كتاب الشهر\العدد السابع والتسعون - رجب 1432 هـ
إلقـام الحجــر لمن اعتقد أسطورة الإحـراق والكســر
الأربعاء 1 يونيو 2011
أنظر ايضــاً...
إلقـام الحجــر  لمن اعتقد أسطورة الإحـراق والكســر

ناصر المغربي

 خاص بالراصد

هذا كتاب صغير الحجم كبير الموضوع، من ميزاته أنه لباحث مغربي معاصر مما يدل على أن الفكر الشيعي مرفوض من عموم المسلمين بسبب ما يحتويه من تناقضات وافتراءات على الإسلام.

موضوع الكتاب هو خرافة مظلومية الزهراء وهي السيدة فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، وهي خرافة شيعية تزعم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قام بكسر باب بيت فاطمة رضي الله عنها وإحراقه، وضرب فاطمة على بطنها مما أدى إلى سقوط جنينها الذي سمته "محسن"!! والغريب أن الشيعة يقولون أن هذا جرى بحضور زوجها علي رضي الله عنه، الذي لم يحرك ساكناً أو يدافع عن عرضه وشرفه وعن ابنة النبي صلى الله عليه وسلم.

ويهدف الكتاب إلى بيان خرافة هذه القصة التي ينشرها مراجع الشيعة وخطباء المنابر الصفوية لليوم لتغذية الحقد على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يهدم الإسلام نفسه، إذ أن الصحابة هم من بلغوا البشرية الوحي الرباني المتمثل بالقرآن والسنة، فإذا كان الصحابة أعداء للإسلام وآل البيت فكيف نقبل منهم القرآن والسنة، مما يفتح المجال لقبول قرآن محرف وأحاديث مختلقة كما هو الحال عند الشيعة.

وهذه التغذية للحقد لا تقتصر على الصحابة بل تمتد لأحفادهم وهم عموم المسلمين السنة، وهو ما يسهل على قادة التشيع المعاصر من تحشيد الشيعة ضد السنة كلّما لاحت لهم الفرصة كما يحدث اليوم في الأحواز والبحرين ولبنان.

وقد نقل الباحث عن الأستاذ أحمد الكاتب - وهو الباحث الشيعي المعروف – تاريخ ظهور هذه الخرافة فقال: "إنها أسطورة اختلقت وتطورت في القرن الثاني الهجري، ورددها بعض كُتاب الأدب السني وليس المؤرخين المحققين من السنة، ثم تلقفها بعض الوضاعين من الشيعة في القرنين الرابع والخامس الهجري، ووصلت إلى هذه الصورة".

ولذلك كان جوهر بحث الأستاذ ناصر المغربي هو مناقشة هذه الخرافة من خلال دراسة أسانيد روايات الشيعة لها، وقد بلغ عددها قرابة الثلاثين رواية رئيسية بحسب قواعد الشيعة في الجرح والتعديل، وبعد تتبع هذه الروايات لم تصح رواية شيعية واحدة حتى على قواعد الشيعية الحديثية رغم تساهلهم العجيب في تصحيح الروايات!!

فكيف يقيم الشيعة مذهبهم على خرافة لم ترد في القرآن الكريم بل لم تثبت حتى في الروايات الشيعية؟؟

ولذلك فإن من العجائب التي لا يمكن لعاقل قبولها قول مدير مركز الأبحاث العقائدية التابع للسيستاني، السيّد علي الحسيني الميلاني: "الحقيقة أنّ قضية الزهراء سلام الله عليها أساس مذهبنا، وجميع القضايا التي لحقت تلك القضية وتأخّرت عنها كلّها مترتبة على تلك القضية، ومذهب الطائفة الإمامية الإثني عشرية بلا قضية الزهراء سلام الله عليها وبلا تلك الآثار المترتبة على تلك القضية هذا المذهب يذهب ولا يبقى، ولا يكون فرقٌ بينه وبين المذهب المقابل".

فما هذا المذهب الذي يتأسس على خرافة؟؟

وللتغطية على عدم وجود روايات ثابتة لهذه الخرافة لجأ الشيعة لترويج أن هذه الحادثة ترتقي لدرجة التواتر والتضافر والإجماع، دون أي حجة أوسند.

ولذلك اضطر بعض عقلاء الشيعة للتصريح بعدم صحة هذه الخرافة مثل المرجع اللبناني آية الله محمد حسين فضل الله الذي كُفر من الشيعة بسبب هذا الموقف العاقل!! يقول فضل الله: "هي مسألة تاريخية كباقي المسائل التاريخية ولم نكن أول الناس الذين أثاروا هذا الموضوع فنحن نقرأ أن الشيخ المفيد رحمه الله لم يؤكد ذلك في كتبه وهكذا نجد أن من علمائنا المتأخرين السيد محسن الأمين والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء والسيد هاشم معروف وكثير من العلماء الذين لم يؤكدوا هذه الحادثة ونحن عندما درسنا هذه المسألة على مستوى الوثاقة في الرواية وعلى مستوى المضمون الرواية رأينا أن هناك قلقاً كأنه فيما ينقله المؤرخون ولذلك كان موقفنا أننا نشكك في الموضوع؛ لم ننفي ذلك ولم نثبت ذلك وإنما قلنا أننا نتحفظ حول هذا الموضوع".

ويلخص أحمد الكاتب نتيجة هذه الخرافة على أرض الواقع بقوله: "إن الروايات التي تداولها الشيعة الإمامية عن الموضوع، ارتقت لدى بعضهم إلى درجة "التواتر والتظافر والإجماع" وشكلت بذلك شبهة أو عقدة في نظرتهم إلى عمر بن الخطاب. ومع أنهم لم يستطيعوا عبرها أن يعيدوا الخلافة إلى أهل البيت، لكنهم نجحوا في زرع العداوة والبغضاء ضدهم في قلوب محبي أبي بكر وعمر من بقية المسلمين".



 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق