جولة الصحافة\العدد التاسع والتسعون - رمضان 1432 هـ
اللوبى السورى فى واشنطن يمنع تحرك أوباما للمطالبة بالإطاحة بنظام بشار!
الأحد 17 يوليو 2011
أنظر ايضــاً...

 

موقع الوطن العربي

 

 

 

 منذ انطلاق الثورة السورية واللوبى السورى الذى يتزعمه المدير التنفيذى للإيباك (اللجنة الأميركية الإسرائيلية للعلاقات العامة (اللوبى الإسرائيلى الرئيسى) السابق توماس داين يقوم بعمل لا يصدق لمنع اندفاع واشنطن للوقوف بحزم وشدة أمام قتل النظام السورى لشعبه. 
تنظيمات سورية 
ومع أن هناك تنظيمات سورية أميركية ساهم فى إنشائها السفير السورى فى واشنطن عماد مصطفى واعتمد على تمويلها من رجال أعمال سوريين مثل جمال دانييل وأسعد جبارة وغيرهما مثل ساس (سيريان أميركان سويسيتى) وساك (سيريان أميركان كونجرس) وساف (سيريان أميركان فاونديشن)، لكن أهمها الذى يرأسها داين.. والتى لا اسم لها سوى الأجندة التى تدافع عن الأسد ونظامه بأنه الضامن الوحيد لأمن إسرائيل. 
كما انطلق اللوبى اللبنانى - السورى علنًا لمواجهة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان فى عواصم العالم، فبدأ تحركاته فى العاصمة الأميركية، واستأجر لهذه الغاية خدمات جيمس زغبى، الذى دعا مسؤولين من البيت الأبيض إلى "لقاءات" فى مكتبه، يضم لبنانيين أميركيين "للتباحث فى تداعيات صدور القرار الظنى وحتمية زعزعته للأمن فى لبنان". 
وحاول زغبى إبقاء اللقاء طى الكتمان، فلم يوجه الدعوة إلى ممثلى الأحزاب اللبنانية فى واشنطن، واقتصرت دعوته على مجموعة من اللبنانيين الأميركيين ممن كانوا ناشطين فى زمن الرئيس اللبنانى السابق إميل لحود، والموالين لسورية. وتصدر المدعوين إلى اللقاء مع مسؤولين فى البيت الأبيض، فادى آغا، وهو سبق أن عمل "مستشارًا للسياسات الخارجية" للحود. 
وآغا يرتبط بشبكة لبنانية - سورية، يديرها من لبنان وزير سابق بالتنسيق مع مستشارة الرئيس السورى بثينة شعبان، ويشرف على عملها، فى الولايات المتحدة خصوصًا، سفير لبنان السابق عبدالله بوحبيب. كذلك يدير آغا مدونة باسم "نادى غداء الجمعة"، وهى الموقع الذى عمد فيه إلى كشف خبر اللقاء. 
يشارك فى اللقاء أيضًا، الطبيب صفا رفقا، وهو لبنانى - سورى ورئيس مجلس إدارة "لجنة الأميركيين العرب لمكافحة التمييز"، وداوود خيرالله، وهو أستاذ جامعى فى القانون الدولى، وغالبًا ما ينشر دراسات تطعن فى قانونية المحكمة الدولية. 
ورفقا وخيرالله، من أنصار "الحزب السورى القومى الاجتماعى"، ويصنفهما سفير سورية فى واشنطن عماد مصطفى - إلى جانب سفير لبنان السابق فى الولايات المتحدة فريد عبود - كـ "أفضل أصدقاء لديه"، فى مطالعة نشرها مصطفى على مدونته فى أكتوبر "تشرين الأول" .2007 
أما عبود، الذى غادر الولايات المتحدة، فهو معروف لذهابه إلى الأمم المتحدة أثناء عمله سفيرًا ومحاولة إقناعه مجلس الأمن، وخصوصًا الفرنسيين، برفض القرار ،1559 ولاحقًا رفض تصنيف جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريرى على أنها إرهابية، أو تبنى قرار إنشاء لجنة التحقيق الدولية. 
واللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز (أب دى سى) هى اللوبى الرئيس الموالى لسورية داخل الجاليات العربية، ولكن تأثيرها ضئيل على الساحة الأميركية السياسية.. وقد طلب الأسد من بعض أصدقاء النظام بدعمها وقام أحدهم بشراء مقر لها فى حى جورجتاون الراقى بأكثر من 2 مليون دولار. 
وعلى الرغم من تحدر زغبى من جذور لبنانية، فهو بعيد عن الجالية اللبنانية، ولا يتمتع بأى مصداقية عندما يتحدث عن الشؤون اللبنانية، ولم يسبق للإدارة أن دعته للاستماع لرأيه حول الشأن اللبنانى. ولأن زغبى يعرف ذلك، ويعرف أن المجموعة التى دعاها إلى اللقاء مع مسؤولين فى البيت الأبيض لا تتمتع "بمصداقية لبنانية"، قام بتوجيه دعوته إلى أعضاء "أميريكان تاسك فورس فور ليبانون"، وهى أكبر مجموعة لبنانية أميركية، وتقيم حفلاً سنويًا غالبًا ما يحضره حشد من كبار أركان الإدارة والكونجرس. 
إلا أن "أميريكان تاسك فورس فور ليبانون"، كما الدبلوماسية اللبنانية فى واشنطن عمومًا، غالبًا ما تبتعد عن إثارة القضايا السياسية، وتلتصق بالأمور الاجتماعية، خصوصًا أن فى عضوية مجلس إدارة "التاسك فورس" لبنانيين موالين لسورية، مثل نجاد ابن نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس، والممول راى عيرانى، وآخرين ممن يساندون مصطفى، ويعتقدون بضرورة عودة النفوذ السورى إلى لبنان. 
أما الغياب عن لقاء زغبى مع مسؤولى البيت الأبيض، فهم فى معظمهم من مؤيدى "تحالف 14 مارس"، مثل ممثلى رئيس الحكومة سعد الحريرى، وممثلى أحزاب "القوات اللبنانية" و"الكتائب" و"الأحرار"، و"جمعية نهضة لبنان"، و"الجمعية الوطنية للبنانيين الأميركيين". 
بيد أن نشر آغا خبر اللقاء على مدونته عرقل - الأرجح - عن غير قصد، مشاريع زغبى، فقام ممثلو "تحالف 14 مارس" بالاتصال بالبيت الأبيض للتعبير "عن الاستياء من استثنائهم، وللطعن بمصداقية المدعوين وتمثيلهم لمصالح لبنان أو الجالية اللبنانية الأميركية، وللتأكيد أنهم لا يعتقدون أن صدور القرار الظنى سيؤدى إلى زعزعة الاستقرار فى لبنان". 
تفاجأت الإدارة "بخديعة" زغبى الديمقراطى لها، فعمدت إلى الاتصال به، وطلبت منه تسليمها لائحة بأسماء المدعوين. ارتبك زغبى، فاتصل فورًا بممثلى الحريرى فى العاصمة الأميركية للتكفير عن خطأه، ولحضهم على المشاركة فى الاجتماع. 
فى الأثناء نفسه، تداعى ممثلون عن "تحالف 14 مارس" إلى لقاء بحثوا فيه إمكانية مشاركتهم فى اللقاء، وتوصلوا إلى نتيجة مبدئية مفادها بأن "لبنانيى سورية سيعمدون إلى إبراز خطورة المحكمة على لبنان" أثناء اللقاء، وأنهم إن حضروا اللقاء ووقفوا فيه معارضين لهذا الطرح، فإن الرسالة التى ستصل إلى الإدارة ستظهر اللبنانيين منقسمين فى واشنطن حول المحكمة، "وهذا ليس صحيحا، إذ إن معارضى المحكمة الدولية فى الولايات المتحدة هم أقلية ساحقة"، على حد تعبير أحد المشاركين فى لقاء "14 مارس". 

تغييرات جذرية 
 ويعترف ناشط فى اللوبى اللبنانى المعارض لسورية أن الحركة الاستقلالية فى لبنان فقدت تأييد فرنسا لها، منذ انتخاب نيكولا ساركوزى رئيسًا، لأن قطر نجحت فى استقطاب أحد أبرز المستشارين اللبنانيين المقيمين فى العاصمة الفرنسية، ممن كانوا فى عداد فريق رئيس حكومة لبنان الراحل رفيق الحريرى. ولا شك أن أشهر ما عرف عن الراحل رفيق الحريرى هو العلاقات الدولية الواسعة التى تمتع بها، وهو لم يبخل فى تسخيرها فى خدمة حلفائه، وكان أبرزها "حزب الله"، ودمشق، والرياض، وغيرها. 
إلا أنه منذ اغتيال الحريرى فى فبراير "شباط" ،2005 انقلبت الصورة فى معظم العواصم الغربية، فاستقطبت الدوحة ودمشق فرنسا وبريطانيا، فيما يبرز اليوم "لوبى إيرانى"، بمؤازرة قطرية وسورية وليبية، فى العاصمة الأميركية، يدفع الإدارة الأميركية على تقديم مصالح إيران على مصالح الدول العربية. 
ومما ساهم فى تراجع الصوت العربى المؤثر فى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى رحيل الحريرى، مغادرة عميد السلك الدبلوماسى العربى، بندر بن سلطان، واشنطن، بعد 22 عامًا من الخدمة فيها، إذ يندر أن تتحدث إلى أى مسؤول أميركى ممن عاصروا السفير السعودى المحنك، من دون أن يشير إلى تراجع الحضور العربى عمومًا، والسعودى خصوصا، فى العاصمة الأميركية. 

علاقات مع إيران 
 فى إزاء تراجع "اللوبى العربى"، يتقدم "لوبى إيرانى" رغم الصعوبات يطالب علنًا بإقامة علاقات دبلوماسية أميركية مع نظام الجمهورية الإسلامية، من دون شروط. ويقوم اللوبى الإيرانى بالتحالف مع اللوبى السورى واللبنانى المتحالف مع صنيعة إيران "حزب الله". 
ويتم تمويل "اللوبى الإيرانى" عن طريق "مؤسسة علوى"، وهى تأسست فى نيويورك فى السبعينيات باسم "مؤسسة بهلوى"، وكان هدفها القيام بنشاطات "لوبى" لمصلحة حاكم إيران الراحل الشاه محمد رضا بهلوى. 
وانقلب اسم المؤسسة إلى "مؤسسة المستضعفين" إبان نشوب الثورة فى إيران فى العام ،1979 ثم إلى "علوى" فى وقت لاحق، وهى ترتبط مباشرة بالمبعوثين الإيرانيين الدائمين لدى الأمم المتحدة، وأهدافها المعلنة هى نشر الإسلام والثقافة الفارسية فى أميركا. 
إلا أن السلطات الأميركية أعلنت العام الماضى أن المؤسسة هى واجهة لـ "بنك ملى" الحكومى الإيرانى، واعتبرت أنها تقوم بتمويل نشاطات لمصلحة حكومة إيران فى أميركا، وتمويل شبكة تجسس إيرانية فى أوروبا. ثم قام مكتب التحقيقات الفيدرالى (إف بى آى) باعتقال رئيس المؤسسة، فرشد جاهدى، بتهمة تمزيقه مستندات طالبته بها محكمة نيويورك، وكانت ستؤدى إلى إدانته بالتعامل معه، وبتشكيل واجهة مالية، للحكومة الإيرانية. 

تبرع للجامعات 
 من أبرز النشاطات السياسية التى قامت بتمويلها "مؤسسة علوى" هو تبرعها بمبلغ 100 ألف دولار لجامعة كولومبيا، بعد أن وافقت الأخيرة على استضافة الرئيس الإيرانى محمود أحمدى نجاد، فى ندوة، على هامش مشاركته فى أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. 
كذلك تقوم المؤسسة بتمويل "أبحاث" أكاديميين وناشطين أميركيين، وأميركيين من أصل إيرانى. فى طليعة هؤلاء يأتى مؤسس ورئيس "المجلس الأميركى الإيرانى" هوشانغ أمير أحمدى، الذى يدعو إلى إقامة علاقات أميركية مع النظام الإيرانى الحالى، والتخلى عن أى نوع عقوبات أو عمليات عسكرية ممكنة ضد إيران. 

ترشيح فاشل 
 أما من أعضاء مجلس إدارة "المجلس الأميركى الإيرانى"، فيبرز السفير السابق تشاس فريمان، الذى كاد "اللوبى الإيرانى" ينجح فى إيصاله إلى "مجلس الاستخبارات القومى"، وهذا المجلس الأخير هو المسؤول عن تقييم مراحل تطور البرنامج النووى الإيرانى، وبالتالى كيفية التعاطى الأميركية مع طهران. إلا أن حملة مضادة، قادها على الأرجح اللوبى المؤيد لإسرائيل، أدت إلى إسقاط ترشيح فريمان. 
ومن أعضاء "المجلس الأميركى - الإيرانى" يبرز كذلك رئيس جامعة "جنوب كاليفورنيا فى ستانيسلاوس" حامد شرفانى، وهو إيرانى مسيحى. فى هذه الجامعة التى يمارس اللبنانى أسعد أبو خليل مهنة التعليم فيها. 
وأبو خليل، صاحب المقال الأسبوعى فى جريدة لبنانية ممولة من جهات مقربة من "حزب الله"، غالبًا ما يطل عبر فضائيات عربية وأميركية، فيشتم حكومات المنطقة كافة باستثناء إيران وسورية . 

دخول بارسى 
 فى العام ،2000 استقدم أمير أحمدى، الناشط الإيرانى - السويدى البالغ من العمر 35 عامًا وصاحب الكاريزما، تريتا بارسى، إلى الولايات المتحدة، وبذلك بدأت المرحلة الأكثر نفوذًا من نشاط "اللوبى الإيرانى" داخل أميركا. وأنشأ بارسى "المجلس الوطنى الإيرانى الأميركى"، وهدفه المعلن الدفاع عن مصالح الأميركيين من إصل إيرانى، مع أن بارسى إيرانى سويدى ولم يحصل على الجنسية الأميركية بعد. أبرز شركاء بارسى شابان، الأول إيرانى فى طهران اسمه سياماك نامازى، والثانى أميركى من أصل إيرانى واسمه رضا أصلان. وينسق بارسى أنشطته مع حلفاء سورية فى واشنطن. 

تمويل أميركى 
 بارسى استحصل على مبالغ بلغت 200 ألف دولار من الحكومة الأميركية لدعم "المنظمة غير الحكومية"، التى يديرها والد نامازى فى طهران، التى تعمل بترخيص من الحكومة الإيرانية. وبمساعدة بارسى، أقام سياماك نامازى فى واشنطن كباحث فى "معهد وودرو ويلسون"، وأنشأ "التحالف المستقبلى الدولى،" وهو شركة استشارية لتقييم "المخاطر الممكنة للتعامل التجارى مع ايران.وللدفاع عن المصالح السورية تحت رداء الأكاديمية. 
أما أصلان، عضو المجلس الاستشارى فى "المجلس الوطنى الإيرانى - الأميركى"، فهو عضو أيضًا فى "صندوق بلوشيرز"، وهذا ساهم بتمويل المؤتمر الأخير الذى عقده بارسى وجمعيته فى مجلس الشيوخ، فى نوفمبر "تشرين الثانى" الماضى، عن ضرورة إسقاط العقوبات عن إيران، وإقامة علاقات دبلوماسية غير مشروطة معها. 
وفى إدارة "صندوق بلوشيرز" أيضًا السيناتور السابق تشاك هايغل، وهو صاحب ثروة كبيرة من أعماله فى الصين فى الثمانينيات، ويدعو إلى تكرار تجربة الانفتاح الأميركى فى السبعينيات على الصين الشيوعية مع نظام الملالى فى إيران، وغض النظر عن القمع الداخلى الإيرانى وتوسع نفوذها الإقليمى، فى مقابل مكاسب اقتصادية أميركية فى إيران، خصوصًا القطاع النفطى. 

شركات علاقات عامة 
 وقام بارسى بتوظيف إحدى أبرز "شركات العلاقات العامة"، براون لويد جايمس، للدفاع عنه وتحسين صورته أمام الرأى العام. والشركة هى نفسها التى تعمل لمصلحة تلفزيون "الجزيرة" والزعيم الليبى معمر القذافى. وقد نشر بارسى كتابا عن العلاقة الخيانية الأميركية- الإيرانية الإسرائيلية. 

دعوى تشهير 
 كذلك قام بارسى بإعادة تموضع سياسية، فصار يهاجم ممارسات النظام الإيرانى فى مجال حقوق الإنسان، ويبدو أن بارسى، فى حملة تلميع صورته، ارتكب خطأ فادحًا، إذ بعد أن اتهم كل من يهاجمه بأنه من "اللوبى الصهيونى" أو "المحافظين الجدد" أو إرهابيين من "مجاهدى خلق"، وأقام دعوى ضد من اتهمهم أنهم شهروا به. 
هذا الادعاء أدى إلى طلب المحكمة فتح ملفات مالية ومراسلات إلكترونية لبارسى، أظهرت أن الأخير على اتصال مباشر مع المبعوث الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة فى نيويورك، وأنه حاول ترتيب لقاءات بين السفير الإيرانى المذكور وأعضاء فى الكونجرس. كذلك، عقد بارسى وصحبه لقاءات مع كبار مسؤولى الإدارة، وحاولوا إقناعهم بوجهة النظر الإيرانية. 

من العراق إلى سورية 
 أما من الأمثلة على مدى الاختراق الإيرانى داخل واشنطن، فيبرز ملف السياسى العراقى أحمد الجلبى، الذى ساهم فى دفع واشنطن إلى الحرب فى العراق، واليوم يعتبر المسؤولون الأميركيون أن الجلبى كان على اتصال بالاستخبارات الإيرانية منذ اليوم الأول. 
ويتمتع "اللوبى الإيرانى" بقيادة بارسى بعلاقات ممتازة مع عدد كبير من مراكز الأبحاث، يتصدرها "معهد أميركا الجديدة"، والقائمون عليه من أمثال ستيف كليمنز، الذى أجرى مقابلة مع رئيس المكتب السياسى لحركة "حماس" خالد مشعل فى دمشق أخيرًا، ودانيال ليفى، المؤيد للانفتاح على حماس و"حزب الله"، وفلينت ليفيريت، مؤلف كتاب "وراثة سورية: معمودية بشار بالنار"، يتحدث فيه عن ضرورة الانفتاح على دمشق. 
ويدعى بارسى وليفيريت أنهم من حصلوا على مذكرة الانفتاح الإيرانى المزعوم على واشنطن، التى أرسلتها طهران إثر دخول الجيش الأميركى الى بغداد فى .2003 

أعضاء اللوبى السورى 
 وعلى تخوم "اللوبى الإيرانى" يبرز مجهود سوري وأنه أضعف بكثير فى الاتجاه نفسه، يقوده السفير السورى فى واشنطن عماد مصطفى، ويعاونه عدد من الأميركيين يتصدرهم روب مالى عضو "مجموعة الأزمات الدولية"، والتى يترأسها السفير السابق وعضو "المجلس الأميركى - الإيرانى" توماس بيكيرينغ. 
كذلك يعاون الأكاديمى جوش لانديس السفير مصطفى، الذى نجح فى تحويل رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ السيناتور جون كيرى إلى المؤيد الأبرز لنظام الرئيس السورى بشار الأسد. ولكن الأخير عاد وأدان النظام السورى بشدة. 
وكذلك من أبرز مؤيدى "اللوبى السورى" يبرز المدير السابق لـ "إيباك" (اللوبى الإسرائيلى) توم داين، وهو يقف مع ليفى من "معهد أميركا الجديدة" خلف إقامة لوبى "جاى ستريت باك" المناهض لـ "إيباك". 
من أصدقاء "اللوبى السورى" أيضًا، رئيس مركز صابان للشرق الأوسط فى بروكنغز انستيتيوشن مارتن آنديك، وهو يزور الدوحة باستمرار للإشراف على فرع معهده، وغالبًا ما يلتقى هناك مستشارى الرئيس السورى وأتباعهم من السياسيين اللبنانيين. وكذلك هناك رئيس المنظمات اليهودية فى أميركا مالكولم هونلاين الذى قام بعدة زيارات إلى الأسد بعد الثورة السورية وحمله الأسد رسائل إلى نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى. 
ولمصطفى أصدقاء فى "معهد الشرق الأوسط"، يتصدرهم غراهام بانرمان وكيت سيلى. وكان المعهد من الأوائل ممن كسروا العزلة التى كانت تفرضها واشنطن على المسؤول السورى، إذ استضافه فى محاضرة.. تصدى له كاتب هذا التقرير. 
وممن يدافع باستمرار "عن ضرورة مراعاة المصالح السورية فى لبنان" الباحثة فى "معهد الولايات المتحدة للسلام" منى يعقوبيان، إضافة إلى الصحفى فى مجلة "نيويوركر" سيمور هيرش، وهو يزور الأسد باستمرار وعلى تواصل مستمر مع مصطفى. 

لوبى الحزب 
 أما عن "لوبى حزب الله" فى الولايات المتحدة، فيبرز الشاب المقيم فى بيروت نيكولاس نو، وهو قد ألقى محاضرة أخيرًا فى "معهد أميركا الجديدة"، بمشاركة ليفى ويعقوبيان، وحضور بانرمان وسفير لبنان السابق فى واشنطن، والموالى لسورية، عبدالله بوحبيب. ودعا نو أميركا إلى الانفتاح على "حزب الله" والابتعاد عن "تحالف 14 مارس"، لأن الأخير لا يمثل إلا التطرف السنى فى لبنان. 
ولكن أهم من يعمل فى "لوبى حزب الله وإيران"، العميل السابق فى الاستخبارات البريطانية والمقيم فى بيروت اليستير كروك، وهو حضر أخيرًا لتسويق كتابه القائل بضرورة استبدال أميركا لحلفائها من "السنة العرب" بـ "الشيعة الإيرانيين والعرب". 
ويجب الاعتراف بأن اللوبى السورى نجح فى تجميد أميركا وكبح جماحها فى المطالبة برحيل نظام يقتل شعبه..!! 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق