الراصد ومسيرة ثمانية أعوام
الأربعاء 4 مايو 2011

 

 منذ أن انطلق موقع الراصد في 7/7/ 1424 هـ الموافق 4/9/2003م، وهو يحمل رؤية مستقبلية بخطورة التغاضي عن توظيف الفرق الضالة والمنحرفة لضرب الأمة الإسلامية.

 

فبعد انكسار موجة الإلحاد والشيوعية والإباحية في كسر تديّن الأمة، بدا للجميع أن الإسلام هو الثابت الوحيد في هذه الأمة، وقد ثبت ذلك حتى عبر صناديق الاقتراع والتي غالباً ما تزور، فكان البديل هو طعن الإسلام والمسلمين في الخفاء عبر تبني وتشجيع الفرق الضالة.

هذا السلاح لجأ إليه كل أعداء الإسلام عبر التاريخ، فاليهود والمجوس لجؤوا لتبني التشيع ودعمه، والإنجليز أسسوا القاديانية، والروس حموا البهائية حين نشأتها، والاستعمار في شمال أفريقيا تحالف مع بعض الطرق الصوفية المنحرفة، وجحافل المستشرقين عملت على بعث تراث الفرق الضالة والمندثرة لإعادتها للحياة لتكون مطية لهم من جديد.

 وها هي الأحداث اليوم تؤكد صحة هذه النظرة، فالتمدد الإيراني المستند إلى عقائد شيعية غالية وقومية فارسية شعوبية حاقدة تشكل تهديداً حقيقياً للأمة الإسلامية، وها هي الاستراتيجيات العالمية تطرح رؤى عديدة جوهرها إقامة تحالفات مع القوى الإسلامية المعتدلة كالصوفية والقاديانية والقرآنيين وأمثالهم، وهاهم فلول اليسار والشيوعية ينادون بخلق إسلام مدني علماني، وبالمقابل كم جر علينا تيار الغلو والعنف والتكفير من ويلات ومصائب، وكم تلاعبت أجهزة الاستخبارات المحلية والإقليمية والدولية بأجندته وعملياته، بما شوه صورة الإسلام وشرخ وحدة المسلمين وعطل مسيرة الدعوة والتنمية.

 كل هذا والأمة الإسلامية لا تزال تحاول أن تقف على قدميها وتتخطى كبوتها وهزيمتها الحضارية بسبب تغلغل البدع والخرافات في التدين الشعبي والرسمي مما يفقدها الزخم الإيماني الحقيقي الذي سادت به الدنيا، ومن جهة أخرى لا تزال الأمة تحاول محو هزيمتها العسكرية والتي أكثر ما تتجلى في ضياع فلسطين والمسجد الأقصى منها على يد الشرذمة اليهودية، بسبب الهزيمة الحضارية التي مرت بها الأمة الإسلامية.

 واليوم لا أمل للأمة الإسلامية إلا باستعادة روحها الحضارية الحقيقية وهي بتفعيل مقاصد القرآن الكريم والسنة النبوية في واقعها، فهذه الأمة الإسلامية لا يجمعها عرقية أو لغة أو لون أو جغرافية وتاريخ، بل الذي يجمعها هو الخضوع للوحي الإلهي، وبهذا تنتصر.

والعمل على جميع الجبهات هو الأسلوب الصحيح، فلقد قطعت الأمة أشواطاً كبيرة في طريق عزتها، وعليها أن تتجنب العوائق في طريقها وخاصة عوائق الفرق الضالة، لأنها تتحدث بلغة الإسلام ولكنها تخدم أعداء الإسلام.

 وموقع الراصد سيواصل مسيرته في التحذير من هذه الفرق الضالة وكشف مخططاتها المؤذية لمسيرة الأمة الإسلامية، وهو يدعو كل الغيورين للمشاركة والمساهمة في هذه المسيرة المباركة –بإذن الله – بالكتابة والنصيحة والدعاية والدعاء والبذل.

 

ونود أن نعلم قراءنا ومتابعينا الكرام عن تجديد في منهجيتنا بنشر المقالات بشكل شبه يومي ابتداءً من هذا العدد، وذلك بعد أن شهد موقع الراصد تحديثات متواصلة لمسها كل القراء بإدخال خدمة نقل المواضيع لمواقع التواصل الإجتماعي وإنشاء صفحة لموقع الراصد على موقع الفيسبوك.

 

ونحن بانتظار مشاركاتكم وتعليقاتكم.

 

  

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق