كتاب الشهر\العدد الثامن والتسعون - شعبان 1432 هـ
إيران تستيقظ
السبت 2 يوليو 2011
إيران تستيقظ

 خاص بالراصدهذا الكتاب هو مذكرات أو سيرة ذاتية للإيرانية شيرين عبادي، القاضية التي حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 2003، وقد صدرت الطبعة العربية من هذ الكتاب عن دار الساقي سنة 2010 في 256 صفحة.

وهذا ما حدث لشيرين فعلاً فقد نُقلت لوظيفة إدارية، وهذا يذكرنا بدعم كثير من العلمانيين العرب للسياسة الإيرانية رغم تباين مرجعياتهم الفكرية، فهل النموذج الإيراني في الحكم هو موضع ترحيبهم يا ترى؟؟

وتذكر شيرين أن بداية معارضتها الصامتة للثورة كانت حين ألزمت بالحجاب وأقصيت عن القضاء، لكن حين طالعت مسودة قانون العقوبات بدأت معارضتها العملية للثورة، وهذا ينبه لموضوع خطير يستحق الدراسة وهو ما مدى سلامة القوانين الإيرانية من الناحية الشرعية، وهل هي تعبر حقاً عن روح الشريعة؟  

ويبدو أن الأسد لجأ لأسلوب إيراني آخر أشارت إليه شيرين وهو الشرطة المدنية التي تهاجم التجمعات المناهضة للنظام وتعتدي على المعارضين وتفلت من العقاب والاتهام، كشبّيحة بشار الأسد.

وتبين شيرين أن تطور وسائل الاعلام والاتصال كان له دور فعال في زعزعة النظام وإجباره على تغيير بعض سلوكه، وهذا يفتح الباب للتفكير بشكل أعمق بما يجب أن تركز عليه الضغوط الإعلامية تجاه هذا النظام القمعي، كما تؤكد شيرين أن التركيز على انتهاك إيران لحقوق الإنسان يؤثر كثيراً في النظام ويجبره على تعديل سلوكه، وهذه قضية يجب أن تهتم بها قوى المعارضة، وترى شيرين أن تهديد إيران بالقوة العسكرية يتيح لها قمع معارضيها بخلاف استخدام دبلوماسية الضغط في حقوق الإنسان.

<span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;; font-size: 14pt; mso-ascii-font-family: " times="" new="" roman";="" mso-hansi-font-family:="" "times="" mso-bidi-language:="" ar-jo"="" lang="AR-JO">في الخاتمة تفصح شيرين عن حكاية تراجيدية للبيروقراطية الرسمية التي تعمّ العالم، حيث أن لوائح العقوبات الأمريكية ضد إيران تمنع نشر كتاب لمؤلف إيراني ولو كان معارضاً أو حاصلاً على جائزة نوبل، على غرار القانون الإيراني الذي يقمع الحريات في وسائل الإعلام والإنترنت!! ولم تتجاوز شيرين هذا العائق إلا برفع قضية على وزارة الخزانة الأمريكية!!     

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق