موسوعة مصطلحات الشيعة (12)
السبت 2 يوليو 2011

  (حرف الزاء - السين)

إعداد: هيثم الكسواني

خاص بالراصد

يقول الإمام عبد القاهر البغدادي عن زرارة: "وكان على مذهب الأفطحية القائلين بإمامة عبد الله بن جعفر، ثم انتقل إلى مذهب الموسوية، وبدعته المنسوبة إليه قوله بأن الله عزوجل لم يكن حيّا ولا قادرا ولا سميعا ولا بصيرا ولا عالما ولا مريدا، حتى خلق لنفسه حياة وقدرة وعلما وإرادة وسمعا وبصرا، فصار- بعد أن خلق لنفسه هذه الصفات- حيّا قادرا عالما مريدا سميعا بصيرا"ويبين الدكتور طه الدليمي في كتابه "أسطورة المذهب الجعفري" أنالحسن بن علي رضي الله عنهما، ولد الحسن في السنة الثانية للهجرة، وتوفي في سنة 50هـ (وقيل غير ذلك)، والحسن، عند الشيعة الإثنى عشرية، هو ثاني الأئمة المعصومين.

الزهراء:

لقب لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وهي عند الشيعة الإثنى عشرية من المعصومين الأربعة عشر (إضافة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والأئمة الإثنى عشر) وقد شاع عند الشيعة التسمي بعبد الزهرة، وهي تسمية لا تجوز.

زيارة الإئمة:

وضع الشيعة فضلاً كبيراً لمن يزور قبور أئمتهم ومقاماتهم، وفي مقدمتها: مقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مدينة النجف، ومقام الحسين في كربلاء، وكلاهما في العراق.

واخترعوا في سبيل ذلك روايات كثيرة نسبوها للأئمة، منها قولهم، كما في بحار الأنوار للمجلسي: "إن قبر أمير المؤمنين (أي علي) يزوره الله مع الملائكة ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون"، ونسبوا لأبي الحسن الأول قوله، كما في فروع الكافي: "من أتى الحسين عارفا بحقه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر".

وفضّل الشيعة هذه المراقد والقبور على الكعبة والحرمين الشريفين، وجعلوا زيارتها أفضل من أداء الحج، وقد شاع في كتبهم العقائدية قولهم:

وفي حديث كربلا والكعبة        لكربلا بان علو الرتبة

وفي فروع الكافي أيضا عن بشير الدهان، قال: قلت لأبي عبد الله (ع) (أي جعفر الصادق): ربما فاتني الحج فأعرِّف عند قبر الحسين (ع) (أي أقف كما أقف بعرفة) فقال: أحسنت يا بشير، أيّما مؤمن أتى قبر الحسين عارفا بحقه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجة وعشرين عمرة مبرورات مقبولات، وعشرين حجة وعمرة مع نبي مرسل أو إمام عدل.

ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجة ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عدل. قال قلت له: كيف لي بمثل الموقف (أي عرفة)؟ قال: فنظر إليّ شبه المغضب ثم قال لي: يا بشير، إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين (ع) يوم عرفة واغتسل من الفرات ثم توجه إليه كتب الله له بكل خطوة حجة بمناسكها، ولا أعلمه إلاّ قال: وغزوة".

الزيدية:

إحدى فرق الشيعة الثلاث الكبرى، والتي ما يزال لأتباعها وجود إلى اليوم، إضافة إلى الإثنى عشرية والإسماعيلية. زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (80 – 122هـ)، الذي ثار على الدولة الأموية زمن حاكمها هشام بن عبد الملك.

 

وقد قال أبو حاتم بن حبان في أبي الجارود: "كان رافضيا يضع الحديث في مثالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، ويروي في فضائل أهل البيت رضي الله عنهم أشياء ما لها أصول..".

السربدارية:

دولة شيعية تأسست في خراسان، في إيران، في القرن الثامن الهجري، بعد تفكك دولة بني هولاكو، وتمرد أمراء المغول، واستقلالهم بما تحت أيديهم، وتشتتهم إلى دول صغيرة. ويبين الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه "تطور الفكر السياسي الشيعي" أن قيام هذه الدولة جاء من غير تخطيط، ويقول إنه في يوم من الأيام، دخل أحد الجنود المغول الذين كانوا قد اعتادوا على النهب والسلب دار زعيم الشيعة، حسن الجوري، وصار يأخذ منها ما يحلو له، والجوري ينظر إليه بصمت وحسرة، ولا يفكر بمقاومته، إلى أن وقعت عين الجندي على زوجة الجوري، فوضع يده عليها، وأراد أن يأخذها مع الغنائم، فتوسل إليه أن ياخذ كل ما يريد، ويترك زوجته، ولكن الجندي أصرّ على أخذها، فما كان من الجوري إلاّ أن فقد صبره، وسحب سيفه، وقتل الجندي المغولي، وعندما جاء رفاقه المغول للانتقام له، اشتعلت الثورة بالصدفة، واكتشف الشيعة ضعف المغول، وقوتهم هم، فسيطروا على المنطقة، وأقاموا حكومة شيعية في خراسان من سنة 738هـ إلى 782هـ، حيث قضى عليها بعد ذلك زعيم المغول تيمورلنك.

ويشير الكاتب أن زعيم الشيعة حسن الجوري كان، قبل ذلك، يترقب خروج المهدي المنتظر، وكان يخرج مع أصحابه صباح كل يوم جمعة فرساً وسيفاً، وينادون المهدي، ويستغيثون به للظهور، ويتضرعون لإنقاذهم مما هم فيه من اضطهاد.

سرداب الغيبة:

يعتقد الشيعة أن مهديهم المنتظر سيخرج من سرداب في مدينة سامراء، في العراق، وهو نفس السرداب الذي اختفى فيه عن الأنظار، ويسمونه: سرداب الغيبة. وقد حاز هذا السرداب على أهمية كبيرة عند الشيعة الذين يتوافدون إليه للتبرك ومناشدة المهدي بالخروج.

ويبين د.ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" أن الشيعة اخترعوا لزيارة هذا السرداب بعض الطقوس والأدعية، وردت في كتب الشيعة كبحار الأنوار للمجلسي، ومصباح الزائر لعلي بن طاوس، والمزار الكبير لمحمد المشهدي، وغيرها، وجاء فيها: "ثم ائت سرداب الغيبة وقِف بين البابين، ماسكا جانب الباب بيدك، ثم تنحنح كالمستأذن، وسمِّ وانزل، وعليك السكينة والوقار، وصلِّ ركعتين في عرضة السرداب وقل: ..اللّهم طال الانتظار، وشمت بنا الفجار، وصعب علينا الانتصار، اللهم أرِنا وجه وليّك الميمون، في حياتنا وبعد المنون..".

وتحدث شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "منهاج السنة" عن بعض أفعال الشيعة عند السرداب، فقال: "ومن حماقاتهم أيضا: أنهم يجعلون للمنتظر عدة مشاهد ينتظرونه فيها، كالسرداب الذي بسامرَّا الذي يزعمون أنه غائب فيه، ومشاهد أُخر، وقد يقيمون هناك دابّة – إما بغلة وإما فرسا وإما غير ذلك – ليركبها إذا خرج.

ويقيمون هناك إما في طرفي النهار وإما في أوقات أخرى من ينادي عليه بالخروج: يا مولانا اخرج، ويشهرون السلاح ولا أحد هناك يقاتلهم، وفيهم من يقوم في أوقات دائماً لا يصلي، خشية أن يخرج وهو في الصلاة فيشتغل بها عن خروجه وخدمته..".

السطوح:

تمثل "دراسة السطوح" ثاني مراحل الدراسة الحوزوية عند الشيعة الإثنى عشرية، بعد دراسة المقدمات، والمقصود بالسطح: سطح الكتاب، وتلي هذه المرحلة: بحث الخارج.

السفراء الأربعة:

أربعة أشخاص من الشيعة ادّعوا أنهم ينوبون عن المهدي المنتظر خلال غيبته الصغرى التي امتدت 70 سنة (260، 329هـ)، وبحسب الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه "تطور الفكر السياسي الشيعي" فإن هؤلاء النواب الأربعة كانوا يدّعون مشاهدة المهدي واللقاء به، وإيصال الأموال إليه، ونقل الرسائل، و(التواقيع) منه إلى المؤمنين به.

وهؤلاء السفراء هم:

1-   أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري

2-   أبو جعفر محمد بن عثمان العمري

3-   أبو القاسم الحسين بن روح

4-   أبو الحسن علي بن محمد السمري (وتكتب أيضاً: السيمري أو الصيمري)

ويبين د.ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" أن الحصول على أموال الشيعة بحجة تسليمها للإمام الذي لا وجود له كان هو الهاجس الأكبر عند هؤلاء السفراء، وعند عدد آخر من الشيعة ادّعوا هم أيضا أنهم نواب أو وكلاء للمهدي، ما جعل خلافاتهم تظهر للسطح، وتثير الشكوك بوجود المهدي.

وعندما وصلت دعوى الغيبة إلى طريق مسدود، أخرج شيوخ الشيعة توقيعا منسوبا للسمري عن المهدي المنتظر، بأن وقت الغيبة الكبرى قد حان، وأن السمري ميت عما قريب، وأن عليه ألاّ يوصي لأحد من بعده بالنيابة.

السفياني:

يدّعي كتاب "أحمدي نجاد والثورة العالمية المقبلة" الصادر سنة 2006 عن دار العلم في بيروت، وهو أحدث الكتب الشيعية التي تناولت موضوع قرب ظهور المهدي، لمؤلفه شادي فقيه، أنه قبل ظهور مهدي الشيعة بستة أشهر، يقع انقلاب عسكري في سوريا، يأتي بقائد سوري عميل لأميركا وإسرائيل، لقبه السفياني، يبث نفوذه داخل سوريا والعراق والأردن ولبنان، وتدخل قواته إلى الحجاز لقمع ثورة شيعية في المدينة المنورة، ثم يدخل العراق ليقتل الشيعة، ويدخل لبنان لقتال "المجاهدين" ويحاصرهم في جبل عامل لكنه يجد منهم الشدة والقوة.

وفي أثناء حصار السفياني لجبل عامل وقتاله للشيعة في العراق، تبدأ أخبار ظهور المهدي.

سيد العرب:

لقب أطلقه الشيعة على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، زاعمين أن النبي صلى الله عليه وسلم، هو الذي سماه بذلك، إضافة إلى ألقاب أخرى، مثل: سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغرّ المحجلين، وسيد الأوصياء،..

وروى شيخهم ابن بابويه القمي، الملقب عندهم بالصدوق، في كتابه "الأمالي" عن عائشة قالت: كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السَّلام)، فقال: هذا سيد العرب. فقلت : يا رسول الله ألستَ سيد العرب؟ قال: أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب فقلت: وما السيد؟ قال: مَنْ افتُرِضَتْ طاعتُه كما افتُرِضَتْ طاعتي".

السيدة زينب:

هي زينب بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنها، الملقبة عند الشيعة بالعقيلة زينب (ت 62هـ) ولها مقام في وسط القاهرة القديمة، في الحي أو الميدان الذي يحمل اسمها، وكان فيما سبق يسمى "قنطرة السباع"، ويشكك كثير من الباحثين في صحة نسبة المقام لها، ولزينب مقام آخر في سوريا، بالقرب من دمشق، في منطقة تسمى بالسيدة زينب.

وبحسب كتاب "الشيعة في مصر" لجاسم عثمان مرغي، فإن علماء الشيعة ومؤرخيهم يميلون إلى أن المقام الذي بدمشق هو الذي دفنت فيه زينب بنت علي، أما المقام الذي بالقاهرة فدفنت فيه زينب أخرى، هي: زينب بنت أحمد بن محمد بن عبدالله بن جعفر بن محمد المعروف بابن الحنفية ابن علي بن أبي طالب.

سيد الشهداء:

لقب يطلقه الشيعة على الحسين بن علي رضي الله عنها.

سيد شهداء المقاومة:

لقب يطلقه الشيعة على الأمين العام السابق لحزب الله الشيعي اللبناني عباس الموسوي (ت 1992م).

سيد المقاومة:

لقب يطلقه الشيعة على الأمين العام لحزب الله الشيعي اللبناني حسن نصر الله.

سيف الشيطان:

لقب أطلقه الشيعة على سيف الله المسلول، خالد بن الوليد، رضي الله عنه، زاعمين أن خالداً اتفق مع أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، على قتل علي بن أبي طالب، <span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;; font-size: 14pt; mso-ascii-font-family: " times="" new="" roman";="" mso-hansi-font-family:="" "times="" mso-bidi-language:="" ar-jo"="" lang="AR-JO">رضي الله عنه.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق