موسوعة مصطلحات الشيعة (13)
الأحد 31 يوليو 2011

  (حرف الشين)

 إعداد: هيثم الكسواني

خاص بالراصد

 شاه قولي:

تعني هذه العبارة: عبد الشاه، أو خادم الشاه، وتعتبر حركة شاه قولي من الأساليب التي استخدمها الشاه إسماعيل الصفوي لمحاربة العثمانيين وزعزعتهم من الداخل، والتبشير بمذهب الشيعة في أراضي الدولة العثمانية.

وفي سنة 915هـ (1510م) بلغ تمرد شاه قولي (واسمه: نور بن حسن خليفة) في مدينة أنطاليا درجة كبيرة من النجاح، الأمر الذي جعل الحكومة العثمانية تجيش الجيوش للقضاء على هذه الفتنة.

وتذكر بعض المصادر الشيعية والعلوية مثل كتاب "علويو الأناضول" لبسيم صبحي الأنطاكي أن المتمردين "دمروا جميع المساجد والجوامع والمدارس في المناطق التي دخلوها، كما حرقوا جميع نسخ القرآن (الناقصة) والكتب الدينية (المزورة)..".

وظلت الحرب سجالاً بين القوات العثمانية، وقوات شاه قولي، إلى أن سيّر العثمانيون حملة كبيرة بقيادة الصدر الأعظم (رئيس الوزراء) علي باشا، على شاه قولي، الذي انسحب في بادئ الأمر إلى مدينة قونية التركية.

ولاحقت القوات العثمانية قوات شاه قولي، وقامت معركة بين الطرفين قرب مدينة صيواص، استشهد فيها علي باشا، كما قتل فيها شاه قولي، وهرب من بقي على قيد الحياة من أتباعه باتجاه إيران، وهناك استقبلهم الشاه إسماعيل وأسكنهم في شتى المدن والقرى الإيرانية.  

 شؤون الأوسط:

مجلة شيعية فصلية تأسست سنة 1990م، وتعنى بالاستراتيجيات الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط، وتصدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والبحوث والتوثيق في بيروت (الذي يشرف عليه: سيد حسين الموسوي، والذي تصدر عنه مجلة بحثية أخرى هي: فصلية إيران والعرب)، والمجلة تحظى باهتمام من قبل الأوساط السياسية العربية.

الشباب المؤمن:

تنظيم ظهر في منطقة صعدة في شمال اليمن، في سنة 1990م، على أنقاض "اتحاد الشباب" الذي كان قد تأسس قبل ذلك بأربع سنوات. وبحسب كتاب "الحوثية في اليمن" الصادر عن مركز الجزيرة العربية للدراسات والبحوث في صنعاء في سنة 2008م، فإن تنظيم الشباب المؤمن قد بدأ نشاطه بإنشاء العديد من المراكز الصيفية التي تدرّس العلوم الدينية للمذهب الزيدي، بإشراف عدد من علماء الزيدية في محافظة صعدة، وترأسه آنذاك الشيخ محمد يحيى سالم عزّان، كمنتدى ديني وثقافي، ليس له علاقة بالعمل السياسي أو العسكري.

ويذهب كتاب (الحرب في صعدة من أول صيحة إلى آخر طلقة) إلى أن عودة الحياة إلى التنظيم تعود إلى سنة 1997م، وهو العام الذي شهد استقالة حسين الحوثي وعدد من أقاربه وأنصاره من حزب الحق، وقد أحرز التنظيم نشاطاً ملحوظاً في إقامة المعسكرات الصيفية، والندوات والمحاضرات، ونشر الكتب والنشرات التي تروج لفكر الحوثي، "وتحرض أتباع المذهب الزيدي على اقتناء الأسلحة والذخيرة تحسباً لمواجهة الأعداء الأمريكيين واليهود، واقتطاع نسبة من الزكاة لصالح المدافعين عن شرف الإسلام والمذهب".

وفي فترة ما، قدر عدد أعضاء التنظيم بثلاثين ألفاً، وتشكل أساساً من حسين الحوثي، وعدد من المنسحبين من حزب الحق، أبرزهم: عبد الكريم جدبان، ومحمد عزان، وعبد الله الرزامي، وعلي الرازحي، ومحسن الحمزي.

 الشبك (فرقة):

مجموعة كردية تقطن شمال العراق في محافظة نينوى، في القرى المتناثرة شرق وغرب مدينة الموصل. وتعتبر أراضيهم من الأراضي المنبسطة الزراعية ذات الطابع الريفي، وهم يجاورون مناطق اليزيديين والمسيحيين، ويعتنق جزء منهم المذهب الشيعي الإثنى عشري.

وقد الْتبس أمر هذه المجموعة على الباحثين، وتعددت آراؤهم وكتاباتهم حولها، بسبب طابع السرية الذي يحيط الشبكيون به أنفسهم، وبسبب تناقض ما يكتبونه هم عن أنفسهم أحيانا. ويذهب الباحث الشيعي رشيد الخيون في كتابه "الأديان والمذاهب بالعراق" إلى أن الشبك "عشائر كردية ربما تأثرت مجموعة منهم بالمذاهب والديانات المحيطة، ودخل بعضهم في التكايا والطرق الصوفية".

أما فيما يتعلق بالشيعة منهم، فيرى الخيون أنهم كغيرهم من الشيعة يهتمون بمناسبة عاشوراء ويلبسون فيها السواد، وهم يتوسلون بالأئمة الإثنى عشر، ويزورون العتبات الشيعية التي يقدسونها في النجف وكربلاء وسامراء.

 شبير:

لقب يطلقه الشيعة على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسببه أنه كان قصير القامة.

 الشعائر الحسينية:

هي الطقوس التي يقيمها الشيعة في ذكرى استشهاد الحسين رضي الله عنه، وبحسب د. طه الدليمي في كتابه "التوحيد والشرك في ضوء القرآن الكريم" فإن هذه الطقوس "تبدو في ظاهرها تعبيرا عن حب الحسين وأهل بيته، بينما هي في حقيقتها تعبّر عن مقاصد سياسية يبغي أساطين السياسة جنيها من ورائها باسم (أهل البيت)".

ويذكر المؤرخون أن البويهيين الشيعة الذين سيطروا على دولة الخلافة العباسية بين سنتي (334- 447هـ) هم أول من أظهر هذه الطقوس، يقول الإمام ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية" في أحداث سنة 352هـ: "في عاشر المحرم من هذه السنة، أمر معز الدولة بن بويه، قبحه الله، أن تُغلق الأسواق، وأن يلبس الناس المسوح من الشعر، وأن تخرج النساء حاسرات عن وجوههن، ناشرات شعورهن في الأسواق يلطمن وجوههن، ينحْن على الحسين بن علي، ففُعل ذلك، ولم يمكن أهل السنة منع ذلك، لكثرة الشيعة، وكون السلطان معهم".

وكانت كل دولة شيعية تضيف على هذه الطقوس حتى آلت إلى ما آلت عليه اليوم من البكاء، والتباكي، وإقامة المأتم، ولبس السواد، وشق الجيوب، واللطم، وضرب الجسد بالسلاسل، والتمثيل والتطبير (ضرب الرأس بالسيف).

وتطورت هذه الطقوس في عهد الصفويين (907هـ - 1148هـ)، تطورا كبيرا، وصل إلى حد إرسال بعثات إلى دول أوروبا المسيحية لاقتباس بعض طقوسهم والاستفادة منها في الشعائر الحسينية. يقول المفكر الشيعي الإيراني د. علي شريعتي (ت 1977) في كتابه "التشيّع العلوي والتشيّع الصفوي": "استُحدث منصب وزاري جديد باسم (وزير الشعائر الحسينية) وقد قام هذا الوزير بجلب أول هدايا الغرب لإيران، وذلك في غضون القرنين السادس عشر والسابع عشر، وكان هذا أول تماس حضاري بين إيران والغرب..

ذهب وزير الشعائر الحسينية إلى أوربا الشرقية، وكانت تربطها بالدولة الصفوية روابط حميمة يكتنفها الغموض, وأجرى هناك تحقيقات ودراسات واسعة حول المراسيم الدينية والطقوس المذهبية والمحافل الاجتماعية المسيحية وأساليب إحياء ذكرى شهداء المسيحية والمسائل المتبعة في ذلك، حتى أنماط الديكورات التي كانت تزين بها الكنائس في تلك المناسبات.

واقتبس تلك المراسيم والطقوس وجاء بها إلى ايران حيث استعان ببعض الملالي لاجراء بعض التعديلات عليها لكي تصبح صالحة لاستخدامها في المناسبات الشيعية وبما ينسجم مع الأعراف والتقاليد الوطنية والمذهبية في إيران, ما أدى بالتالي إلى ظهور موجة جديدة من الطقوس والمراسم المذهبية لم يعهد لها سابقة في الفلكلور الشعبي الإيراني، ولا في الشعائر الدينية الإسلامية, ومن بين تلك المراسيم: النعش الرمزي والضرب بالزنجيل والأقفال والتطبير، واستخدام الآلات الموسيقية وأطوار جديدة في قراءة المجالس الحسينية جماعة وفرادى, وهي مظاهر مستوردة من المسيحية بحيث بوسع كل إنسان مطلع على تلك المراسيم أن يشخّص أن هذه ليست سوى نسخة من تلك".

أما في العصر الحديث، فقد تحولت هذه الطقوس إلى وسيلة لكسب الأتباع والمؤيدين، وأداة للمعارضة وإظهار القوة، وبشيء من التفصيل يتحدث الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه "الشيرازي" عن الأهمية التي كان يوليها الشيعة في العراق لهذه الطقوس، والخلافات التي كانت تثيرها فيما بينهم، بسبب ما يرافقها من استخدام العنف وإيذاء الجسد، فيقول: "وفي إطار محاولة النظام العراقي ضرب القيادة المرجعية الدينية، وتحجيم الشيعة، سعى رئيس الوزراء ياسين الهاشمي عام 1935 إلى حظر المواكب الحسينية التي كانت قد أصبحت أداة سياسية للمعارضة ووسيلة للتعبير عن الغضب الشيعي.

 وكان المرجع الشيعي الأعلى السيد أبو الحسن الأصفهاني قد أفتى بحرمة الممارسات العنيفة والدموية في أيام عاشوراء، كما أصدر السيد محسن الامين في سنة 1928 كتابا تحت عنوان (التنزيه لأعمال الشبيه) يستنكر فيه تلك الممارسات، وأيدهما عدد من العلماء في النجف، ولكن الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء وقف في مواجهة قرار الحكومة العراقية بحظر الشعائر الحسينية، ودافع عنها قائلا: إنها أعظم رموز المذهب الشيعي وإنها ضرورية لوجوده، وحذر من أن تقييدها سيؤدي إلى اختفاء التشيع كله..

ووقف إلى جانب الشيخ محمد حسين، الشيخ عبد الرضا كاشف الغطاء الذي اعتبر الشعائر الحسينية من أكثر أعمال الطائفة الشيعية وأسرارها قدسية.. وأصدر الشيخ حسين الحلي كتابا ضد الأمين تحت عنوان: (سيماء الصلحاء في إثبات جواز إقامة العزاء لسيد الشهداء)".

ويقول الكاتب في موضع آخر: "وبما أن الشعائر الحسينية كانت تحظى بعواطف شعبية عارمة، فقد وقف السيد محمد الشيرازي إلى جانبها بقوة، وأدان مقاومة الحكومات العراقية لها، أو التضييق عليها.. وأيّد مختلف أنواع الشعائر بما فيها الّلطم وضرب السلاسل والتطبير ووطء الجمر اللاهب يوم عاشوراء.. حتى أنه قاد بنفسه مواكب للتطبير (ضرب الرؤوس بالسيوف) باسم الحوزة الدينية في كربلاء في أواخر الستينات، لحسم الجدل الدائر حولها. ودفع أخاه السيد حسن الشيرازي في سنة 1385هـ/1965م إلى تأليف كتاب باسم (الشعائر الحسينية) شنّ فيه هجوما عنيفا على الذين ينتقدون الشعائر، ووصفهم بالعملاء للمستعمرين والعداوة للتشيع، وهو ما أدى إلى انقسام الناس في كربلاء،..

   كان الشيرازي ينظر إلى (الشعائر الحسينية) كوسيلة مهمة لنشر الإسلام والتشيع وتعزيز قوة المرجعية أمام الدولة العراقية، ويرى في محاولات ضربها أو تحجيمها من قبل السلطات الظالمة محاولة للسيطرة على الأجواء. وكان انحيازه إلى جانب المؤيدين إلى إقامة الشعائر الحسينية بمختلف أنواعها، يحقق له ضمنا شعبية واسعة في صفوف عامة الناس بالرغم من أنه كان يبعد عنه النخبة المثقفة".

 الشقشقية:

أهم خطبة وردت في كتاب نهج البلاغة، الذي ينسبه الشيعة إلى علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، ومن ضمن ما فيها ادّعاء أن الإمامة كانت لعلي دون غيره، وفيها تعريض بالخلفاء الراشدين الثلاثة، أبي بكر وعمر وعثمان، رضي الله عنهم، وقد استُمد اسمها من عبارة وردت فيها تقول: "هيهات يا ابن عباس تلك شقشقة هدرَت ثم قرّت..".  

ومما جاء في هذه الخطبة: "أما والله لقد تقمّصها ابن أبي قحافة، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل ولا يرقى إليّ الطير، فسدلْتُ دونها ثوباً، وطويتُ عنها كشْحاً..".

وقد بيّن الباحثون والمحققون عدم صحة نسبة هذه الخطبة إلى علي، رضي الله عنه، (وكذلك كتاب نهج البلاغة بأكمله)، وفي كتابه "تشريح شرح نهج البلاغة" يبين الأستاذ محمود الملاح (ت 1969م) أن هذه الخطبة المفتراة على علي تدور حول دائرة (أنا لا غيري)، وأنها لا تخرج عن كونها عاطفة محتدمة غير مرعي فيها مناسبة معقولة، إذ أنه من غير المنطقي أن يشكو علي، وأمام الناس، من تولي أبي بكر الخلافة، بعد مرور أكثر من ربع قرن على هذا الحدث.

وعلى الرغم من تعظيم الشيعة لهذه الخطبة، فقد أورد الأستاذ علاء الدين البصير في كتابه "أسطورة الخطبة الشقشقية" عدة دلائل على مخالفة هذه الخطبة لعقائد الشيعة، ومنها: أن عليّاً يقرّ فيها بعدم وجود نصٍّ على إمامته، وقبوله بالشورى في أمر الخلافة، لأنه أثبت صحة خلافة من قبله ومن بعده، إضافة إلى أنه أثبت في الخطبة أن بيعة الناس له ونصرتهم واختيارهم هو دليل إمامته لا النصوص.

 شمس العراقين:

لقب أطلقه الشيعة على مفتي الشيعة السابق في بعلبك في لبنان حبيب آل إبراهيم، ويقول الشيعة إنه عمل في أربعينات وخمسينات القرن الماضي على تشييع طائفة العلويين النصيريين، وأنه اتجه آنذاك إلى جبل العلويين وساحله في سورية، وأثمرت جهوده، فأعلن 40 ألف علوي التشيّع.

 الشهادة الثالثة:

هي قول الشيعة في الأذان بعد الشهادتين: "أشهدُ أن عليّاً وليّ الله". وإضافة إلى الأذان، فإن الشيعة يرددونها بعد الصلاة، ويلقنونها موتاهم، ففي فروع الكافي وتهذيب الأحكام وغيرهما عن أبي جعفر أنه قال: "لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلاّ الله والولاية".

ويعترف شيوخ الشيعة (مثل محسن الحكيم في كتابه: مستمسك العروة الوثقى) بأن هذه العبارة ليست جزءا من الأذان والإقامة، وقالوا بأن الغلاة هم الذين وضعوها، ووضعوا صيغا أخرى شبيهة بها، مثل: "محمد وآل محمد خير البرية"، و"أشهدُ أن عليّاً أمير المؤمنين حقّاً". ومع ذلك يقولون إنه لا ضرر من إضافتها للأذان، لأنها تحوي تعريفا بأهم عقائد الشيعة وهي الإمامة والولاية، إضافة إلى أنه ما من شيء يمنع أن يتخلل الأذان كلام آخر.

ويستغرب الدكتور علي السالوس في كتابه "مع الإثنى عشرية في الأصول واالفروع" هذا المنطق في إضافة ألفاظ إلى الأذان لم تكن موجودة على زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: "إن الأذان شُرع للصلاة، وليس إعلانا عن المبادئ التي يراها كل فريق. فيجب أن يبقى كما بيّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس لأحد أن يشرع من بعده".

ويذكر المؤرخون أن الصفويين الذين حكموا إيران في بداية القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي) هم الذين أدخلوا هذه العبارة إلى الأذان، في عهد أول حكامهم إسماعيل، يقول المؤرخ الشيعي العراقي د. علي الوردي في كتابه "لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث": "وكانت هذه الشهادة قد أدخلها بعض الغلاة في الأذان منذ القرن الثالث الهجري غير أن الشيعة المعتدلين استنكروا ذلك في حينه ولم يقبلوا به، أما إسماعيل فقد فرض الشهادة الثالثة فرضاً ولم يكترث بأحد..".

أما في العراق، فيذكر الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه "الشيرازي" أن الشيعة لم يكونوا يذكرونها في أذانهم إلى أن زار العراق الشاه ناصر الدين القاجاري، في سنة 1870م، واستمع إلى المؤذن في منارة مسجد الإمام الحسين وهو يؤذن بدونها، فأمره بإعادة الأذان وإضافة هذه العبارة إلى الأذان، فاستجاب المؤذن لأمر الشاه، واستمر العمل بها إلى يومنا هذا في مدن الشيعة.

 ويبين الكاتب أيضاً أن المرجع الشيعي الإيراني محمد الشيرازي (1928 – 2001م) كان من أكثر المحافظين على هذه الشهادة بين الشيعة في العراق، وقد تصدى لمحاولة الشيخ محمد مهدي الخالصي لحذفها باعتبارها بدعة دخيلة على الأذان.

وفي الكويت، يقول الشيعة إن علي الحائري الاحقاقي (ت 1967م)، أحد شيوخ الجماعة الشيخية، هو أول من أعلن الشهادة الثالثة في الأذان من على مئذنة مسجد الصحاف في سنة 1947م.

 الشهيد:

لقب يطلقه الشيعة على الحسين بن علي رضي الله عنهما (3 – 61هـ)، وهو عند الشيعة ثالث الأئمة المعصومين، ويلقبونه أيضا: سيد الشهداء.

 الشهيد الأول:

لقب يطلقه الشيعة على شمس الدين محمد بن مكي العاملي الجزيني، الذي ولد سنة 734هـ (وقيل 732هـ)، وتوفي سنة 786هـ، ويعتبر كتاب "اللمعة الدمشقية" من أهم مؤلفاته، ومن أهم كتب الفقه الشيعي.

 الشهيد الثاني:

لقب يطلقه الشيعة على زين الدين بن علي العاملي الجبعي. ولد سنة 911هـ، وتوفي سنة 965هـ، ويعتبر كتاب "الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقية" من أهم مؤلفاته.

 شورى الفقهاء:

نظرية في الحكم في زمن غيبة المهدي المنتظر، صاغها المرجع الشيعي الإيراني محمد الشيرازي (1928 – 2001م) الذي قال: "إن للأمة أن تختار جماعة من الفقهاء لإدارة الحكم كعشرة من الفقهاء يكون بينهم الشورى ويؤخذ بأغلبية آرائهم في الإدارة". وفي كتابه "الشيرازي" يبين الباحث الشيعي أحمد الكاتب أن الشيرازي دعا إلى نظام ولاية الفقيه قبل أن يطرح الخميني هذه النظرية بعشر سنين، لكن خشيته من قيام ديكتاتورية الفقيه المطلقة دفعته للقول بشورى الفقهاء، استنادا إلى نظرية (النيابة العامة من الإمام المهدي لجميع الفقهاء).

 شيخ الطائفة:

لقب يطلقه الشيعة على أبي جعفر الطوسي (385 – 460هـ)، الموصوف أيضا بأنه "زعيم الإمامية بلا منازع في عصره". والطوسي مؤلف كتابين من الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة في الحديث هما: تهذيب الأحكام والاستبصار (إضافة إلى الكافي للكليني، ومَن لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي).

 الشيخية:

فرقة خرجت من رحم الاتجاه الإخباري الذي برز في أوساط الشيعة الإمامية الإثنى عشرية منذ مطلع القرن الحادي عشر الهجري, واستمر حتى منتصف القرن الثالث عشر, حيث تغلب عليه الاتجاه الأصولي.

والشيخية تنسب إلى الشيخ أحمد زين الدين الإحسائي, المولود سنة 1166هـ (1752م) والمتوفى سنة 1241هـ (1825م), ويلقبه أنصاره بـ (الشيخ الأوحد). وقد تنقل في حياته بين إيران والعراق وبلاد الخليج. وقد تتلمذ واستفاد من عدد من علماء الشيعة الإثنى عشرية في عصره منهم: جعفر كاشف الغطاء وحسين العصفوري وعلي الطبطبائي ومهدي بحر العلوم والوحيد البهبهاني.

وبحسب كتاب "الشيخية نشأتها وتطورها" لمحمد حسن آل الطالقاني، وغيره، فإن من أبرز عقائد الشيخية:

1- الاعتقاد بأن الأئمة والمعصومين الأربعة عشر (الرسول صلى الله عليه وسلم وابنته فاطمة إضافة إلى الأئمة الإثنى عشر)  هم علة تكوين العالم وسبب وجوده, وهم الذين يخلقون ويرزقون ويحيون ويميتون. والاعتقاد بأن الله قد تكرم عن مباشرة هذه الأمور بنفسه وأوكلها إلى المعصومين.

2-الاعتقاد بوجود الجسد (الهورقليائي) للإنسان إلى جانب الجسد (الصوري), وقال الإحسائي بأن هذا هو الجسد الذي عرج به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء, والذي يعيش به الإمام الثاني عشر, وكان يعتقد أن الإمام عندما غاب نزع عنه جسده (الصوري) وبقي محتفظاً بجسده (الهورقليائي) وهذا هو سر بقائه كل هذه المدة.

3-الاعتقاد بالكشف كما يؤمن به الصوفية, حيث يقول الإحسائي أن الإنسان إذا صفت نفسه وتخلص من أكدار الدنيا يستطيع أن يتصل بأحد الأئمة من أهل البيت عن طريق الكشف والأحلام, فيوحي له الإمام بالعلم الغزير, وتكشف له الحجب, وادّعى الإحسائي أنه حصل على العلم بهذه الطريقة الكشفية.

4-التبشير الدائم بقرب ظهور المهدي, وكان الإحسائي يقول للناس في كل قرية يمر بها أن الإمام الغائب على وشك الظهور, وأنهم يجب أن يكونوا على أهبة الاستعداد لنصرته, وكان يقول لهم: إن الإمام الغائب حين يظهر سوف يبدل الكثير من العقائد والتعاليم الإسلامية الموجودة.

5-الاعتقاد بأن المعاد روحاني ولا علاقة للجسد الدنيوي فيه.

 ويتواجد الشيخيون اليوم في العراق (وخاصة في كربلاء) وإيران (في كرمان وتبريز) وبعض دول الخليج كالمنطقة الشرقية من السعودية وفي البحرين والكويت.

ويعود وجودهم في الكويت إلى علي بن موسى الأسكوئي الذي أقام في الكويت سنيناً, حيث كان مجموعة من شيعة الكويت الشيخيين يقلدون والده موسى بفعل تأثر الكويت وقربها من العراق وكربلاء خاصة. وسكن علي موسى الكويت, وكان يقضي أيام الصيف في كربلاء غالباً.

وأثناء وجوده في الكويت قام بتأسيس الحسينية الجعفرية والعباسية وأقام أول منارة ومئذنة لمسجد شيعي في الكويت وهو مسجد الصحاف, وجهر بـ "أشهد أن أمير المؤمنين عليّاً ولي الله" أو ما يعرف عند الشيعة بالشهادة الثالثة في الأذان.

ويبين الدكتور فلاح المديرس في كتابه "الحركة الشيعية في الكويت" أن الشيخية في الكويت يطلق عليهم اسم (جماعة الميرزا)، ويعتبر مسجد الإمام الصادق في قلب العاصمة مركز تجمعهم، ومعظم مقلدي الميرزا من "الحساوية"، وأهم العائلات من هذه الجماعة: الأربش، خريبط، الشواف، والوزان.

 شيطان الطاق:

لقب أُطلِق على محمد بن علي بن النعمان الأحول، والطاق: نسبة إلى سوق طاق المحامل بمدينة الكوفة التي كان يجلس فيها للصرف. ويبين الإمام عبد القاهر البغدادي في كتابه "الفرق بين الفرق" شيئا من عقيدة شيطان الطاق، فيقول: ".. كان في زمان جعفر الصادق، وعاش بعده مدة، وساق الإمامة إلى ابنه موسى، وقطع بموت موسى، وانتظر بعضَ أسباطه، وشارك هشامَ بن سالم الجواليقي في دعواه أن أفعال العباد أجسام، وأن العبد يصح أن يفعل الجسم، وشارك هشام بن الحكم، وزعم أن الله تعالى إنما يعلم الأشياء إذا قدرها وأرادها، ولا يكون قبل تقديره الأشياء عالما بها، وإلاّ ما صح تكليف العباد".

وذكر بعض العلماء والباحثين أن شيطان الطاق هو أول من قال بعصمة الإمام عند الشيعة، وأنه لا يجوز عليه الخطأ والزلل، ولا يلحقه سهو ولا غفلة.  كما بيّنوا أن أهل البيت كانوا ينكرون عليه أقواله وعقائده، ومن ذلك أن زيد بن علي، رحمه الله، لمّا علم أن شيطان الطاق يقول أن الإمامة محصورة في أناس مخصوصين من أهل البيت، أنكر عليه محتجا بأنه لم يسمع بهذا من أخيه الباقر، فرد عليه شيطان الطاق قائلاً: "كرِه أن يخبرك فتكفر، فلا يكون له فيك الشفاعة".

وفي مصادر الشيعة أن جعفر الصادق كان يقول في شأنه: "أنتم تتكلمون بكلام إن أنا أقررت به ورضيت به أقمت على الضلالة، وإن برئت منه شقّ عليَّ..".

 وشيطان الطاق عند الشيعة من أوثق الرجال، وهم يسمونه: مؤمن الطاق أو صاحب الطاق. وقد اعتبر محسن الأمين في كتابه "أعيان الشيعة" أن أتباع شيطان الطاق ثقات وصحيحو العقيدة، وأنهم إمامية إثنا عشرية.

 الشيطان الأكبر:

لقب شاع استعماله بُعيد الثورة الإيرانية سنة 1979م، وقُصد به الولايات المتحدة الأمريكية.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق