نافذة سنة إيران إلى العالم (7)
الأربعاء 4 مايو 2011

 من معاناة أهل السنة في إيران؟

 إبراهيم سعيدي نيشابوري ـ طهران 

خاص بموقعي الراصد وسني نيوز

كما يعلم الجميع أن الإسلام دخل إلى إيران في عهد الخليفة الراشد عمر الفاروق رضي الله عنه في عام 16 للهجرة، بقيادة سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه أحد المبشرين بالجنة، فمنذ ذلك التاريخ كان الإسلام عزيزاً في إيران وكان الكثير من الإيرانيين يعتبرون من أفضل أنصار الإسلام في جميع ميادين الدين والدعوة والعلم والثقافة.

والرافضة كمذهب منحرف وطارئ ودين محرف، دخل إلى إيران في عهد الخليفة الراشد عثمان ذي النورين رضي الله عنه، على يد مؤسسها عبدالله بن سبأ اليهودي، فمنذ ذلك العهد وهذا السرطان العفن يتغلغل في جسد إيران والأمة الإسلامية شيئاً فشيئاً، ولذلك كانت الرافضة لا تشكل إلا 10% من مجمل سكان إيران، لكن مع استيلاء الصفويين على حكم إيران في بداية القرن العاشر الهجري حدثت نقلة نوعية في تاريخ الصراع السني- الشيعي، حيث بدأ الصفويون بقتل وتهجير أهل السنة والانتقام منهم بطرق بشعة ودموية تقشعر لها الأبدان، فغيروا مجرى التاريخ وحولوا الإسلام والعلم والدين من مصدر لنشر النور والرحمة والتوحيد إلى مركز لبث الأحقاد والضغائن وساحات لنشر الشرك وعبادة القبور ونشر البدع والخرافات.

وباستمرار هذا الوضع انحسر دور أهل السنة وضعفت شوكتهم وقلّ عددهم، وفي المقابل سيطر أهل الشرك والتفرقة والاختلاف وبدؤوا يجاهرون بسبب الصحابة رضي الله عنهم وإعلان العداء لهم، والحكومات الرافضية المتتالية استمرت في بطشها وقتلها لأهل السنة لتنخفض نسبة أهل السنة إلى ثلث الإيرانيين، وترتفع نسبة الشيعة الاثني عشرية إلى 70 %.

في عام 2010م، ومع بداية الثورة الشعبية الرافضة لتزوير نتائج انتخابات الرئاسة لصالح نجاد، بدأت مرحلة جديدة شديدة الخطورة على أهل السنة بخصوص عقيدتهم وأجيالهم القادمة ألا وهي مرحلة التبشير بالتشيع بمختلف الأساليب في أوساطهم، ويرافق ذلك الانتقام من أهل السنة وبأبشع الصور!

وشمل مخطط الانتقام والتشفي قتل وتعذيب العلماء والدعاة، وتخريب وتدمير المدارس والمساجد، وإبعاد أهل السنة عن المشاركة في جميع المجالات، وهذا المخطط منظم ودقيق ويهتم بالجزئيات والتفاصيل ليشمل كل مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمذهبية وحتى الحياة الشخصية لكل فرد من أفراد أهل السنة في هذا البلد، ولتعم كل قرية نائية ولو كانت في أقصى الحدود، وتصل لكل بيت حتى في أضيق الأزقة مادام المواطن من أهل السنة فيجب أن يُتابع ويُتنصت عليه ومحاولة تشيعه والتضييق عليه اجتماعيا واقتصاديا ونفسيا.

بل وصل الأمر إلى درجة أن المواطن السني، لا يحق له أن يتحرك بحرية في أي مكان في بلده، بل يمنع أهل السنة من السفر إلى مناطق أخرى داخل إيران إن ظنوا أنهم يسافرون لزيارة  أهل السنة في منطقة نائية أو قرية بعيدة.

وحتى إمام المسجد والخطيب السني يُعين من قبل الدولة! فأهل السنة يجب أن يصلّوا خلف من يأتيهم ومعه خطاب من الجهات الأمنية، وهو في حقيقة أمره سني إثنا عشري! أي أن اسمه سني ولكنه في الواقع يدعو إلى مذهب الرفض.

ومن أخطر الأساليب التي يستخدمونها ضد أهل السنة الأسلوب الاستعماري المعروف "فرق تسد" عبر إيجاد الاختلاف واختلاق الأكاذيب بين أهل السنة أنفسهم، بين قبيلة وقبيلة وفخذ وفخذ وعالم وآخر، وأتباع مذهب فقهي ومذهب آخر، وأخيرا وهذا الأخطر دق إسفين بين أهل السنة بتهمة الوهابية المزعومة!

فالوقاحة وصلت إلى درجة أنهم يتصنعون بإبداء المرونة تجاه بقية أهل السنة غير الوهابية؟ ويزعمون أن السنة والشيعة هم إخوة، وأن العداوة تأتي من قبل الوهابية!

فنار حقد الرافضة لا تنطفئ على أي سني مهما كان، فما دام أنه سني فهو يتبع ويحب الصحابة ولذلك فهو يستحق القتل.

فالرافضة لا يرضون حتى عن الصوفي الخرافي المنتسب إلى أهل السنة، فهو حسب زعم الرافضة ومخططهم لا بد أن يقتل ويتفنن في قتله فيعذب ويوجع ويفقر قبل أن يذبح!  

فهل يستيقظ إخواننا أهل السنة في العالم وهل يعتبرون أهل السنة في ايران إخوانهم المنسيين الذين يجب عليهم عونهم ونصرهم؟!

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق