقية اليهود، ولاسيما في دعاوى الدفاع عن حقوق الإنسان وما يسمى بحماية المدنيين، فمن يصدق هذه الدعاوى بعد الذي يحصل عياناً في أفغانستان والعراق وأمثالهما! وما يحصل لأهل السنة في البلاد التي يحكمها الرافضة، وما يحصل في فلسطين وأقصى المسلمين من مآسي متجددة، فهذا يُلقم حجراً لكل من يطعن بقيم المسلمين، ويفضح كل من يروج لمثل هذه المنظومات الأخلاقية العوراء المحفوفة بالنفعية والمصالح التي تُجملها شعارات حقوق الإنسان، فتسفك الدماء، وتُخرب البلاد، وتسحق الدول بالفتن أو بالحصار والتجويع من أجل الوصول إلى حقول المعادن ومنابع الثروات، فلم يعد يخفى على أحد أن المنظمات السبئية أو ما انبثق عنها من منظمات مشابهة في هذا العصر، تُقدم المنافع على القيم، والبترول على الدماء، وتمزيق البلاد على وحدتها، ونهبها على صيانتها، وإفساد أخلاقها على تقويتها، وتحريض العباد على الفتن بدل المعاونة على نشر الأمن بتوفير العدل وحرية الرأي، فالقارئ النبيه لا يغيب عنه أنه متى وجدت السبئية أو تلامذتهم الرافضة في أرض وجدت الفتنة والتزييف وتهديد الأمن وكبت الحريات؛ لأن أفكار هذه المنظمات أفكار عدوانية تصاغ بشعارات طائفية عنصرية، وطموحات أنانية تعمل على الاستحواذ على كل شيء، وحرمان الآخر من جميع حقوقه، وهذا واضح في كل بلد يهيمن عليه اليهود أو الرافضة، لهذا من حق القارئ الريبة بكل راية ترفع في بلاد المسلمين لا تعلن عن هويتها وإطارها وهدفها وقياداتها؛ لأن الباطينة مكرت وغدرت بالمسلمين وأفسدت في الأرض! وقد حسم القرآن الكريم الموقف من هؤلاء في قوله تعالى: { وَلَنْ ترضى عَنكَ اليهود وَلاَ النصارى حتى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } وقوله عز وجل: { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ الناس عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ اليهود والذين أَشْرَكُواْ} ولما كان تلامذتهم ممن زعم الإسلام ورفض القرآن والسنّة شراًُ منهم كان الحذر من الرافضة أكثر وجوباً وأشد ملازمة، ولا سيما في مثل هذه المرحلة التي رفعت فيها شعارات التغيير على إطلاقها من غير تحديد لعقيدة التغيير وهويته وإطاره!

ولما كانت السبئية وربيبتها الرافضية حاقدة على ما حققه المسلمون من نجاحات في ميادين الحياة فإنّ قواعد عملهم تفرض على أتباعها إتقان دور التأقلم مع المستجدات التي تواجه مخططاتهم التخريبية، مع القدرة على بث وسائل التأليب والكراهية لقادة الأمة، والعمل على نشر الشك بقدراتهم، ونزع الثقة فيما بينهم وبين المسلمين! وهذه المعاني لا زالت تمثل أساس الأعمال الهدامة التي تقوم بها المنظمات الرافضية في المجتمعات الإسلامية التي جعلت من ذلك مرتكزات عقائدها، فأصبحت أورادها وأذكارها وطقوسها ومعابدها لا تزيد عن كونها بؤراً آسنة تغذي الشك بعقيدة المسلمين وقرآنهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وإنجازات أئمتهم، وتحرض على اجتثاث هويتهم ونسف حضارتهم، وإجازة كل الوسائل اللاأخلاقية من الكذب والإفك والتزييف والتحريف والزور، إلى الغدر والخيانة والتعاون مع العدو، وهذا ما يراه كل متابع لنشاطات الرافضة في بلاد المسلمين على مرّ السنين.

وبحسب القارئ أن يعلم أنّ من ضحايا هذه المنظمات السبئية الرافضية أمير المؤمنين عمر الفاروق الذي اغتيل في محرابه، وأمير المؤمنين عثمان الذي سالت دماؤه على أوراق مصحفه، وأمير المؤمنين علي الذي اغتيل على باب مسجده، ثم الأميرين طلحة والزبير اللذين طالتهما سهام الغدر الرافضية السبئية فهؤلاء الأطهار الأبرار الأخيار نصف العشرة المبشرين بالجنة ضحايا المجوس واليهود ومنظماتهم الباطنية ومن يسمع لهم ممن لا زال آمنا مكرماً في بلاد المسلمين!! والأَمرّ من هذا أن يجد القارئ المؤتمن على ميراث أمته من ما زال بيننا وهو من أبناء جلدتنا يحاور ويناور ويدفع الحق بالشبهات لتحريف الحقيقة، والإبقاء على جذوة نار الفتنة بين المسلمين من خلال تزييف الوقائع والتشكيك بالثوابت، فيدفع عن الرافضة المجرمين! وينكر السبئية الماكرين! ويداهن وينافق لورثتهم المعاصرين! ثم يهوي في الباطل منكوساً على رأسه حين ينشر الشك بعدالة الصحابة المكرمين، أو يبث الريبة حول قدرات ونقاء عثمان ذي النورين، أو وفاء وولاء واقتداء ومحبة علي للشيخين رضي الله عنهم أجمعين!!

    فأي بلاء هذا الذي أصيبت به أمّة المسلمين؟! حين يتطوع بعض المحسوبين عليها بتبني شبهات أعدائها الرافضة الموتورين، واليهود الماكرين، ويقوم ببث سمومهم بين أبناء أمة الموحدين! بطراً ورياءً وسمعة أو لقاء أجر مهين فأي عاقل لا يتهم من يتجاوز حياض الشيخين؟ أو الصحابة النجباء الصادقين المفلحين؟ كما وصفهم كتاب رب العالمين وأي نبيه نبيل أمين لا يتهم من يُدندن حول الصحيحين؟ أو يدعو إلى الثقة بشيء من تراث الباطنية الغادرين؟ أو بسياساتهم الظلامية المحاربة لأنوار وعدل سُنّة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ؟.

    فالسبئية ونتاجها الفاسد من الرافضة والباطنية والتائهين والمنتفعين، ومن يرتبط بها ممن يتستر عليها وينزع الحذر من مخاطرها، ومن تلامذتها البائسين، أو يعمل على اتهام أشراف الأمة بجرائمها لتبرئتها! كل هذا يمثل ثماراً مُرّة عفنة مُتَهمة مريبة فاقدة لأي شرعية، وواقعة تحت طائلة المسؤولية التاريخية والأخلاقية عن تأخر الأمة وتمزيق هويتها وإضعاف كيانها واغتيال رموزها وتحريف ثوابتها وفتح الأبواب أمام من يدين بعداوتها!.

    وكل هذا يبين لكل مخلص أمين أنّ هذا الركام الهائل من الموتورين والمجرمين والمشعوذين والمداهنين يمثلون تركة سبئية آسنة تفتح أبوابها على مصراعيها بنتنها وقذارتها عند كل منعطف يقع على مسار الأمة الحضاري الصحيح، فيسربون مشاريعهم الهدامة وينصبون شراكهم الغدارة، بين كتائب الثائرين، وكتابات المنظرين، وخطابات المخلصين، وجراح المجاهدين، ودموع الثكالى والأرامل والأيتام والآباء المكلومين، ثم يباشرون نكء الجراح وتجديد النكبات، وبث الجواسيس، ونشر ثقافة النظر إلى الوراء المظلم، والقفز عن الماضي المشرق، ثم التربص في الزوايا والوهاد لاصطياد الغافلين ونفث الأحقاد بين الأخوة المتحابين، لحرف مسارات التغيير والتصحيح، إلى شراك المخادعين الظالمين، ومن ثم استبدال الشر بما هو شر منه!

   وكل هذا يدعو إلى إعمال النظر يميناً وشمالاً، وإعادة النظر شرقاً وغرباً، والتمعن في وجوه الثائرين ورايات المصلحين ومطابقة ذلك مع ثوابت الأمة وهويتها وحاضرها ومستقبلها، فإن كانت هي هي فهذا هو المنشود؛ وإلا فالعودة إلى المسار الصحيح والتمسك برايات الحق حفاظاً على الهوية وحماية للأمة المرضية، وما سوى ذلك فإن السبئية الرافضية تأتي حركات التغيير بالغش والخداع من بين يديها ومن خلفها، ومن الأبواب التي لا تحسب لها حساباً، يتضح ذلك في مثل هذه القصة التي  تبين مكر اليهود وقدرتهم على التحايل والابتزاز، فيروى أنّ بعض البابوات المخادعين في العصور الوسطى كانوا يبيعون للناس أراضٍ في الجنة! وكانت أسعارها غالية جداً، والناس مقبلون عليها بشكل كبير، فـكان الذي يشتري أرضاً يعتقد أنه ضمن دخول الجنة مهما فعل، ويأخذ صكاً ( عقداً ) بذلك، فكان ربح الكنيسة من هذه المبيعات عالياً جداً، ولكن في يوم من الأيام جاء أحد اليهود إلى البابا وقال له: أريد شراء النار كاملة! فتعجب البابا من أمر هذا اليهودي، واجتمع مسؤولو الكنيسة كاملة فقرروا بينهم القرار التالي: إنّ أراضي النار أراضٍ كاسدةٌ خاسرة، ولن يأتينا غبي آخر يشتريها! إذاً سنبيعها له بثمن غال، فاشترى اليهودي النار كاملةً من الكنيسة، وأخذ عليها صكاً مكتوبا يوثق ذلك، وبعدها خرج إلى الناس فقال لهم: إن كنت قد اشتريت النار كاملة فهي ملكي وقد أغلقتها ولن يدخلها أي أحد! فـما حاجتكم إلى شراء أراضٍ في الجنة؟ وقد ضمنتم عدم دخول النار لأني أغلقتها؟ وعندها لم يشتر أحد أرضاً في الجنة؛ لأنهم ضمنوا عدم دخول النار! فبدأت الكنيسة تخسر أموال تلك التجارة! فعادت واشترت من اليهودي النار التي كانت قد باعتها له، ولكن بـأضعاف أضعاف أضعاف سعرها الأصلي!

فهذا مثال يقرب لكل قارئ مكر المدارس الباطنية السبئية الرافضية وقدرتها على الخداع واستباحتها كل الوسائل للوصول إلى مقاصدها الأنانية الهدامة، وأنها لا تعطي القليل إلا لتأخذ الكثير، وشواهد الماضي والحاضر ماثلة للعيان كلها تؤكد أنّه لا أمان لمن لا إيمان له، وأن المؤمن " كَيّس حذر" لا بد أن يعلم أين هو؟ وتحت أي راية يسير؟ ومَن حوله؟ وإلى ماذا يدعو ؟ وأين السبيئة الرافضية وخلاياها النائمة، وأدواتها المنتفعة من حركات التغيير وشعارات الإصلاح والتجديد التي ترفع حوله؟ والسعيد من اتعظ بغيره ولم يكن عظة للآخرين وقديماً قالوا: 

تلك آثارنا تدل علينا                     فانظروا بعدنا إلى الآثار

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق