جولة الصحافة\العدد التاسع والتسعون - رمضان 1432 هـ
شعبية إيران تتهاوى في الدول العربية
الأحد 31 يوليو 2011
أنظر ايضــاً...

 

جويس كرم – الحياة 28/7/2011
 
كشف استطلاع أعده «المعهد العربي الأميركي» في واشنطن، تراجعاً كبيراً في موقع إيران لدى الرأي العام العربي، إذ أشار الى أن العرب باتوا ينظرون سلباً إلى طهران، بسبب «تدخلها في شؤون المنطقة» خصوصاً في «البحرين ولبنان والعراق».
ولفت الاستطلاع الذي أعلن نتائجه مدير المركز جيمس زغبي، وشمل ست دول عربية (المغرب، لبنان، الأردن، السعودية، مصر والإمارات)، الى تراجع شعبية إيران من 79.8 في المئة العام 2006 إلى 27.5 في المئة الآن، ولأسباب ربطها زغبي بدور طهران في المنطقة خصوصاً بعد أحداث البحرين، والأزمة في لبنان وتحركات الشارع العربي.
ويبرز هذا التراجع أكثر، في مصر والأردن والسعودية والإمارات، حيث كانت شعبية إيران تباعاً 89 و75 و85 و68 في المئة عام 2006، لكنها باتت 37 و23 و6 و22 في المئة. أما لبنان، فهو الاستثناء الوحيد حيث ثمة أكثرية تنظر بإيجابية الى دور إيران، وبنسبة 63 في المئة.
ويفيد الاستطلاع الذي أعده المركز في حزيران (يونيو) الماضي، وشمل عيّنة من 4000 شخص، بأن تركيا وفرنسا هما الدولتان الأكثر شعبية في المنطقة العربية، فيما تحظى الصين بموقع وسطي والولايات المتحدة بموقع متراجع.
وفي شأن دور إيران في استقرار المنطقة، يعتقد 95 في المئة من المستطلعة آراؤهم في السعودية، أن طهران تساهم في زعزعة الاستقرار، في مقابل 68 في المئة في مصر و80 في المئة في الإمارات و72 في المئة في الأردن، فيما يعتقد 42 في المئة من اللبنانيين أن إيران لا تساعد في استقرار المنطقة.
وثمة إجماع بين كل الدول الست، على أن الشرق الأوسط لن يكون أكثر أماناً إذا امتلكت إيران قنبلة نووية، فيما اختار معظم المستطلعة آراؤهم مصر لتصبح قوة ذرية، ما يعكس بحسب زغبي دور مصر الذي ينظر إليه العرب وموقعها الإقليمي.
على صعيد آخر، رحّب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس مجلس الشورى (البرلمان) علي لاريجاني، بتشكيل مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي هيئة لتسوية الخلافات بين السلطات الثلاث، وتعهد نجاد تنفيذ «أي قرار تصدره».
وبعد تفاقم الخلافات بين نجاد من جهة، ولاريجاني وشقيقه صادق لاريجاني رئيس القضاء من جهة أخرى، عيّن خامنئي الاثنين الماضي، الرئيس السابق للقضاء، محمود هاشمي شاهرودي، رئيساً لـ «الهيئة العليا لتسوية الخلافات وتنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث»، الاشتراعية والتنفيذية والقضائية. وتضمّ الهيئة، إضافة الى شاهرودي، محمد حسن أبو ترابي ومرتضي نبوي وعباس علي كدخدائي وصمد موسوي خوشدل، وجميعهم شخصيات محافظة.
ودعا المرشد «المسؤولين البارزين الى تنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث، في شكل مناسب، وتبديد الخلافات المحتملة والتعاون الوثيق مع الهيئة».
واعتبر مراقبون في طهران، تأسيس الهيئة سابقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية، إذ أفاد موقع «عصر إيران» المحافظ بأن الانقسام بين تلك السلطات، لم يكن يوماً بهذه الخطورة.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) بأن نجاد «ثمّن مبادرة المرشد تشكيل الهيئة»، مؤكداً أن «الحكومة ستتعاون معها بإخلاص وبما لديها من طاقات، وستنفّذ أي قرار تصدره».
أما علي لاريجاني فأعلن أن البرلمان سيتعاون «في شكل تام» مع الهيئة متوقعاً أن تؤدي إلى «تنفيذ صحيح للقانون». ويتهم البرلمان نجاد بالامتناع عن تنفيذ قوانين يقرّها المجلس.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق